رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب عاصم عراجي انه حتى اللحظة لا يمكن التحدّث عما إذا كان هناك ضغوط سياسية تمارس على أعضاء المجلس الدستوري، وخصوصاً وان ليس أمامنا المعطيات الكافية في هذا الشأن.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، جدّد عراجي انتقاده لتدخل “حزب الله” في الأزمة السورية من خلال آلاف المقاتلين الذين عبروا الحدود وكأنه لا وجود للمؤسسات في البلد.
وأشار عراجي الى أنه جال على عدد من مستشفيات البقاع التي استقبلت جرحى من القصير، حيث وجد أن الوضع كان مأساوياً جداً لا سيما مع سقوط 1800 جريح في القصير بالإضافة الى آلاف القتلى.
وقال عراجي: “بعدما شارك “حزب الله” بمعركة القصير ها هو يتجه للمشاركة في معركة حلب، وبالتالي أدخل “الحزب” لبنان في أتون الأزمة السورية، حيث يدافع عن ديكتاتور ظالم هو بشار الأسد ضد الشعب السوري، ورأى ان كل ما يقدّمه “حزب الله” من حجج كالدفاع عن الشيعة اللبنانيين في سوريا او مقام السيدة زينب غير منطقية إطلاقاً”.
واعتبر عراجي ان “حزب الله” أدخل اللبنانيين جميعاً في الداخل او المغتربين وتحديداً في الخليج العربي بمشكلة كبيرة مع الدول التي يعملون على أرضها، علماً أن لهذه الدولة سياستها تجاه ما يحصل في سوريا. مضيفا: “الأزمة الاقتصادية ستسوء اكثر فأكثر نتيجة تصرفات حزب الله”.
أما عن تشكيل الحكومة، فقال عراجي: “ما في حكومة”، لأن حكومة تصريف الأعمال هذه مناسبة لـ”حزب الله”. وأبدى عراجي اعتقاده ان استقالة ميقاتي كانت بهدف الوصول الى هذا الوضع حيث تعتبر الحكومة غير موجودة ليقوم بما يحلو له وفق ما يناسب استراتيجيته في سوريا.
وعن إطلاق تيار “أهل السنة في لبنان” وما إذا كان هناك خشية من نمو التيارات السلفية في لبنان، أجاب عراجي: المعادلة بسيطة، “التطرّف يجرّ التطرّف”، لذلك كنّا نشدد دائماً على ضرورة الإلتزام الفعلي بسياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا، خصوصاً وأن “حزب الله” كان قد وقّع عليه.
أما على صعيد المذكّرة التي سترفعها قوى 14 آذار الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون، أوضح عراجي ان المذكّرة باتت شبه جاهزة، وأبرز عناوينها تتمحور حول تدخل “حزب الله” في سوريا وتداعياته على الوضع الداخلي.
الى ذلك، حذر عراجي من خطورة الوضع الأمني، لافتاً الى تكرار عمليات الخطف لا سيما في منطقة البقاع، حيث خطف الثلثاء رجل أعمال سوري (خالد فؤاد حمو) في مكان عام أمام أعين المارة بالقرب من “بارك اوتيل شتورا” للمطالبة بفدية تبلغ قيمتها مليون دولار.