رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أن البلاد تمرّ بظروف صعبة، لكنها كانت منتظرة، آسفاً الى الإستقواء الكبير جداً من قبل “حزب الله” الذي يقوم باستفزاز الناس. كما أشار الى أن “حزب الله” تجاوز في مفهومه الدولة اللبنانية والإطار التي تعمل به.
واعتبر فتفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” ان “حزب الله” خلق شرخاً كبيراً لا تعرف نتائجه سائلاً: في أي اتجاه تسير المرحلة المقبلة؟! وأكد ان لا أحد يمكن ان يحدّد الخطوة التالية لـ”حزب الله” بعد معركة القصير، لكن الحرب مستمرة في سوريا، متوقعاً ان نرى تصاعداً تدريجياً لهذه الحرب، حيث هناك نقطة أساسية تتمثّل بتلاقي المصالح بين اسرائيل وايران، موضحاً أن من مصلحة ايران ان تمدّد الحرب، واسرائيل مرتاحة جداً لما يحصل في سوريا لناحية تدمير البلد وإنهاكه وإشغال كل القوى التي كانت ضدها في حروب فيما بينها، وهذا ما أدى الى عدم تدخل الولايات المتحدة.
وأضاف فتفت: “تقاطع المصالح الإسرائيلي الايراني تطوّر استراتيجي جديد يجب أخذه بالإعتبار لأنه قد يغيّر في المعطيات”، مبدياً اعتقاده ان “حزب الله” سيسعى في فترة قريبة الى استثمار هذا المعطى لمصلحته في الداخل اللبناني وسيسعى بشكل مباشر الى تغيير النظام اللبناني.
كذلك رأى فتفت ان “حزب الله” اصبح طرفاً مباشراً في الإعتداء على الشعب السوري. وعلق على الكلام وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور الذي ما زال يتحدث عن سياسة النأي بالنفس، قال فتفت: وزير خارجيتنا ينطق كلاماً غير مرتبط بالواقع، ولا يمثّل لبنان لا بل يناقض كلام رئيس الجمهورية في مقابلته التلفزيونية الأخيرة.
وشدّد على ان تدخّل “حزب الله” في المعارك السورية بعيد كل البعد عن سياسة النأي بالنفس، في حين أن وزير الخارجية يقول كلاماً منطلقاً من توازن سياسي وليس من منطلق سياسي وطني. وأضاف: لا “حزب الله” ولا وزير الخارجية لديهما نَفَس وطني بل لديهما مصالح مذهبية طائفية من جهة، ومن جهة اخرى مصالح إقليمية مرتبطة بالحلف الايراني – السوري.
من جهة اخرى، أبدى فتفت خشيته من تفجيرات أمنية، قائلاً: هذا التوظيف الذي حصل في الحرب في سوريا سيكون له مردود على المدى المنظور، وبدأ يظهر من خلال الوضع الاقتصادي الضاغط من الدول العربية.