#adsense

“اللواء”: لقاء سليمان – رعد هل يكون مؤشراً إلى عزم الدولة تنفيذ “إعلان بعبدا”؟

حجم الخط

يرخي تورط “حزب الله” المتزايد في الأزمة السورية بثقله على الوضع الداخلي، فاتحاً الباب واسعاً أمام تداعيات بالغة الخطورة لا يمكن التكهن بنتائجها على استقرار لبنان إذا لم يراجع الحزب حساباته ويقي اللبنانيين مخاطر دفاعه عن النظام السوري وانزلاق البلد نحو الفتنة بخطى سريعة.

وقد جاء لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان بناءً على طلبه برئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، لافتاً في مضمونه وتوقيته، وبعد انقطاع التواصل بين قصر بعبدا و”حزب الله” بسبب تطورات الأوضاع في سوريا وتورط الحزب في القتال إلى جانب الجيش السوري النظامي في مدينة القصير وعدد من المناطق السورية.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، فإن الرئيس سليمان كان صريحاً وواضحاً في عرض المخاطر الكبيرة المحدقة بلبنان إذا ما استمر “حزب الله” في تورطه بالصراع الدائر في سوريا، باعتبار أن هذا التورط سيزيد من حدة الانقسامات الداخلية بين اللبنانيين ويؤدي إلى تأزم الأوضاع ونقل النار السورية إلى الداخل اللبناني بأسرع مما يتوقعه البعض، الأمر الذي يستدعي من “حزب الله” أن يعي مخاطر انزلاقه المتمادي في الوحول السورية، معرضاً مصالح لبنان لأفدح الخسائر، وضارباً بعرض الحائط لإعلان بعبدا الذي كان من الموقعين عليه ولسياسة النأي بالنفس الذي اعتمدها لبنان الرسمي منذ بداية الأزمة في سوريا.

وكشفت المعلومات أن الرئيس سليمان أكد أمام النائب رعد أن مصلحة لبنان يجب أن تتقدم على أي اعتبار آخر، وهذا ما يحتّم على الجميع ومن بينهم “حزب الله” ضرورة الالتزام بما سبق وتم التوافق بشأنه لتحصين لبنان وحمايته من تداعيات الأزمة السورية، خاصة وأن مشاركة “حزب الله” في القتال الدائر في سوريا إلى جانب الجيش النظامي يفاقم من حدة الخلافات بين الأطراف السياسية، عدا عن أنه يضر بالعلاقات اللبنانية السورية، وبمصالح لبنان الخارجية، خاصة بعد قرار مجلس التعاون الخليجي، وانعكاساته السلبية على مصالح اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية، وكذلك بالنظر إلى تداعياته الاقتصادية على لبنان على أبواب فصل الصيف بعد دعوة الدول الخليجية رعاياها إلى عدم السفر إلى لبنان وهذا ما يفرض على “حزب الله” أن يبادر إلى سحب عناصره من سوريا، إفساحاً في المجال أمام إيجاد حل سلمي للأزمة السورية.

كما أن الرئيس سليمان أكد للنائب رعد على ضرورة أن يتعاون “حزب الله” مع التحقيقات الجارية لكشف ملابسات مقتل المواطن هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية الأحد الماضي، وإظهار الحقائق لعرضها أمام الرأي العام، مشدداً على أهمية أن يستكمل المحققون تحقيقاتهم بعيداً من الضغوطات أو التأثيرات السياسية.

واعتبرت أوساط وزارية في حكومة تصريف الأعمال قريبة من رئيس الجمهورية أن التطورات السياسية والأمنية في البلد على وقع تأزم الأوضاع في سوريا أكثر فأكثر، تستوجب من جميع القوى السياسية التزام إعلان بعبدا بحذافيره وإبعاد البلد عن سياسة المحاور وعدم صب الزيت على النار من خلال انغماس فريق لبناني بالحرب السورية التي لن تجلب للبنان سوى الخراب والتقاتل بين أبنائه، وهذا ما ظهر بوضوح من خلال الحرائق الأمنية المتنقلة من منطقة إلى أخرى والتي تهدد بإشعال البلد بأسره في حال لم تبادر القيادات السياسية إلى إنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل