#adsense

إعتصام في ساحة الشهداء رفضا لقتال “حزب الله” في سوريا

حجم الخط

نظم تجمع “لبنانيون مع حرية وكرامة الشعب السوري” إعتصاما في ساحة الشهداء رفضا لقتال “حزب الله” في سوريا، في حضور النائب خالد زهرمان، عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار شارل جبور، الإعلامي صالح المشنوق، حشد من المناصرين الذين رفعوا الأعلام اللبنانية.

بعد النشيد الوطني، وقف المشاركون دقيقة صمت عن أرواح شهداء سوريا، ثم رفض المشنوق قتال “حزب الله” الذي “يمثل إيران في سوريا”، مشددا على “أن الثورة السورية ستنتصر”، معتبرا “أن السنة في لبنان هم سنة شعار “لبنان أولا”، وسنة الطروحات التي رفعها السيد علي الأمين والإمام الشيخ محمد مهدي شمي الدين”.

بدوره تحدث جبور فرأى ان “تدخل “حزب الله” في سوريا سوف يؤجج الصراع المذهبي في المنطقة”، داعيا “الجيش الى ضبط الحدود اللبنانية – السورية”. وأضاف: “لم نحمل السلاح إلا دفاعا عن لبنان. ولم نلجأ إلى المغاور والوديان إلا حفاظا عن حقنا بالوجود أحرارا على هذه الأرض. ولم نقاتل إلا من أجل السلام والحرية والانسان”.

ولفت جبور إلى أن “الحروب فرضت علينا فرضا. فهي لا تشبَهُنا، ونحن لا نشبَهُها، لأننا أبناء الحياة، وثقافتنا ثقافة حياة. فلم نسع يوما وراء حربٍ من هنا أو حربٍ من هناك”، مشيراً إلى أننا “كنا دوما في موقع الدفاع عن النفس، وفي هذا الموقع كنا من أشرس المدافعين والمحاربين والمقاتلين، لأننا ندافع ونحارب ونقاتل عن أرضنا وكرامتنا وحريتنا ومقدساتنا وقيمنا”. وأضاف: “عودوا إلى تاريخنا، فالسلاح لم يكن يوما جزءا منا أو هدفا لنا. واستمراريتنا في هذا الشرق وفي لبنان تحديدا لا تعود إلى تنظيماتنا العسكرية أو ترساناتنا الصاروخية، بل تعود فقط إلى ما نتحلى به من إيمان وصلابة وعنفوان وقدرة على إقناع شركائنا في الوطن والمحيط بدور لبنان ورسالته”.

وتابع جبور: “لم نتلكأ يوما بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وقرارنا الحر، ولن نتلكأ. لم نساوم يوما عن ثوابتنا ومسلماتنا وأهدافنا، ولن نساوم. قضيتنا لم تكن يوما الدفاع عن المسيحيين في لبنان، إنما دافعنا دوما عن الانسان وحقه في الحياة الحرة والكريمة بمعزل عن مذهبه وطائفته ولونه”، مؤكداً أن “شهداءنا سقطوا في أرضهم وبلداتهم وأحيائهم”. وأضاف: “شهداؤنا سقطوا في لبنان ليحيا لبنان. شهداؤنا سقطوا في الـ10452كلم بين أهلهم وصلوات أمهاتهم ودعوات زوجاتهم وانتظارات أولادهم وصبر أبائهم. دماؤهم روت تراب من سبقوهم على طريق النضال في سبيل الحياة. دماؤهم التي سقت هذه الأرض أنبتت قديسين من لبنان”.

وشدد جبور على أننا “المقاومة الحقيقية”. وقال: “نحن من دافع عن لبنان بعقله وقلبه وروحه وجوارحه ووجدانه. نحن المقاومة الحقيقية. نحن من دافع عن لبنان العيش المشترك، لبنان الدولة والدستور والشرعيتين العربية والدولية. نحن المقاومة الحقيقية، وأما أنتم فلقد شوهتم معنى المقاومةِ واسمَها إلى درجة بِتنا نخجل من لفظ مصطلح مقاومة. فمقاومَتُكم لإسرائيل لم تكن يوما من منطلق لبناني، بل من حسابات إقليمية توسعية يشكلُ لبنان إحدى ساحاتها المتقدمة”.

وأضاف: “إسرائيل ليست سوى الذريعة لاحتفاظكم بالسلاح. ولولا وجود إسرائيل لكنتم اخترعتم إسرائيل. فالخروج السوري من لبنان أسقط القناع عنكم، والثورة السورية عرت مشروعكم الذي ظهر على حقيقته بأنكم أداة إيرانية زرعت في لبنان خدمة للدور الإيراني الإقليمي. مقارنَتُكم بالميليشيات اللبنانية إبان الحرب الأهلية تشكل إساءة لهذه الميليشيات التي قاتلت وقُتِلت وقَتَلت لقضية لبنانية آمنت بها، ولكن لم يسبق في التاريخ اللبناني القديم والحديث أن مكونا لبنانيا أساسيا تحول إلى قوة متنقلة لنُصرة قضايا معينة خارج الحدود اللبنانية”.

