
كان لافتا للانتباه أن “من التقى رئيس الجمهورية أو البطريرك الماروني، شعر أن هاتين المرجعيتين مرتاحتان للنتائج الأولية لمداولات المجلس الدستوري في الساعات الأخيرة، في أول إشارة واضحة الى تقدم وجهة أخذ المجلس الدستوري بالأسباب الموجبة لإبطال قانون التمديد.
وعلمت “السفير” ان “النائب وليد جنبلاط استشعر تقدم هذه الوجهة في ضوء الضغط الذي يتعرض له العضوان السنيان من مرجعيتهما السياسية، فأرسل إشارات واضحة بأن أي وجهة من هذا النوع من شأنها أن تطيح، ليس فقط الانتخابات، بل التحالفات السياسية برمّتها”.
واذا كانت الأجواء المحيطة بالمجلس تؤشر الى أن قراره لم يعد بعيدا، فإن توافر أكثرية سبعة أعضاء (المسيحيون الخمسة والعضوان السنيان) من أصل عشرة أعضاء، سيحدث انقلابا في وجهة المناقشات وصولا الى إلغاء التمديد ووضع البلد مجددا على سكة الانتخابات النيابية.
وفيما أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الجيش سيستكمل خطته ولن يتهاون أو يتردد مع أي مخل بالأمن، نصح النائب وليد جنبلاط التيارات السياسية في طرابلس بدعم الجيش اللبناني، “لأنه لا فائدة من تحريك جبهة طرابلس”.
وردا على سؤال لـ”السفير”، أعرب جنبلاط عن اعتقاده أنّه “لا يمكن لهذه الجبهة المجانية أن تؤثر على مجرى الأحداث السورية، وكل من يعتقد أنّ القنص العابر للمحاور الشمالية سيضعف النظام السوري، يرتكب خطأ استراتيجياً، لأنّه سيستنزف الجيش اللبناني وينهك قواه، وقد يسمح للجيش السوري بالتدخل مباشرة على الأراضي اللبنانية”.
ودعا جنبلاط الجميع للتحلي بالواقعية لحماية السلم الأهلي، وكرر أنّه “يتفهم الشق الدستوري في الطعن المقدم من رئيس الجمهورية، ولكن ثمة واقعاً يتصل بالاستقرار العام، لا يمكن القفز فوقه”، ورأى أن “تأليف الحكومة بات ضرورة قصوى لنقل الخلاف من الشارع وتنظيمه على طاولة مجلس الوزراء”، مؤكدا تمسكه بمبدأ مشاركة “حزب الله” بالحكومة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأنه “لا يمكن عزل أحد أو إلغاء أحد”.
ودعا جنبلاط “حزب الله” لان يأخذ في الاعتبار مصلحة اللبنانيين ومصير آلاف العاملين في دول الخليج.
