* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
أيام تفصلنا عن بت المجلس الدستوري بالطعنيين المقدمين من رئيس الجمهورية وتكتل “التغيير والاصلاح” بتمديد ولاية مجلس النواب. والى ذلك الحين بقي الهاجس الأمني في الصدارة، في ظل تقدم ملحوظ لخطة انتشار الجيش اللبناني في طرابلس الذي نشر اليوم المزيد من الحواجز الثابتة والمتنقلة في أرجاء المدينة، ومدد انتشاره في الأحياء الداخلية لباب التبانة بعدما أزال المتاريس في جبل محسن.
وفي بيروت خرق هدوء الأحد بتظاهرة محدودة آحادية الجانب لمعارضي مشاركة “حزب الله” في معارك القصير بعد إلغاء دعوة لتظاهرة مقابلة. وأمام السفارة الايرانية قتل مواطن خلال تجمع مناهض لدعم النظام السوري. وفي الحادثين تمكن الجيش اللبناني، بإجراءات استثنائية اتخذها، من ضبط الوضع ومنع التوتر.
أما في البقاع، فرشقت سيارات تقل جرحى سوريين من القصير إلى مستشفيات المنطقة، في حين كشف مدير العمليات في الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة عن نقل أكثر من 3600 جريح من سوريا إلى لبنان منذ بدء الأزمة.
أما في صيدا، ووفق ما أفاد مندوبنا، فإن مهرجان “الجماعة الاسلامية” اقتصر على الأناشيد الدينية دعما للمعارضة في سوريا، ورافقته إجراءات مشددة للقوى الأمنية على طول الخط الساحلي.
وفي إطار شرح الموقف الرسمي اللبناني من الأحداث في سوريا، يواصل رئيس الجمهورية لقاءاته الديبلوماسية ويستقبل غدا سفراء الاتحاد الاوروبي.
وعلى خط المشاورات بشأن الأزمة السورية، سجل اتصال بين بوتين ورئيس حكومة العدو الذي جدد ابتعاد اسرائيل عن التدخل بما يجري على ساحتها على حد قوله. في حين حذرت ألمانيا من مغبة تسليح المعارضة، على لسان وزير خارجيتها الذي أكد وجود ارهابيين يستهدفون ليس دمشق فقط بل اسرائيل أيضا، كما قال.
وفيما بقيت تركيا متأرجحة بين تطمينات أردوغان وحركة الشارع المناهض، برزت زيارة رئيس الحكومة العراقية لإقليم كردستان التي فتحت مرحلة جديدة بين الجانبين، وفق توصيف رئيس الاقليم البرازاني الذي أعلن زيارة وشيكة لبغداد.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
نجح الجيش اللبناني مرة جديدة في ضبط الأمن.
أنجز في يوميات طرابلس إعادة الاستقرار إلى عاصمة الشمال، وأحبط التوترات التي دفعت نحو بيروت بتحركات محدودة جدا، تحت العنوان السوري.
في ساحة الشهداء، مشاركة هزيلة لم تصل أعدادها إلى بضع عشرات، وخطاب لم ينجح في حشد، ولا في لفت الانتباه.
وإلى السفارة الإيرانية تحرك يولد إشكالا، والاشكال يؤدي لسقوط قتيل وجرحى، بعدما دفع القيمون على التحرك إلى استجرار الأزمة السورية للداخل اللبناني قولا وفعلا، في وقت كانت مستشفيات في البقاع والشمال تستقبل جرحى المسلحين السوريين الهاربين من ريف القصير عبر عرسال إلى لبنان.
في سوريا، كانت الصورة تتضح ساعة بعد ساعة، معادلة بعد القصير تختلف عما قبلها. الجماهير تفاعلت اليوم مع حدث القصير، والوفود تقاطرت إلى المدينة وريفها، بينما كان الجيش السوري يتجه نحو ريف حلب الشمالي لتنفيذ خطة عسكرية محكمة، يبدو أنها ستكرر تجربة القصير.
الاتجاه العسكري لم يقتصر على شمال حلب، بل توزع نحو ريف دمشق ومناطق أخرى.
المعارك الجديدة تحقق إنجازات ميدانية بالجملة، في ظل تراجع قدرات المسلحين على طول المساحة السورية.
