في سياق بدء عملية الانتساب إلى القوات اللبنانية، بعد تحولها إلى حزب سياسي رائد، ذات برنامج عمل واضح ونظام داخلي متطور ومتقدم قيل فيه أنه من أكثر الأنظمة الداخلية للأحزاب، مسلكاً وقانوناً وحداثةً، وبعد أن انطلقت عملية الانتساب هذه في لبنان وفي كافة دول الانتشار، جاء اليوم دور فرنسا لتواكب هذه العملية، بمشـاركة وحضور سعادة النائب جوزف معلوف، افتتحت القوات اللبنانية في فرنسا عملية الانتساب إلى الحزب من خلال حفلة أقامتها على متن باخرة على ضفاف نهر السين وذلك نهار الأحد الواقع في الثاني من شهر حزيران بجوٍ من الفرح والألفة والمحبة .
عريف الحفلة مسؤول الشباب في باريس الرفيق سامر السخن أعطى إشارة الانطلاق مرحباً بالحضور الكثيف وبالضيوف من 14 آذار، الذين جاؤوا ليشاركوا القوات بانطلاقتها الجديدة المتجددة، وعلى رأسهم عبدالله خلف ممثل تيار المستقبل في فرنسا، حيث دعا السخن الرفاق لإعطاء شهادتهم :
الرفيق الدكتور فادي بولس مسؤول الشباب في فرنسا أختصر بكلمة وجدانية ما يدفعه وهو الملتزم أصلاً إلى الانتساب مجدداً مذكراً بعطاءات رفاق رحلوا و بتضحيات آخرين ثبتوا واستمروا، متوقفاً عند أهم مراحل عطاءات ونضال من سبق وأعطى ومن استمر في العطاء في أحلك ظروف القمع والقتل والاعتقال وصولاً إلى هذا الجيل الرائع حامل المشعل وحاضن الأمانة، فكان لكلمته أروع تأثير.
الرفيقة أسمى النبوت من اللجنة النسائية اوضحت في مداخلتها مسيرتها الحزبية شارحة الأسباب التي أبعدتها عن القوات في يومٍ من الأيام ومن ثم الأسباب التي أعادتها إلى حمل المشعل ومتابعة المسيرة..
المهندس إيلي شلهوب رأى أن القوات اللبنانية تختصر في طياتها عمق الوجدان المسيحي لتصبح ضمير هذا الوجدان، لم أكن يوماً ملتزماً مع أنني كنت دائماً أرى نفسي، متلاحماً، متضامناً، ومنسجماً مع كافة مواقف وخيارات القوات، واليوم بعد أصبحت القوات حزباً رائداً متطوراً، هي من كانت لي بمثابة الضمير، قلت أنسجم مع ضميري وألتزم لأواكب عملية البناء هذه.
الرفيق جورج يونس ركز على أن التزامه الأول جاء كتلبية نداء للدفاع عن الوطن، فكان التزاماً عفوياً، أما الالتزام الثاني فهو فعل عقلانيٍ مدروس. مؤكداً أنه من بشير إلى سمير القضية بأيدٍ أمينة.
الرفيق روي يزبك، قال أن المقاومة هي حالة متكاملة بذاتها، هذه المقاومة التي انطلقت كهيكلية عسكرية استمرت لتتحول إلى هيكلية مدنية، فهي حركة متطورة ومتلائمة مع مقتضيات الواقع والظرف التي تمر به.
الرفيق جورج نصر حيّا هذا الجيل الحامل المشعل اليوم مرتين، التحية الأولى لأن الأمانة بين يديه والثانية لأنه سيقوم غداً بتسليم المشعل إلى جيل آخر تماماً كما نحن فاعلون اليوم، فتكون القوات اللبنانية كسبحة المؤمن تمتد من جيلٍ إلى جيل.
أما رئيس مكتب فرنسا الرفيق زاهي هليط فقد ركّز على أن الالتزام هو فعل استمرار، من التزامٍ بالدم والموت إلى الصبر والمثابرة، وما التوقيع على طلب الانتساب إلا بداية عمل دؤوب ومتواصل كحلقة ربط وعامل وصل بين أجيالٍ مختلفة، فكما لبينا النداء ورفعنا الراية وقدمنا حتى العطاء الأكرم أحيانا، فكانت المكافأة أجيال جديدة تستلم الأمانة وتتابع المسيرة، ها همّ الآن يجددون العهد والوعد، وعليهم اليوم تعقد الآمال ولهم منا كل فخرٍ واعتزاز وتقدير.
أما مسك الختام فكان لعضو كتلة نواب القوات اللبنانية، النائب جوزف معلوف وقبل أن يشرح الظرف السياسي في لبنان، مفسراً وبدقة مراحل مناقشة وتحضير قوانين الانتخاب، وكيف أن القوات اللبنانية كانت ومنذ البداية واضحة الموقف والرؤيا، لفت أولاً إلى فرادة المجتمعين اليوم، فحيا من هو منهم على عتبة الثمانين وأكثر إلى من هو في ريعان الشباب والصبا، فها هي القوات اللبنانية فعل جمع واستمرار من جيلٍ إلى جيل ليبقى لبنان.
في آخر الحفل وبينما كان المنتسبون يوقعون على طلبات الانتساب تم اقتطاع قالب الحلوى احتفالاً بعيد الأم الذي عيدته فرنسا مؤخراً، فلأمهاتنا وللقوات اللبنانية كل عام وأنتم بخير.