#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 13 حزيران 2013

حجم الخط

 

 

انتهاكان للسيادة: إسرائيلي جنوباً وسوري بقاعاً

اشتباك” بعبدا – عين التينة يحتدم بالواسطة

السفارة الأميركية: مقاطعة الدستوري تآكل اضافي في ديموقراطية لبنان

الموعد المقبل للمجلس الدستوري الثلثاء لن يكون نهاية لعمل المجلس؟

اشتباك سياسي بالواسطة بين الرئاستين الاولى والثانية استمرت مفاعيله أمس، واتخذ منحى تصعيديا في غياب أي دور للرئاسة الثالثة والمرشح ايضا للاستمرار طويلا مع ارتفاع منسوب التشدد لدى كل الافرقاء.

في المقابل، توترات أمنية متنقلة، وانتهاك للحدود وللسيادة جنوبا وشمالا وشرقا. وقد تزامن أمس الخرق الاسرائيلي للسياج التقني مسافة 80 مترا في منطقة العباسية، مع اعتداء سوري مسلح على عرسال حيث خرقت طوافة حربية الاجواء اللبنانية وأطلقت صواريخ في اتجاه ساحة البلدة. واتخذت “وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة الاجراءات الدفاعية اللازمة للرد الفوري على كل خرق مماثل”.

وفي موقف لافت اعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان “القصف المتكرر لبلدة عرسال من المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقا لسيادة لبنان وحرمة أراضيه، ويعرض أمن المواطنين وسلامتهم للخطر ويتعارض كذلك مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية، في وقت تسعى الدولة اللبنانية للمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الاهلي”.

ودعا الرئيس سليمان الى “عدم تكرار مثل هذه الخروقات”، وأكد بعد التشاور مع رئيس حكومة تصريف الاعمال حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وأمنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة”.

وأوضحت أوساط بعبدا لـ”النهار” ان موقف رئيس الجمهورية انما ينطلق من واجبه. واذا كانت هناك احتجاجات او اعتراضات تتعلق بعرسال فانها لا تشكل مبررا لمعالجة الوضع بهذه الطريقة، خصوصا ان بين البلدين وسائل عدة للمعالجة منها اللجنة العسكرية المشتركة. وأفادت أن الشكوى التي لوح بها الرئيس هي من باب الاحتفاظ بحق لبنان. واعتبرت ان كل ما يحصل ليس إلا نتيجة للتورط بشكل او بآخر في الازمة السورية، وهو ثمن الابتعاد عن سياسة النأي بالنفس.

ووصفت مصادر كتلة “المستقبل” قصف المروحية العسكرية السورية عرسال بأنه “تطور خطير ويطرح احتمالات خطيرة جدا أبرزها تهجير عرسال ويفتح جرحا جديدا لا يمكن السكوت عنه”. وقالت ان هناك تفاعلات لهذا التطور في الساعات المقبلة من خلال خطوات يجري تدارسها على مستوى 14 آذار وستعلن في حينه.

ونددت وزارة الخارجية الأميركية “بشدة بقصف مروحيات سورية بلدة عرسال” ودعت “الى احترام سيادة لبنان واستقراره واستقلاله”.

وليلا صدر بيان عن الجيش السوري أعرب فيه عن احترام سيادة لبنان وحرمة أراضيه، وقال ان طائرة لسلاح الجو استهدفت ارهابيين كانوا يحاولون الفرار في اتجاه لبنان الى عرسال.

وعلمت “النهار” ان الوضع المحيط ببلدة عرسال يزداد خطورة في ظل اتهامات “حزب الله” وأبناء المنطقة لأهالي البلدة بايواء مسلحين ينطلقون من جرود البلدة لاطلاق الصواريخ على الهرمل وبعلبك، ومطالبة الجيش بضبط هذا الوضع، وهو ما ينذر بمضاعفات في العلاقة بين ابناء المنطقة، في ظل تضييق مستمر على عرسال التي باتت تعجز عن توفير الضروريات لنحو 5000 عائلة سورية لجأت اليها.

وليلا سجل سقوط اربعة صواريخ شرق بعلبك مصدرها الجانب السوري اثنان في سرعين وصاروخ في بلدة رياق، وآخر في النبي شيت ولم يفد عن وقوع اصابات.

الدستوري بين سليمان وبري

أما سياسياً، فتختصر مقدمة نشرة أخبار محطة “NBN” الموالية للرئيس نبيه بري في مقابل الحديث الذي أدلى به رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان المحسوب على الرئيس ميشال سليمان، واقع سوء العلاقة بين الرجلين.

فقد ورد في مقدمة المحطة: “قرار معلّب أراد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان فرضه لإبطال التمديد النيابي، نصّب نفسه مقرراً وحضر مطالعة وجهّز حكماً قافزاً فوق مواد النظام الداخلي للمجلس الدستوري.

تصرّف رئيس المجلس الدستوري يذكر بالمحاكم العراقية إبان فترة صدام حسين “أعدموه وباشروا محاكمته”، هل نحن في بلد ديموقراطي أم أصبح لبنان يعيش في عصر “بول بوت” الكمبودي وممارسات “الخمير الحمر”؟”.

أما الدكتور عصام سليمان، فرأى أن ما ورد في “ورقة الاعتراض” (التي نشرتها “النهار” أمس) “مجرّد ذريعة لمقاطعة الجلسات والحيلولة دون اتخاذ قرار في شأن الطعنين”. وأكد أن “جهات سياسية تعمّدت نشر الورقة الملفّقة”، وأنه سيطلع الرؤساء والرأي العام “على حقيقة ما جرى وليتحمل كل شخص مسؤولياته”.

واعتبرت أوساط رئيس الجمهورية أن الحملة على موقفه غير مبررة، وهو لم يستعمل المادة 59 من الدستور بسبب حشرة المهل، بل فضّل التعجيل في العملية وترك المجال للمجلس الدستوري ليقول كلمته. ولفتت الى ان الرئيس ليس هو من طيّر المهل في قانون الستين الذي أرادوا إجراء الانتخابات على أساسه قبل انتهاء ولاية المجلس، وأن فريقاً يتناسى أن ثمة 14 مهلة في القانون طارت. والرئيس يقوم بواجبه ولا يسطو على سلطة غير سلطته، وهو عندما يطبق الدستور لا يُقال عنه إنه يعتدي على سلطة أخرى.

من جهة اخرى، ردّت مصادر في “كتلة المستقبل” على الاتهامات التي وجهتها أوساط الرئيس بري الى الرئيس فؤاد السنيورة في شأن الموقف من اجتماع المجلس الدستوري فقالت لـ”النهار”: إن “الكتلة لا تتدخل في عمل المجلس إطلاقاً وكل ما يُقال غير ذلك هو غير صحيح”.

وطلبت نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس من المجلس الدستوري تحمّل مسؤولياته، واعتبرتا أن تعطيل النصاب يتنافى ومناقبية القضاء، مع بروز موقف أميركي للسفارة في لبنان بتغريدات عبر “تويتر” جاء فيها إنه “على المجلس الدستوري في لبنان أن ينظر ويحكم في الطعون المقدمة إليه من دون أي تدخل سياسي”. وقالت إن “مقاطعة المجلس الدستوري تؤدي الى تآكل إضافي في الديموقراطية وتعكس قلّة احترام لمؤسسات لبنان ولحكم القانون”. وبعدما شددت على أن “ديموقراطية لبنان هي ركيزة أساسية للاستقرار”، خلصت الى ان “الجهود لتقويض العملية الديموقراطية تزعزع الاستقرار والثقة العالمية بلبنان”.

وتردّد أن الموعد المقبل لاجتماع المجلس الدستوري الثلثاء المقبل ليس نهاية لعمل المجلس في النظر في الطعنين المرفوعين إليه. فإذا لم ينعقد المجلس لفقدان النصاب مجدداً، فإن مهلة الشهر المعطاة له مستمرة منذ بدئها أي بما يتخطى موعد نهاية ولاية مجلس النواب الحالي في 20 حزيران وبدء ولاية المجلس الممدد له.

 

 

*********************************

البقاع في دائرة النار السورية

واشنطن تصفع الدولة .. و«الدستوري» يتخبّط 

لم يكن ينقص سوى أن تدخل واشنطن على خط أزمة المجلس الدستوري حتى تكتمل الفضيحة. بلغة تخلو من أي سمة من سمات القاموس الديبلوماسي وتعبّر عن تدخل فجّ في الشؤون الداخلية وتشكل صفعة للدولة ككل، اعتبرت السفارة الاميركية في لبنان «أن مقاطعة المجلس الدستوري تؤدي إلى تآكل إضافي في الديموقراطية وتعكس قلة احترام لمؤسسات لبنان ولحكم القانون». وبنبرة آمرة، رأت أن «على المجلس أن ينظر ويحكم بالطعون المقدّمة إليه من دون أي تدخل سياسي».

وقد جاء هذا الموقف الاميركي الفاضح ليقطع الشك باليقين حول ما تردد في الأيام الماضية عن ضغط مارسته الولايات المتحدة على بعض حلفائها للدفع في اتجاه قبول المجلس الدستوري الطعن في قانون التمديد لمجلس النواب، علما أن نصاب المجلس لم يكتمل أمس ايضا، للمرة الثانية على التوالي، فحضر 7 أعضاء وتغيّب العضوان الشيعيان محمد بسام مرتضى وأحمد تقي الدين، والعضو الدرزي سهيل عبد الصمد.

وفيما تقرر تحديد موعد جديد لاجتماع المجلس الدستوري، الثلاثاء المقبل، أي قبل يومين من انتهاء ولاية المجلس النيابي، توقعت مصادر مطلعة ان تسـتمر المقاطعــة التي تحــظى بدعم الرئيــس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ، ما يعني أن قانون التمديد سيصبح نافذا بدءا من 20 حزيران الحالي.

ولأن السفارة الاميركية كانت منشغلة بتتبع أخبار المجلس الدستوري وانتقاد الاعضاء الذين قرروا مقاطعة جلساته، فإن المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي تولت التنديد بالهجوم الذي نفّذته مروحية سورية على بلدة عرسال، واصفة إياه بالاستفزاز «غير المقبول» الذي قد يدفع بلبنان الى الحرب. وقالت بساكي «إن الولايات المتحدة تدين كل الهجمات السورية على الأراضي اللبنانية خصوصا تلك التي تستهدف المدنيين، وتدعو كل الأطراف الى احترام استقرار وسيادة واستقلال لبنان». وكررت دعوة كل الاطراف الى احترام «سياسة النأي» بلبنان عن النزاع القائم في سوريا.

وفي موقف لافت للانتباه، رأى الرئيس ميشال سليمان أن القصف السوري المتكرر لعرسال يشكّل «خرقا لسيادة لبنان»، مؤكدا الحق في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عنها بما في ذلك تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية والامم المتحدة.

وفي المقابل، أعلن الجيش السوري في بيان عن «استهداف مجموعة مسلّحة حاولت الفرار من الاراضي السورية الى عرسال فأصيب البعض وفرّ الآخرون الى منطقة عرسال، فتمت ملاحقتهم بالنيران»، مؤكدا حرصه على احترام سيادة لبنان وأراضيه وسلامة أهله.

وليلا، سقطت صواريخ من الجانب السوري على محيط بلدات سرعين والنبي شيت والخضر والناصرية في البقاع.

المجلس الدستوري

وبينما ظلت الساحة السياسية مشدودة الى أزمة المجلس الدستوري، قال رئيسه الدكتور عصام سليمان لـ«السفير» إنه يتعرض لحملة ظالمة، هدفها التغطية على قرار بعض أعضاء المجلس بالمقاطعة، تمهيدا لجعل قانون التمديد النيابي نافذا بشكل تلقائي، مشيرا الى أن المجلس دفع ثمن الانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وأكد أنه من النوع الذي لا يتأثر بأي ضغوط، «وكل الذين يعرفوني يدركون ذلك جيدا». وأضاف: أنا لديّ مناعة، ولا اخضع الى ضغوط لا من رئيس الجمهورية ولا من العماد ميشال عون ولا من البطريرك الماروني ولا من البابا ولا من أميركا ولا من فرنسا، وبالنسبة إليّ قناعاتي ومصداقيتي وكرامتي أهم من أي أمر آخر، ولست مستعدا للتضحية بها كرمى لعيون شخص أو طائفة.

واعتبر سليمان أن ما حصل من مقاطعة لاجتماعات المجلس الدستوري يشكّل سابقة خطيرة جدا، منبّها الى أنه لا يجوز شل عمل المجلس بتعطيل النصاب، «وكان الأجدر بالمقاطعين أن يحضروا ويعبّروا عن آرائهم من الداخل، أما إذا كانوا قد تأثروا بمناخ سياسي معين، فهذا شأنهم… «من جهتي مش فارقة معي حدا».

وشدّد على أنه ليس مدينا بشيء لأي كان، «وعندما كان غيري يقف على باب غازي كنعان أو أصغر ضابط سوري، كنت أنا أحترم نفسي وأرفض الانبطاح للوصول الى منصب».

وأعرب عن عدم قناعته الشخصية بأن هناك ظروفاً استثنائية تستوجب تأجيل الانتخابات النيابية، معتبرا أن الاميركيين دخلوا على الخط، عبر بيان السفارة، لأغراض سياسية، بعدما أفسح البعض في المجال أمامهم، بفعل كيفية التعاطي مع المجلس الدستوري.

في هذه الأثناء، دقت الرئاسة الثانية جرس الإنذار، حيث نقل نواب «لقاء الأربعاء» عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري خشيته من « أن تكون الانتخابات التي يسعى إليها البعض طريقا للفتنة»، محذّرا من «محاولات السلطة التنفيذية وضع يدها على السلطة الاشتراعية».

وشرح بري للنواب الملابسات التي تحيط بعدم اكتمال نصاب جلسة المجلس الدستوري والمداخلات السياسية التي حصلت في ما يتعلق بعمل المجلس، حتى قبل صدور قانون التمديد وقبل ورود الطعن به. وقال إن موقف الأعضاء الثلاثة في المجلس، الذين تغيبوا عن الجلسة (أمس وأمس الأول)، ينطلق من الحرص والتزام القانون والدستور، درءاً لوقوع الفتنة. وذكر أن «المجلس الدستوري عقد ثلاث جلسات في محاولة لتصويب مسار عمله، إلا أنها أخفقت».

وأبلغ الوزير جبران باسيل «السفير» أن «الخلاف مع «حزب الله» حول التمديد ليس سرّا، ونحن نعتقد أن التهاءه عن الهمّ الداخلي يجعله يقع في خيارات داخلية خاطئة»، مشدّدا على أن خيار التمديد خاطئ بحق الحزب والبلد.

وحول العلاقة مع الرئيس نبيه بري، قال: نحن لسنا مختلفين معه على المدى البعيد. لكن حين ندخل في التفاصيل، اذا كانوا يعتقدون أنهم يهربون من مطبّات، سيكتشفون لاحقا أنهم وقعوا في مطبّات اكبر بكثير.

الى ذلك، بحث الرئيس سليمان مع الرئيس المكلّف تمام سلام، أمس، الاتصالات والمشاورات الجارية على صعيد تشكيل الحكومة، إضافة الى الاوضاع الراهنة ولا سيما تلك المتعلقة بالتمديد للمجلس النيابي والطعون المقدمة الى المجلس الدستوري في هذا الشأن.

***********************************

 

فابيوس: يجب «وقف تقدم» القوات السورية إلى حلب

دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، اليوم، الأسرة الدولية إلى وقف تقدم قوات النظام السوري المدعومة من إيران وحزب الله اللبناني نحو حلب تمهيداً لهجوم كبير على هذه المدينة الواقعة في شمال البلاد. ويلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم، في واشنطن نظيره البريطاني وليام هيغ، وسيبحث معه الوضع في سوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، رداً على أسئلة الشبكة التلفزيونية الفرنسية الثانية «يجب أن نتمكن من وقف هذا التقدم قبل حلب. إنه الهدف المقبل لحزب الله والإيرانيين في آن واحد».

وتابع «يجب تحقيق إعادة توازن بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة لأنه في الأسابيع الأخيرة حققت قوات الرئيس السوري بشار الأسد، وخصوصاً حزب الله والايرانيين، تقدماً هائلاً بواسطة الأسلحة الروسية».

وردد مرة جديدة أن «بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية على نحو شائن»، مضيفاً «يجب أن نوقفه لأنه إن لم تحصل إعادة توازن للقوى على الأرض، فلن يكون هناك مؤتمر سلام في جنيف، لأن المعارضة لن توافق على الحضور، فيما ينبغي تحقيق حل سياسي».

وقال فابيوس «خلف المسألة السورية هناك المسألة الإيرانية. وإن لم نكن قادرين على منع إيران من الهيمنة في سوريا، فكيف يمكن أن تكون لنا صدقية حين نطالبها بعدم حيازة السلاح الذري؟ كل شيء مترابط إذاً».

