#adsense

أكراد “الجيش السوري الحر”: حلم الأقليم برعاية الثورة

حجم الخط

انضم مقاتلون أكراد إلى صفوف الجيش السوري الحر في بعض مناطق حلب، في بعض المعارك ضد ميليشيا رئيس النظام السوري بشار الأسد. وتضم كتائب من منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية، مقاتلين أكراد في صفوفها يرفعون علماً كردياً إلى جوار علم الجيش السوري الحر في بعض الشوارع.

وأعيدت تسمية أحد الشوارع باسم شارع الشهداء الـ3، تكريماً لـ3 مقاتلين أكراد لاقوا حتفهم خلال المعارك التي خاضتها قوات المعارضة لانتزاع السيطرة على حلب من قوات الأسد. كما نشرت قوات الجيش السوري الحر والفصائل الكردية عددا من نقاط التفتيش في المناطق “المحررة”. وذكر قائد عسكري كردي أن “المقاتلين في صفوف الجيش السوري الحر ينتمون إلى كل طوائف الشعب”.

وقال القائد الكردي المقدم عدنان أبو خليل، “الثورة شعب انتفض ضد نظام مستبد والشعب يشمل كل الطوائف. كل شخص شعر بنفسه مظلوم انضم للثورة. كل مواطن سوري شريف انضم للثورة وليس لدينا فرق لا كردي ولا مسيحي ولا درزي. كل شخص شعر بنفسه مظلوم انضم للثورة ونحن منهم وسمينا لواءنا صلاح الدين نسبة للقائد صلاح الدين الأيوبي هو قائد معروف وهو كردي ونحن حبينا نقتدي فيه”.

وذكر أحد القادة العسكريين في الجيش الحر أن “التعاون قائم بين المقاتلين الأكراد وبقية الفصائل”. وقال “أما الجيش الحر الكردي الموجود في صلاح الدين فالحمد لله يوجد هناك تعاون جيد بيننا وبين الإخوة الأكراد. الوضع هنا جيد وإن شاء الله يوجد تقدم في المستقبل”.

وقال زعيم كردي في شهر نيسان إن “قصف مناطق كردية في سوريا يشير إلى أن أكراد سوريا، الذين كانوا بمعزل منذ فترة طويلة عن الانتفاضة على الأسد أصبحوا مستهدفين بطريقة متزايدة من كتائب الأسد بعد أن أبرموا اتفاقات مع مقاتلي المعارضة”.

وقال صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إن “موجة من هجمات الجيش السوري في الآونة الأخيرة ربما كان سببها اتفاقات عدم الاعتداء التي أبرمت بين الأكراد وبعض الفصائل المعتدلة في قوات المعارضة”. وقال إن “ثمة سبباً محتملاً آخر هو أن الأسد يخشى أن تركيا، التي تأوي معارضين سوريين والتي دعته إلى التنحي قد تساعد أيضا أكراد سوريا بعد الدخول في محادثات سلام مع الأقلية الكردية المضطربة عندها”.

وقال ناشطون أكراد إن “11 مدنياً قتلوا عندما قصفت طائرات حربية سورية قرية كردية في منطقة الحسكة المنتجة للنفط يشمال شرق البلد يوم 14 نيسان”. وكانت هذه أكبر خسائر في الأرواح أصيب بها الأكراد في هجمات للحكومة منذ بدء الانتفاضة على الأسد قبل عامين. وقال مسلم إن “حي الشيخ مقصود بمدينة حلب تعرض أيضا لهجمات جوية قتل فيها 47 مدنياً”.

وزادت مشاعر عدم الثقة بين الغالبية السنية في سورية وبين الأكراد، الذين يشكلون 10% من السكان ومعظمهم من السنة مع زيادة سخونة الانتفاضة. وأكد الاكراد سيطرتهم على أجزاء في شمال شرق سوريا تتركز فيها طائفتهم. وتشك شخصيات عربية في المعارضة في أن “الأكراد قد ينشئون إقليماً يتمتع بحكم ذاتي يضم تلك المناطق”.

ويتهم الساسة الأكراد السوريون المعارضة المناهضة للأسد بـ”تجاهل حقوق الأكراد” وبـ”السعي للسيطرة على الشمال الشرقي المنتج للنفط”. وقال مسلم إن المناطق الكردية غنية، وإن الجميع يحاول وضع هذه المناطق تحت سيطرته. وأضاف أن “الأكراد لا يمكن أن يوحدوا صفوفهم مع الجيش السوري الحر إلا إذا التزم الجيش السوري الحر بسوريا علمانية ديمقراطية”. لكنه قال إن “الجيش السوري الحر يضم جهاديين وسلفيين متطرفين”. وختم إن” الأكراد يأملون تحقيق تقرير المصير في إطار ديمقراطي”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل