ان التاريخ واضحٌ، والذي لم يقرأه جيداً ويأخذ العبر منه، لا بد ان ننعش له ذاكرته .
بدأت مسيرة “الفوهرر” ادولف هتلر، بترغيب قسم من الشعب الماني وترهيب والقسم الاخر، وارتكب مع فريق عمله كل الموبقات بحق شعبه كي يصل الى الحكم. ومن ثم اتبع سياسة القضم والتوسع.
وما اشبه احتلال الزاس، واللورين، والسار، باحتلال الجزر الاماراتية الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وابو موسى.
وما اشبه احتلال النمسا، بزرع الحقد والتفرقة بين مكونات الشعب النمساوي، واستعمال مليشيا الحزب النازي النمساوي ليكونوا طابوراً خامساً عند دخول جحافل الجيش النازي الالماني، بأحتلال العراق بالواسطة وتغذية المنظمات الارهابية ودعمها، وما زال شعب العراق يتعرض لكل انواع البطش والرعب.
وما اشبه احتلال تشكوسلوفاكيا بسبب وجود اقلية المانية بمنطقة “السوديت”، بأحتلال لبنان فترة طويلة من قِبل النظام السوري، بواجهة هي “منظمة التحرير الفلسطينية”، ومن ثم بواجهة جديدة هي “حزب الله” وعنوان الواجهتين المقاومة، وذلك الاحتلال استمر بسبب بعض المرتزقة اللبنانيين الذين يفضلون مصالح سوريا وايران على مصلحة وطنهم، وتم اخذ لبنان رهينة الى يومنا هذا.
استمر الحكم النازي بسياسة القضم والتوسع، وارتكب المجازر بحق الشعوب التي احتل ارضها وحاول استعبادها، وانتهى ادولف هتلر منتحراً هو وعشيقته، كما انتحر وزير دعايته جوزف غوبلز بعد ان قام بتسميم كل افراد عائلته، اما فريق عمله تم محاكمتهم وادانتهم بجرائم ضد الانسانية، اعدم قسم منهم والقسم الاخر قضى بقية حياته في الاسر.
النازيون الجدد اي المحور السوري – الايراني استعمل سياسة القضم والتوسع، الشبيهة بالتي اتبعها النظام النازي، وارتكب المعصيات حيناً واستعمل التقية احياناً، في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن وايران، لكي يسود على هذه الدول ويقيم دولة ولاية الفقيه.
ولا بد لنا ان نذكر في محضر سردنا للامور، انه كان هناك جنرال لبناني شبه نفسه بالجنرال الفرنسي شارل ديغول “بطل التحرير”، ولكن بعد فترة زمنية اتضح انه لم يكن سوى “الماريشال بيتان” رئيس حكومة فيشي العميلة، الذي رهن نفسه للحكم النازي، لكي يحصل على مكتسبات سلطوية ضيقة، وانتهى الى مزبلة التاريخ.
انها سياسة الانتحار نفسها التي اتبعها الحكم النازي، يتبعها المحور السوري – الايراني وحلفاؤه في كل من لبنان، وسوريا، والعراق، والبحرين، واليمن.
والسؤال الكبير هو، كيف سينتهي الامر بهؤلاء النازيين الجدد، هل ستكون النهاية شبيهة بالتي حصلت للنازيين القدامى؟
ان التاريخ واضح ولا لُبس فيه، ونقول لهؤلاء: ان الذي يزرع الريح، سيحصد العاصفة.
للننتظر ونرَ.