أكد زوار الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام لصحيفة “السفير” ان سلام “ما يزال ينتظر قرار المجلس الدستوري في الطعن المزدوج المقدّم اليه في شأن التمديد لمجلس النواب لمدة 17 شهراً، قبل استئناف مشاوراته لتأليف الحكومة لأن مقاربة موضوع الحكومة تتوقف على ما سيصدر عن المجلس الدستوري”.
وأمل أن “تتكثف المشاورات في المرحلة المقبلة تمهيداً لولادة الحكومة الجديدة التي ينتظرها جميع اللبنانيين بفارغ الصبر كي تعالج مشاكلهم الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والامنية”. وقال: “إن وضعنا في لبنان غير مريح نتيجة الاحداث في المنطقة وسوريا، ولا بد ان نصل الى واقع نحافظ فيه على بلدنا وعلى حسابات المصلحة الوطنية، وسيأتي يوم نعلن فيه خيارنا ورؤيتنا لما هي المصلحة الوطنية.”
وأكد أنه “حريص على الثقة الكبيرة التي منحه أياها ممثلو الشعب اللبناني، ولكنه حريص أيضاً على ان لا يخذل المواطنين اللبنانيين الذين عبروا بطرق مختلفة عن ثقتهم الكبيرة به وينتظرون منه تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن”.
أضاف: “لست مع التسرع، ولكنني لست مع التأخير ايضاً، وأنا مصرّ على تشكيل حكومة فاعلة وغير خاضعة لمنطق التعطيل، لأن الحكومة بالتعطيل لا تستطيع أن تنتج”، مشيراً إلى أنه “لا يحبذ قيام حكومة تكون ساحة للتجاذبات وتقام في داخلها المتاريس بين القوى السياسية المتخاصمة”.
وتابع: “هناك مساحة كبيرة من عدم الثقة بين الفرقاء السياسيين، وان المطلوب من جميع الأطراف إعطاءه فسحة يتمكّن عبرها من تشكيل حكومة تعمل وتريح البلد وتنهض به وبمسؤولياتها، خصوصاً أن لبنان يعيش على وقع الأحداث الاقليمية، خصوصاً ما يجري في سوريا”
ونقل الزوار عن الرئيس سلام تفاؤله “برغم كل الأجواء القاتمة الجاثمة فوق لبنان حالياً”، مؤكداً أنه “سيستنفد كل الجهود لتشكيل حكومة المصلحة الوطنية”. وقال: “الصبر مفتاح الفرج لكن للصبر حدوداً وواجبنا حماية البلد وعدم التفريط به”.
واشار الى أن “المجلس النيابي مدد لنفسه منعاً للفراغ في السلطة التشريعية وهذا حق، فلماذا لا يسري هذا الامر على السلطة التنفيذية عبر مساعدة كل الاطراف على تشكيل الحكومة منعاً لحصول فراغ في السلطة التنفيذية؟”.
واشار سلام الى أنه “تمنّى على القوى السياسية عدم التعامل بكيدية وثأر في موضوع تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب وخاصة حقيبة الطاقة”، كما تمنّى عدم التفريط بالمقاومة، وقال إنه “كلّف بتشكيل الحكومة في السادس من نيسان الماضي وأنجز استشاراته في الحادي عشر منه ثم بدأ جهود التأليف التي توقفت تقريباً في 12 ايار مع انشغال القوى كافة ببحث مشاريع قانون الانتخاب ثم بالتمديد للمجلس النيابي، الأمر الذي يعني أن الوقت الذي صرفه لتشكيل الحكومة لم يتعد شهراً واحداً. واكد انه لن يشكل حكومة خلسة او بالتهريب.”