نفذ “تجمع المرشحين المستقلين للانتخابات النيابية للعام 2013” اعتصاما ظهر اليوم، أمام مقر المجلس الدستوري في الحدت، رافعين لافتات تطالبه بتطبيق القانون وتسجيل الطعون.
تحدث باسم التجمع بشار سلمان، فتلا البيان الآتي: “كفى تعرضا لكيان الوطن، كفى استباحة للقانون والدستور، كفى تسخيفا لمفهوم الدولة الديموقراطية المدنية، في جلسة لم تستغرق أكثر من عشر دقائق مدد المجلس النيابي بالإجماع أو أقل بقليل ولايته لمدة سبعة عشر شهرا بالكمال والتمام، والذريعة ان التمديد أمر واقع، والحقيقة تبين ان اللعبة مشتركة بينهم جميعا والأدوار موزعة على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية لاتمام مسرحية التمديد المهزلة.
كما يبدو ان الأزمة السورية بنتائجها الميدانية وخواتيمها السياسية هي جوهر المشكلة، اذ ان لدى فريق سياسي أسبابه الموجبة لإمرار قانون التمديد دون خسائر في مصالحه وحساباته الشخصية. فإن أقل ما يقال في هذا التمديد انه خداع مفضوح ووقع من قبل أركان النظام. لقد أقحم هذا النظام الفاسد لبنان كله في الفراغ القاتل والمدمر، لقد ابتدعوا لعبة الثلث المعطل في السلطة التنفيذية، وعطلوا القضاء ليعيث المجرم فسادا في البلاد والعباد وعطلوا الأمن لافتعال أحداث أمنية تبرر أسبابهم الموجبة للتمديد. سياسيونا الأشاوس وضعوا لبناننا في مهب الريح على الصعيد الإقتصادي والأمني والإنمائي، لا بل عرضوا الكيان كله للزوال.
نحذر هيئة المجلس الدستوري من تسييس الطعن أو تدوير الزوايا على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، فلا وجود للوسطية في القضاء، لأن آمال اللبنانيين كلها معلقة على قرار المجلس التنفيذي، وقلوبهم كلها أمل بإعادة انتظام الحياة السياسية والتشريعية وتترقب باهتمام المطالعة التي ستصدر عن هيئة هذا المجلس. خصوصا انه لا يوجد أي ضرورات تبيح المحظورات للتمديد لأن الوكالة للنواب هي لمدة محدودة كما تنص المادة 27 من الدستور ولا يجوز للوكيل تمديد وكالته دون العودة الى الأصيل الذي هو مصدر السلطات ولأن قراري المجلس الدستوري رقم 1 و2 الصادرين عام 1997 واللذين أبطلا التمديد للمجالس البلدية والإختيارية هما خير دليل على عدم دستورية التمديد الحالي، بحيث تعليلات المجلس الدستوري حينذاك للقرارين أتت على أمرين:
أولا: التمديد يتعارض مع مبدأ المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الأمم المتحدة والمواثيق الدولية التي ينتمي اليها لبنان.
ثانيا: لا يحق للوكيل تعديل مدة الوكالة الا للضرورات القصوى وفي حدود مدة هذه الضرورات”.
وتعاقب على الكلام كل من المرشحين خليل شداد، ناصر ابو اسبر، محمد عبدالله، ليون سيوفي، علي بعجور، انطوان كرم وهاني مراد، مطالبين المجلس الدستوري ب “رفض التمديد وتسجيل الطعون وتطبيق القانون واحترامه، بالإضافة الى إعلان فوزهم بالتزكية في الإنتخابات النيابية، وإقرار قانون للانتخاب في أقرب وقت ممكن”، ومؤكدين انهم “في المرصاد لأي مخالفة قانونية”.
وأعلنوا تأييدهم لموقف رئيس الجمهوري العماد ميشال سليمان الرافض لقانون التمديد، معتبرين أن “لا وجود للمجلس الدستوري في حال سيس الموضوع، كما ان المجلس النيابي الممدد لنفسه خارق للقانون ومغتصب للسلطة، ولا يستخفن أحد بنا”.