وتابع جبور: “الكشف عن دور عسكري لـ”حزب الله” في البوسنة والهرسك ليس مدعاة فخر واعتزاز إطلاقا. قتال “حزب الله” في سوريا غير مبرر وغير مقبول نهائيا. تصوروا بربكم لو أن الكتائب والقوات اللبنانية اللذين دافعا عن لبنان من مربع مسيحي قررا إرسال “الصدم” لمناصرة أقباط مصر أو مسيحيي سوريا والعراق تحت عنوان الدفاع عن المسيحيين المشرقيين، ماذا يبقى من لبنان؟ ولا بل ماذا يبقى من دور للمسيحيين اللبنانيين في ترسيخ مبدأ احترام سيادة الدول، ومناصرة قضايا الانسان، بالموقف فقط، في أي مكان في هذا العالم؟”.

واستطرد جبور: “أنا المسيحي اللبناني لست معنياً بمسحيي مصر والعراق وسوريا وإيران، لأن شأنهم شأن سائر المواطنين في دولهم. فالقمع في الأنظمة الديكتاتورية لا يميز بين المسيحي والمسلم، إنما يشمل كل أفراد المجتمع. ومن هنا، معركَتُنا، كانت وما زالت، معركة حريات فقط لا غير. ونعلن بوضوح وقوفِنا وانحيازِنا لكل الشعوب الثائرة في سبيل حريتها”.

ولفت جبور إلى أن “حزب الله” ينسف عبر تدخله في سوريا أبرز بند في ميثاق الأمم المتحدة والنظام العالم الجديد ألا وهو “حق الشعوب في تقرير مصيرها”، مشيراً إلى أن الحزب “يمنع الشعب السوري من تحقيق حريته وخلاصه ومصيره، فيما المجتمع الدولي لا يحرك ساكنا أمام هذا الانتهاك الفاضح باستثناء بيانات الإدانة السخيفة والمملة”. وأضاف: “حزب الله” ينسف عبر تدخله في سوريا أبرز بند في فلسفة الكيان اللبناني ألا وهو ميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين”.

وتابع جبور: “مقاومَتُكم قبل القُصير: مشروع حرب أهلية في لبنان. ومقاومَتُكم بعد القصير: مشروع فتنة في لبنان والمنطقة. مقاومَتُكم قبل القصير ضربت ميثاق الشراكة الوطنية بين اللبنانيين. ومقاومَتُكم بعد القصير نسفت جسور العلاقة مع كل الشعوب العربية والإسلامية. مقاومَتُكم قبل القصير مشروع عدوان على لبنان. ومقاومَتُكم بعد القصير مشروع عدوان على المنطقة العربية وشعوبها”.

وقال جبور: “قلنا في السابق ونردد اليوم: يجب تحصين لبنان في مواجهة العدوان الايراني. يجب تحصين العالم العربي في مواجهة الغطرسة الإيرانية. ونقول بكل ثقة: لبنان أكبر من هذه الازمة العابرة في تاريخه. ونكرر: مثلما تغلبنا على الوطن الفلسطيني البديل وأعدنا القضية الفلسطينية إلى حيث يجب أن تكون في الداخل الفلسطيني، وتغلبنا على أن يكون لبنان ملحقا بديكتاتورية دمشق وأعدنا المبادرة إلى الشعب السوري، سنتغلب على الوصاية الإيرانية عاجلا أم آجلا”، معتبراً أنه “يخطئ كل من يعتقد أن لبنان “لقمة سائغة” يمكن أكلها وهضمها. صخور نهر الكلب وحدها شاهدة على الاحتلالات التي ذهبت أدراج الرياح ولم يبق منها سوى اسمها، فيما بقي لبنان وسيبقى”. وأضاف: “على المسؤولين في الدولة اللبنانية أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية في نشر الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية-السورية لضبطها ومنع دخول “حزب الله” إلى سوريا والخروج منها، وإلا سيحملهم التاريخ مسؤولية دمار لبنان”.

وأكّد جبور أننا “أردنا لبنان مساحة للحرية، فجاء النظام السوري لقمع حريتنا واحتجازها. ولا تسوية مع النظام السوري الذي مجرد وجوده يشكل تهديدا لوجودنا. وموقفنا واضح إلى جانب كل من يقف ضد هذا النظام أكان اسمه قاعدة أو نصرة أو شيطان”، مشيراً إلى أننا “أردنا لبنان مساحة للسلام، فجاء “حزب الله” لتحويلها مساحة لحروبه الإقليمية الأبدية. ولا تسوية مع الحزب الذي يخطف قرار الطائفة الشيعية، ويأسر قرار اللبنانيين، ويحجز قرار السوريين”. وأضاف: “نقولها من الآخر ومن دون لف ودوران: “حزب الله” لا يعترف بلبنان ولا بالشراكة ولا بالعيش المشترك، ويريد الاحتفاظ بسلاحه إلى الأبد. فلا شراكة مع الحزب ولا عيش مشترك، ونراهن، نعم نراهن، على المعركة السورية التي فيها وحدها نرى أملا بالمستقبل، مستقبل لبنان”.

وختم جبور: “في النهاية، نقتبس: الحرية ليست نُصباً تذكارياً يُحتفى بها في الذكرى السنوية. الحرية لا تستجدى من التشريعات الدولية. الحرية لا تمنحها هيئات البر الخيرية. الحرية نبت ينمو بدماء حرَة وزكية. الحرية تنزع نزعاً، تؤخذ قسراً، تبنى صرحاً يعلو بقوم ورجال وشعوب عشقوا الحرية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل