شهدت مدينة دير الزور وريفها معارك طاحنة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة أسفرت عن مقتل العشرات، بينما تفيد أنباء من مدينة حمص بتقدم للقوات الحكومية في أحد الأحياء الرئيسية في المدينة.
ففي دير الزور، أفادت مصادر الأربعاء بأن “أكثر من 50 قتيلاً ونحو 70 جريحاً سقطوا في تفجير مبنى تحصنت به القوات الحكومية السورية في حي الرشدية بدير الزور، فيما تحتشد القوات الحكومية على أطراف الحي”.
وقالت مصادر سورية معارضة إن اشتباكات “دامية” شهدتها محافظة دير الزور شرقي سوريا، فجر الأربعاء، أسفرت عن مقتل 10 مسلحين معارضين وعشرات المقاتلين الموالين للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن 60 شخصاً على الأقل من الطائفة “الشيعية”، غالبيتهم من المسلحين، قتلوا في اشتباكات مع مقاتلين معارضين شنوا هجوماً على معقلهم في بلدة حطلة بريف دير الزور، بينما قتل 10 آخرون من المقاتلين المعارضين.
وذكرت شبكة شام أن عدداً من أحياء دير الزور تعرض فجر الأربعاء لقصف عنيف من قبل مدفعية القوات الحكومية، مشيرة إلى أن القصف تركز على حيي العرضي والشيخ ياسين.
وذكرت المعارضة السورية الأربعاء أن القوات الحكومية تقدمت الأربعاء في أحد أحياء مدينة حمص، الذي يشهد اشتباكات عنيفة، في محاولة منها للسيطرة على كامل المدينة، لا سيما الأحياء المحاصرة منذ أكثر من عام.
وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقراً له، إن “النظام سيطر على أجزاء واسعة من حي وادي السايح في حمص، ويتقدم بحذر في هذا الحي الذي يشهد اشتباكات عنيفة ويتعرض للقصف من القوات النظامية”.
وأوضح أن القوات الحكومية “كانت موجودة في الحي خلال الفترة الماضية، لكنها لم تكن قادرة على التقدم بسبب وجود قناصة من المقاتلين المعارضين”، مشيراً إلى أن الحي “يفصل بين حيي الخالدية وحمص القديمة”، وهما معقلان للمعارضة يحاصرهما النظام منذ أكثر من عام.
واعتبر عبدالرحمن أن التقدم في الحي “يأتي ضمن محاولة للسيطرة على كامل مدينة حمص”، وأن سيطرة النظام على وادي السايح “تسهل سيطرته على أحياء حمص القديمة والخالدية”.
في غضون ذلك، تفيد تقارير إعلامية أن القوات السورية الحكومية تحتشد حول حلب استعداداً لشن هجوم لاستعادة المدينة والاستفادة من المكاسب الميدانية لصالح الأسد وحليفه حزب الله، الأمر الذي يثير احتمالاً بأن تقاطع المعارضة السورية محادثات السلام المقترحة مع حكومة الأسد.