#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 11 حزيران 2013

حجم الخط

 

 

إجراءات خليجية ضد مناصري “حزب الله

تحقيق” بلا ملاحقات في مقتل السلمان

عبوة تعنايل تستهدف مجموعة حزبية في طريقها الى سوريا

المجلس الدستوري يبت الاربعاء قرار تقصير التمديد؟

مع أن المعطيات المتصلة باجتماعات المجلس الدستوري الذي يعكف على انجاز قراره في شأن الطعنين المقدمين اليه في قانون التمديد لمجلس النواب عممت  استنفارا سياسيا غير معلن ووضعت القوى الداخلية بمجملها أمام 48 ساعة من حبس الانفاس تحسبا لقبول الطعن كاحتمال مرجح، فان هذا الاستحقاق لم يحجب خطورة الفصول المتعاقبة للاضطرابات والافتعالات الامنية التي تشهدها البلاد بوتيرة يومية متنقلة بين منطقة وأخرى.

وتوزع المشهد الامني امس بين تطور لافت تمثل في تفجير تعنايل الذي استهدف سيارة فان ذكر انها كانت تنقل عناصر من “حزب الله ” الى سوريا وتداعيات حادث مقتل مسؤول الهيئة الطالبية في حزب الانتماء اللبناني هاشم السلمان في اعتصام امام السفارة الايرانية في بيروت أول من امس.

واكتسب تفجير تعنايل دلالات خطيرة، ذلك انه الحادث الاول العلني في تفجير عبوة ناسفة استهدفت مجموعة من أفراد “حزب الله ” في طريقهم الى سوريا، مع ان الاجهزة الامنية والحزب لم تعترف بذلك أو تكشف هوية المستهدفين. لكن المعلومات المتوافرة عن التفجير التي اوردتها مراسلة “النهار” في زحلة أفادت ان العبوة انفجرت لدى مرور سيارة الفان وكانت تنقل خمسة الى ستة ركاب، وان السيارة تخص الحزب، وواصلت طريقها الى سوريا عبر بوابة المصنع بعدما اصيب ركابها بشظايا الزجاج.

اما في تداعيات مقتل هاشم السلمان، فان صدمة قتله بدم بارد في وضح النهار اقترنت بصدمة مماثلة حيال الاجراءات الامنية والقضائية غداة الحادث الذي اثار موجة واسعة من التنديد والاستهجان لاسلوب الترهيب الاجرامي الذي اودى بالضحية. وفيما شيع السلمان في مسقطه عدلون، غابت اي معلومات عن التحقيق في الحادث أو تعقب المشبوهين وضبط افادات الشهود وسط تخوف من لفلفلة الامر، كما ان اي بيان لم يصدر عن “حزب الله”.

وأفيد في هذا السياق ان النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان فتحت تحقيقا في الحادث. وقالت مصادر قضائية  لـ”النهار” ان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان كلف الاجهزة الامنية معرفة هوية  الاشخاص الذين كانوا في مكان الحادث وهوية مطلق النار وتوقيفهم. وأشارت الى “ان كل الاجراءات اتخذت على صعيد التحقيق”.

واسترعى الانتباه استقبال رئيس الجمهورية ميشال سليمان السفير الايراني غضنفر ركن أبادي غداة الحادث، وقد طلب سليمان من النيابة العامة التمييزية والاجهزة الامنية كشف ملابسات الحادث، وشدد على “ضرورة تعاون المواطنين واحزاب المنطقة وخصوصا حزب الله والسفارة الايرانية لتسهيل مهمة الاجهزة المختصة في كشف كل تفاصيل الحادث وملابساته”. وأبلغ زوار لقصر بعبدا “النهار ” ان السفير الايراني نفى لدى لقائه الرئيس سليمان ان تكون للسفارة او حرسها علاقة بحادث قتل الشاب هاشم السلمان.

الحريري وجنبلاط

واتصل الرئيس سعد الحريري امس برئيس حزب الانتماء اللبناني احمد الاسعد مستنكرا “الاعتداء الذي نظمته جهات تابعة لحزب الله”، ومشددا على “ان اللبنانيين لن يرتضوا ان تكون مناطق الحزب محميات أمنية على الطريقة الايرانية”.

اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فحمل بشدة على الطريقة “البربرية التي حصل فيها الاعتداء والتعرض لحرية التجمع والتعبير والغاء الصوت المناهض”، وطالب باستكمال التحقيق في مقتل السلمان “الذي قضى بعد تعرضه للضرب من عناصر مجهولة معلومة، فاما تكون من الحرس الثوري الايراني او من يدور في هذا الفلك”.

وعلمت “النهار” ان اجتماعا لقوى 14 آذار على مستوى قيادي انعقد مساء امس لتقويم الاوضاع “التي بلغت حد الازمة الوطنية العميقة وجعلت لبنان في مهب الريح”. وقالت مصادر مواكبة إن التقويم شمل التطورات الامنية والسياسية والحكومية والاقتصادية “في ضوء تهديد “حزب الله” في ممارساته منطق الدولة والدستور والقانون”. وفيما أقرت خطوات، تستمر الاجتماعات لاقرار خطوات أخرى في موازاة مذكرة لا يزال اعدادها جاريا لرفعها الى رئيس الجمهورية والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والامين العام للامم المتحدة بان – كي مون تتناول المخاطر التي تتهدد لبنان من جراء تورط “حزب الله” في احداث سوريا.

أما في ما يتعلق بحادث السفارة الايرانية ومقتل الشاب هاشم السلمان، فقد تقرر متابعة القضية انطلاقا من أنها تمثل اعتداء على الحريات العامة التي أضحت هي ايضا في خطر. والى الاتصال الذي اجراه الرئيس سعد الحريري مع رئيس حزب الانتماء اللبناني احمد الاسعد، تقرر ان تعبّر 14 آذار في أكثر من مناسبة وموقع عن التضامن مع هذا الحزب.

مجلس التعاون

واما التطور الخارجي الابرز المتصل بتداعيات تورط “حزب الله ” في القتال في سوريا، فتمثل في بيان جديد صدر مساء امس عن مجلس التعاون الخليجي واشار للمرة الاولى الى اتخاذ اجراءات ضد محازبيه في الدول الخليجية. وندد المجلس “بشدة بالتدخل السافر لحزب الله في الازمة السورية “، معتبرا ان “مشاركة الحزب في سفك دماء الشعب السوري الشقيق كشفت طبيعة الحزب واهدافه الحقيقية التي تتعدى حدود لبنان والوطن العربي”. واكد ان “تدخلات ما يسمى حزب الله غير المشروعة وممارسات ميليشياته الشنيعة ستضر بمصالحه في دول المجلس”، مشيرا الى ان المجلس الوزاري الخليجي قرر اتخاذ اجراءات في حق المنتسبين الى “حزب الله” في دول المجلس سواء في اقاماتهم او معاملاتهم المالية والتجارية. ودعا الحكومة اللبنانية الى “تحمل مسؤولياتها  تجاه سلوك الحزب وممارساته غير القانونية واللاانسانية في سوريا والمنطقة”.

ويشار الى ان الهيئات الاقتصادية اللبنانية تعقد اليوم لقاء موسعا في مجمع البيال تحت عنوان “صرخة الغضب التحذيرية … ليبقى بلد واقتصاد”.

المجلس الدستوري

في غضون ذلك، علمت “النهار” من مصادر مواكبة ان المجلس الدستوري عقد اجتماعا امس وانه سيجتمع اليوم ايضا في اطار المشاورات الجارية في شأن الطعن في قانون التمديد لمجلس النواب، وقد يجتمع غدا اذا لزم الامر  لاصدر قراره. وتجري مشاورات المجلس كما تقرير المفوض في سرية تامة وداخل جدرانه. واوضحت المصادر ان المشاورات تتناول مدى مطابقة قانون التمديد للدستور وهذا البحث يختلف عن الطعون النيابية التي تحتاج الى تحقيق او الاستماع الى افادات. ومعلوم ان قبول الطعن او رفضه يحتاج الى اكثرية سبعة اعضاء من اصل عشرة يشكلون المجلس بمن فيهم رئيس المجلس. وقال زوار قصر بعبدا إن لا علم لرئيس الجمهورية باي اتجاه سيسلكه المجلس الدستوري وهو لا يستقبل احدا من اعضائه ولا يتصل بأي منهم.

وقالت مصادر سياسية متابعة لـ”النهار” بناء على معلومات توافرت لديها ان مناقشات تدور في المجلس انطلاقا من اقتناع بأن ظروفا استثنائية تحول دون اجراء الانتخابات في مواعيدها مما يحتم تمديد ولاية مجلس النواب، لكن ثمة رأيا في المجلس الدستوري ان الظروف الاستثنائية هذه لا تستوجب تمديدا طويلا لسنة وخمسة اشهر وقد يكون كافيا لمدة خمسة او ستة اشهر، وليس ما يمنع التمديد مرة اخرى لمدة مماثلة اذا تبين ان تلك الظروف  لا تزال ماثلة.

 

 

******************************

 

بري وجنبلاط لا يستبعدان تطيير النصاب

صوت في «الدستوري» يشطب التمديد .. أو الانتخابات!  

دخل لبنان في حالة انتظارات شاملة. البلد رهن مسارات الأزمة السورية. مسار تأليف الحكومة ينتظر بت الطعون بالتمديد. المجلس النيابي ينتظر قرار المجلس الدستوري. انتخابات أم تمديد. الحكومة أولا أم الانتخابات أولا. جولة طرابلس الأمنية الأخيرة انتهت ربطا بانتهاء معركة القصير أم بحسم موضوع قبول الطعن بالتمديد لمجلس النواب. تصحيح الامتحانات الرسمية أولا أم تصحيح سلسلة الرتب والرواتب أولا؟

على وقع الأمن المتنقل، وآخر محطاته، عبوة فُجّرت، صباح أمس، في سهل البقاع، على طريق بيروت ـ دمشق، ارتفع منسوب التوقعات بقبول المجلس الدستوري مراجعتي الطعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي سبعة عشر شهرا المقدمتين من رئيس الجمهورية ميشال سليمان و«تكتل الاصلاح والتغيير»، الا اذا تعذر توفير النصاب القانوني للمجلس.

وفيما ذهبت بعض التوقعات الى حد القول إن صدور القرار بات وشيكا جدا (اليوم أو غدا)، بدا ان هذا المناخ قد طغى على القوى السياسية التي بدأت تخوض في سيناريوهات ما بعد قرار المجلس الدستوري، وما يمكن ان يقوم به المجلس النيابي في الايام القليلة المتبقية من عمر ولايته التي تنتهي بعد تسعة ايام، اذا ما اتيح له ان يقوم بشيء، وتحديدا حول تحديد سقف التمديد التقني القصير الامد لمجلس النواب، الذي يتأرجح بين ثلاثة او اربعة او ستة اشهر كحد اقصى.

