عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات سياسية وأمنية في دارته بطرابلس، في إطار العمل على ضبط الوضع في المدينة، ومواكبة التدابير الميدانية التي يتخذها الجيش اللبناني.
وأكد ميقاتي خلال الاجتماعات ان “الجيش اللبناني ماض في تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها لإعادة الهدوء والاستقرار الى المدينة، تنفيذا للقرارات المتخذة سابقا في مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع، وذلك بدعم من ابناء طرابلس وقياداتها وفاعلياتها”.
وشدد على أن “مدينة طرابلس كانت وستبقى تعيش في كنف الشرعية اللبنانية وبحماية الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وأن بعض المظاهر المسلحة الخارجة على القانون مستهجنة ولا تعبر عن توجه ابناء المدينة “. ولفت الى ان “التوجيهات أعطيت للجيش لضبط كل إخلال أمني، من اي جهة أتى، وتوقيف المتسببين بترهيب المواطنين”.
ودعا “الطرابلسيين الى التمسك أكثر من اي وقت مضى بالانتماء الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، لأن لا ملاذ آمنا لنا سواها”. وذكر بأن “التجارب المريرة السابقة أثبتت أن طرابلس عصية على كل محاولات تغيير تاريخها وفصل إنتمائها الى الدولة اللبنانية”.
واستقبل ميقاتي المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وعرض معه التطورات الراهنة.
وشارك ميقاتي في الاجتماع الذي عقد في دار الفتوى في طرابلس وحضره كل من وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال أحمد كرامي، أحمد الصفدي ممثلا وزير المال محمد الصفدي، النائبين محمد كبارة وسمير الجسر، أمين دار الافتاء في طرابلس الشيخ محمد امام وحشد من المشايخ والعلماء وائمة المساجد.
وأعلن أمين دار الافتاء في طرابلس الشيخ محمد امام في بيان اثر اللقاء ان “المجتمعين يثمنون ما يقوم به الجيش والقوى الامنية من اجراءات لحفظ الامن والتعامل مع المخلين، ويشددون في الوقت نفسه على ان تكون هذه الاجراءات وازنة في كل المناطق اللبنانية حتى لا تشعر اي فئة انها مستهدفة. ونفى المجتمعون ما تم التداول به عن دخول الجيش الى احدى الزوايا الدينية، وأكدوا انهم تواصلوا مع قيادة الجيش التي نفت جملة وتفصيلا ما اشيع عن دخول الجيش الى جامع محمود، وما يستعمل كمصلى خلافا للشائعات. كما اكدت قيادة الجيش انها لن تسمح لاحد بالاعتداء على حرمة دور العبادة”.
وأهاب المجتمعون بعدم عدم استعمال دور العبادة كمكاتب ولاغراض غير داعوية، مشددين على اعتماد اقصى الشفافية درءا للفتنة ومنعا لاي التباس. وتوجهوا الى اهل طرابلس الاوفياء للتحلي بالوعي لتفويت الفرصة على المصطادين بالماء العكر، مذكرين أن الجيش انما هو نسيج ابنائنا وخيارنا الوحيد في حفظ الامن والانتظام العام”.