بدا أمس أن من غير الممكن ترجمة السيطرة على بلدة القصير في ريف حمص من قبل القوات النظامية السورية و”حزب الله”، فورا، الى مكاسب على طاولة المفاوضات، بعد ارفضاض الاجتماع التحضيري لـ”جنيف – 2″ على خلاف حول مشاركة ايران فيه، رغم ان مصادر في الحلقة الضيقة القريبة من الرئيس السوري بشار الاسد قالت لـ”الراي” الكويتية ان “الاسد اكد بعد سقوط القصير تمسكه اكثر بالمفاوضات السياسية”.
وتزامن “حسم” معركة القصير، مع اجتماع تمهيدي ثلاثي بين الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة تحضيرا لـ”جنيف – 2″، وذكرت مصادر ديبلوماسية ان “المحادثات انتهت دون اتفاق بشأن مشاركة ايران وهي نقطة خلاف بين القوى العالمية”، مضيفة ان “جولة أخرى من المحادثات التحضيرية التي يستضيفها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي ستعقد في 25 حزيران الجاري”.
وقالت مصادر قريبة من قيادة “حزب الله” لـ”الراي” انه “صحيح ان القصير شكلت أمّ المعارك، لكن الأصحّ انها اول المعركة وليست نهاية الحرب”، مشيرة الى ان “الصراع في سوريا يتجه إما لحرب اكثر شراسة وإما لمفاوضات في جنيف – 2”.
وأوضحت المصادر ان “الجيش السوري و”حزب الله” اتفقا على الإبقاء على التنسيق والجهوزية في اطار عمل مشترك لمجابهة جبهات جديدة ما بعد القصير في نطاق الحدود اللبنانية – السورية، وما بعد بعد القصير، اي في منطقة الغوطة التي تحوط دمشق، وما بعد بعد بعد القصير في اتجاه حمص وحلب”، مشيرة الى ان “التحضيرات بدأت في اتجاه النبك ويعرب ويبرود ودير عطية ورأس المعرة والكرى ومعلولة في سوريا، اضافة الى المنطقة اللبنانية الممتدة من بعلبك الى اللبوة، الى رأس بعلبك الى القاع فالهرمل، والمتجهة نحو شدرا وصولاً الى تلكلخ السورية”.