تلك المهمة تصبح سهلة اذا ما صدقت التوقعات وصدر قرار المجلس الدستوري سريعا، خاصة ان الامر يصبح معقدا جدا كلما تأخر الصدور، وليس ما يضمن عدم دخول البلد في المحظور الخطير إن انتهت ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران قبل أن يصدر المجلس الدستوري قراره، والخشية آنئذ ان يصبح البلد مهددا بشبح الفراغ، وتتحكم به سجالات ومزايدات سياسية ونقاشات قانونية ودستورية حول شرعية المجلس النيابي الحالي بعد 20 حزيران اذا قرر مؤيدو التمديد التقيد بقانون التمديد واعتباره ساري المفعول اعتبارا من 21 حزيران 2013 ولغاية 20 تشرين الثاني 2014.

وحسب مصادر سياسية واسعة الاطلاع، لم يكن في الامكان، حتى مساء أمس، توقع تصاعد الدخان الابيض من مدخنة المجلس الدستوري كمؤشر على توافق ما على قرار يحظى بتأييد سبعة اعضاء في المجلس من أصل عشرة.

وقالت المصادر إن المجلس عقد جلسات متتالية في الايام القليلة الماضية آخرها يوم امس، ولكن من دون ان يصل الى «صيغة قرار» متوافق عليه. وردت المصادر السبب الى «ان المسألة بالغة الحساسية، وليست من النوع العادي».

وجزمت بأن الأعضاء الخمسة المسيحيين كونوا قناعة مطابقة لقناعة بكركي والرابية وبعبدا بشأن التمديد (تردد أن عضو المجلس القاضي أنطوان خير سيعود الى بيروت اليوم). وأشارت الى أن كل الضغط السياسي من جميع الأطراف هدفه تأمين صوت دستوري واحد لمصلحة قبول الطعن أو العكس.

وقالت المصادر لـ«السفير» إن جلسة المجلس الدستوري تحتاج الى حضور ثمانية أعضاء حتى يكتمل نصابها القانوني، وبالتالي، ثمة مداولات بين العضوين الشيعيين (القاضيين محمد مرتضى وأحمد تقي الدين) والعضو الدرزي (القاضي سهيل عبد الصمد)، حول احتمال الغياب عن الجلسة الأخيرة، الأمر الذي من شأنه أن يطيح نصابها القانوني، وبالتالي يتعذر على المجلس اتخاذ القرار، الأمر الذي يجعل التمديد ساري المفعول بعد العشرين من حزيران الحالي.

واشارت المصادر الى أن الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذين سيتواصلان في الساعات المقبلة يؤيدان هذا الاتجاه ولو أنهما لم يقررا وجهة حاسمة. وقالت ان الرجلين «ما كانا أقدما على دعم مثل هذا الخيار، لولا أنهما استشعرا حجم الضغط السياسي، وخاصة الرئاسي على المجلس الدستوري من أجل قبول الطعن، في مخالفة واضحة للدستور ولمبدأ الفصل بين السلطات».

وفيما يترقب بري ما سيصدر عن المجلس الدستوري لكي يُبنى على الشيء مقتضاه، اكد لـ«السفير» انه لا يزال عند قناعته بان الظرف الراهن لا يسمح بإجراء انتخابات نزيهة تتيح لجميع المرشحين والناخبين تكافؤ الفرص، في ظل تفاوت الحالة الامنية بين المناطق.

ولفت بري الانتباه الى ان حركة «أمل» و«حزب الله» في أتم الجهوزية للانتخابات النيابية إذا ما أبطل المجلس الدستوري قانون التمديد، «بل يمكن القول إننا بالمعنى الحزبي الضيق من أصحاب المصلحة في إجرائها، لان لوائحنا فائزة منذ الآن».

وقال بري: «إن الأمن المتذبذب في لبنان بات يقاس كل يوم بيومه، ولا أحد يستطيع ان يضمن ماذا سيحصل غدا، فهل هذا مناخ صحي للعملية الانتخابية؟» (ص2).

رعد في بعبدا اليوم

من جهة ثانية، وفي تطور سياسي لافت للانتباه، يزور القصر الجمهوري اليوم رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في لقاء هو الأول بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقيادة «حزب الله»، بعد سلسلة الانتقادات التي وجهها سليمان إلى الحزب في الآونة الأخيرة ربطا بالأحداث الســورية.

وفيما قالت مصادر رئاسية لـ«السفير» إن رئيس الجمهورية سيؤكد امام النائب رعد على أهمية الالتزام بسياسة النأي بالنفس و«اعلان بعبدا» وضرورة انسحاب «حزب الله» من الأحداث السورية، علم ان الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله سيتناول التطورات الاخيرة من القصير الى الداخل اللبناني في اطلالته المقررة مساء الجمعة المقبل في مناسبة «يوم الجريح» المقاوم.

وعلم ان قيادات «قوى 14 آذار» عقدت مساء أمس، اجتماعا في «بيت الوسط»، خصص للتشاور في المذكرة التي سترفعها الى رئيس الجمهورية على خلفية انخراط «حزب الله» في المعارك الجارية على الأراضي السورية. وتخللت الاجتماع مداولات تتعلق بموضوع الطعن بقانون التمديد والخيارات المحتملة.

********************************

 

باسيل: قبول الطعن يعنـي الانتخابات فوراً

 فيما تصدّر الملف الأمني واجهة الاهتمام وسط الحوادث المتنقلة في المناطق، وخاصة عبوة تعنايل التي استهدفت حافلة لحزب الله، تشير المعطيات المتوافرة إلى أن المجلس الدستوري يتجه لقبول الطعن في قانون التمديد للمجلس النيابي

إعلانمع اقتراب موعد صدور قرار المجلس الدستوري في الطعن الذي قدّمه كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتيار الوطني الحر في دستورية التمديد للمجلس النيابي، ارتفعت أسهم الترجيح باحتمال قبول المجلس الطعن مع الإيحاء بمهلة التمديد لأشهر قليلة تجرى الانتخابات بعدها.

لكن، وفي موقف لافت يتلاقى مع الطعن الذي قدمه التيار الوطني الحر، أعلن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل أن «قبول الطعن يعني الانتخابات فوراً».

وقال باسيل لـ«الأخبار» إن «قبول المجلس الدستوري الطعن يعني أن الطعن محكم ومتين. ولكن التلاعب السياسي هو بالإيحاءات السياسية ببرمجة الانتخابات بعد أشهر من الآن، وهذا ما نرفضه. فالمجلس الدستوري إما أن يقبل الطعن أو لا يقبله، ولا يعطي إيحاءات، أو توجيهات سياسية، فلا ينقص إلا أن يوحي أيضاً بتشكيل حكومة تشرف على الانتخابات».

وأكد باسيل «أننا لم نقدم الطعن كي تجرى الانتخابات بعد أشهر، فنحن لسنا مع التمديد لتجرى الانتخابات على أساس قانون 1960، لأننا لم نقبل إجراء الانتخابات على أساس هذا القانون الا بعدما فرض علينا بسبب المهل القصيرة واحتمالات الفراغ وعدم التوصل الى اتفاق على قانون انتخاب، ولم يكن هدفنا مطلقاً القبول بقانون 1960. ولكن لا يظن أحد أن التمديد يعني إجراء الانتخابات على أساس قانون 1960، فهذا أمر مرفوض. فأي تمديد يعني حكماً قانون انتخاب جديداً ولا يعني أبداً البقاء على قانون 1960».

وأضاف:« إذا أجريت الانتخابات فوراً، فسنقبل أن تكون مهلة السنة والخمسة أشهر التي حددت للتمديد بمثابة مدة ولاية المجلس، على أن نتفق على قانون جديد للانتخاب ونجري انتخابات مبكرة على أساسه. ونحن مستعدون للقبول بتقصير مدة ولاية المجلس إذا ربحنا الانتخابات».

من جهتها، أكّدت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الأخبار» أن «الضغوط على أعضاء المجلس الدستوري، خصوصاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تتواصل لدفعهم إلى قبول الطعن». وأشارت المصادر إلى أن لقاءات عُقِدت سابقاً مع ممثلين عن تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط لدراسة سبل «الحد من آثار الضغوط على أعضاء المجلس الدستوري». وأكدت المصادر أن الأجواء العامة تشير إلى أن الطعن سيُقبَل، «ونحن لم نتشاور بعد مع حلفائنا في هذا الاحتمال، لكن قبول الطعن وإبطال قانون التمديد يعني أن علينا الذهاب إلى الانتخابات النيابية في أقرب فرصة ممكنة، ولا داعي لإجرائها بعد أشهر». وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ«الأخبار» إن رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان سلّم أعضاء المجلس يوم السبت الماضي تقريره بشأن الطعن، وستبدأ المذاكرة بعد عودة عضو المجلس القاضي المتقاعد أنطوان خير من الخارج أمس. وعن مضمون التقرير، قالت المصادر إنه معروف مسبقاً، ويوافق رأي رئيس الجمهورية، ولهذا السبب «عيّن سليمان نفسه مقرراً للنظر في الطعن». وكان بري استقبل وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور موفداً من جنبلاط.

جنبلاط: تنسيق مع الحريري

ولفت أمس تأكيد النائب جنبلاط التقارب مع الرئيس سعد الحريري، ونفى «تصدع الثقة بيننا وبين تيار المستقبل وعدم استعداده لعقد أي تفاهمات مستقبليّة معه»، مؤكداً «أننا على تواصل دائم مع تيار المستقبل، وقد عقدنا في هذا الاطار اجتماعاً تنسيقياً شاملاً مع الشيخ نادر الحريري تداولنا فيه بكل التطورات والملفات الهامة، وأكدنا خلاله متابعة الاتصالات بصورة مستمرة».

وقدّر عالياً «المواقف الهامة» للحريري، «ولا سيّما في ما يخص التطورات الحاصلة في مدينة طرابلس واحتضانه للجيش اللبناني ورفعه الغطاء عن أي مخلين بالأمن».

حوادث متنقلة لإلهاء الجيش

على صعيد آخر، بقي الهم الأمني طاغياً، على مستويين، الأول التوتر الداخلي من طرابلس الى عرسال وتعنايل وبيروت بعد حادثة مقتل أحد ناشطي تيار الانتماء اللبناني أمام السفارة الايرانية، والثاني تفاقم قضية اللاجئين السوريين التي أضيفت إليها قضية الجرحى السوريين وتداعياتها.

وتحدثت مصادر مطلعة عن الأهداف الكامنة من نقل التوتر من منطقة الى أخرى، وهي إلهاء الجيش ومنع تنفيذ خططه الأمنية في طرابلس وغيرها من المناطق، ولا سيما في ظل تكاثر عمليات استهداف الجيش في عدد من الحواجز، لكن الجيش حقق تقدماً في ملاحقة مطلقي النار على حواجزه في عرسال ودير العشاير وهو مستمر في عمليات الملاحقات.

