اقام مكتب مدينة جبيل في القوات اللبنانية عشاءه السنوي في مجمع BAY 183 في حضور مسؤول القضاء شربل ابي عقل ممثلا رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع ، منسق الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار النائب السابق فارس سعيد، رئيس البلدية زياد الحواط ، رئيس حزب البيئة بشارة ابي يونس وحشد من الفاعليات .
بداية النشيد الوطني اللبناني ثم نشيد القوات، والقى رئيس المكتب سامي اغناطيوس كلمة اكد فيها ان “القوات هي روح نضالية متأصلة بهذه الارض وهي تجسيد للمقاومة اللبنانية الحقيقية”.
وقال: “ان التجربة الحزبية النضالية الطويلة، التي عاشتها القوات، من البشير الى اليوم، مكنتها من استشراف آفاق المرحلة المقبلة ، فسعت من خلالها، الى مواكبة عصر التحولات الديمقراطية الكبرى، التي تمر بها المنطقة العربية ، لتكون السباقة على هذا الصعيد”.
والقى ابي عقل كلمة اشار فيها الى ان “المقاومة لم تكن غريبة يوما عن مدينة جبيل والقوات في قلب جبيل بقدر ما هي جبيل في قلب القوات اللبنانية”، مؤكدا ان “بلاد جبيل كانت وستبقى منطقة نموذجية للعيش المشترك والتنوع الطائفي والسياسي”.
وقال :”للاسف اليوم، عمد طرف الى كسر الاعراف والتقاليد ، وما يؤسف له اكثر ان هناك طرف اخر غطى ويغطي هذا الخلل في تقاليدنا واعرافنا لكن هذا الواقع لن يدوم وستعود بلاد جبيل الى اصالتها بوعي اهلها جميعا” .
ودعا “ابناء الطائفة الشيعية في بلاد جبيل الى عدم الانجراف في الخلل وفي النهج الذي يقوده حزب الله والذي تخطى في رهاناته ومخاطره الحدود اللبنانية، والعودة الى الاصالة والجذور . اما الى الذين يحاولون التلاعب بعواطف المسيحيين والكذب عليهم فنقول:رهانكم على لعبة المواقع والمكاسب والمقاعد والحصص قد يوصل الى بعض الطموحات الشخصية والعائلية لكنه في الوقت عينه يقود المسيحيين الى المزيد من الخسائر والخيبات” .
ورأى “ان تحريك الغرائز وتجييش العصبيات والديماغوجية في الخطاب السياسي والحروب العبثية يدفع باللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا الى المجهول وهو امر سيحاسبكم عليه الله والتاريخ والمسيحيون انفسهم ولو بعد حين” .
وختم قائلا :”ان ما نريده من الانتخابات هو قانون يؤمن افضل تمثيل للمسيحيين وليس التمثيل على المسيحيين بمزايدات لا تصل الى مكان” .
وفي ما يلي كلمة مسؤول قضاء جبيل في القوات اللبنانية شربل ابي عقل:
عندما كان الحرف في ضمير الله مشروع انسان ,كانت جبيل,فنطق العالم بعد لبنان
لقاؤنا هذا المساء يشرفني مرتين:
أولا”: لأنّ رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع شرفني بتمثيله في هذا الحفل الأول لمركز القوّات اللبنانية في مدينة جبيل-بيبلوس،وانني في هذه المناسبة أنقل لكم تحياته الحارّة وتقديره لنجاحكم في هذه الأنطلاقة، خصوصا” وان لجبيل في قلبه مكانة خاصّة.
ثانيا: لأنني أتشرّف بوجودكم يا أبناء مدينة الحرف والتاريخ، أتشرف بحضور أهل جبيل-بيبلوس أهلي وأصدقائي ورفاقي في أوّل عشاء سنوي للمركز الجديد الواعد في المدينة.
انه مركز للألتقاء ولتعزيز أواصر المحبة والتعاون من أجل اعلاء شأن جبيل-بيبلوس التي يستحق مجلسها البلدي رئاسة وأعضاء، ولنا بينهم أكثر من ممثل وصديق، تحيّة مميّزة للنجاحات التي حققها خصوصا” لجهة اعلان مدينة جبيل أولّ مدينة سياحية في الشرق الأوسط.
أيها الأصدقاء والرفاق:
انّ المقاومة لم تكن غريبة يوما” عن مدينة جبيل، مقاومة مجبولة بالأيمان، فجبيل كانت العاصمة الروحيّة للفنيقيين ومنها انطلق الأنسان الى العالم بأبجديته الرائدة وليس أدلّ من قلعة جبيل لتأكيد ارتباط هذه المدينة بعناوين الصمود والمقاومة.
ان القوات اللبنانية في قلب جبيل بقدر ما هي جبيل في قلب القوات اللبنانية.
ولذلك، اننا نقول لرفاقنا في المدينة أنكم نموذجا” نفتخر ونعتز به لأنكم تجمعون بين تمثيل جبيل وبين تمثيل القوات، ونشدّ على أيديكم فأنتم جزء من نسيج هذه المدينة الحبيبة ومن أبنائها ومن أهلها ومن أهلنا.
وعندما نتحدث عن مدينة جبيل عاصمة القضاء لا بدّ لنا أن نتحدث عن قضاء جبيل الذي كان وما زال وسيبقى منطقة نموذجية للعيش المشترك وللتنوع الطائفي والسياسي وهذا ما أثبته وأثبتته القوات اللبنانية في عزّ الحرب حيث كانت الأحرص في المحافظة على العيش المشترك وعلى الوجود الاسلامي بجانحيه السني والشيعي فيما كانت مناطق أخرى يعاني فيها الوجود المسيحي من الفرز والتهجير.
ولكن وللأسف اليوم، عمد طرف الى كسر الأعراف والتقاليد متمثلا” بحزب فضلّ ولاية الفقيه والتحدّي والأستفزاز على العيش المشترك وأصوله، وما يؤسف له أكثر أنه هناك طرف آخر غطّى ويغطّي هذا الخلل في تقاليدنا وأعرافنا.
لكن هذا الواقع لن يدوم وستعود بلاد جبيل الى أصالتها بوعي أهلها جميعا”.
في هذه المناسبة، رسالتي الى أخوتنا الشيعة في بلاد جبيل:
عدم الأنجراف في الخلل وفي النهج الذي يقوده حزب الله والذي تخطّى في رهاناته ومخاطره الحدود اللبنانية.
كلّ ما ندعوكم اليه هو العودة الى الأصالة والجذور.
أما الى الذين يحاولون التلاعب بعواطف المسيحيين والكذب عليهم فنقول:
رهانكم على لعبة المواقع والمكاسب والمقاعد والحصص قد يوصلك الى بعض الطموحات الشخصيّة والعائلية لكنه في الوقت عينه يقود المسيحيين الى المزيد من الخسائر والخيبات.
انّ تحريك الغرائز وتجييش العصبيات والديماغوجية في الخطاب السياسي والحروب العبثيّة يدفع باللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة الى المجهول وهو أمر سيحاسبكم عليه الله والتاريخ والمسيحيون أنفسهم ولو بعد حين.
أيها الأصدقاء والرفاق،
ان ما نريده من الأنتخابات هو قانون يؤمن أفضل تمثيل للمسيحيين، وليس التمثيل على المسيحيين بمزايدات لا تصل الى مكان.
الغريب أن العماد عون وبدلا” من تأييد القانون المختلط الذي يؤمن فرصة حقيقية وواقعية لميثاقيته من جهة ولصحة التمثيل من جهة ثانية لكنه اختار التمسك بقانون الستين الذي يلغي الوجود المسيحي السياسي في السلطة
فمن اذا” يا ترى يفرّط بحقوق المسيحيين؟
فهل هي القوات اللبنانية التي توصلت مع حلفائها الى قانون يكفل وصول خمسة وخمسين نائبا” بأصوات المسيحيين أمالتيار العوني الذي يريد فعليا قانون ال60 باعتقاده أن هذا القانون يحافظ على كتلته النيابية الحالية؟.
لقد اخترنا التمديد وهو أبغض الحلول لأن اجراء الأنتخابات على أساس ال60 ستكرس هذا القانون وستكرس بالتالي تدمير الصوت المسيحي عبر التنازل عن أكثر من عشرين مقعدا” بأصوات المسيحيين.
أيها الأصدقاء والرفاق،
القوات اللبنانية وعلى رغم ما تتعرض من حملات وسهام، صامدة كصمود قلعة جبيل ماضية في استكمال تنظيمها الحزبي ولا سيما من خلال الأنتسابات وهي انتسابات تكتسب أهميّة اضافية لأنها تتم بوجود سمير جعجع وتؤكد على أن الأولوية هي لبناء المؤسسة وللعمل المؤسساتي، فوجود الحكيم يؤمن أفضل دعم معنويّ يصبّ في خدمة بناء القوات كحزب يتطلع الى الغد المشرق مستلهما” تاريخ المقاومة وتضحيات الشهداء الأبطال.
ولذلك فالمسؤولية مضاعفة:
مسؤولية النجاح في عملية البناء بالتنظيم والأنتساب.
ومسؤولية الحفاظ على نبض المقاومة التي رسّختها دماء الشهداء ونضال الرفاق.
في الختام
التحيّة الى مدينة جبيل الوفيّة للقضيّة
مدينة الحرف ومدينة القلوب الجريئة والسواعد القوية التي تعطي لكل زمن ولكل تحد حقه
والتحية الى بلاد جبيل ارض الايمان والقديسين والتاريخ المقاوم من شربل واسطفان الى ايليج ويانوح ومن مرمى التلج على كتف العاقورة وقرطبا وكل البلدات الصامدة في جبل جبة المنيطرة الى شاطىء جبيل وعمشيت وكل البلدات المنتشرة على الساحل
فهذه الارض التي لم تبخل يوما بالايمان والمقاومة من اجل الانسان والقضية ومن اجل لبنان
فلها منا كل المحبة والوفاء والتقدير.