كيف لمؤسسة انسانية عريقة أن تتصرف بهذه العشوائية المطلقة؟! “الصليب الاحمر اللبناني” يتجاوز كل حدود المنطق واللياقة، كي لا نقول انه يتجاوز القانون، ويعبر المناطق الحدودية من دون جواز عبور موقّع وموافق عليه مسبقا من جمهورية “حزب الله”!! كيف لنا أن ندافع بعد عن تلك المؤوسسة ازاء مخالفات كبيرة كهذه لا تغتغفر؟!
أكثر من ذلك بلغت المخالفات عند “الصليب الاحمر” حدا لا يطاق اذ ان قوافله تنقل يوميا مئات الجرحى من الدولة السورية… الشقيقة طبعا، من دون أن تنال بداية وأيضا موافقة “الحزب” المدموغة بنكهة الهية مباشرة من شأنها ان تشفي وتبلسم جروح هؤلاء!!
هل هذا مقبول في بلاد تحترم نفسها بهذا القدر، وتعمل ضمن القوانين المرعية الاجراء ومن دون اجراءات، بلاد تتغنى انها من اكثر البلدان اتباعا أعمى غرائزي لا يناقش للقانون؟!
غلطة لا تغتفر لـ”الصليب الاحمر”، ولكن حسبه أن يكون الابن الضال وأن يعود عن غيّه وضلاله، وكل ما عليه منذ اللحظة أن يجهّز جواز السفر واوراق العبور “القانونية”. الحزب مغروم بالقانون، ليمرّ “آمنا” عبر مطهر الحزب، فمن بابه الطرق دائما أسهل في اتجاه… الجحيم… أقصد الجنة، اما الجرحى فلهم مع حزب الرحمة أحاديث آخرى…