#adsense

لا شكر على واجب … جهادي!

حجم الخط

قيل الكثير عن “مَوقِعة القُصير” وسيُقال أكثر، تحليلات وقراءات مختلفة، أسباب ونتائج، سيتعانق الحق والباطل داخل السطور والمقالات، ولكن ماذا لو طرحنا وقائع لا يُمكن دحضها، ونترك للقارئ الكريم أن يحدّد الإتجاه الصحيح بقناعته، لقد اختصرتُ نتائج هذه المعركة بعبارة “القُصير من مدينة أرواح متمرّدة إلى مدينة أرواح شرّيرة”!

لقد قالها السيد حسن صراحة أنّ سوريا هي ظهر المقاومة وأنّه لن يسمح بسقوط النظام السوري، حسناً، وانطلاقاً أيضاً من كلامه بأننا لا نفهمه سنحاول أن نَفهَمَه ونُفهِمه، كون سوريا ظهر المقاومة إنتقلنا من مقولة لبنان “الخاصرة الرخوة” إلى لبنان درع سوريا يتلقى عنها السهام، ويتجرّع عنها كأس السمّ، فهل يبقى للظهر حاجة إذا أثخنت الجراح سائر أعضاء الجسم؟ ماذا نفعل يا سيّد بالأعضاء التي لا تريد الدفاع عن النظام السوري؟ نبترها؟ هل نعيش بظهر هو سوريا وبذراع هو حزب الله ؟!

لنعتبره نصراً في القُصير، ماذا بعد؟ ماذا عن درعا، داريا، ريف دمشق، ريف حمص، حلب وريفها، ريف حماه، دير الزور …، منذ عامين كان النظام السوري يسيطر على كامل التراب السوري (باستثناء الجولان ولواء الاسكندرون أعادهما الله سالِمَين إلى تراب الوطن السوري)، اليوم أكثر من نصف سوريا تحت سيطرة الثوار، كفّة الميزان لصالح الثوار في هذا المجال …

ماذا ستفعل يا سيّد حسن، ستحرر كل سوريا من أبنائها؟ أسماء قتلى حزب الله في القُصير التي نُشِرت تجاوزت المئتي إسم بالإضافة لمئات الجرحى ومئات آلاف التساؤلات الصامتة عن أحقية “الجهاد” في سوريا، هل تستطيع التضحية بالعدد الكافي من الشباب الشيعي في معركة “تحرير” سوريا، ألم يكن من الأجدى التناغم مع سوريا “الحريّة”، مع سوريا “الإنبعاث” بدل سوريا البعث؟ هل النظام العلوي مقاوم والنظام المنبثق من إرادة الشعوب مساوم؟ هل تثق بالشعوب إلى هذه الدرجة؟ وخاصة الشعب السوري الذي رفع صُوَرَكَ طوعاً وليس لإرضاء الإستخبارات الجويّة والبريّة والبحريّة !

لقد احتفلتم “بالنصر القَصير” يا سيّد حسن بضيافة الحلويات على الطرقات والمواكب السيّارة (كما احتفل “بانتصار حرب تموز” واغتيال جبران تويني) ولكنكم هذه المرّة دفنتم معظم قتلاكم سرّاً ولم تسمحوا لوسائل الإعلام بتغطية “عرس الشهادة”، هل تخجلون بالقتلى الذين سقطوا في المكان الخطأ؟ في هذه أنتم مُحِقّون. الحزب الذي يفخر بمجاهديه ولديه فرقة إستشهاديين قام بعملية إنتحارية في “القُصير” قضت على ما تبقّى من شرف وشهامة كذبة مقاومة العدو، أدرتم ظهركم لإسرائيل مطمئنّين وأصبحتم تخشون ظهركم السوري، يا للمصالح المقاومة والممانِعة عندما تتسلل إليها الحسابات الخاطئة .

أمّا في الداخل، هذا “النصر” لن تستطيعون صرفه في أي شكل من الأشكال ولا في أي مجال، بعض الكلام الذي لا يُثمِن ولا يُغني تستطيعون التباهي به في محاولة تبرير عدد الضحايا الكبير في بيئتكم والذي قدّ يمرّ مرّة ولكن “مش كل مرّة بتسلم الجرّة” والتململ لم يعدّ خافياً كثيراً وهو على وشكِ الإنفجار ولن تكفي التعويضات في شراء فلذات الأكباد إلى ما شاء “حزب الله”.

سيدفع لبنان الثمن مرّة جديدة بسبب مشاريع “حزب الله” في اقتصاده ومِنعَتِه وسِمعَتِه ومِتعتِه، فلا شكر على “واجبكم الجهادي” ولا تحاولوا صرفه في لبنان، فنحن جهادنا في “رباط مقدّس” مع لبنان ومبارك من الله عزّ وجلّ، وهناك “الدعس والعصر” !!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل