من الواضح بان ميليشيا الحرس الثوري الايراني المسمى حزب الله قد كلفت من قبل نظام ولاية الفقيه في ايران، بخوض حرب طائفية ومذهبية ضد الشعب السوري لمعاقبته على ثورته ضد حكم ظالم، حكم سوريا بالحديد والنار، لاكثر من اربعة عقود مارست فيها اجهزة المخابرات التابعه له افظع الجرائم بحق الانسانية، وعممت ثقافة الموت المتنقل لكل معارض في لبنان اوسوريا وصولا الى العراق بالتعاون مع اجهزة المخابرات الايرانية ومليشياتها المتمثله بحزب الله في كل من لبنان والعراق ومعهم الحوثيين الذين اصبحوا يشكلون دويلات مسلحة داخل الدول التي ينتمون اليها شكليا وليس فعليا، تلك المجموعات تشكل قاعدة متقدمة للمشروع الفارسي الصفوي في البلاد العربية، هذا المشروع الفارسي الذي يقوده مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي الحالم باعادة امجاد الامبراطورية الفارسية التي حطمها العرب بعقيدتهم الاسلامية في القادسية بقيادة الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص وفي عهد الفاروق امير المؤمنين عمر بن الخطاب،
فالقضية اليوم لدى ايران ونظامها الفارسي ليست المقاومه وتحرير القدس وكل شبر من فلسطين، وانما القضية تتمحور حول المشروع الفارسي ومدى قدرته على التمدد في عالمنا العربي الذي يعاني ومع الاسف من الوهن في التلاحم لمواجهة المشروع التقسيمي الصفوي الجديد، المسوق له باسم التشيع لال البيت الكرام لشق وحدة الصف الاسلامي، ولاحياء صراع قبلي قديم رحل من افتعله، واصبح في ذمة التاريخ، لا صلة لها اليوم بالواقع، ولست ادري كيف تحولت عروبة ال البيت الى فارسية قورش المتجسدة اليوم بالخامنئي، وال البيت الكرام هم عرب اقحاح، فالمسأله بكل بساطة تتجسد باطماع فارسية تحاول استثمار التاريخ للعب دور القيادة في هذا الشرق العربي، ومن هنا فحزب الله في لبنان هو جزء لا يتجزأ من المشروع الفارسي ومليشيا مسلحة تحكم الدولة بقوة السلاح وتشارك النظام السوري بالتطهير العرقي ضد الشعب السوري المطالب باسقاط نظام الاسد القاتل، ما جعل من حزب الله منظمة ارهابية كما جاء اخيراً في مؤتمر وزراء خارجية العرب في القاهرة، كما انها لا تمتثل لقرارات رئيس الجمهورية او المؤسسات التشريعية والتنفذية، متفردة بقرار الحرب والسلم، ما يستدعي من القوى اللبنانيين الوقوف بوجه اي تواجد لحزب الله في اية حكومة لبنانية، فمشاركته في ادارة شوؤن لبنان هي طعنة لكل شهداء الحرية والكرامة والمناضلين، وتحميل الوطن مسؤولية الدماء البريئه التي سيطالب بها عاجلا او اجلا نظام حر يتكون اليوم في سوريا من خلال الشعب السوري الذي لن يغفر مشاركة حزب الله باي حكومة قادمة، ان ما نواجهه اليوم يستدعي من الجميع قراءة الاحداث المتلاحقة بشكل اعمق على الصعيد الميداني والسياسي، فسقوط مدينة القصير بيد نظام الاسد وشبيحة حزب الله لا يعني انتهاء الثورة الشعبية الممتدة على جميع الاراضي السورية ولكنه يسقط عن هؤلاء المناضلين من اجل الحرية تهم التسلح والتعامل مع الكيان الصهيوني حليف نظام الاسد، تؤكد التحولات على الارض عمالة حزب الله ونظام الموت في دمشق مع الاسرائيليين والمجتمع الغربي الذي منح بشار الاسد رخصة دموي تسمح له بقتل عشرات الالاف من المواطنين من غير حسيب او رقيب حيث امست سوريا مقبرة كبيره لابنائها
ما يستوجب الدعوة الى قمة عربية طارئة لدعم المعارضه السورية بالسلاح العربي النوعي لمواجهة المحور السوري الايراني المدعوم من روسيا قبل فوات الاوان وتقسيم المنطقة الى دويلات متناحرة، وعلى المجتمع العربي المطالب بمحاسبة حزب الله على جرائمة في سوريا ولبنان والتعامل معه على انه منظمة مسلحة خارجة على الشرعية فهو يشكل وجها من وجه الراديكالية الشبيهة بتنظيم القاعدة .
ان لبنان وسوريا والعراق هم جزء لا يتجزأ من المنطقة العربية ولا يمكن ان يبقوا تحت رحمة بعض من باعوا اوطانهم ليلتحق بولاية الفقية، التي لا تمثل عامة الشيعة ويقتصر تأثيرها على بعض المنظمات المسلحة التي تحاول دائما الإيحاء بانها تمثل اغلبية الطائفة الشيعية في عالمنا العربي.