وأخيراً بعد مرور ثلاثين عاماً ونيف على إستمرار مسرحية “حزب الله” على خشبة المسرح اللبناني والإقليمي والإسلامي والدولي.
قرر المنتج والمخرج والداعم الإيراني لهذه المسرحية وأبطالها بعد ان دقت ساعة الحقيقة التي وحده من يحددها وبعد ان أصاب الملل اغلبية المشاهدين نتيجة بطولات مزيفة ومحاربات نافرة وأداء سافر وإنتهاكات جامحة من قبل جميع المشاركين في هذه المسرحية المضللة، قرر إستدعاء البطل المقنع الى عرينه طالباً منه نزع قناعه المسرحي والكشف عن حقيقة الأهداف التي من أجلها تأسست هذه الفرقة المسرحية بكل أبعادها.
وعلى طريقة صاحب العطاء هو صاحب الأمر وبكل صراحة ومن دون مواربة نزع السيد حسن نصرالله القناع عن وجهه ووجه من سبقه، كاشفاً أسباب حقيقة مشروعه الذي وضعت محمياته منذ حوالى النصف قرن تقريباً الا وهي تنفيذ أجندة إيرانية بحتة، على المستويات كلها داخلياً وإقليمياً ودولياً.
سقط القناع في القصير وإنكشف المخطط الحقيقي والهدف الرئيس لـ”حزب الولي الفقيه”.
فمنذ نشأته في أوائل الثمانينات نما هذا الحزب الفصيل في الحرس الثوري الإيراني وتسلح وأصبح بهذا الحجم تحت نظر ومراقبة دولة إسرائيل، مدعياً مقاومتها ومواجهتها حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية وصولاً الى تحرير فلسطين والقدس والقضاء على الكيان الصهيوني.
انما ما حدث منذ ذلك التاريخ حتى الآن هو مسرحية وسيناريوهات كان آخرها حرب تموز 2006 المشهد المسرحي النهائي لانه اعتبر أنه حقق جميع اهدافه على صعيد المواجهة مع إسرائيل وأصبحت مهمتها الوحيدة في هذا المجال حراسة الحدود الشمالية لها، والإنتقال الى المرحلة الثانية الا وهي الداخل اللبناني من أجل تقوية أركان الدولة اللبنانية وتفريغها من مؤسساتها والقضاء على أسس المفاهيم والممارسات الديمقراطية التي يقوم عليها ويستمر لبنان، والوقائع التي تؤكد ذلك ما حصل في إعتصام تطويق السراي الحكومي في وسط بيروت وحوادث 7 أيار وإسقاط حكومة شرعية بالقوة وتشكيل أخرى من لون واحد مهمتها كانت تأمين الغطاء له لإستكمال مهمته ضد الدولة اللبنانية والشعب اللبناني ومصالحه.
وأخيراً وليس آخراً إنتقل بقواته العسكرية وأسلحته لخوض معركة حليفه التاريخي الإستراتيجي نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري من منطلق مذهبي ومن اجل تأمين إستمرارية هذا الوطن البائد والزائل لأطول فترة ممكنة وذلك بأمر مباشر من الولي الفقيه لخدمة مشروعه وتأمين مصالح إيران الإقليمية والدولية، غير آبه بالخطر الإسرائيلي لأنه يعتبر أن مواجهة إسرائيل إنتهت بالنسبة له.
وأخيراً سقط القناع وإنكشف المستور في القصير والنتيجة الحتمية لـ”حزب الله” في سوريا هي الآتية:
معركة القصير ستقصّر من عمر “حزب الله” على الساحة الداخلية والإقليمية. فهو أصبح الكبش الثمين الذي تم علفه من قبل إيران على جميع المستويات مادياً وسلاحاً وعقائدياً والآن دقت ساعة الحقيقة فولي الفقيه قرر التضحية بهذا الكبش، نعم إنها بداية نهاية حزب الولي الفقيه وكل آت لناظره قريب.