Site icon Lebanese Forces Official Website

كسبوا القصير الى حين ولكن تصهينوا الى الابد (بقلم جورج ابو صعب)

لم يعد من الممكن اقناع الرأي العام السوري والاسلامي والعربي بعد اليوم بعروبة “حزب الله” الذي وان انتصر في القصير الا انه خسر نهائياً اي امل بالبقاء في البوطقة العربية والاسلامية.

نعم إن ما حصل في القصير يتجاوز بكثير مجرد انتصار عسكري – ولو موقت – اذ يتجاوزه الى ما يصل الى حد القطيعة النهائية ونقطة اللا عودة في مسار تاريخ تورط هذا الحزب في الصراع السوري.

فالقصير باتت رمزاً لدى الشعب السوري والمسلمين والعرب لصمود ومقاومة غزاة اجانب تدخلوا لنصرة نظام طاغ ودكتاتوري ضد شعبه الاعزل اساساً والمطالب بالحرية والديمقراطية. وقد تفوقوا سلاحاً وعتاداً عليه ولكنهم تقهقروا عروبة واسلاماً لانهم ارتضوا لانفسهم تنفيذ مخطط صفوي – اسدي برسم معالم كانتون شيعي – علوي محتمل، يعيد رسم خريطة سوريا وربما خريطة المنطقة ان انتهت الازمة السورية بلا غالب ولا مغلوب في اسوأ الحالات…

من هنا ان رمزية سقوط القصير عسكرياً تعني ابعد بكثير من مجرد انتصار ميداني، بل هو بمثابة نذير بداية مرحلة جديدة من توسع الصراع المذهبي في سوريا والمنطقة العربية عامة… فأبعد الله هذا الكأس عن لبنان… وهو الموجود في منطقة الخطر.

بالامس قالها صراحة جورج صبرا رئيس الائتلاف السوري المعارض: ليعلم الشيعة انهم قطعوا اواصر العلاقات مع جيرانهم… وبعبارة اوضح انفصل “حزب الله” نهائياً عن محيطه الاسلامي والعربي وبات حقيقة بمثابة حركة صهيونية جديدة تتعدى على حقوق الشعوب العربية وتحتل اراضي شعوب عربية اخرى وتقهرها وتدعم ركائز وبقاء انظمة دكتاتورية سفاحة ومتغطرسة…

فالقصير كانت شعرة معاوية وقد انقطعت…

القصير كانت المعبر الالزامي لـ”حزب الله” لتدشين نفسه علناً ورسمياً ميليشياً مرتزقة في خدمة المشروع الايراني– الصفوي- الاسدي في المنطقة…

القصير على رمزية سقوطها باتت الباب المفتوح – بعد سقوطها – امام شتى الاحتمالات التصعيدية والدموية ليس فقط في سوريا بل وايضا في لبنان وقد بشر مسؤولون في “حزب الله” ان بعد القصير ستكون المعركة المقبلة على الحدود مع لبنان، فالغوطة، فحمص، فحلب – وفيما اكد رئيس اركان الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس اقتراب ساعة محاربة “حزب الله” في لبنان…

اذا سقوط القصير بات يعني سقوط آخر فسحة امل بامكان انسحاب “حزب الله” من التورط السوري… كما يعني سقوط آخر فسحة امل بانقاذ لبنان من تداعيات ما يحصل في سوريا … كما يعني ارتفاع وتيرة التصعيد في المنطقة وحدة الصراع السني – الشيعي على مساحة المنطقة بدأ من لبنان…

فـ”حزب الله” اليوم اشبه ما يكون بالهجانة اليهود يوم النكبة…

هجانة “حزب الله” المرتزقة الذين وان انتصروا موقتا في القصير الا انهم خسروا الى الأبد عروبة “الحزب” وحاضنته الاسلامية الشعبية…

فبات “الحزب” معزولاً… تماما كأي حركة متصهينة في وسط بيئة غريبة عنها…

Exit mobile version