أما المساحة الإقليمية فتوزعت باتجاهين: عراقيا جلسة حكومية برئاسة نوري المالكي في أربيل، داعيا من هناك إلى مصالحة وطنية حقيقية. وفي الزيارة لكردستان محطة لافتة بعد انقطاع طويل.
أما الاتجاه الثاني، فكان نحو تركيا الشاهدة على تظاهرات متواصلة، لم تنجح فيها محاولات السلطة ولا إغراءات تعديل مشروع تقسيم من الحد منها، لكن رجب طيب أردوغان اختار المواجهة ووصف، من أضنة، المتظاهرين بأنهم فوضويون جبناء، ما استفز المعارضة التي خاطبها أردوغان بالقول: إن عهد الانقلابات العسكرية في تركيا مضى، داعيا مناصريه إلى تلقين المتظاهرين درسا في الانتخابات البلدية في آذار المقبل.
ما بين أولوية الأمن في الداخل ومستجدات سوريا ووقائع تركيا، تغيب الاهتمامات عن السياسة اللبنانية، وحده قرار المجلس الدستوري حول طعون التمديد للمجلس النيابي ينتظر عند الكتل، ولا يبدو مساره ونتيجته أولوية عند المواطنين.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
القافلة تسير، الجيش السوري أعاد القصير إلى كنف الدولة، وسكان القصير عادو إليها بعد ان انزاحت عنها المجموعات المسلحة. الجيش السوري انتقل إلى جبهات أخرى، والبداية يبدو انها ستكون في حلب وريفها في ظل توافر أنباء عن بدء الجيش السوري عملياته لاستعادة قرى الريف الشمالي.
إيران دخلت أسبوع الانتخابات الرئاسية، وعنوان مرشحيها الجامع: إيران قوية، إيران نووية.
في العراق، رئيس الحكومة نور المالكي في اقليم كردستان. زيارة ذات بعدين، داخلي يتعلق بترميم البيت العراقي ويؤكد انتماء الاقليم إلى الدولة الأم. وبعد خارجي يحمل رسالة إلى تركيا التي ساومت أكرادها على الأراضي العراقية.
في لبنان، رد “حزب الله” على تصاعد الحملات التي تستهدف المقاومة بإتهام حزب “المستقبل” بالوقوف مع آكلي القلوب والأحشاء وقاطعي الرؤوس، كما قال نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، هذه المقاومة التي يكفيها فخرا ان من ينتقدها بإساءة ويوجه سهام الحقد اليها لا يملك إلا تاريخا أسود في كل المعادلات، من تجارب بناء الوطن والدولة إلى بناء المزارع والمحاصصات والسرقات، وفي كل اتجاه، كما قال السيد هاشم صفي الدين، وعليه فمحاولات رفع السقوف عاليا، لن تجدي نفعا لأن الطرف الآخر ليس في موقع يسمح له بإملاء الشروط على “حزب الله” حول مشاركته في الحكومة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
مجددا انه يوم القمصان السود. فالتظاهرة التي دعا إليها “حزب الانتماء اللبناني” أمام السفارة الايرانية في بيروت احتجاجا على تدخل “حزب الله” في سوريا، حولت قسرا عن مسارها السلمي واتخذت منحى دمويا. عناصر من “السرايا اللبنانية” التابعة ل”حزب الله” نزلوا إلى ساحة التظاهر، ما أدى إلى اشكالات بينهم وبين المتظاهرين، انتهت باطلاق نار وسقوط قتيل واحد عشر جريحا في صفوف المتظاهرين.
الصور الملتقطة في مكان الحادث، تؤكد ان الاستهداف واضح والغاية مكشوفة. فمن أتوا لاعتراض طريق المتظاهرين كانوا منظمين جدا، يلبسون زيا موحدا ويحملون العصي، ما جعل المواجهة بينهم وبين المتظاهرين شبه محتمة. فهل يعني هذا الأمر ان التظاهر صار ممنوعا في بيروت في مناطق معينة إلا بعد موافقة “حزب الله”؟ وهل يعني ان دماء القتيل هاشم سلمان هدفها توجيه رسالة واضحة من “حزب الله” فحواها ان الاحتجاج ممنوع أمام السفارة الايرانية، لأن لهذه السفارة حرمة لا يمكن لأحد تخطيها في لبنان؟
ما حصل في بئر حسن، سرق الأضواء من تجمع آخر مناوىء لتدخل “حزب الله” في سوريا نظم في وسط العاصمة بيروت. واللافت ان عدد المحتجين في وسط بيروت جاء أقل مما كان متوقعا بكثير، بعدما سرت أخبار ان “حزب الله” وحلفاءه يعدون لتظاهرة مضادة في المكان عينه.
وبعكس المشهد المتوتر في بيروت، فإن يوم طرابلس كان شبه طبيعي مع عودة الهدوء إلى ربوعها.
سياسيا: الأسبوع الطالع هو أسبوع المجلس الدستوري. ففيه ينتظر أن يصدر المجلس قراره بخصوص الطعن بقانون التمديد لمجلس النواب، وهو قرار سيحدد طبيعة المرحلة على الصعيد السياسي، إن كان بالنسبة إلى مصير الانتخابات النيابية المعلق اجراؤها، أو مصير الحكومة المؤجل تشكيلها.
في سوريا، الجيش النظامي يستعد لبدء عملية ريف محافظة حلب، في وقت كشف “الجيش الحر” ان عناصر “حزب الله” باتوا ينتشرون في ريف حلب كما في دير الزور وريف دمشق، وهو أمر إذا ما صح يثبت ان الحزب اتخذ قرارا استراتيجيا بالتدخل إلى جانب النظام على كامل الخريطة السورية.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
من يتحمل مسؤولية تحريك الشارع وتداعياته؟ ففجأة، وبدعوة من أكثر من جهة تدور في فلك “تيار المستقبل”، نظمت تحركات مناهضة ل”حزب الله” في اكثر من محطة بيروتية، قبل ان تلاقيها صيدا بتحرك مسائي.
وإذا كان حلفاء “المستقبل” ينضوون في السياسة في كتلة أطلق عليها يوما اسم “لبنان أولا”، فإن هؤلاء ظهروا اليوم أشبه بمن ينادي: “جبهة النصرة أولا”، علما ان خطابهم يلخص بعبارة: “التحريض أولا”.
تحريك الشارع ليس لعبة، وتداعياته قد يصعب ضبطها، وأولى المؤشرات سقوط قتيل أمام السفارة الايرانية خلال اشتباك بين مواطنين ومتظاهرين ضد “حزب الله”.
وفيما الأجواء الضبابية تخيم على لبنان جراء هذه التحركات والتوترات التي أوجدتها، رشحت من دمشق أجواء ايجابية في ما يتعلق بملف مخطوفي اعزاز، من خلال زيارة اللواء عباس ابراهيم لسوريا للبحث في هذا الملف.
إلا ان الأنظار السورية كانت متجهة شمالا، حيث أفادت الأنباء ان “عاصفة الشمال” هبت في اتجاه حلب، في عملية ميدانية أولى للجيش السوري ضمن مرحلة ما بعد القصير.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
العنوان اليوم هاشم السلمان، وهو مسؤول الطلاب في “حزب الانتماء اللبناني”، لم يقتل في حادث تعارك عفوي بل إن قتله تم عمدا.
الحادث وقع أمام السفارة الايرانية في بيروت. جميع الشهود في المحلة تحدثوا عن مجموعة من الشبان معهم عصي وأسلحة فردية، ونصيب هاشم السلمان كان ضربا بالعصي وبضع رصاصات في بطنه، أما بيان قيادة الجيش اللبناني فوصف الحادثة على الشكل الآتي: “حصل إشكال بين عناصر الموكب وبعض المواطنين تخلله إقدام أحد الاشخاص على إطلاق النار من مسدس حربي، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح”.
العنوان الثاني اليوم، تظاهرة خجولة ضد تدخل “حزب الله” في سوريا قابلتها تظاهرة وهمية مع تدخل الحزب في سوريا.
العنوان الثالث استمرار توافد الجرحى من القصير إلى لبنان.
هذه العناوين الثلاثة تكرس الانغماس اللبناني في الأزمة السورية، وكذلك أعباء هذه الأزمة على لبنان، في وقت تبدو هذه الأزمة في طريقها إلى مزيد من التصعيد، فبعدما حسم جيش النظام و”حزب الله” اللبناني معركة القصير، تتجه الأنظار إلى حلب حيث نقل عن مصدر أمني سوري أن من المرجح أن تبدأ معركة حلب خلال أيام أو ساعات، وكتبت صحيفة “الوطن” أن الجيش السوري سيوظف تجربة القصير ووهجها المعنوي في المعركة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
“الباسيج” في لبنان. وهم انقضوا وبوحشية صارخة على مناصري “تيار الانتماء اللبناني”، الذين كانوا يريدون الاعتصام أمام السفارة الايرانية، احتجاجا على تدخل “حزب الله” وايران لصالح نظام الأسد ولقمع الشعب السوري.
