إعتبر النائب عضو كتلة القوات اللبنانية أنطوان زهرا أنه لا بد للجيش من أن يأخذ الموقف الذي أعلن عنه بالأمس بالتطبيق العملي قبل النداء”، موضحا أن “نداء الجيش أمس يشبه استغاثة يائس بعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه” وكلنا يعرف ان لا “لا قوة عاصية على الجيش في لبنان إذا حزم أمره وضرب بيد من حديد”. وانا متأكد ان الجيش اللبناني قادر على الحسم في وجه الجميع وعلى التعامل مع السلاح غير الشرعي، كائنا من كان حامله، وهو بدأ ينجح في مهامه في المرحلة الاخيرة.
زهرا وفي حديث الى صوت لبنان-الاشرفية- قال انه في مواجهة الذين يحاولون ان يدعموا المعارضة السورية ببندقية من هنا وكمية من الذخائر من هناك، هناك جيش غير شرعي(حزب الله) بكامل عديده وعتاده انتقل وينتقل عبر الحدود اللبنانية-السورية ليحارب هناك مع اعلان صريح من قيادته ان هذا الجيش هو قوة اقليمية تخوض حربا وجودية في سوريا وهو حول هذه الحرب، بشكل واضح، الى حرب مذهبية واطلق فتنة على مستوى العالم العربي وخّون كل العرب وورط طائفة لبنانية اساسية ومؤسسة للكيان في ردود الفعل التي ستطال كل اللبنانيين ومصالحهم في الخليج والعالم العربي .
زهرا لفت ان “حزب الله” في العام 2006 سجل انتصارا بمعنى أن اسرائيل قصفت ودمرت وأرهقت الاقتصاد اللبناني ولكنها لم تحتل جزءا من لبنان أما في القصير فلا يمكن ترجمة انخراط الحزب في سوريا بهذا الوضوح وهو تدرج في الكلام من الدفاع عن لبنانيين مقيميين في سوريا وحماية المقامات الدينية والمؤامرة الدولية على محور الممانعة فيما الواقع ان تورطه هو محاولة لتحقيق مشروع الهلال الشيعي الذي يمتد من طهران الى جنوب لبنان والقصير كانت عقدة طرق رئيسية فيه ، وبالتالي “الحزب بعد سقوط القصير لن ينسحب ويعود إلى لبنان بل سينخرط في الأزمة أكثر وأكثر وهو في اللحظة المناسبة أكد أن أعضاءه لبنانيين ولكن هو لم يؤسس ويمول ويدرب ويسلح إلا ليكون جزءا من الإمتداد الإيراني خارج إيران”. .
وعن الحرب في سوريا رأى زهرا ان ايران تدعم بالمال والسلاح والرجال ، من خلال الحرس الثوري وفيلق القدس(الذي هو حزب الله) وروسيا لا تترك وسيلة لتأمين صمود النظام وفي المقابل هناك” استمراء” ان هذه هذه معركة بديلة ستستقطب كل التكفيريين وفي نفس الوقت ايران وحزب الله متورطان فيها و ايضا كل من يزعج الخاطر الاميركي في العالم متورط في هذه المعركة التي يراد لها ان تكون بديلة عن حرب على الارهاب بلغت كلفتها الف مليار دولار ولم تصل الى النتائج المرجوة .
زهرا جزم انه بالنسبة لحزب الله فلا شيئ اسمه لبنان ودولة فيه بل هناك الامة ومشروع الدولة الاسلامية في ايران وامتدادتها وهناك استنساخ للنموزج الاسرائيلي عند حزب الله لانه عندما يذهب الى القصير للدفاع عن الهرمل يكون يعطي الحجة المنطقية لاسرائيل كي تأتي الى الليطاني للدفاع عن شمالها !
زهرا رأى ان بعض مسؤولي حزب الله بلغت بهم السذاجة حد القول ان ما بعد القصير سيغير معطيات المنطقة وان لا احد يستطيع ان يضع شروطا على الحزب في موضوع تشكيل الحكومة! ! ومن واجب العائلة اللبنانية ان تقاوم المخرز وان تقول لحزب الله انها لا تقبل ان يشارك جزء من اللبنانيين النظام السوري في اضطهاد وقتل شعبه وكل العالم يعرف ان اللوبي الاسرائيلي هو الذي افشل التضامن الاميركي مع الثورة السورية لان هناك تبادل مصالح بين اسرائيل والنظام السوري منذ قيامه قبل 40 عاما .
