اعتبر النائب محمد كبارة ان طرابلس دخلت في التهدئة وهي من المفترض ان تكون دائمة بفضل تعاون مواطنيها مع الآداء المتوازن للجيش والقوى الامنية، لكن الخوف سيبقى مسيطرا على النفوس، طالما ان القضاء لم يتحرك لمقاضاة جزار الاسد في بعل محسن الذي هدد بقصف طرابلس ونفذ تهديده، لذلك باتت تنطبق عليه مفاعيل جريمة الشروع في القتل الجماعي.
ولفت كبارة في تصريح الى “ان جزار طرابلس ما زال حرا طليقا في ثكنة الاسد ببعل محسن، لم يلاحقه قضاء، ولم يستجوبه محقق، ولم تصدر بحقه اي مذكرة قضائية، مع ان التهم الموجهة اليه عقوبتها الاعدام، ومع ان ضحايا قصفه وقنصه من المواطنين، الابرياء العزل صاروا في القبور، تاركين وراءهم ايتاما وارامل وثكالى لا تنصفهم عدالة ولا تحميهم دولة”.
وتابع :”لقد طالبنا بتحرك قضائي ضد جزار طرابلس، وكررنا مطالبتنا في اكثر من مناسبة وعلى غير منبر، ولكن النيابة العامة، وبدلا من التحرك ضده، استمرت في المماطلة والتسويف وكأنها خائفة او متواطئة مع حزب الله والنظام السوري لحماية هذا الجزار على حساب امن وسلامة ابناء العاصمة الثانية، والمطلوب من السلطة القضائية ان تثبت العكس للطرابلسيين، لان القضاء هو اساس الاستقرار في كل لبنان”.
ورأى ان “موقف السلطة القضائية الملتبس من موضوع ملاحقة المجرم يثير الشكوك ويدفعنا الى التساؤل: الى متى سيبقى هناك صيف وشتاء على سطح واحد، وهل سيقوم القضاء لاحقا بمحاكمة القتيل لارضاء القاتل”.
وقال :”فليعلم الجميع، وليسمع كل من له اذنان: ان طرابلس تحتاج الى اعادة بناء جسور الثقة بينها وبين الدولة، وهذا لن يحصل الا اذا تحرك القضاء جديا ضد قائد ثكنة الاسد في بعل محسن. وان طرابلس لن تشعر بالاستقرار ولن تطمئن الى غدها طالما ظل هذا المجرم من دون ان يطاله العقاب”.
وختم كبارة: “عاقبوا المجرم ولا تتحدوا حقوق الناس. عاقبوا المجرم قبل ان يثور الكريم على اللئيم. هذه صرخة طرابلس التي لن يثلج صدور اهلها ولن يريح نفوس شهدائها، الا بمعاقبة جزار المدينة القابع في بعل محسن”.