رأى حزب “الكتلة الوطنية” أنه بات واضحاً أن إسرائيل وحزب الله يخوضان نفس المعركة وهي معركة بقاء النظام السوري، فالنسبة لهما لا بديل عن هذا النظام إذا ما قدّر له أن يسقط إلاّ تقسيم سوريا الى دويلات مذهبية. فتحالف الأقليات لا ينجح إلا عندما توضع الناس أمام بعضها البعض نتيجة زرع الكراهية بين مكونات الشعب، وهو يفرز قيادات متطرفة ترتكبُ الفظائع والمجازر لكي ترسم حدود الدويلات بدم أبناء الشعب نفسه.
الكتلة وفي البيان الصادر عن اجتماعها الدوري ، اشارت الى أنه أمام هذا الواقع يتفرج العالم ويضع الشعب السوري أمام خيارين، الأول وهو أن يحاربوا لحياتهم مع المعتدلين بدون غذاء ولا دواء ولا ذخيرة لبنادقهم. أما الخيار الثاني فهو أن يحاربوا مع السلفيين والمتطرفيين مع راتب وغذاء ودواء وذخائر لا تنضب.
واضاف البيان: “كان لبنان تحت ثلاث خيارات سيئة، الأول هو الإنتخاب في ظل قانون الستين وهو أسوأ نظام إنتخابي، أما الثاني فهو إنتخابات تحت نظام “المختلط” الذي يجمع نظامين سيئين بطريقة متسرعة من دون حتى أن يعلم واضعيه ماهية الآلية الإنتخابية، أما الثالث فهو التمديد”.
عوتابعت “الكتلة”: “عندما نرى كيف تتم الإنتخابات في لبنان وكيف أنها تجري بنظام اللوائح نعلم أنها تأخذ الحرية من الناخب وتعطيها لرئيس اللائحة، فتلغي إمكانية المحاسبة والتجديد للطبقة السياسية، وهنا نسأل لماذا الإنتخابات في هذا البلد في نظام اللوائح؟ فالنتيجة تكون في معظم الدوائر معروفة سلفاً والإنتخابات تكون لكي تعطي مصداقية للبازار”.
وسألت: “هل من المنطقي بعد كل هذه السنوات من حكم لبنان على يد قوتين سياسيتين معاً أم منفردتين مع نتائج يعرفها اللبنانيون جميعاً والتي أضرت كل مصالح المواطنين بالإجمال ما عدا بعض السياسيين أن تعودا ظافرتين الى مجلس النواب؟”
الكتلة رأت أن النظام الإنتخابي الوحيد الذي يستطيع أن يكسر هذه الحلقة المفرغة هو قانون الدائرة الفردية على دورتين الذي رُفض بالإجماع من قِبل الطرفين لأنه لا يؤمن مصالحهم بل مصالح الشعب اللبناني.