واستبعد زهرا ان يدرج الاتحاد الأوروبي حزب الله على لائحة الارهاب لمجرد وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، ولفت الى ان مشاركة حزب الله في الحرب السورية هزيمة كبرى لكل الصورة التي كونّها عنه وللمشروع الذي ادعى أنه يتبناه وهو محاربة اسرائيل. واضاف لا يستطيع كل لبنان التصرف بمنطق الخوف من حزب الله وفعل ما يتمناه والتسليم بأن القوي يستطيع فرض ارادته هو استسلام وليس بهذه الطريقة تبنى الدولة.”
عن الوضع الحكومي قال زهرا : نقول لتمام بك اقدم وشكل حكومتك ولتحكم الغالبية النيابية ولتعارض الاقلية، وأشار زهرا إلى أن “قوى 14 آذار تقطع الطريق أمام “حزب الله” بعدم مشاركتها في حكومة يكون فيها واعتبر ان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يستطيعان ان يشكّلا حكومة غير الحزبيين تمارس مهامها مشددا على ان حزب الله، الأداة الايرانية المنخرط في حرب اقليمية، لا يمكن أن يكون في حكومة حياد.
ورأى زهرا ان رئيس الجمهورية يتصرف من منطلق حامي الدستور، ونحن ندعوه ان يقول الامر لي: و الى الاستمرار بهذه السياسة”. مؤكدا ان العلاقة بين القوات اللبنانية والبطريرك الراعي جيدة جدا.
وعن استعادة التسونامي قال زهرا ان هذا لا يدوم سوى بضعة ايام وبالتالي تذهب الهمروجة ويأتي الكلام العاقل وكما قال البطريرك : ليس السيحييون هم من اسقطوا الارتوذكسي بل رفض الاخرين له والرئيس بري قال انه لن يدعو الى جلسة تصويت ما لم تتأمن الميثاقية له و هذا ما لم يحصل ودفعنا الى البحث عن قانون اخر توافقي . ولاحظ ان مجلس النواب قادر خلال الفترة الممدة له على انتاج قانون انتخابي مختلط بتعديلات بسيطة. والمجلس مدد بسبب القوة القاهرة، التي هي الوضع الامني، وانخراط حزب الله في الحرب السورية وارتدادات هذا الانخراط على الداخل اللبناني واسأل: هل يمكن اجراء الاستحقاق في مناطق التوتر في بعلبك وطرابلس وصيدا ومناطق اخرى ايضا؟
وعن حديث التيار حول حقوق الناس رد زهرا ان هذه الحقوق تبدأ من الشفافية في الحكم وفي اقامة المناقصات وفي احترام عقول الناس وليس الكذب عليهم ومحاولة تضليلهم ملاحظا ان 3 وزراء في التيار هم من وضعوا الطعن الذي قدم الى المجلس الدستوري
وكلنا سنخضع لقرار المجلس الدستوري بهذا الشأن”، معتبرا أن “أخطر ما يمكن أن يحصل هو أن يصطف المجلس مذهبيا في قراره، وهذا يعني سقوط آخر معاقل المرجعيات الدستورية في لبنان”.
زهرا أكد ان الشعب السوري حسم امره وان بعض نجاحات النظام مؤقتة ولا يمكن لحركة التاريخ ان تعود الى الوراء وبالتالي فأن الاصولية و بشار وجهان لعملة واحدة والاثنان لن يحكما سوريا مستقبلا .
زهرا حسم ان الحضور المسيحي الايجابي والمنفتح لا يمكن ان يغيب واشعاع هذا الحضور سيستمر لان لا غتى لهذا الشرق عن هذا الحضور .وهو سيستمر شريكا في الغنى اللبناني.
وعن ذكرى اغتيال القضاة الاربعة قال زهرا: ربما كان من اغتالهم مجهولا ولكن اريد ان اسأل معالي وزير العدل عن من حاول اغتيال النائب بطرس حرب وهو معروف فماذا فعلتم بشأن احضاره امام العدالة؟
وختم بالقول:علينا ان نحزم امرنا بعدم الاستسلام الى منطق القوة و لا التخلي عن مشروع الدولة وارادتنا موجودة وامكاناتنا متوفرة وقد”حزمنا أمرنا ، ونحن على طريق بناء الدولة ومستمرون بهذا المشروع”.