وإزاء نجاح الجيش في وقف المعارك في طرابلس وسحب الدشم وإزالة الحواجز في مناطق التماس، وهو في صدد فرض سيطرته على سائر أحياء المدينة ومنع المظاهر المسلحة فيها، علمت «الأخبار» أن الجيش مستمر في عمليات دهم مخازن الاسلحة، ولا سيما أن عمليات الدهم الاخيرة أدت إلى ضبط كميات وافرة من الاسلحة والعبوات الناسفة، وقدّر عددها في أحد المخازن بـ180 عبوة كانت تستخدم في إطار عمليات التوتير داخل المدينة.

عبوتان في تعنايل وطرابلس

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت أمس مستهدفة سيارة «فان» على طريق تعنايل ـــ المصنع، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات، غير أنه عثر في مكان الحادث على لوحة «الفان» المستهدف الذي أصيب في واجهته الامامية. وقد توجه «الفان» ومن على متنه في اتجاه المصنع، وأكملوا طريقهم إلى داخل الأراضي السورية، بحسب مسؤولين أمنيين لبنانيين. وقالت مصادر أمنية إن بعض ركاب «الفان» أصيبوا بجروح طفيفة، وأن الحافلة تُستَخدَم لنقل مقاتلين من حزب الله من بيروت إلى دمشق، لافتة إلى أن من يعملون بشكل دائم على نقطة المصنع الحدودية «صاروا يعرفون حافلات الحزب». وأشارت المصادر إلى أن سرعة الحافلة حالت دون إصابتها بشكل مباشر بعصف الانفجار، مؤكدة أن استخبارات الجيش وفرع المعلومات بدأوا التحقيق في العملية. من جهة أخرى، فكك الجيش عبوة مصنوعة يدوياً في منزل عبد الرحمن النشار في طرابلس، المقرّب من قوى 8 آذار، والذي سبق أن تعرّض لهجوم مسلّح قبل أيام على أيدي مسلحين مقربين من تيار المستقبل وبعض السلفيين.

وفي عكار تم فتح طرق حلبا في كل الاتجاهات، بعدما قطعها مسلحون لبعض الوقت احتجاجاً على توقيف الشاب إيهاب الطرفة، وذلك بعد إطلاق سراح الشاب الموقوف. وشهدت المنطقة إطلاق رصاص كثيف ابتهاجاً بإطلاق سراح الطرفة.

إجراءات خليجية ضد حزب الله

في غضون ذلك، دانت دول مجلس التعاون الخليجي بـ«شدة» ما وصفته بـ«تدخل حزب الله في الأزمة السورية»، داعية «الحكومة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها تجاه سلوك حزب الله وممارساته». وأعلنت أنها «ستتخذ إجراءات ضد منتسبي حزب الله في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية».

… وبلغاريا تبرّئه

من جهة أخرى، عبّر رئيس جهاز الاستخبارات البلغاري الجنرال كريتشو كيروف عن الحرج من التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية بلاده كريستيان فيغينين، والتي تربط حزب الله بتفجيرات بورغاس التي استهدفت إسرائيليين العام الماضي، وقال: «يجب أن نكون أكثر حذراً في ما يتعلق بربط منظمات بتفجير حافلة بورغاس».

ورأى كيروف في تصريح أوردته وكالة أنباء «صوفيا» البلغارية أنه «لا ينبغي على فيغينين أن يخصص حزب الله أو يضعه في الأولوية الرئيسية في تصريحاته، ولا أسباب معقولة للاعتقاد بأن الجناح العسكري لحزب الله وراء الهجوم».

مواصفات حكومية

حكومياً، وفيما لا يزال رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ينتظر قرار المجلس الدستوري في الطعن المقدم في التمديد لمجلس النواب قبل استئناف مشاوراته لتأليف الحكومة، توالت مواقف كل من قوى 8 و14 آذار المحددة لمواصفات الحكومة العتيدة.

أما سلام فقد حدد عناوين عمل حكومته، وأبرزها معالجة المشاكل الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والامنية.

وأكد سلام، بحسب ما ذكر زواره، أنه ليس مع التسرع، ولكنه ليس مع التأخير أيضاً، قائلاً إنه مصرّ على تشكيل حكومة فاعلة وغير خاضعة لمنطق التعطيل، لأن الحكومة بالتعطيل لا تستطيع أن تنتج. وأشار إلى أنه لا يحبذ قيام حكومة تكون ساحة للتجاذبات وتقام في داخلها المتاريس بين القوى السياسية المتخاصمة.

من جهته، أوصى حزب الكتائب سلام «بوجوب حسم الأمر والخروج من سياسة الانتظار، لأن الخطة المبرمجة قد تكون بإبقائه رئيساً للحكومة مع وقف التنفيذ من خلال ربط التأليف باستيلاد استحقاقات لا خلاص منها ولا نهاية لها بهدف العرقلة وإبقاء البلاد من دون حكومة».

وفي المواقف من الحكومة، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن البلد لا يحكم من دون حزب الله. وشدد على أننا «لن ندع القرار السياسي في لبنان لأولئك الذين راهنوا على خيارات سياسية أضاعت فلسطين ومقدسات الأمة وسوّقت للعدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز 2006 واستكثرت على شعبنا المقاوم المنتصر الاعتراف له بالانتصار». وأكد أننا «لن نقبل خيانة ولا خروجاً على الثوابت الوطنية، كما أننا لن نقبل مراوغة وتسويفاً وخداعاً».

من جهته، دعا عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا إلى « تشكيل حكومة غير استفزازية ولكن لا تدين بالولاء لحزب الله». كذلك، رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن «المطلوب الآن حكومة تهتم بشؤون الناس، وإبعاد الأفرقاء السياسيين عنها في هذه المرحلة»، وأكد دعم تيار المستقبل «حكومة غير صدامية يشارك فيها كل النسيج الوطني اللبناني».

************************************

سليمان يطالب أبادي و”حزب الله” بكشف حقائق قتل سلمان.. وجنبلاط يتّهم “الحرس الثوري”

اللبنانيون يرفضون الترهيب والمحميات الإيرانية

بقيت الجريمة التي اقترفها “باسيج” “حزب الله” في حق الشاب الجنوبي العدلوني هاشم سلمان مستشار شؤون الطلاب في حزب “الانتماء اللبناني”، أمام السفارة الايرانية في بيروت موضع إدانة واسعة النطاق والمدى باعتبارها في أهدافها ودلالاتها رسالة دموية بالغة الخطورة يبلّغ مرسلوها فيها رفضهم أي اعتراض على سياستهم وممارساتهم وتوريطهم لبنان وعموم الشيعة في حرب فتنوية ضد الشعب السوري ومجمل المحيط العربي والاسلامي.

هاشم شيّع في بلدته عدلون في موكب أهلي حزين ومتواضع ودفن جثمانه في مقبرة خاصة لآل الأسعد وآل سلمان عند أطراف البلدة بعدما رفضت قوى الأمر الواقع، وفق ما أفاد مقرّبون من العائلة، دفنه في مقبرة البلدة أو فتح النادي الحسيني أو المسجد لاستقبال الجثمان أو المعزّين..

غير أن الواضح، ان قضية هاشم سلمان لم توارَ معه. إذ فيما طالب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان السفارة الايرانية و”حزب الله” بتسهيل مهمة الأجهزة المختصة في كشف ملابسات ما حصل “منعاً لتكراره”، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالاً هاتفياً بالمستشار العام لحزب “الانتماء اللبناني” أحمد كامل الأسعد معزياً. وافاد المكتب الاعلامي للحريري، انه “استنكر الاعتداء الذي نظمته جهات تابعة لحزب الله قرب السفارة الايرانية مؤكداً أن اللبنانيين يرفضون أساليب التهويل والترهيب على أصحاب الرأي ولن يرتضوا بالتأكيد أن تكون مناطق حزب الله محميات أمنية على الطريقة الايرانية”.

وأشارت مصادر قصر بعبدا لـ”المستقبل” الى أن رئيس الجمهورية شدّد أمام السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن أبادي على وجوب تعاون السفارة مع التحقيقات الجارية خصوصاً وان الحادثة وقعت في محيط السفارة.

وفي المقابل، أوضح أبادي أمام رئيس الجمهورية أن الحادثة “وقعت على بعد نحو مئة متر من مقر السفارة، والعناصر الذين هاجموا الطلاب ليسوا من حرسها أو على معرفة مسبقة بهم، مبدياً “أسفه” لها.

وكان رئيس الجمهورية طلب في اتصالات أجراها مع مدّعي عام التمييز بالتكليف القاضي سمير حمود ومسؤولين أمنيين العمل بسرعة “على كشف ملابسات الحادثة. وشدد على ضرورة تعاون المواطنين وأحزاب المنطقة، وخصوصاً “حزب الله” والسفارة الايرانية، لتسهيل مهمة الأجهزة المختصة في كشف كل التفاصيل والملابسات وتبيان حقيقة ما حصل منعاً لتكرار حوادث مماثلة.

وبدوره لفت موقف لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط حمّل فيه مسؤولية الحادث لـ”الحرس الثوري الايراني أو من يدور في هذا الفلك، مطالباً بمعاقبة المرتكبين وعدم التساهل في قضية الحريات العامة”. وقال “ان كشف الفاعلين وهوياتهم وجنسياتهم هو من مسؤولية الأجهزة الرسمية المختصة القضائية والعسكرية، والرأي العام اللبناني سيكون بانتظار معرفة الحقيقة كاملة في هذا الملف في القريب العاجل”.

نفي..

وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء”الناطقة باسم الحزب التقدمي، أوضح جنبلاط انه “دحضاً لبعض التأويلات الصحافية التي أشارت الى تصدع الثقة بيننا وبين “تيار المستقبل” ونقلت عدم استعدادنا لعقد أي تفاهمات مستقبلية معه، فإننا ننفي نفياً قاطعاً هذا الكلام المغلوط والذي لا يمت الى الحقيقة بصلة، ونؤكد أننا على تواصل دائم مع تيار المستقبل، وقد عقدنا في هذا الاطار اجتماعاً تنسيقياً شاملاً مع الشيخ نادر الحريري تداولنا فيه بكل التطورات والملفات المهمة وأكدنا خلاله على متابعة الاتصالات بصورة مستمرة”.

وأضاف: “اننا نثمّن عالياً المواقف المهمة للرئيس سعد الحريري لا سيّما في ما يخص التطورات الحاصلة في مدينة طرابلس واحتضانه للجيش اللبناني ورفعه الغطاء عن أي مخلّين بالأمن بهدف ضبط الوضع داخل المدينة، وهو شكر موصول أيضاً للقيادات الطرابلسية الأخرى (…).

انفجار تعنايل..

الى ذلك، شغل الانفجار الذي وقع قبل ظهر أمس في بلدة تعنايل البقاعية على الطريق التي تربط مدينة شتورا بمعبر المصنع الحدودي، الأوساط السياسية والأمنية. إذ في وقت أكدت مصادر أمنية إن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة، أشارت مصادر أخرى الى قنبلة يدوية فيما ذهبت مخيّلة البعض الى الحديث عن صاروخ أطلق من الأراضي السورية.

وأفادت معلومات، أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب “فان” كانت تقلّ مسلّحين لـ”حزب الله” ومتجهة من لبنان الى سوريا، وقد أصيبت مقدمتها بأضرار، وتحطم زجاجها، الا ان الحافلة أكملت طريقها باتجاه نقطة المصنع ومنها الى الأراضي السورية من دون توقف. واشاع الحادث جواً من الهلع في صفوف المواطنين، وطرح الكثير من الأسئلة حول بلوغ التوتير الأمني منطقة هادئة نسبياً، رغم وقوعها على خط استراتيجي يتصل بالداخل السوري بكل أزماته الأمنية.

وعلى اثر وقوع الحادث وصلت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الى المكان وضربت طوقاً أمنياً حوله، وأجرى خبير عسكري من الجيش كشفاً دقيقاً على الحفرة الصغيرة التي خلّفها الانفجار، الذي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

المجلس الدستوري

وفيما كثرت الأقاويل أمس عن الموقف المرتقب للمجلس الدستوري من الطعن المقدم من رئيس الجمهورية وكتلة “التغيير والاصلاح” بالتمديد للمجلس النيابي، أشارت مصادر مطلعة لـ”المستقبل” الى أن المجلس كي ينعقد في جلسة رسمية يحتاج الى حضور ثمانية من أعضائه العشرة ولكي يتخذ قراراً يحتاج لسبعة أعضاء من هؤلاء. غيران العضوين الشيعيّين والعضو الدرزي الذين يعارضون قرار القبول بالطعن، يعطّلون بغيابهم أي نصاب رسمي ممكن في حال وافق الأعضاء الخمسة المسيحيون والعضوان السنيّان على الطعن. وهذه المقاطعة الشيعية الدرزية تبقى رهن موقف المرجعيات السياسية للطائفتين الذين، كما هو معروف، يعارضون إبطالاً كاملاً لقانون التمديد.

وأضافت المصادر، انه في حال كان الاتجاه الى القبول بالطعن وتقصير مدة التمديد، فإن احتمال انعقاد الجلسة وتأمين نصابها سيكون وارداً كما صدور القرار بالأكثرية المطلوبة.

إلا أن النائب أحمد فتفت أبلغ “المستقبل” ان موقف كتلة المستقبل النيابية الذي تشدد عليه هو “عدم التدخل في شؤون المجلس الدستوري، باعتبار ان اي تدخل هو سيء جداً، لأن هذه المؤسسة لا تزال بعيدة عن التسييس ومن المؤسف أن يصار الى التدخل في عملها من خلال محاولات الضغط لتطيير نصاب الجلسات”.

أضاف: “يبدو أن المطالعة التي أعدها رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان تنص على قبول الطعن تحت عنوان المدة الطويلة للتمديد ما يحتم على المجلس النيابي الانعقاد في هيئته العامة مرة جديدة لتعديل مدة التمديد”.

وتجدر الاشارة الى أن قوى 14 آذار كانت اقترحت وتمسكت بأن يكون التمديد لفترة 6 أشهر فقط، تخصص لصياغة قانون انتخاب جديد، لكن تشديد الطرف الآخر على التمديد لمدة سنتين دفع باتجاه التنازل والقبول بالتمديد الذي تمّ.

***********************************

لبنان يطلب من إيران ممارسة نفوذها «لسحب حزب الله» من سورية  

طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من القيادة الإيرانية والرئيس محمود أحمدي نجاد أن يمارسا نفوذهما مع «حزب الله» كي ينسحب من القتال في سورية، معتبراً أن ما يقوم به الحزب من تدخل في المعارك في سورية «غير مقبول بكل المفاهيم والأعراف».

وعلمت «الحياة» من مصادر رسمية أن الرئيس سليمان طلب من السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي إبلاغ موقف لبنان هذا الى الرئيس نجاد طالما أن الحزب يؤمن بولاية الفقيه وبالمرجعية في طهران، قائلاً له: «مثلما كنا ضد أي تدخل لبناني في الأزمة السورية من أي طرف فإن الاشتراك العلني لحزب الله في القتال في سورية غير مبرر على الإطلاق ونحن لا نوافق عليه كدولة لبنانية».

وأوضحت المصادر الرسمية لـ «الحياة» أن الرئيس اللبناني أبلغ السفير أبادي أن خطوة «حزب الله» بالقتال في سورية «تجاوز يرتب مخاطر على لبنان وانقلاب على كل المفاهيم التي يقوم عليها لبنان وعلى إعلان بعبدا بالحياد في الصراعات الإقليمية».

كما طلب سليمان توضيحات من السفير الإيراني في ظل تقارير أمنية عن مصادر إطلاق النار الذي حصل على المتظاهرين أمام السفارة ومن مكان قريب منها. وأثار معه أيضاً حادثة مقتل الشاب هشام السلمان (من «تيار الانتماء اللبناني») أثناء محاولته مع شبان التجمع أمام السفارة.

واعتبرت المصادر أنه «لم يكن أمام الرئيس سليمان إلا القيام بهذه الخطوة لأن ما يحصل أطاح أعرافاً لبنانية وإن لم تطبق فالانحياز اللبناني الى أحد المحاور في المنطقة تسبب له على الدوام بالمشاكل والحروب وهذا كان يحصل في القرن الماضي جراء تدخل الدول على أرضه أو في شؤونه. أما اليوم فإن ما يحصل هو أن فريقاً لبنانياً يجتاز الحدود من أجل التدخل بأوضاع دولة أخرى، وبالوسائل العسكرية وليس فقط بالوسائل السياسية، وهذا أمر يشكل سابقة خطيرة لم يحصل مثلها في التاريخ اللبناني».

وكشفت المصادر أن سليمان الذي واصل لقاءاته مع السفراء الأجانب، «يعتبر أنه لا بد من اتخاذ هذا الموقف لمواجهة الموقف العربي الغاضب من تدخل الحزب في سورية والذي أخذ ينعكس سلباً على لبنان». وهو ابلغ سفراء الاتحاد الأوروبي الذين التقاهم أمس أن تدخل «حزب الله» في سورية «ليس موقف الدولة اللبنانية على الإطلاق، والتي تقوم سياستها على الحياد والنأي بالنفس عن الأزمة السورية».

وينتظر أن يلتقي سليمان خلال الساعات المقبلة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية (حزب الله) النائب محمد رعد ليحمله رسالة الى الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يطلب فيها انسحاب الحزب من سورية.

وأكدت المصادر أن سليمان يقوم بما عليه كرئيس للدولة «فإذا استجاب الجانب الإيراني و حزب الله لموقفه يكون ذلك جيداً، وإلا يكون قام بواجبه وفق صلاحياته وموقعه كمسؤول أول عن سلامة لبنان وسلمه الأهلي».

وأشارت المصادر الى أن السفير أبادي استمع الى ما طلبه الرئيس سليمان ووعد بنقله الى القيادة الإيرانية.

وتفاعلت في بيروت أمس قضية مقتل الشاب هاشم السلمان من»تيار الانتماء اللبناني» المناهض لـ «حزب الله» بإطلاق النار عليه أثناء محاولة شبان من التيار الاحتجاج على قتال الحزب في سورية، وضربهم بالعصي ما أوقع 10 جرحى منهم، أول من أمس، فدعا سليمان في موقف لافت «السفارة الإيرانية والمواطنين وأحزاب المنطقة ، خصوصاً حزب الله الى التعاون لتسهيل مهمة الأجهزة المختصة لتبيان حقيقة ما حصل منعاً لتكرار حوادث مماثلة».

وجاء موقف سليمان في نبأ وزعه مكتبه الإعلامي عن اتصالات أجراها مع الأجهزة القضائية والأمنية في هذا الصدد بعد أن كان استقبل السفير الإيراني أبادي.

ولقي الحادث حملة استنكار من عدد من القادة السياسيين، أبرزهم زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي اتصل برئيس «تيار الانتماء» أحمد الأسعد مستنكراً الاعتداء واتهم جهات تابعة لـ «حزب الله» بتنفيذه، مؤكداً أن اللبنانيين «لن يرتضوا أن تكون مناطق حزب الله محميات أمنية على الطريقة الإيرانية».

واستنكر رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط مقتل السلمان «في محيط السفارة الإيرانية»، وطالب باستكمال التحقيقات في مقتل الشاب، مشيراً الى «تعرضه للضرب من عناصر مجهولة معلومة، فإما أن تكون من الحرس الثوري الإيراني أو ممن يدور في هذا الفلك ومعاقبة المرتكبين». وقال إن «الرأي العام اللبناني ينتظر معرفة الحقيقة كاملة في القريب العاجل».

في موازاة ذلك، استمرت تداعيات المعارك في سورية على لبنان في إشغال المسؤولين اللبنانيين، لا سيما إزاء استمرار تدفق النازحين ونقل المزيد من الجرحى السوريين الى لبنان وأوضاع كثيرين منهم يرثى لها. وقد نقل أمس زهاء 35 جريحاً جديداً الى مستشفيات البقاع والشمال.

وأثار سليمان مع سفراء الاتحاد الأوروبي مشكلة النازحين وحاجة لبنان الى المساعدة العاجلة في هذا الصدد. وأعلن وزير الصحة علي حسن خليل أن استيعاب الجرحى تجاوز طاقة الوزارة. وأبلغ خليل كلاً من سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري بهذا الواقع وبنقص عدد الأسرة القادرة على استقبال الجرحى. وأكد أن ما تقرر من مساعدات لم يصل الى الحكومة اللبنانية.

أمنياً انفجرت عبوة ناسفة أمس على طريق بلدة تعنايل البقاعية باتجاه دمشق، أثناء مرور سيارة «فان» تضررت نتيجة الانفجار لكنها تابعت طريقها وعبر الحدود اللبنانية – السورية. وأصيبت سيارة أخرى. وتكتمت الجهات الأمنية حول ركاب الفان.

****************************

توقُّع قبول الطعن بأكثرية 7 أصوات والتأليــــــــــــــــــــــــف إلى تسريع

في معلومات لـ«الجمهورية» ان كل المعطيات تبدّلت منذ اسبوع وحتى اليوم في مسار الطعن بقانون تمديد ولاية مجلس النواب واجراء الانتخابات. وتحدثت هذه المعلومات عن دخول أميركي قوي على هذا الخط، حيث نقلت السفيرة الأميركية مورا كونيللي الى رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة وأكثر من جهة سياسية في 14 آذار رسالة تشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها مهما كان الثمن، او تأجيل تقني بسيط، لأن التطورات المتسارعة في سوريا والمعطيات المتوافرة تتبدّل وأن عملية الحسم بدأت تميل لمصلحة النظام السوري. وبالتالي على لبنان إجراء الانتخابات قبل جلاء غبار المعارك هناك. وفي المعلومات ايضا ان الأميركيين يمارسون ضغوطا كبيرة في اتجاه تأليف الحكومة في اسرع وقت ممكن. وعليه، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية» ان الاتصالات ستتكثف للإسراع في التأليف ضمن مدة لا تتعدى عشرة أيام.

ساد أمس إنتظار داخلي لقرار المجلس الدستوري الذي يبدو انه سيصدر قريباً بتصويت 7 اعضاء منه من اصل عشرة قبولا بالطعن، قابله انشغال بالحراك الدولي لعقد مؤتمر جنيف 2، وإحتمال اتخاذ واشنطن هذا الأسبوع قرارا بتزويد المعارضة السورية السلاح.

وفيما إنشدت الأنظار الى التطورات الميدانية في سوريا، ظلت تداعيات الأزمة السورية على لبنان ومشاركة “حزب الله” فيها محط تحذير دولي، ومحور استنكار عربي، حيت استنكرت السعودية امس ما سمته “التدخل السافر” لحزب الله في سوريا. فيما دانت دول مجلس التعاون الخليجي هذا التدخل، داعية “الحكومة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها تجاه سلوك الحزب وممارساته”، ومعلنة انها “ستتخذ اجراءات ضد منتسبي حزب الله في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية”.

وعلمت”الجمهورية” ان لقاء عقد أمس لبعض قيادات قوى 14 آذار ناقشت خلاله المذكرة التي سترفعها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول الأوضاع الراهنة وموقفها من مشاركة “حزب الله” في الحرب السورية، وارتداداتها على لبنان.

بري

الى ذلك قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية”: “ان معركة القصير ستترك آثارا وانعكاسات كثيرة لعل ابرزها سيكون على المستوى السياسي”، داعيا الى “مراقبة الموقف الاميركي ومدى اقترابه من الموقف الروسي لجهة ايجاد حل سياسي للأزمة السورية”.

غير أن بري، وفي مجال نظرته الى مستقبل الوضع الداخلي في لبنان بعد معركة القصير، قال: “قبل القصير وبعدها، فإن العقلية السياسية لن تتغير وستبقى على قاعدة “عنزة ولو طارت” التي يشتغل البعض سياسياً على اساسها”.

وأضاف: “في ضوء كل ما يجري انا خائف على الاسلام وليس على العروبة التي انتهت للاسف. فما يجري هو مسيء للاسلام”. وكشف في هذا السياق ما نُقل اليه من كلام منسوب الى وزير الخارجية الاميركي السابق جورج شولتز في لقاء مع مجموعة من الباحثين اذ قال لهم عندما سألوه عن الوضع في مصر: “انتظروا فإنهم (الاخوان المسلمون) سينهون انفسهم بأنفسهم”. وعندما سأله الباحثون عن تركيا ورئيس وزرائها رجب طيب اردوغان، وكان اللقاء قبل اندلاع الاضطرابات في تركيا، قال شولتز: “اذا تخلى اردوغان عن حكمته فسيلقى مصير المصريين نفسه”.

سلام

في هذا الوقت، استمرت المشاورات لتأليف الحكومة تراوح مكانها، في انتظار قرار المجلس الدستوري في شأن الطعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي 17 شهراً. وخرق الجمود السياسي حراك لافت للوزير وائل ابو فاعور على خطي سليمان وبري موفدا من جنبلاط.

وعممت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام أمس تأكيده حرصه على الثقة الكبيرة التي منحه إياها ممثلو الشعب اللبناني، وكذلك حرصه على ان لا يخذل المواطنين اللبنانيين الذين عبروا بطرق مختلفة عن ثقتهم الكبيرة به وينتظرون منه تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن. واضاف انه ليس مع التسرع ولكنه ليس مع التأخير ايضا. وقال إنه “مصرعلى تأليف حكومة فاعلة وغير خاضعة لمنطق التعطيل لأن الحكومة بالتعطيل لا تستطيع ان تنتج”. وأكد أنه لا يحبّذ قيام “حكومة تكون ساحة للتجاذبات وتقام في داخلها المتاريس بين القوى السياسية المتخاصمة”.

وقال سلام حسب ما نقل عنه زواره ان هناك مساحة كبيرة من عدم الثقة بين الأفرقاء السياسيين وان المطلوب من جميع الاطراف اعطاؤه فسحة يتمكن عبرها من تأليف حكومة تعمل وتريح البلد وتنهض به وبمسؤولياتها، خصوصا ان لبنان يعيش على وقع الأحداث الإقليمية ولا سيما منها ما يجري في سوريا.

وقال سلام انه ما زال ينتظر قرار المجلس الدستوري في الطعن المقدم في التمديد لمجلس النواب قبل استئناف مشاوراته لتأليف الحكومة لأن مقاربة موضوع الحكومة يتوقف على ما سيصدر عنه من قرار.

الفلتان الأمني

وإذ إستمرت الحوادث الأمنية متنقلة في طول البلاد حذرت مراجع امنية معنية عبر “الجمهورية” من خطورة الإستسلام للشائعات الأمنية المغرضة والإنزلاق وراءها قبل التثبت من صحتها، خصوصا ان البلاد تعيش تحت وطأة الضغوط المتأتية من ترددات الأزمة السورية وتداخل ما هو سياسي ودستوري بكل ما هو أمني.

وكان جديد الحوادث الأمنية عبوة ناسفة على طريق تعنايل استهدفت سيارة “فان” قيل انها تنقل شبانا لبنانيين الى سوريا. والاشتباه بسيارة بين محلتي الروشة والرملة البيضاء تبين لاحقا انها لا تحتوي متفجرات.

وتوسعت المطالبة امس بالتحقيقات في حادث مقتل مسؤول الطلاب في “حزب الإنتماء اللبناني” هشام السلمان، وطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي الذي زاره في بعبدا، التعاون مع “حزب الله” وأهالي المنطقة في سبيل التحقيق في الحادث لئلا يتكرر مرة أخرى.

وقالت مصادر قريبة من السفارة الإيرانية أن لا دخل لها في ما جرى، ذلك ان الحادث وقع على بعد بضعة مئات من الأمتار عن سور السفارة. ووصفت الحادث بأنه بين اهالي مناصرين للثورة السورية وآخرين مؤيدين لها. واكدت مصادر امنية ان مطلق النار ما زال طليقا ولم تؤد التحريات الجارية الى توقيفه او الكشف عن اسمه.

والى الأمن تتجه أزمة النازحين السوريين الى مزيد من التفاقم. ويسعى رئيس الجمهورية الى معالجتها عبر إطلاع المجتمع الدولي والعربي على حقيقة الأوضاع في لبنان وحدود إمكانات الدولة اللبنانية في هذا المضمار .

وفي ضوء ازدياد عدد الجرحى الوافدين على لبنان، دقّ وزير الصحة علي حسن خليل ناقوس الخطر محذرا من مخاطر نقل أعداد كبيرة من المصابين السوريين واوضح ان استيعابهم في المستشفيات يتجاوز طاقة لبنان، وشدد على “ضرورة أن تتحرك الدولة بمؤسساتها في اتجاه الدول التي تعبر إعلاميا عن اهتمامها بالسوريين، لحضّها على تحمل مسؤولياتها، والعمل على نقل الأعداد المتزايدة منهم الى مستشفياتها”.

قانصوه

وفي هذه الأجواء، قال رئيس كتلة حزب البعث العربي الاشتراكي النائب عاصم قانصوه، العائد من لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد لـ”الجمهورية” انه لمس لديه “ارتياحا شديدا وتفاؤلا كبيرا إزاء المرحلة المقبلة التي تحمل في طياتها كل الخير لسوريا وللبنان بعدما انتهى الوضع الشاذ في القصير وارتاح البلدان من حركة دخول المسلحين وخروجهم من سوريا”.

ولاحظ قانصوه “ان الوضع في سوريا بات يميل الى الاستقرار بنسبة 180 درجة”، مؤكدا استمرار “سياسة إنهاء الظواهر الشاذة، خصوصا في المنطقتين الملتهبتين يبرود والنبك، وان المعركة في حلب التي بدأت امس الأول ستنتهي قريبا لمصلحة النظام”. وأضاف انه لمس لدى الأسد “تقديرا عاليا جدا لمشاركة “حزب الله” كفريق وطني مقاوم الى جانبه في المساعدة على الاستقرار، خصوصا في الشريط اللبناني الممتد من القاع الى منطقة الهرمل، وهو يشكره على هذا الإنجاز ويشيد به”.

ونفى قانصوه ردا على سؤال ان يكون وجد اي عتب لدى الرئيس السوري حيال مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ونقل عنه تمنيه “وضع سياسة النأي بالنفس جانبا كونها لم تُجدِ سوريا ولبنان نفعا، بل فرّقتهما وعزلتهما بعضهما عن بعض”، ودعوته “الى التفتيش عن مصلحة البلدين والشعبين كون الجغرافيا تتحكّم بمصيرهما”، وتمنياته “أن يستوعب لبنان السوريين المقيمين فيه ويساعدهم كون قضيتهم انسانية بحت في انتظار ان يعودوا الى بلادهم”.

وقال قانصوه: “إن معنويات الأسد مرتفعة جدا وهو يعتبر ان بصموده لأكثر من سنتين في وجه المعركة الكبرى ضد سوريا حقق الإنتصار الكبير وما معركة القصير إلاّ محطة من محطات هذا الإنتصار، وقد آن الآوان ليفهم المسلحون وداعموهم وممولوهم ان الأميركيين لن يعطوهم شيئا، بل يستعملونهم حطبا في المعركة، وعليهم ان يعودوا الى رشدهم”.

*****************************

الرياض تندّد بتدخل «حزب الله» وإجراءات خليجية ضد عناصره .. وجنبلاط يتمسك بالتفاهمات مع الحريري

الدستوري يقترب من الطعن .. ومشاورات لحمايته من الإنقسام الطائفي

تعنايل تنجو من قطوع «الفان» على وقع المخاوف .. وسلام لن ينتظر طويلاً لإعلان تشكيلته

  تقدم قبول الطعن المقدم ضد قانون التمديد للمجلس النيابي الحالي، بالتزامن مع مسلسل الأمن المضطرب، من شائعة السيارة المفخخة في الروشة، الى القنبلة التي استهدفت «فاناً» على طريق عام تعنايل – المصنع في البقاع، يُقال أنه كان يقلّ مسلحين الى سوريا، وسط سلسلة من المواقف تؤشر على عمق الانقسام الحاد، الذي يكاد يهدد بنية النظام اللبناني، ويأتي على اقتصاده وأمنه واستقراره النسبي، في منطقة تندلع فيها الحرائق في كل مكان.

وفي غمرة الأخذ والردّ على الخطوة التالية، بعد قرار المجلس الدستوري المتوقع في غضون الأيام الثلاثة المقبلة، بعد عودة عضو المجلس القاضي أنطوان خير من الخارج لتوفير النصاب للاجتماع، لمناقشة وإقرار مطالعة رئيس المجلس الدكتور عصام سليمان، في ظل معلومات عن تقدم الاقتناع لدى أعضاء المجلس في غالبيتهم بضرورة الأخذ بالأسباب الموجبة للطعن، وبعد قرارات مجلس التعاون الخليجي باعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية، ودعوة دول الخليج رعاياها بعدم المجيء إلى لبنان، أو البقاء فيه، استنكرت المملكة العربية السعودية، رسمياً، دور «حزب الله» في الحرب السورية، فيما أدانت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون تدخل الحزب الذي وصفته بالسافر.

وقال البيان الذي صدر عن الأمانة: «إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إذ تدين بشدة التدخل السافر لحزب الله اللبناني في الأزمة السورية وما نتج عنه من قتل للمدنيين الأبرياء، تعتبر أن مشاركة «حزب الله» في سفك دماء الشعب السوري الشقيق كشفت طبيعة الحزب وأهدافه الحقيقية التي تتعدى حدود لبنان و الوطن العربي»

وأكد المجلس «أن تدخلات حزب الله غير المشروعة، وممارسات ميليشياته الشنيعة في سوريا، ستضر بمصالحه في دول المجلس، وإن المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون قرر اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله في دول المجلس، سواءَ في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية و التجارية، كما تدعو دول المجلس الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه سلوك حزب الله و ممارساته غير القانونية وغير الإنسانية في سوريا و المنطقة».

وعلى الصعيد الحكومي، وفيما يتحضر الرئيس المكلف تمام سلام لخطوة ما بعد قرار الطعن، خرج «حزب الله» عن صمته علناً، وأعلن على لسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن قوى 14 آذار ليس بإمكانها أن تحكم البلد من دون حزب الله، كما دلّت التجربة.

تفاهمات المستقبل – جنبلاط

وكان موضوع الطعن، محور مشاورات ومواقف توزعت بين عين التينة والمختارة والسراي الحكومي ووزارة الداخلية لتقرير الخطوة المقبلة.

وفي هذا السياق، استقبل الرئيس نبيه بري موفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل أبو فاعور، حيث تركز البحث بصورة رئيسية حول انهيار ما وصف «بتفاهم التمديد» بين الفريق الشيعي ممثلاً بالرئيس بري وتيار «المستقبل» ممثلاً بالرئيس فؤاد السنيورة والحزب التقدمي الاشتراكي ممثلاً بالنائب جنبلاط.

وفي المعلومات أن البحث تناول عدم جواز حصول انقسام في المجلس الدستوري على خلفية مذهبية أو طائفية، وأن الرئيس بري أبدى استغرابه حسب ما تردد عن تراجع تيار «المستقبل» عن دعم التمديد.

وأوضح أبو فاعور، خلال اللقاء، ما نسب إلى النائب جنبلاط من أن تراجع المستقبل عن التمديد من شأنه أن يقوّض الثقة بين الطرفين، وهو الأمر الذي عاد جنبلاط وأوضحه في بيانه الأسبوعي، عبر صحيفة «الأنباء»، إذ نفى التأويلات الصحافية التي أشارت إلى تصدّع الثقة بينه وبين تيار «المستقبل»، وكذلك ما نقل عن لسانه من عدم استعداده لعقد أي تفاهمات مستقبلية معه، واصفاً هذا الكلام بالمغلوط والذي لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، مؤكداً على التواصل الدائم مع تيار المستقبل، ومشيداً بالمواقف الهامة للرئيس سعد الحريري، لا سيما في ما يخص التطورات الحاصلة في مدينة طرابلس، واحتضانه الجيش اللبناني ورفعه الغطاء عن أي مخلّين بالأمن بهدف ضبط الوضع داخل المدينة.

وفي الإطار عينه، نفى عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ «اللواء» أن يكون تيار «المستقبل» مارس ضغوطاً على العضوين السنيين في المجلس الدستوري للسير في الطعون المقدمة ضد التمديد، مؤكداً أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، لأننا أساساً نحترم المجلس كمؤسسة دستورية، ونحن لا نرضى حتى الكلام الإعلامي عنه, لأن لهذه المؤسسة حصانتها ويجب الحفاظ عليها.

وأوضح انه كيفما سيكون قرار المجلس، فنحن كتيار لسنا متضررين منه، ومستعدون للانتخابات، مذكراً بموقف الكتلة السابق الذي كان ضد التمديد، مشيراً إلى «اننا لم نذهب إلى التمديد ككتلة، بل كقوى 14 آذار، لافتاً النظر إلى أن المفاوضات هي التي أدّت إلى التمديد للمجلس».

وعما يقال عن صفقة ابرمت بين «المستقبل» وجنبلاط من جهة وقوى 8 آذار من جهة ثانية، أوضح فتفت أن جنبلاط بنفسه انكر هذه الصفقة كلياً، وأساسا لم تحصل لا صفقة ولا اتفاق.

ورداً على سؤال بأن «المستقبل» كان يريد من التمديد المجيء بحكومة سياسية جديدة برئاسة الرئيس السنيورة، قال فتفت «هذه ارهاصات عقل غير واقعي، فنحن نعرف تماماً أن الرئيس السنيورة مرفوض تماماً من الفريق الآخر، ونحن نقول بأننا لسنا مستعدين بأن نكون شركاء لحزب الله في الحكومة».

وكانت معلومات لفريق 8 آذار، روّجت أمس، ما وصفته بورقة التفاوض أو الصفقة، والتي كانت تقوم على تأييد موقف الرئيس نبيه برّي من التمديد مقابل قبوله و«حزب الله» بطرح «المستقبل» اسم الرئيس السنيورة لتشكيل الحكومة وإعطاء 8 آذار الثلث المعطل.

ولاحظ زوّار عين التينة في عطلة الأسبوع أن رئيس المجلس، كان وعلى غير عادته، في وضع متوتر، بعدما كان في مطلع الأسبوع المنصرم أكثر ارتياحاً، وربطوا بين موقفه الأخير وبين مآل ونتيجة مراجعة الطعون المتوقع صدورها عن المجلس الدستوري قبل الخميس المقبل.

الحكومة والمجلس

ومن جهته، أكّد مصدر وزاري لـ «اللواء» أن المجلس الدستوري سيأخذ بالطعن المقدم حول التمديد، وأن الاتجاه يميل إلى تقليص مُـدّة التمديد، بحيث يُصار إلى اجراء الانتخابات على أساس قانون جديد، أو على اساس القانون النافذ حالياً، في غضون خمسة أو ستة أشهر، مرجحاً طي هذا الملف في غضون الساعات المقبلة.

وجزم بأن الانتخابات ستجري، وأن لا أسباب قاهرة في الوقت الحالي تحول دون ذلك.

ورأت المصادر أن تأليف الحكومة ما زال بعيداً، حيث لم تطرأ أية متغيرات جوهرية على مواقف القوى السياسية من عملية التأليف بكل مندرجاتها، إن من حيث الشكل أو من حيث توزيع الحقائب وإسقاط الأسماء عليها، او على البيان الوزاري الذي يُعتبر عقدة العقد.

وأشار إلى أن قرار المجلس الدستوري والتطورات في سوريا من شأنهما أن يحددا مصير التأليف، مع ميل إلى أن هذا الأمر قد يأخذ أسابيع إضافية.

إلا أن معلومات خاصة بـ «اللواء» اشارت إلى أن الرئيس سلام لن ينتظر طويلاً لاعلان تشكيلته وهو ينتظر حالياً قرار المجلس الدستوري، ليبني على الشيء مقتضاه، لناحية ما اذا كانت حكومته ستكون سياسية، في حال رفض الطعن، أو انتخابية في حال القبول به من قبل المجلس.

وأمل سلام، بحسب ما نقل عنه زواره أمس، أن تتكثف المشاورات في المرحلة المقبلة تمهيداً لولادة الحكومة الجديدة، التي أكّد ان جميع اللبنانيين ينتظرونها بفارغ الصبر لمعالجة مشاكلهم الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

وقال انه مصر على تشكيل حكومة فاعلة، وغير خاضعة لمنطق التعطيل، لأن الحكومة بالتعطيل لا تستطيع أن تنجح، مشيراً إلى انه لا يحبذ قيام حكومة تكون ساحة للتجاذبات وتقام في داخلها المتاريس.

القرار قبل 15 حزيران

إلى ذلك، نقل عن مراجع رسمية عليا توقعها أن يصدر قرار المجلس الدستوري قبل 15 حزيران الحالي، مشيرة إلى ان عمل المجلس يتم بسرية تامة ونزاهة وشفافية ومن دون تدخل سياسي من أي طرف، وقالت ان المجلس يكثف جلساته ويدرس الأسباب الموجبة التي دفعت بالمجلس النيابي الى التمديد لنفسه، بنداً بنداً ويكتب مطالعات دستورية في كل الأسباب بغض النظر عن صحة الأسباب الموجبة أو عدمها.

وأوضحت مصادر مطلعة انه في حال قبل المجلس الطعن، فانه سيقلص مدة التمديد من 17 شهراً إلى تمديد تقني لستة أشهر فقط، رغم انه لا صلاحية للمجلس بالتمديد التقني، بل عليه فقط إما قبول الطعن أو رفضه، في حين ان التمديد سيكون على عاتق المجلس النيابي، حيث ستفتح دورة استثنائية ويتم تعديل التمديد ليصبح تقنياً ولستة أشهر فقط ولمرة واحدة، على ان يعمل خلال هذه الفترة على إعادة احياء اللجنة الفرعية من أجل التوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي.

أمن يثير القلق

إلا أن مصادر لم تستبعد أن يكون المجلس الدستوري تلقى الرسائل الأمنية، التي تنتقل بين المناطق، وربما سيضطر للأخذ بها خوفاً على اللبنانيين من تلقي المزيد، بحسب تعبير هذه المصادر التي استندت إلى تقرير أمني مسؤول كبير، كشف بأن حادثة تفجير «الفان» على طريق تعنايل، المصنع أمس، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

وتخوف التقرير من تفجيرات قد تحدث على غرار انفجار تعنايل، مشيراً إلى ان الوضع الأمني في البلد يثير القلق.

وبحسب معلومات المسؤول الأمني، فان انفجار «الفان» ناجم عن قنبلة يدوية وليس عبوة مزروعة على جانب الطريق، مشيراً إلى ان الحادثة بحد ذاتها تعتبر تحولاً نوعياً وخطيراً في ما يجري من مواجهات في لبنان، انعكاساً للحرب الدائرة في سوريا.

