Site icon Lebanese Forces Official Website

حزب التنازل يتنازل عن حرية الصحافة: اعتداء معنوي على ندى أندراوس عزيز

يبدو أن “حزب التنازل” (الذي نال العلم والخبر من الشعب اللبناني في 15 أيار 2013، يوم رفض نوابه إكمال النصاب ليتم إقرار اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي، الذي يؤمن المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين)… يبدو أن هذا الحزب بالذات، قرر أخيراً أن يتنازل عن آخر ذرَّة من الأخلاق، ظنَّ البعض- مخدوعاً- أنها بقيت له…

في زمن الحرب، زمن التنازل عن الدولة، وما تعنيه من أمن وقانون، تنازل الحزب المذكور، ليس فقط عن حرية الوطن وسيادته واستقلاله، بل عن مال الشعب وممتلكاته، وعن حياة كثيرين من بناته وأبنائه، متوجاً “المسيرة” بالتنازل عن الحقوق الدستورية والسياسية للمسيحيين في النظام القائم…

أما في زمن “السلم”، فتنازل حزب التنازل عن معظم “المبادئ” في السياسة، ليصير حليفاً لموجة التكفير التي تجتاح المنطقة وتهدد لبنان. وبناء عليه، بات الترويج لربيع “حكم الإخوان”، المشروع الوحيد لحزب التنازل عن “المقاومة المسيحية”.

وفي زمن السلم أيضاً، وبعدما تنازل عن طلب إعادة المحاكمة لتنظيف سجله العدلي، وتنازل كذلك عن المطالبة بالمال العام المسروق، وعن عودة المهجرين، تنازل حزب التنازل عن الكنيسة، بأشخاص بطريركها والمطارنة، إضافة إلى كل ما تم الاتفاق عليه في كل اجتماع تم برعايتها…

غير أن بين الحرب والسلم، جامع وحيد: كل من لا “يطيع” هو حكماً عميل سوري، ينبغي أن يصدر في حقه حكم بالإعدام المعنوي، وربما المادي. أما القاضي، فحزب التنازل، الذي تنازل عن لبنان في 13 تشرين الأول 1990، والذي بات معظم حلفائه اليوم إما من عملاء النظام السوري حتى 13 آذار 2005، أو من أزلام سوريا التكفير، منذ أوائل 2011.

هكذا، لم يتورع حزب التنازل عن الأخلاق، من التعرض لزميلة مراسلة، يقدر أداءها معظم اللبنانيين، ويرون فيها في مجالها، مثلاً أعلى.

وانطلاقاً من قراره الأخير بالتنازل عن حرية الصحافة، باتت الزميلة أندراوس عميلة للنظام السوري، وإليكم بعض ما قيل فيها على الموقع الرسمي لحزب التنازل، تحت عنوان “المراسلة والمحافظ وScoop الدم والدمار”، علماً أن الأقرف مما كتب، هو انتشاء بعض الزملاء- والزميلات خاصة- من بعض القنوات التحريضية، وحماسهم للترويج للبيان المذكور، مسوقين عن سابق تصور وتصميم، لتحليل الدم، وضرب الحرية:

“(…) وهكذا أدخلت مراسلة الـLBC أرض القصير، بعدما تم تدبير الزيارة بالطبع بالتعاون والتنسيق مع نظام الاسد القاتل وشبيحته وحزب الله”.

“(…) هي المراسلة العابرة للحدود والمتعاونة الى أقصى الحدود، صاحبة اللون السياسي الفاقع التي تتفاخر دائماً بأنها موضوعية. فلا تخطئوا الحكم على من حوّلت محطات وإطلالات اعلامية لها، الى ما يشبه الرسائل الترويجية لفريق 8 آذار”.

“(…) ما علينا، المهم أنها دخلت مكللة بالنصر الذي اهداها اياه حلفاؤها الالهيون، علّها تتلذذ بطعم البقلاوة التي نفدت في شوارع دويلة حزب الله وبيئته الحاضنة احتفاء بموت انسان القصير. دخلت المراسلة الارض الطازجة المحررة لتوها، المطهّرة من الصهاينة الطغاة، والا لما كانت تدنست ووطأتها. دخلت ويراودها ذاك الشعور بـالعظمة والفرح الذي انتابها يوم دخل حزب الله بلدتها الجنوبية وحررها في العام 2000″.

“(…) دخلت تسبقها احلامها بتحقيق الـScoop العالمي المنشود، وكي تستكمل صورة الاعلامية الناجحة المتفرّدة بما فعلته، استعانت بمن يدججها بالمعلومات والكواليس والاسرار التي لم يتمكن أحد، لم يتمكن أحد سواها على الارض، من الحصول عليها فكان اللقاء مع محافظ حمص”.

“(…) وقفت الى جانب المحافظ كمن تقف الى جانب سيّدها، تنظر اليه باعجاب ما بعده اعجاب وامتنان يقارب الخشوع، الم يقبل الوقوف الى شاشتها التي صارت تقارب شاشة المنار حينا، والميادين أحيانا”؟

“(…) وطبعاً، وهنا كل الحكاية، لم يشأ المحافظ ان يدع المراسلة المعجبة، الرحيل من دون تزويدها بما يلزم، اي المؤونة السورية الضرورية التاريخية، اذ من شبّ على شيء شاب عليه، اي توجيه الوعظ والانتقاد والارشاد للبنانيين، وهي تبتسم بسمتها الصفراء اياها”.

“(…) كل ذلك والمراسلة تهز برأسها وتثني على الكلام وتضحك وتزهو، وما زالت لا تصدق انها في أرض محررة، وتكاد تركع لتقبّل التراب المقدّس الذي داسته رناجر بشار الاسد وحسن نصرالله”.

“(…) ولم تجد المراسلة من حولها من دمار سوى الكنيسة والجامع، لتوصل الرسالة بأن أهل القصير هم من الكفار والتكفيريين والمرتزقة”!

“(…) وقامت المراسلة من بعدها بجولة على المكان الذي بدأ يستعيد عافيته بالكامل بعد جلاء الكفار”.

“(…) هي محاطة بعناصر من جيش بشار الاسد، يرشدونها ويزودونها بالمعلومات عن بطولاتهم التي قاربت الملاحم”.

“(…) المراسلة تمشي وتكاد تطير وصوتها يرتجف من فرط التأثر”.

“(…) يهمها انها في تل ابيب الشام ترتوي من نصر السفاحين”…

إنها الحرية… آخر حبة في عنقود تنازل حزب التنازل عما ليس له.

واللبنانيون مدعوون جميعاً، مرة جديدة، إلى إعداد العدة لوضع حد نهائي للمهزلة، في صنادق الاقتراع التي، مهما هرب منها المتنازلون بالتمديد، تبقى الملاذ الوحيد في يوم الحساب… على التنازل.

فالتنازل في السياسة، أمر قد يكون مفهوماً. أما التنازل عن المحبة، فخطيئة لا يسامح عليها، حتى الله…”

لقراءة رد “القوات” بعنوان “Vampire الاعلام”

Exit mobile version