.jpg)
طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان في اتصالات اجراها مع مدعي عام التمييز بالتكليف القاضي سمير حمود ومسؤولين أمنيين، العمل بسرعة على كشف ملابسات حادثة الاحد أمام السفارة الايرانية والقبض على الفاعلين والمحرضين.
وشدد الرئيس سليمان على ضرورة تعاون المواطنين وأحزاب المنطقة وخصوصاً حزب الله والسفارة الايرانية لتسهيل مهمة الاجهزة المختصة في كشف كل التفاصيل والملابسات وتبيان حقيقة ما حصل وكيفية حصوله منعاً لتكرار حوادث مماثلة.
وكان سليمان عرض ما جرى مع السفير الايراني غضنفر ركن ابادي.
من جانبه، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا بالمستشار العام لحزب “الانتماء اللبناني” أحمد كامل الأسعد، معزيا برئيس الهيئة الطالبية في الحزب الشاب الشهيد هاشم نشأت السلمان، ومستنكرا الاعتداء الذي نظمته جهات تابعة لـ”حزب الله” قرب السفارة الإيرانية.
واكد أن اللبنانيين يرفضون أساليب التهويل والترهيب على أصحاب الرأي، ولن يرتضوا بالتأكيد أن تكون مناطق “حزب الله” محميات أمنية على الطريقة الإيرانية.
بدوره، اعتبر جنبلاط ان “إن ما حصل في محيط السفارة الايرانيّة وأدّى إلى مقتل أحد المتظاهرين حول موضع شجبنا وإستنكارنا الشديد. فعدا عن الطريقة البربريّة التي حصل فيها الاعتداء من خلال إستخدام العصي والهراوات كما كان يحصل في القرون الغابرة، فإنه يطرح علامات إستفهام كبرى حول أهدافه ومراميه، إذ لا يجوز التعرّض لحرية التجمع والتعبير وإلغاء الصوت المناهض الذي يملك موقفاً لا يتفق مع موقف هذا الطرف أو ذاك”.
ولفت الى انه “إذا كانت عناوين محاربة إسرائيل التي هي العدو التاريخي ودحر إحتلالها لم تؤدِ إلى خنق الأصوات السياسيّة المختلفة عن المسار السائد، فهل يمكن لشعار محاربة التكفيريين الذي تحوم حوله الكثير من التساؤلات والمواقف المتباينة أن تحقق هذا الهدف؟ وإذا كانت مختلف القوى اللبنانيّة قد خاضت مداورةً في السابق تجارب مماثلة، وأحياناً مدمرة، ترمي لاقصاء الرأي الآخر ولم يُكتب لها النجاح، فهل من المتوقع أن يُكتب لها النجاح هذه المرة؟”.
واضاف: “إننا نطلب أن تُستكمل التحقيقات في قضية مقتل الشاب هاشم السلمان الذي قضى بعد تعرضه للضرب من عناصر مجهولة معلومة، فإما أن تكون من الحرس الثوري الايراني أو من يدور في هذا الفلك، ومعاقبة المرتكبين، ذلك أن التساهل في قضيّة الحريّات العامة سيكون بمثابة ضربة قاضية على النظام الديمقراطي اللبناني الذي يبقى، على هشاشته، يؤمن متنفساً من الحرية والديمقراطيّة من خلال التجمعات السلميّة والتظاهرات التي ترمي لاعلاء الصوت حول قضيّة معيّنة سياسيّة أم غير سياسيّة”.
وشدد على ان “كشف الفاعلين وهوياتهم وجنسياتهم هو من مسؤوليّة الأجهزة الرسميّة المختصة القضائيّة والعسكريّة، والرأي العام اللبناني سيكون بإنتظار معرفة الحقيقة كاملةً في هذا الملف في القريب العاجل”.
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع توقف في مقابلة مع “النهار” عند استشهاد الشاب هاشم سلمان أمام السفارة الإيرانية.
فقال: “رأينا في تاريخ لبنان الحديث تظاهرات كثيرة أمام السفارات ، لا سيما الأميركية والفرنسية في السنتين الأخيرتين ولم تنته أي تظاهرة بالشكل الذي انتهت إليه التظاهرة أمام السفارة الإيرانية، أتقدم بتعازي الحارة إلى أهل الشهيد سلمان ورفاقه وأقول إن هذا ثمن الحرية في لبنان، ولن ندع حوادث كالتي عشناها منذ 2005 تحبط عزيمتنا وتطلعنا إلى مجتمع حر ووطن سيد وحر ومستقل. ثم إن هذه طبيعة “حزب الله” الفعلية وهذا هو المجتمع العنفي الذي يدعو إليه، وأتوجه إلى “التيار الوطني الحر” ليعرف مع من يتحالف ومن يغطي كي يتحمل مسؤولياته في هذا المجال”.