وقد أدى الإنفجار إلى اصابة «الفان» وتحطم زجاجه وجرح بعض من كان في داخله، وهم، كما يعتقد عناصر من حزب الله كانوا مزودين بأجهزة اتصال لاسلكية في طريقهم إلى سوريا، واللافت ان «الفان» وهو من طراز نيسان لونه أبيض وزجاجه داكن، لم يتوقف بعد استهدافه، بل واصل طريقه باتجاه المصنع، ومن هناك نحو الأراضي السورية.

وجاءت هذ الحادثة، بالتزامن مع شائعات السيارة الملغومة في الروشة، والتي ثبت انها سليمة بعد الكشف عليها، في وقت ما زالت الساحة الداخلية تضج بأصداء حادثة مقتل هاشم السلمان مسؤول الطلاب في حزب «الانتماء اللبناني» الذي يترأسه أحمد الأسعد، امام السفارة الايرانية في بئر حسن، حيث كان لافتاً «موقف رئيس الجمهورية الذي شدد على ضرورة تعاون «حزب الله» والسفارة الايرانية لتسهيل كشف كل التفاصيل والملابسات وتبيان الحقيقة، في حين التزم الحزب والسفارة الصمت حيال الحادثة، ولم تصدر سوى تسريبات عن السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي الذي زار قصر بعبدا، مفادها ان لا علاقة للسفارة أو حرسها بما حدث.

أما جنبلاط فقد حملّ مسؤولية الحادث للحرس الثوري الايراني أو من يدور في فلكه، مطالباً بمعاقبة المرتكبين وعدم التساهل في قضية الحريات العامة.

******************************

لبنان رهينة الدستوري إما الفراغ وإما الحل

منذ عام 1943 لم يصل لبنان الى حالة كالوضع الحالي، حتى سنة 1975 كان هنالك حكومة، وحتى في زمن الرئيس كميل شمعون الذي بقي رئيساً حتى نهاية عهده، اما اليوم فلا مجلس نواب ولا وزارة دفاع، ولا حكومة تتحمل مسؤوليتها، ولا اجهزة تستطيع تنفيذ الامن على الارض، لذلك فالوضع خطير وينتظر قرار المجلس الدستوري. قرار المجلس الدستوري بين ساعة وأخرى سيصدر، وعلى اساسه تتقرر الامور، لكن الجديد في الموضوع، هو ان واشنطن دخلت على الخط وابلغت الرئيس ميشال سليمان امراً ما بخصوص الوضع اللبناني اذا لم تجرِ الانتخابات وحصل القرار.

ومن بين الاقتراحات التي قدمتها اطراف اخرى عربية واوروبية، تأليف حكومة عسكرية بحكم المسؤولية والقرار وعدم الاستمرار كما حصل في مرسوم مدير المخابرات الذي انتهت مدته ولا يحق له الخدمة يوما واحدا، فتمت استشارة هيئة التشريع وقالت انه بحكم الاستمرار والمسؤولية يمكن ان يستمر مدير المخابرات في خدمته ولو بلغ سن الـ 58 سنة، مع العلم ان القانون يمنع ذلك. اما الان فان المجلس الدستوري مكلف باتخاذ القرارات، ولكن في ذات الوقت، اذا لجأ رئيس الجمهورية الى اعلان حكومة عسكرية سيعتبرون ذلك مخالفاً للدستور، لكن اذا وصلنا الى 20 حزيران ولم يفصل المجلس الدستوري في القضية، فان مجلس النواب تنتهي مهلته، ولا تعود اي جهة قادرة على اتخاذ قرار، عندها لا بد من صيغة يوقعها رئيس حكومة تصريف الاعمال مع رئيس الجمهورية باستمرار العماد جان قهوجي في الخدمة، وتقريباً اعلان حالة طوارىء عسكرية في البلاد، لان الجيش منضبط ولانه موحّد، ولم تحصل فيه حالة انشقاق واحدة او امتنع اي جندي عن القيام بكامل وظيفته وواجباته والفضل يعود الى سهر العماد جان قهوجي على عمل الجيش وعلى عمل كل سرية وكل فصيلة وكل جندي ويتابعهم يوميا. كما ان لدى العماد جان قهوجي القوة العسكرية الكاملة على الارض لضبط الوضع والجيش هو اقوى قوة على الساحة اللبنانية وقادر على السيطرة في كل المناطق، اذا دبت الفوضى في البلاد وسقط الاستقرار.

على كل حال، ليس هنالك من معلومات كثيرة في هذا المجال والانتظار هو لقرار المجلس الدستوري.

*****************************

 

بلبلة سياسية تسبق قرار المجلس الدستوري… وسلام يراقب

رغم ان التطورات الامنية المتلاحقة والمتنقلة من منطقة الى اخرى، لا تزال في واجهة المشاغل، الا ان الاهتمامات عادت تركز على الموضوع الانتخابي والقرار المتوقع من المجلس الدستوري بشأن التمديد للمجلس النيابي. وفيما توقعت مصادر سياسية ان يصدر هذا القرار خلال الساعات المقبلة، الا ان التوقعات حول مضمون القرار جاءت متضاربة، بين قبول الطعن ورده، وبينهما تقصير فترة التمديد للمجلس الى ستة اشهر بدلا من ١٧ شهرا.

وذكرت وكالة الانباء المركزية ان مصادر مطلعة رجحت صدور قرار المجلس الدستوري في الطعنين المقدمين من رئيس الجمهورية وتكتل التغيير والاصلاح خلال الساعات القليلة المقبلة، متوقعة ان يأتي في اطار توصية غير ملزمة. كما نقلت عن قيادي في ٨ آذار قوله انه سيتم تقصير ولاية المجلس الممددة الى ٦ اشهر. لتتحول الحكومة التي يعمل الرئيس تمام سلام على تأليفها الى حكومة تجري الانتخابات النيابية وفق قانون جديد، اذا تم الاتفاق عليه، والا فإن العودة الى القانون النافذ حتمية.

تكهنات

اما مصادر عين التينة فترى ان هناك تخوفا من تأخر صدور قرار المجلس الدستوري الى ما بعد الى ٢٠ من حزيران تاريخ انتهاء ولاية المجلس، الامر الذي يفتح الباب امام مشكلة كبيرة. واضافت انه في حال قبول الطعن قبل هذا التاريخ، تبقى امكانية عقد جلسة في التاسع عشر من الشهر الجاري باجراء تمديد تقني محدد لاجراء الانتخابات.

وقالت قناة mtv امس ان المعلومات المسائية تشير الى ان رفض الطعن امر وارد بقوة، فالمجلس الدستوري تلقى الرسائل الامنية وقرأ حيثياتها والجهات التي وقعتها، وهو ربما سيجد نفسه مضطرا لأن يأخذ بها خوفا على اللبنانيين من تلقي المزيد.

في المقابل، قالت قناة المنار التابعة ل حزب الله ان كل الترجيحات تشير الى ان قرار المجلس الدستوري سيصدر في غضون الساعات القادمة بقبول الطعن بالتمديد للمجلس النيابي.

وتابعت: اذا كان مفهوما ان وسائل الضغط المسيحي بهذا الاتجاه، عرابها جنرالا الرابية وبعبدا صاحبا الطعن، فان المفاجئ هو دخول حزب المستقبل الذي قاد بقية المسيحيين الى خيار التمديد على خط الضغط ايضا، فما عدا مما بدا؟

سلام ينتظر القرار

من ناحية اخرى، نقل زوار الرئيس المكلف تمام سلام عنه القول انه ما زال ينتظر قرار المجلس الدستوري قبل استئناف مشاوراته لتأليف الحكومة لأن مقاربة موضوع الحكومة تتوقف على ما سيصدر عنه من قرار. وأمل الرئيس سلام ان تتكثف المشاورات في المرحلة المقبلة تمهيدا لولادة الحكومة الجديدة التي اكد ان جميع اللبنانيين ينتظرونها بفارغ الصبر لمعالجة مشاكلهم الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والامنية.

وأكد سلام، بحسب ما ذكر زواره، انه حريص على الثقة الكبيرة التي منحه اياها ممثلو الشعب اللبناني، لكنه حريص أيضا على ان لا يخذل المواطنين اللبنانيين الذين عبروا بطرق مختلفة عن ثقتهم الكبيرة به وينتظرون منه تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.

اضاف، طبقا لأقوال زواره، انه ليس مع التسرع ولكنه ليس مع التأخير ايضا. قائلا انه مصر على تشكيل حكومة فاعلة وغير خاضعة لمنطق التعطيل لان الحكومة بالتعطيل لا تستطيع ان تنتج. وقال ايضا انه لا يحبذ قيام حكومة تكون ساحة للتجاذبات وتقام في داخلها المتاريس بين القوى السياسية المتخاصمة.

******************************

صرخة الصحة:استيعاب جرحى القصير فوق طاقتنا 

 

نقلت بعد ظهر امس 14 سيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني من منطقة بيت جعفر، 28 جريحاً سورياً ادخلوا لبنان من مدينة القصير السورية، الى مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا – عكار للمعالجة.

الى ذلك، تابع وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل الوضع الناتج عن ضغط النازحين السوريين وعمليات نقل اعداد كبيرة من المصابين في سوريا الى المستشفيات اللبنانية، واتصل لهذه الغاية بكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عارضا لهم الواقع وما قد ينجم عنه من تداعيات.

وأوضح الوزير خليل أنه «أمام الاعداد الكبيرة من الجرحى، والمرشحة للارتفاع في حال غير مسبوقة، وفق تقديرات الأجهزة الأمنية والصليب الأحمر الذي يتولى عملية نقل المصابين، فإن المسألة لم تعد مسألة نفقات، إنما تتخطاها الى النقص الحاد في عدد الأسرة خصوصا أسرة العناية الفائقة، ما يشكل تحديا كبيرا أمام القطاع الصحي المهدد بمخاطر عدم الاستيعاب، الذي ينعكس بدوره ضررا بدرجة عالية جدا من الخطورة تصيب المواطن اللبناني في حياته المهددة بحرمانه من حق الاستشفاء.

وقال: «يجب أن يوضع الجميع أمام مسؤولياتهم إزاء هذه المسألة التي تتجاوز طاقة لبنان بأجهزته كافة على حمل أعبائها»، مشددا على «ضرورة أن تتحرك الدولة بمؤسساتها باتجاه الدول التي تعبر إعلاميا عن اهتمامها بالسوريين، لحضها على تحمل مسؤولياتها، والعمل على نقل الاعداد المتزايدة منهم الى مستشفياتها، خصوصا وأن تلك الدول تمتلك إضافة الى القدرة على تحمل الأعباء المادية، قطاعات صحية وأجهزة ومعدات طبية عالية المستوى».
ولفت الى «أن المسألة ليست إطلاقا هروبا من حمل المسؤولية، إنما واقع مؤلم وخطير على أكثر من مستوى أمني واجتماعي والتي تشكل الصحة واحدا من أشكاله، وعلى جميع المعنيين واجب تحمله سواء عربيا أو حتى دوليا، لما يحمل في طياته عوامل كارثية. ولفت الى أن ما تقرر سواء من قبل مجلس جامعة الدول العربية أو من قبل هيئات وجهات داعمة لملف النازحين السوريين من مساعدات، أي منها سواء عينية أو مادية، لم تصل الى الحكومة اللبنانية، ولم تقم أي جهة حتى بالتنسيق مع وزارة الصحة في النطاق الصحي والاستشفائي لكل من سبق من أولئك الذين عولجوا في مستشفيات بيروت والمناطق».

وكشف خليل أن «وزارة الصحة ومنذ قدوم أولى دفعات النازحين، تعمل عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية الـ 170 التابعة لها والمنتشرة في مختلف المناطق، وعبر البرنامج الوطني للتحصين، ووفق امكاناتها المتاحة على التصدي لكل ما يرتبط بالمعاينة الطبية وتوفير أدوية الامراض المزمنة، وبالأمراض والأوبئة، إضافة الى تكفلها على نفقتها متابعة جميع المرضى من النازحين الذين بحاجة الى غسل للكلى والذي تجاوزت اعدادهم الستمائة ما شكل لوحده ضغطا على المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة المنتشرة في كل الأراضي اللبنانية».

وختم: «ولأننا أمام واقع أليم وخطير، فإننا نبادر اليوم قبل الغد الى التحذير من مخاطر ما يجري علنا وبالمسؤولية العالية، وبتضافر جهود كل القوى الحريصة نجنب بهذه الصرخة لبنان بمكوناته جميعا حالا كارثية لن تستثني أحدا».

************************

تفجير عبوة قرب معبر رسمي مع سوريا يستهدف حافلة نقل صغيرة

أنباء عن استجواب الجيش اللبناني عناصر من حزب الله كانوا على متنها

انفجرت عبوة ناسفة، أمس، زرعت إلى جانب الطريق الدولية المؤدية إلى معبر المصنع الحدودي الرسمي بين لبنان وسوريا، من غير أن تُعرف الجهة المستهدفة فيها.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، إن العبوة «استهدفت حافلة نقل ركاب صغيرة وأخرى من طراز بي إم دبليو، لم يعرف من كان في داخلهما».

ولفت المصدر إلى أن «السيارتين تابعتا طريقهما في اتجاه الحدود السورية»، من دون أن يتمكن من تأكيد إذا ما كان الانفجار قد أدى إلى وقوع جرحى.

وتضاربت الأنباء حول هوية الركاب الذين كانوا على متن الحافلة. ففي حين لم تُحدد الجهة المستهدفة في الانفجار، ذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن الحافلة «كانت تقل عناصر من حزب الله خلال توجههم إلى سوريا عبر طريق (شتورة – المصنع – دمشق) الدولي».

وذكر موقع «ناو» الإلكتروني اللبناني أن مخابرات الجيش اللبناني «استمعت لإفادة عناصر من حزب الله في المصنع، كانوا يستقلون السيارات التي استهدفت ومن ثم أكملوا طريقهم إلى المصنع». لكن «الوكالة الوطنية للإعلام» لم تحدد هوية الجهة المستهدفة، وذكرت أن التحقيقات بشأن العبوة الناسفة «لم تسفر عن أي شيء»، مشيرة إلى أنه «عثر في مكان الحادث على لوحة حافلة نقل الركاب المستهدفة، التي أصيبت في واجهتها الأمامية».

وتضررت سيارة المواطن جرجس بشعلاني من نوع «ب إم دبليو» سوداء اللون أثناء مروره بموقع الانفجار بتعنايل، ولم يصب بأذى. وأنهى الركاب معاملاتهم عند المصنع ودخلوا إلى سوريا.

****************************

 

Incident de Bir Hassan : vive indignation du 14 Mars, quasi-silence du 8 Mars

Le responsable estudiantin de l’Option libanaise a été mis en terre dans son village de Adloun, en dépit du climat de tension entretenu par le Hezbollah. Violence C’est un élément du Hezbollah qui a mené l’opération de « mise à mort » de Hachem Salman devant le siège de l’ambassade d’Iran, a réaffirmé hier le leader de l’Option libanaise, Ahmad el-Assaad.

L’échauffourée de Bir Hassan, qui a tué un jeune partisan de l’Option libanaise, venu manifester avec ses pairs devant le siège de l’ambassade d’Iran contre la participation du Hezbollah en Syrie, a suscité de vives réactions hier. L’émotion après la mort du jeune Hachem Salman était à son paroxysme dans son village natal de Adloun à Zahrani. L’indignation et la colère ont remué sa famille connue pour son appui indéfectible à l’ancien président de la Chambre décédé Kamel el-Assaad. Nachaat Salman, père de la victime, a choisi de rester engagé dans cette ligne, quand bien même une vague de changements politiques aurait ravagé le pluralisme du terrain politique chiite. Les membres de la famille ont tous appelé à « l’arrestation du meurtrier de notre fils ».

Mais les circonstances de l’attaque menée par les chemises noires du Hezbollah contre les manifestants et la source des tirs ayant tué Hachem Salman n’ont pas encore été précisées. Le chef de l’Option libanaise, Ahmad el-Assaad, a démenti les informations selon lesquelles l’identité du tueur aurait été révélée. Il a préféré s’attarder sur ce qui est connu jusque-là, c’est-à-dire que c’est un élément du Hezbollah qui a mené l’opération de « mise à mort » de Hachem Salman devant le siège de l’ambassade d’Iran. Précisant que le nombre des agresseurs, revêtus de chemises noires, s’élevait à 300, il a affirmé que la mort de Salman « est un assassinat clair, planifié par ceux qui savaient notre lien de proximité, afin de m’envoyer un message sanglant ». Le jeune homme « a été exécuté au vu de tous, y compris de l’armée déployée sur les lieux. Après qu’il eut été touché par les tirs, il est resté étendu sur le sol, le corps saignant parce que les éléments du Hezbollah nous empêchaient de le recueillir. C’est après vingt minutes que l’ordre du Hezbollah a été donné pour le transporter à l’hôpital ». Il a demandé une nouvelle fois aux autorités concernées « notamment le président de la République, le commandant en chef de l’armée, et tous les responsables sécuritaires », de conduire le meurtrier de Salman devant la justice. Sinon, « autant reconnaître que nous vivons sous l’emprise du Hezbollah ». Et d’ajouter : « Si l’Iran veut combattre en Syrie, pourquoi a-t-il choisi d’envoyer nos jeunes ? »

« Non à la répression de l’opinion opposée »

Ahmad el-Assaad a néanmoins insisté sur le fait qu’il n’a pas l’intention d’inciter à la discorde. Il a dénoncé une nouvelle fois la non-intervention des militaires pour mettre un terme à l’échauffourée. « L’armée se posait en spectateur, lançant aux gens de passage “nous ne sommes pas concernés” », a ajouté le responsable chiite indépendant, lors d’une interview télévisée.

Dans la ligne de l’appel du président de la République à la coopération du Hezbollah et de l’ambassade d’Iran avec les enquêteurs (lire par ailleurs), le ministre sortant de l’Environnement Nazem el-Khoury a exhorté les leaders politiques au dialogue, puisque « la situation sécuritaire a dépassé toutes les bornes ».

Le chef du bloc du Futur, le député Saad Hariri, est entré en contact avec Ahmad el-Assaad, dénonçant « l’attaque orchestrée par des acteurs relevant du Hezbollah ». L’ancien Premier ministre a assuré que « les Libanais refusent les méthodes de chantage et d’intimidation contre ceux qui défendent une opinion différente. Les Libanais n’admettront certainement pas que les zones relevant du Hezbollah soient des îlots sécuritaires à la façon iranienne ». Plusieurs députés du bloc parlementaire du Futur ont également réagi à l’incident, dénonçant notamment « la répression de l’opinion opposée », et encore plus si cette opinion est celle d’un chiite. Pour Mohammad Hajjar, l’incident de l’ambassade d’Iran « est un avant-goût de ce que le Hezbollah promet à ses opposants ».

« Hachem Salman et le projet de bâtir l’État »

Le député Ammar Houry a fait remarquer en outre que l’apparition des chemises noires sans masque « est la preuve de la déchéance de la logique même de l’État ». Pour Atef Majdalani, l’incident aura prouvé que « le Hezbollah est devenu partie intégrante d’une milice qui s’articule autour des deux régimes syrien et iranien ». Et le député de la Jamaa islamiya Imad Hout d’ajouter : « Le Hezbollah ne réussira pas à faire taire les voix. »

De leur côté, les Kataëb ont appelé à « l’arrêt de la violence itinérante dans le pays » et dénoncé l’assassinat planifié de l’un des responsables du parti de l’Option libanaise. « Cet acte criminel vise l’exercice politique libre et légitime le meurtre comme moyen de taire les positions dissidentes ». Le bureau politique des Kataëb a appelé enfin les autorités compétentes à poursuivre les coupables, « d’autant qu’ils sont reconnaissables par le son et l’image ». Le député Nadim Gemayel a tweeté pour sa part une pensée en hommage à Hachem Salman : « Aujourd’hui l’activiste Hachem Salman a été tué par la milice du Hezbollah dont il a refusé la politique, l’hégémonie, le crime et le monopole au sein de la société chiite… Un salut à ton âme, toi qui as cru, comme beaucoup, dans le projet de bâtir un État libanais, ce qui était précisément le projet du président martyr Bachir Gemayel. »

Mise en garde du 8 Mars

Le député des Forces libanaises Antoine Zahra s’est attardé pour sa part sur la teneur du communiqué de l’armée ayant relaté l’incident de l’ambassade d’Iran, faisant état d’une « altercation entre une partie politique et des citoyens libanais ». Le député FL s’est demandé à cet égard comment « ceux qui manifestent contre la participation du Hezbollah à la guerre en Syrie sont assimilés à une partie politique, alors que les éléments organisés habillés d’un même uniforme et portant des armes sont présentés comme des citoyens ».

Notons que les étudiants du Futur et des FL ont publié hier des communiqués pour dénoncer la mort du jeune Hachem Salman, qui était responsable de la section des étudiants au sein de l’Option libanaise.

Du côté du 8 Mars, l’on relève un quasi-silence des responsables sur l’incident. Le député Kassem Hachem a toutefois affirmé, lors d’une interview radio, que « certains groupes qui agissent contre le Hezbollah ont des liens avec l’étranger connus de tous. Ces groupes n’agissent qu’en fonction d’un agenda dicté par les ambassades, afin de brouiller l’opinion publique et de déformer l’image de la résistance ». Le député baassiste a mis en garde contre « le maintien du discours politique provocateur qui aura des répercussions négatives sur la sécurité du pays ».

*****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل