رأت القوات اللّبنانية في منطقة صيدا – الزهراني أن النائب زياد أسود يحاول مرة جديدة حجز مكانةً مفقودة تسمح له بتظهير نفسه أنه المدافع الأوّل عن المسيحيين والحريص على حقوقهم، ليتوَهّمْ تحقيق بطولات وإنجازات من نسج الخيال والأوهام.
واعتبرت انه في حقيقة الأمر أنّه قصد من خلال بيانه الذي كُتب بلغةٍ “بعثية” أن يبعث برسالة لسيّده في الرابية والى اسياد سيده، مفادها أنه لا زال موجوداً وفاعلاً على الساحة السياسية الجنوبية بعد أن تمّ توبيخه مراراً وتكراراً على سوء تعاطيه مع أبناء منطقته وتعطيله عدداً من بلديات المنطقة وفي مقدمتها بلدية جزين التي تواجه خطر حلّ المجلس البلدي بسبب تدخلاته النافرة والمستفزّة.
“القوات” وفي بيان أصدرته أضاف: “هذا عدا تحويل مكتبه من مكتب نائب في خدمة الشعب الى مكتب عقاريّ لبيع أراضي المسيحيين بهدف إنشاء مشاريع مشبوهة قد تطيح بالتوازن الديموغرافي الحاليّ، ما يؤدي الى خطرٍ حقيقيّ على الوجود المسيحيّ.”
وتابعت: “فبدلاً من التباكي المصطنع على الوجود المسيحي، كان حري بالنائب الأسود أن يتوّجه مباشرةً الى سيّده النائب ميشال عون ليشرح له أسباب تخلّيه عن مسؤولياته يوم كان قائداً للجيش، ما دفع أبناء منطقة شرق صيدا وساحل جزين الى النزوح عن أرضهم وترك بيوتهم وقراهم عرضةً للإستباحة والدمار”.
ورأت أنّ الحفاظ على الوجود المسيحي الحرّ والفاعل يتمثل بالتمسّك بالمؤسسات الشرعيّة والسعي الى قيام دولة الحق والقانون، دولةً فعليّة، قادرة وعادلة وليس التحالف مع ميليشيات السّلاح التي تقوّض قيام الدولة وتنشر الرعب وتُصّدر المسلحين وتستجلب الحروب.
وختم البيان: “اخيراً، تُعاهد القوات اللّبنانية أبناء منطقة صيدا-الزهراني بالبقاء سدّاً منيعاً في وجّه نواب الصدفة والمستزلمين الجدّد، المحتمين بالسّلاح غير الشرعيّ والذين يمتهنون صياغة الحقد وبث السّموم في مجتمعٍ بات عصيّاً على ممارساتٍ طواها زمن النضج والوعي، ومحصّناً في وجه الزمن الأسود الرديء حيث يُحاول أقزام السياسة وأشباه الرجال التطاول على عمالقة التاريخ، إلاّ أنه للتاريخ ذاكرة تميّز جيّداً بين تجّار الهيكل وحماة الديّار”.