منعوا المصورين من الاقتراب وأرهبوا الصحافيين، قبل وصول المعتصمين لتخلو لهم الساحة ضربا بالعصي وبأعقاب البنادق والمسدسات على المشاركين في الاعتصام قبل نزولهم من الحافلات التي كانت تقلهم، ولم يوفروا النساء فقد أبرحوهن ضربا، ليبدأوا بعد ذلك باطلاق النار مما أدى الى مقتل رئيس الهيئة الطلابية في “تيار الانتماء” هاشم السلمان وجرح عشرة آخرين.
شهود عيان أكدوا ان المشهد كان مماثلا لأعمال القمع التي مارسها “الباسيج” الايراني مع المنتفضين الايرانيين في العام 2009. وهذه المرة تولى “باسيج” لبنان وهم عناصر “حزب الله” الضرب المبرح المصحوب بارهاب السلاح لكي يبعثوا الرسائل في الاتجاهات كافة.
الممارسات هذه لم تمنع الأصوات الرافضة لتدخل “حزب الله” في سوريا، من دق ناقوس الخطر والتنديد والاستنكار لما أقدم عليه “حزب الله” في القصير، فجاء اعتصام ساحة الشهداء تأكيدا على رفض هذه المشاركة، وليحذر من الأخطار المحدقة بوحدة لبنان جراء هذا التدخل.
أما أمن طرابلس فقد بقي مهزوزا على ايقاع الاعتداءات التي ينفذها “الحزب العربي الديموقراطي” المتحالف مع “حزب الله” ونظام الأسد، وإن كانت الاجراءات الأمنية التي بدأها الجيش قد ظهرت ملامحها استقرارا نسبيا.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
هي عطلة نهاية القصير، لا الأحد كان أحدا، ولا المواطن اللبناني تمتع بيوم هادئ. فقد خرقت العطلة باحتجاجات سالت فيها الدماء أمام السفارة الإيرانية في بيروت. وارتفع الصوت السلفي أمام السفارة السعودية في العاصمة أيضا. أما قلب المدينة فكان مشنوقا محاصرا بتظاهرة اقتصرت أضرارها على رفع الأصوات.
القصير هي العامل المشترك والدافع إلى كل هذه التحركات. ففيما أحكم الأمن سيطرته على مداخل وسط المدينة تحسبا لأي تظاهرة مضادة تواكب تحرك صالح المشنوق، جاء الخبر من السفارة الإيرانية، حيث كان بضعة شباب من “حزب الانتماء اللبناني” التابع لأحمد الأسعد يحتجون على الدور الإيراني في سوريا ومشاركة “حزب الله” في القتال.
المولجون أمن السفارة ومعهم مجموعة لبنانية من بيئة السفارة، اتخذوا قرارا فيه من الغباء ما يكفي ليعيد إنتاج الأسعدية النائمة. وعالجوا التظاهرة متواضعة الحجم والعدد بقوة حرس الثورة الإيراني. وفرضوا تعتيما إعلاميا مانعين دخول الإعلام إلى منطقة الاشتباك. ولو سارت التظاهرة بشكل طبيعي وأمام عدسات المصورين وأقلام الصحافيين لربما لم يسمع بها أحد ومرت خبرا عاديا. لكن متيقظين فوق العادة اعتقدوا أنهم في ساحة “آزادي” أو فوق أسوار “قم” وليسوا في بيروت موئل التظاهر والتظاهر المضاد، النتيجة قتيل من جماعة أحمد الأسعد هو رئيس مصلحة طلابه هاشم السلمان الذي سقط برصاص مجهول باقي المصدر.
وسط بيروت كانت أكثر حرية، فتظاهرة المشنوق بدأت وانتهت من دون أن يشعر بوجودها إلا المشاركون فيها. أما الحشود الفعلية فقد ملأت أدراج الملعب البلدي في صيدا حيث أقامت “الجماعة الإسلامية” مهرجانا ل”نصرة الثورة السورية” تقدمه الفنان التائب فضل شاكر، منشدا لثورة لم يبق لها إلا الدعاء والغناء.