#adsense

قرطباوي في ذكرى اغتيال القضاة: سنبقى أمناء لرسالة استشهدتم من اجلها

حجم الخط

رأى الوزير شكيب قرطباوي ان يستشهد عسكري في ساحة الشرف وهو يقاتل عدوا أو مخربا، أمر محزن مؤلم، لكنه أمر مفهوم، لكن أن يستشهد قاض على قوس محكمة لأنه يشهر سلاح القلم والضمير، فأمر مخيف في معانيه، ورسالة لا أبشع منها رسالة الى رفاق القضاة الشهداء.

قرطباوي وفي كلمة ألقاها في ذكرى اغتيال القضاة قال: “ان الذين يعرفونني من بينكم يعرفون أنني صاحب كلمة مباشرة، فالأبيض أبيض والأسود أسود، والى الذين لا يعرفونني أقول إنني ما تعودت اللغة الإنشائية التي كثيرا ما نلجأ اليها في لغتنا العربية الغنية بالمفردات لنقول كلاما أدبيا جميلا ولنستخدم الفاظا رنانة لكنها في النهاية لا توصل الى الحقيقة”.

وتابع: “وبكلامي المباشر والبسيط أقف اليوم أمام نصب شهداء القضاء، شهداء لبنان لأعترف لهم قائلا: نحن مقصرون، فاعذرونا من عليائكم، مقصرون لأننا نتهامس في ما بيننا منذ عام 1999 أننا نعرف من اغتالكم، إلا اننا عاجزون عن جلبهم الى قوس العدالة”.

وقال: “ان يستشهد عسكري في ساحة الشرف وهو يقاتل عدوا أو مخربا، أمر محزن مؤلم، لكنه أمر مفهوم، لكن أن يستشهد قاض على قوس محكمة لأنه يشهر سلاح القلم والضمير، فأمر مخيف في معانيه، ورسالة لا أبشع منها رسالة الى رفاق القضاة الشهداء.

واضاف: “ان يستشهد عسكري في قتال مع عدو غاضب أمر متوقع ومدعاة فخر لوطن. أما أن يستشهد قبلان كسبار على باب قصر عدل في البقاع في بداية الحوادث اللبنانية لأنه مارس صلاحياته في ملاحقة أحد المجرمين فأمر مخيف في دلالاته. وأن يستشهد عسكري أثناء ملاحقته لعصابة من المجرمين أمر محزن ومرفوض، لكنه أمر يدخل ايضا ضمن فرضيات كل عسكري تطوع لخدمة وطنه. أما أن يستشهد حسن عثمان وعاصم ابو ضاهر وعماد شهاب ووليد هرموش لمجرد انهم قضاة جلسوا مطمئنين الى قوس العدالة، فأمر لم يكن في الإمكان توقعه ولو بالخيال”.

وقال: “فإلى هذاالحد وصل الإجرام؟ ذنب الشهداء إنهم قضاة؟ ذنبهم أنهم يحكمون بالعدل بين الناس؟ جريمتهم إنهم الى الضمير يلجأون وبالكتاب يستعينون.

يالفظاعة ما قام به المجرمون!

أما نحن، نحن الدولة، فماذا فعلنا منذ سنة 1999؟ دعوني أتجاهل السؤال لئلا أجيب عنه”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل