علمت “الجمهورية” أنّ فوج التدخّل الرابع في الجيش اللبناني قد باشر بتنفيذ الخطة الأمنية المخصّصة لوضع حدّ للمسلحين في طرابلس والتي وضعت منذ اندلاع الاشتباكات فيها، إلّا أنّ الحرص على عدم إراقة الدماء شكّل العامل الأساس في تأخير تنفيذها، علماً أنّ فوج التدخّل الرابع بدأ أمس الحسم في منطقة جبل محسن، على أن يستكمل بعدها مهمته في منطقة باب التبانة. على خط موازٍ، يتولّى فوج مغاوير البحر مهمّة الحفاظ على أمن واستقرار المدينة.
مجلس أمن مركزي
وكان وزير الداخلية مروان شربل ترأّس أمس اجتماعاً إستثنائيّا لمجلس الأمن المركزي خُصّص للبحث في 3 عناوين بارزة أهمّها: الوضع في طرابلس وصيدا، وضرورة تجميع القوى الأمنية بدءاً بتخفيف عدد مرافقي القضاة والشخصيات السياسية والحزبية والروحية التي تشغل بضعة آلاف من العناصر الأمنيّين، ومصير المفاوضات الجارية بشأن المخطوفين اللبنانيين في إعزاز وصولاً إلى الإعتداءات التي طاولت العلماء في الأيام الماضية في الضاحية الجنوبية والبقاع وصيدا.
تقويم أمني سلبي
وعلمت “الجمهورية” أنّ المجتمعين قوّموا التقارير الأمنية سلباً، وأنّ المؤشرات تدلّل على وجود جمر تحت الرماد في طرابلس وصيدا ومناطق مختلفة من لبنان، وحذّرت التقارير من احتمال استغلال أجواء التوتّر والإنقسامات المذهبية والسياسية للنفاذ منها الى ما هو أدهى وأخطر وصولا إلى إستدراج اللبنانيين الى الفتنة التي يمكن ان ينقاد البعض اليها بطرق ووسائل إستفزازية وغرائزية ومذهبية، لا يُعرف مداها إذا ما انطلقت في بعض المناطق الحسّاسة.
وتبلّغ المجتمعون بخطة جديدة ستنفّذها وحدات الجيش بدءاً من بعد الظهر في طرابلس، تقضي بانتشارها في عمق المناطق والمباشرة بإزالة السواتر الترابية من بعل محسن والتبانة، هذه الخطة التي باشر فعلاً بتنفيذها.
وفي شأن تجميع القوى الأمنية بغية الإفادة من قدراتها في مناطق عدّة، قرّر المجتمعون سحب 170 عسكريّا ورتيباً من مرافقي القضاة في المرحلة الأولى بشكل لا يمسّ أمن المعرّضين منهم للخطر. واعتبرت الخطوة بداية لخطة أشمل يفترض أن تعيد إلى الخدمة الفعلية ما يقارب الألف و600 عنصر مشتّتين بين الشخصيات والمؤسّسات الرسمية.