#adsense

احمد الحريري: لا أحد قادر على تطويع طرابلس ونارها ستحرق من يشعلها

حجم الخط

شدد الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري على “ان “تيار المستقبل” لا يدعم إلا طرابلس وأبنائها”، مشيراً الى “ان طرابلس هي وصية من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لنا جميعاً، ونحن وضعنا هذه الوصية في قلوبنا، وسنستمر بمشروع الرئيس الشهيد”.

وأكد “أن طرابلس ستبقى مدينة العيش المشترك والإنفتاح والتعدد مهما حدث”، مشدداً على “ان احداً غير قادر على تطويع طرابلس لا “حزب الله”، ولا ميليشيات نظام الأسد في جبل محسن، ولا غيرهم. مهما اعتدوا بسلاحهم، ومهما حركوا أدوات الفتنة، عليهم ان يعلموا ان طرابلس لا تركع لاحد، والنار التي يشعلونها في طرابلس ستحرقهم”.

وقال الحريري، “إن طرابلس هي عاصمة السنة في لبنان، وما يحصل فيها من محاولات لزجها في فتنة مشبوهة، يتعدى الفتنة السنية ـ العلوية، إلى الفتنة السنية ـ السنية، بين أبناء الطائفة الواحدة، في سياق المخطط الخبيث الساعي إلى دفع السنة إلى الاقتتال فيما بينهم، عبر جماعات مأجورة في طرابلس وصيدا وبيروت والبقاع، لكننا سنكون بالمرصاد لأي فتنة، سنية – سنية، أو سنية – شيعية”.

وإذ أسف لان طرابلس تدفع ثمناً غالياً من أرواح أبنائها، “الله يرحمن جميعاً”، سأل الله ان “يشفي الجرحى”، قائلاً: “دماؤهم غالية علينا، كما دماء أي لبناني، بعكس بعض الجهات التي اصبح الدم بالنسبة لها رخيصاً، بعدما امتهنت إراقة الدماء في لبنان وفي سوريا، والمتاجرة بها، إضافة إلى بعض الجهات الطرابلسية التي تشتري الدم بفائض من المال، بدل أن تصرفه على إنماء طرابلس”.

الى ذلك، اوضح الحريري ان “غياب الدولة عن طرابلس هو من أفقدها الأمان كما ان التواطؤ عليها من قبل بعض الاشخاص في السلطة القائمة هو من أفقدها الأمان”.  وقال: “هنا اريد ان اكون صريحاً وموضوعياً وواقعياً في هذا الاطار، اليوم هناك رؤساء للاجهزة الامنية في طرابلس يجب ان يسالوا لماذا آلت الامور في المدينة أمنيا الى هذا التدهور الكبير الذي حصل منذ سنتين حتى اليوم. نحن نعلم ان رؤساء الاجهزة الامنية لم يتغيروا ويجب ان يُسألوا ويتحملوا مسؤوليتهم بضبط هذا الامن لانهم يعلمون، كما انا اعلم، كل شاردة وواردة تحصل داخل الشارع”.

وأضاف: “عليهم ونحن الى جانبهم، ان نعمل على درء الفتنة. لكن الناس يجب ان تسأل لماذا لا تؤمنون حمايتنا؟. رؤساء كل الاجهزة الامنية الموجودة في طرابلس عليهم مسؤولية كبيرة ونعرف انهم في خطر ونعلم ايضا انهم عندما حلفوا اليمين لحماية الناس”.

وشدد الحريري على ان “العلاج الأمني هو علاج مؤقت”، وقال: “طرابلس مجروحة لانه لا يوجد فيها نهضة اقتصادية، والعلاج الجذري يكمن في حصول نهضة اقتصادية في طرابلس، لكي يشعر اهلها ان لهم كرامة”.

ولفت الى أن “الناس التي تحمل السلاح اذا لم تجد لها فرص عمل ستبقى مأجورة لموضوع السلاح، ولا تستطيع ان تبني مدينتها بالطريقة التي تريد، بل ستشارك بضرب اقتصاد المدينة وبتشويه صورتها”. كما دعا الى “تضافر الجهود لكي تكون مشاريع طرابلس والمرفا والمنطقة الاقتصادية اولوية وتحريك المعرض وتفعيل المجتمع المدني داخل طرابلس اولوية قصوة وقصوى جدا لأي حكومة جديدة”.

وذكّر بأن “عكار ايضاً تعاني من الاحداث السورية وكل يوم نسمع بالاعتداءات الحاصلة.. فماذا نقول للعكاريين؟. نحن منذ فترة نصرخ ونقول إن الدولة يجب أن تهتم بعكار، أهل عكار هم الناس الطيبون، هم الناس الذي فدونا بدمهم كعائلة وكتيار سياسي، هم أول من استقبل النازحين السوريين، ولهم حق على الدولة أن تنظر اليهم، ولهم الحق في ان يصبحوا محافظة”، مؤكدا على  ضرورة “تعيين محافظ لعكار، لأن هذا عصب كبير لنا كتيار سياسي وكلبنان فهذه المنطقة غذّت كل لبنان بكل خياراتها سواء الزراعية او الانتاجية، ويجب النظر إليها بعين الدولة اللبنانية”.

وفي ما يتعلق بغياب الرئيس سعد الحريري، قال الحريري: “لا شك أن غيابه قسري ويؤثر على شارعنا وإطارنا لانه الزعيم الذي يمسك الامانة بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو الذي تعلق به الناس. جميعنا جالسون هنا كتيار سياسي وككتلة نواب لنحافظ على هذا الموضوع”.

اضاف: “لا نستطيع ان نكرر مأساة 14 شباط مرة ثانية. امن الرئيس سعد الحريري وسلامته الجسدية اليوم  اولوية بالنسبة لنا، وعلى الجميع ان يقدر هذا الموضوع”.

وإذ اوضح ان “غياب الرئيس  الحريري عن لبنان ليس السبب في غياب الأمان عن طرابلس”، اكد ان “الرئيس الحريري لم يغب يوماً عن المدينة، بل هو حاضر بين ابنائها وفي قلوبهم”، مشيراً الى ان “الطرابلسيين يعتبرون كل واحد منهم سعد الحريري، وهذا ما اراه من تفاعل ابناء المدينة مع كل موقف يتخذه الرئيس الحريري مع المسؤولين لوضع النقاط على الحروف، ووضع الدولة والجيش والقوى الأمنية أمام مسؤولياتها ووقف التدهور الأمني”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل