#adsense

لبنان‮ ‬يدفع ثمن إيوائه‮ «‬الحزب الإرهابي‮»‬

حجم الخط
المواقف المتأخرة جداً لرئيس الجمهورية والمطالبة بسحب حزب الله من القتال في سوريا والتي نتمنّى أن تكون قد جاءت قبل أن نكون وصلنا إلى مرحلة: «فوات الأوان»، خصوصاً وأن مجلس التعاون الخليجي يحمّل حكومة لبنان مسؤولية ما حدث في القصير وفي سوريا، وحمّل جيش لبنان وقواته الأمنية مسؤولية كبرى، لسماحه بمرور أرتال قوات حزب الله المدججة بالعتاد والسلاح من الحدود اللبنانية إلى سوريا للقتال؛ وهذا الكلام يعرفه القاصي والداني، ولكن لن ندخل فيه لأن انتقاد أداء الجيش اللبناني ليس موضوعنا.

يقولونها صراحة في الخليج: «الدولة اللبنانية جزء من المشكلة»، بل ويقولون إن: «دول الخليج عليها اتخاذ مجموعة من القرارات الفورية المتعلقة بوقف كامل لكل أنواع الاستثمارات والاتفاقيات الاقتصادية مع لبنان، وإيقاف التعاقدات القائمة مع الشركات اللبنانية واستقدام الكوادر البشرية من هناك، وثمة من يدعو إلى البدء بتصفية الوجود اللبناني في دول الخليج العربي، لأن على الشعب اللبناني أن يستشعر فداحة ما أجرم به حزب الله بحقه»!!

ويؤكد البعض أن «الفاتورة الاقتصادية مؤلمة جداً»، وقد ذهب كتاب صحافيين خليجيين إلى أنّ       «لبنان كدولة، وهو الجهة المطلوب مخاطبته، عليه أن يتحمل ضريبة «إيوائه» منظمة إرهابية تعبث في المنطقة، وأنّه أصبح من الضروري أن يتحمل لبنان كدولة الثمن بدلا من مطاردة مصالح «حزب» والتوهان في تصنيف الحزب كإرهابي أو لا.

فلتخاطب دول مجلس التعاون لبنان كدولة ذات سيادة، وليتحمل لبنان ضريبة ضعفه أمام ميليشيا حزب الله الإرهابية»!!

هذه عناوين بسيطة من مقالة لزميل خليجي له الحقَ في الدفاع عن وطنه، وعن منطقته، وعن رأيه بضرورة معاقبة لبنان الدولة الضعيفة ومعاقبة حزب!!

طليعة العائدين يتحدّثون وهم غير مدركين أن ما سيحدث هو إخراج  لبنان من الخليج العربي، وهو للمناسبة مصدر رزق كثير من اللبنانيين، وأحد أكبر مصادر الدخل للاقتصاد اللبناني، وإذا كانت الدعوات قد بدأت تخرج في الخليج العربي بالدعوة إلى: «وقف كامل لكل أنواع الاستثمارات والاتفاقيات الاقتصادية مع لبنان، وإيقاف التعاقدات القائمة مع الشركات اللبنانية واستقدام الكوادر البشرية من هناك، وثمة من يدعو إلى البدء بتصفية الوجود اللبناني في دول الخليج العربي حديث عن أن حزب الله جزء من النسيج اللبناني، فعلينا أن نعترف أن لبنان ودولته الكاذبة يجب أن يدفعا الثمن لسياسة الخداع والنفاق والتكاذب التي مارستها  طويلاً على نفسها وعلى اللبنانيين بهذا الإدعاء الكاذب لأنه عندما «حصحص الحقّ» سارع رئيس الجمهورية إلى استدعاء «الممثل الديبلوماسي لولي أمر حزب الله ليطلب من إيران سحب حزب الله من سوريا»، حزب الله نسيج إيراني، لا لبناني، حان الوقت لقولها وبصدق وصراحة!!

ونميل إلى الظنّ بأنه قد «فات الأوان» على الدولة اللبنانية لاتخاذ أي موقف، وأن مطالب رئيس الجمهورية سيردّ عليها أمين عام حزب الله نفسه حسن نصر الله غداً، فإيران لا «تُعبّر» الدولة اللبنانية منذ ثلاثين عاماً!!

أما إذا كان رئيس البلاد العماد ميشال سليمان يظن أن قتال حزب الله سيقتصر على سوريا فهو مخطئ والتبس عليه الموقف، إذ عليه أن يصغي جيداً لآحدث تصريحات علي لاريجاني: إن سقوط نظام بشار الأسد سيكون مقدمة لسقوط الكويت؛ فالكويت تشكل عمق استراتيجي للدولة الفارسية لن تتنازل عنه، وأن نصف الشعب الكويتي موالٍ لـ»الولي الفقيه»، وعلى العرب أن لا تعرقل طموحات بلاده العظمى وإلا العرب سينحسرون إلى مكة كما كانوا قبل 1400 عام»، وهذا يعني قبل سقوط الإمبراطورية الفارسية «!!

هذه هي الحرب التي يخوضها حزب الله اليوم والتي نَظّر لها أحد كتابه قبل يومين تحت عنوان «حزب الله والمشرق الجديد»، فماذا ستفعل الدولة اللبنانية عندما يُحارب حزب الله في الكويت أو في البحرين وكل دول العالم العربي، لاسترجاع أمجاد الإمبراطورية الفارسية التي لن تقوم لها قائمة مهما فعلوا، فحديث رسول الله أصدق من لاريجاني وحسن نصرالله والخامنئي، فقد دعا صلوات الله عليه على ملك كسرى: «اللهمّ مزّق ملكه» فأنّـى لهذا الملك أن يقوم من جديد؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل