أمل عضو جبهة النضال الوطني النائب هنري حلو ألا تكون صرخة الغضب التحذيرية التي تطلقها الهيئات الإقتصادية الثلثاء، مجرد صرخة في وادي التجاذبات السياسية والتوترات الأمنية داخل لبنان والمغامرات العسكرية خارجه.
وقال حلو: “لقد دخل الإقتصاد اللبناني دائرة الخطر، ولم يعد مسموحاً للطبقة السياسية أن تدفعه أكثر فأكثر إلى حافة الهاوية، بل المطلوب منها على الأقل أن تتصرف بمسؤولية، وأن تستنفر لإنقاذ الإقتصاد”.
وأضاف “معركة إعادة تنشيط الإقتصاد يجب أن تكون أولوية لدى كل القوى السياسية، لأنها معركة حماية ظهر المواطن اللبناني، وتحصين لقمة عيشه، لأنه المقاوم الأكبر والأهم”.
وأضاف “كيف يحصل نمو اقتصادي إذا كان السياسيون ينمّون في نفوس الناس كل أنواع الحقن الطائفي والمذهبي؟ وكيف نجذب المستثمرين إذا كانت القوى السياسية توظّف كل إمكاناتها لزعزعة الإستقرار، وكيف نوفّر الثقة فيما لا نعرف ماذا يخبىء لنا الغد أمنيا وانتخابيا وحكومياً؟”.
وتابع “المطلوب أن نصدّر منتجاتنا إلى أسواق العالم، لا أن نستورد كل مشاكل المنطقة ونصدّر شبابنا إلى جبهات الموت، والمطلوب أن نصرّف محاصيلنا الزراعية لا أن نزرع الحقد في أرضنا ونحرق أرضنا بحروب الآخرين، والمطلوب أن نجعل لبنان دولة قانون لكي يشعر المستثمرون بالإطمئنان فيها، لا أن نعجز عن الإتفاق حتى على قانون انتخاب”.
وختم حلو بتأييده الدعوة “إلى عقد طاولة حوار أو إنقاذ اقتصادية يشارك فيها جميع المعنيين لمحاولة إنقاذ البلد من الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي”.