#adsense

“حزب الله” وكالة إيرانية.. للقتل!

حجم الخط

 

لم يعد هناك من خطوط حمر لدى “حزب الله”. إرهاب وإجرام، من سوريا إلى لبنان، دفاعاً عن طهران، وتنفيذاً لأوامرها التي تطاع، من دون أي اعتراض، ولو كانت النتيجة قتل شاب لبناني شيعي، من طائفة “أشرف الناس”، بدماء باردة، فقط لأنه قرر ورفاقه من الشيعة الأحرار “الاعتراض”، في محيط السفارة الإيرانية “المقدسة”، على سياسة “خطف الشيعة” والتضحية بهم على مذبح الحسابات النووية والمصالح الأسدية.

بات “حزب الله” مكشوفاً للجميع. ليس “مقاومة” أبداً، بل “مقاولة” تمتهن إراقة الدماء، أو “وكالة إيرانية مأجورة” للقتل في لبنان وسوريا. فلا حرمة للدم اللبناني عند “حزب الله”، ما دام يمعن في قتل الشعب السوري، ويحتفل باحتلال القصير كما لو أنه أزال إسرائيل من الوجود.

سقط القناع، وظهر “حزب الله” على حقيقته، يرقص على دماء الشيعة واللبنانيين والسوريين، ويستمر في رقصته. لا قيمة لهذه الدماء عنده، هي رخيصة بقدر ما بات هذا الحزب رخيصاً بالفساد الذي ينخر جسده أخلاقياً ودينياً واجتماعياً وسياسياً.

بإزاء كل ذلك، أين هي الدولة اللبنانية من حزبٍ لا يرتبط بلبنان سوى بالهوية التي لا تساوي شيئاً عنده أمام “هويته الإيرانية”، مدعاة الفخر والعزة؟

خطورة الأمر، بعد “عار” الجريمة التي ارتكبها “حزب الله” بحق الشاب هاشم سلمان، أن “حزب الله” ارتقى بعمله “الوطني”، ذي البعد الإيراني، من سيئ إلى أسوأ، من سياسة “الترهيب” و”التخويف” إلى سياسة “القتل” عن سابق تصور وتصميم، لكل من يتجرأ على رفع الصوت ضد ممارسته التي باتت “معصية كبرى” ترتكب بحق الشيعة أولاً، وبحق اللبنانيين ثانياً.

بهذا المعنى، لن يكون مستغرباً أن يسقط هاشم سلمان آخر، فما حصل أمام السفارة الإيرانية من “تقليد” لهمجية “الباسيج الإيراني”، ليس إلا مقدمة خطيرة لهمجية “تكفيرية” ممنهجة لن توفر أي “شيعي حر” أو أي “لبناني حر”.

بإزاء كل ذلك، ثمة مَن يصرّ على تصوير “حزب الله”، كما لو أنه “أيقونة مقدسة” ترشح زيتاً، وهو في واقع الحال، حزبٌ لا يرشح إلا قتلاً ودماً من لبنان إلى سوريا.

ورب سائل: ما معنى أن يمتهن “حزب الله” إراقة الدماء؟! معنى ذلك أنه “خائف”، ومن شدة الخوف ما قتل!.

سقطت الرهانات كلها على أن يسمع “حزب الله” صوت العقل، أو أن يتصرف لمرة واحدة كـ”حزب لبناني”، هو “فصيل إيراني” على أرض لبنان، كان وسيبقى، ولن يتغير.

في المقابل، لم يسقط أي رهان على الطائفة الشيعية، التي من رحمها ولدت “ثقافة الحياة” لتتحدى “ثقافة الموت”، التي حاول “حزب الله” من خلالها أن يحوّل الطائفة الشيعية إلى “رحم” يُنجب أمواتاً، يقتلهم “حزب الله”، ويمشي في جنازاتهم!

هي بداية النهاية لـ”حزب الله”. قاوم ليصل إلى القمة، وها هو اليوم يسقط منها، غير مأسوف عليه. لكن مرحلة السقوط “مسألة وقت”، تحتاج إلى صبر وحكمة ونفس طويل.

وعليه، وصلت رسالة “حزب الله”، وكان الله بعون كل “الشيعة الأحرار”، وكل اللبنانيين الأحرار، فجميعهم اليوم “شهود حق” على “حزب الله” الذي يقود لبنان إلى الهاوية، ويريدهم جميعاً أن يكونوا “شهود زور” على ذلك، وإلا فسلاحه “التكفيري” مستعد كي “يحلّل” قتلهم، ليمسوا “شهداء” ينتصرون بدمائهم على حزبٍ يصور لجمهوره أنه ينتصر، وهو الذي بدأ يحفر نهايته بـ”قوة السلاح”، كما هي حاله اليوم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل