الشهال، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت إلى أن انشغال «حزب الله» في توزيع الحلوى على المارة احتفالا بتدمير بيوت القصير التي استضافت وكرمت النازحين الشيعة في العام 2006 اتى انسجاما مع سياسة التقية خاصته ومع تمرسه بالغدرة والمخادعة ومع تاريخه الصفوي المليء بالحقد الطائفي الأسود، معتبرا بالتالي ان الظن بالنوايا الخبيثة لحزب الله منذ نشأته في لبنان على يد الحرس الثوري الايراني في العام 1982 كان في محله ولم يكن يوما ظنا ظالما او متهكما، مشيرا بالتالي الى ان حزب الله استحدث عداوة بين الشعب السوري والطائفة الشيعية في لبنان كانت الاخيرة بغنى عنها، ناهيك عن قتل ابنائها وشبابها كمرتزقة في حرب ليست حربهم إنما هي حرب إيران والفارسية السياسية في المنطقة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان حزب الله وانطلاقا من كونه فصيلا عسكريا ايرانيا على سواحل المتوسط، يحارب في سورية لما فيه مصلحة العدو الاسرائيلي الذي يعتبر بقاء الاسد في الحكم ضمانة له، وما كلام رامي مخلوف ابن خال الاسد بأن امن اسرائيل من أمن سورية سوى دليل على وجود تفاهمات سرية بين الاسد والكيان الاسرائيلي، ما يعني من وجهة نظر الشهال ان حزب الله يخوض في سورية معركة إسرائيل تحت عنوان استقطابي زائف ألا وهو حماية ظهر المقاومة.
وأشار الشهال الى ان ما يدعو للأسف هو انخراط بعض القيادات المارونية وفي مقدمها سليمان فرنجية والعماد عون في المشاريع الإيرانية وانصياعهم لأوامر حزب الله وتوجيهاته، وهو ما أمن للحزب غطاء سياسيا استطاع من خلاله توجيه سلاحه الإيراني الى صدور اللبنانيين ومن ثم الى صدور السوريين، معتبرا ان ما فات هؤلاء مدعي القيادة والحرص على السيادة والكرامة الوطنية، هو أن حزب الله الذي امتطى الرابية وبنشعي للوصول من خلالهما الى تكوين فريق سياسي مختلط مؤيد لسياسته لن يتوانى عن تحجيمهم ورميهم خارج منظومته السياسية فيما لو تمكن غدا من السيطرة بالكامل على الدولة اللبنانية.
وختم الشهال معتبرا ان السكين الايراني ـ السوري ـ الاسرائيلي المشترك وضعت على اعناق اللبنانيين، فعلى كل فرد سني وعائلة وجماعة ان يتسلحوا استعدادا لمواجهة المرحلة المقبلة التي يعد فيها ما يسمى زورا بحزب الله العدة لتنفيذ كامل انقلابه على الدولة اللبنانية، معتبرا بالتالي انه في ظل عجز المؤسسات اللبنانية العسكرية والدستورية والقضائية عن وقف خطر حزب الله، على الطائفة السنية في لبنان توحيد صفوفها وجهودها لتكون خط الدفاع الأول عن عروبة لبنان ومستقبله، واعدا حزب الله بأن طرابلس وسورية ستكونان مقابر جماعية له، وأن ما أسماه انتصارا في القصير لن يكون سوى توطئة لهزيمة نكراء ستلحق به وبقياداته في طهران وقصر المهاجرين.
الشهال أكد ان نجله زيد كان بين الجرحى الذين اصيبوا في سورية وقد عاد الى طرابلس وإصابته خفيفة.
وعن رأيه بالتحرك السلفي الذي استهدف السفارة السعودية في بيروت قال الشهال: نحن نقف دائما الى جانب القرارات الحكيمة للمملكة، وضد اي انتقاد لموقفها.وعن تعرض وئام وهاب لمفتي السعودية آل الشيخ قال الشهال شغلته «يعوّي» بتكليف من حزب الله.