وشدد على ضرورة أن «يتمكن المقاومون السوريون من الدفاع عن أنفسهم، ومن امتلاك أسلحة»، مضيفاً «علينا أن نحترم القواعد التنظيمية الأوروبية، التي تقول إنه اعتباراً من الأول من آب/أغسطس سيكون من الممكن إرسال أسلحة قوية. لم نقرر شيئاً بعد في الوقت الحاضر».

من جهة أخرى، لم تؤد الجهود لجمع ممثلين عن النظام السوري والمعارضة في جنيف إلى نتائج حتى الآن، فيما حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، في نهاية الأسبوع، من أن المكاسب الميدانية التي يحققها نظام الرئيس السوري بشار الأسد تضع عراقيل جديدة أمام المؤتمر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي، أمس، إن المحادثات سوف تجري في وزارة الخارجية، وسيعقبها مؤتمر صحافي بعد الظهر.

ويأتي هذا اللقاء بين البلدين الحليفين في وقت طلب فيه الرئيس باراك اوباما، هذا الأسبوع، من «فريقه في مجلس الأمن القومي» في البيت الأبيض «درس كل الخيارات الممكنة التي تسمح لنا بتحقيق أهدافنا لمساعدة المعارضة»، أي إرسال أسلحة للمعارضة، حسب ما ذكرت المتحدثة.

وقد أرجأ كيري زيارة إلى الشرق الأوسط هذا الاسبوع من أجل المشاركة في اجتماعات حول سوريا تعقد في واشنطن، وسط تقارير تشير إلى أن إدارة اوباما تفكر في العدول عن رفضها تسليح المعارضة السورية.

كذلك يحاول كيري تنظيم مؤتمر السلام في جنيف، لكن المتحدثة الأميركية قالت «لن نعقد مؤتمراً فقط من أجل المؤتمر»، مضيفة أن موعد هذا المؤتمر الدولي «ما زال في تموز/يوليو».

وأضافت «سوف ننظم المؤتمر من أجل تحقيق تقدم نحو مرحلة انتقالية سياسية، ونريد التأكد من أن الأجواء مناسبة للقيام بذلك».

*************************

 

تعطيل نصاب “الدستوري” مستمر .. وبري يعتبره “درءاً للفتنة

سليمان وعرسال والجيش يتصدّون للأسد

رغم فداحة الأزمة السياسية التي تسير بوقع متباطئ على اللبنانيين بانتظار الوصول إلى نتيجة نهائية للأزمة الطارئة والمتعلقة بانعقاد المجلس الدستوري للنظر في الطعن المقدّم في قانون التمديد للمجلس النيابي المقدّم من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتكتل “التغيير والإصلاح”، فإن النظام السوري يأبى إلا أن يمعن في استباحته للسيادة اللبنانية، وجديده أمس غارة شنّتها مروحية عسكرية على بلدة عرسال البقاعية، كادت لولا العناية الآلهية أن توقع مجزرة بشرية كبيرة، ما استدعى موقفاً متقدّما للرئيس سليمان شدد فيه على حق لبنان في “اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وسلامتهم بما في ذلك تقديم شكوى إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة” فيما أعلنت قيادة الجيش أن وحداتها المنتشرة في المنطقة “اتخذت الإجراءات الدفاعية اللازمة للرد الفوري على أي خرق مماثل”.

إلى ذلك، فشل المجلس الدستوري قبل ظهر أمس في عقد جلسة قانونية لعدم اكتمال نصابه المفترض بحضور ثمانية من أعضائه، بسبب غياب العضوين الشيعيين محمد بسام مرتضى وأحمد تقي الدين، والعضو الدرزي

سهيل عبد الصمد، فتأجل البت بالطعن الذي ينظر فيه بشأن قانون التمديد للمجلس النيابي، ما استدعى موقفاً من رئيس المجلس القاضي عصام سليمان الذي عبّر عن “أسفه لدخول لوثة الطائفية الى المجلس” ومحذرا من اعلان محضر جلسة امام الرأي العام يفضح كل الممارسات ويضع الامور في نصابه، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء المركزية.

ومع ان عدم اكتمال نصاب جلسة المجلس الدستوري لم يشكل مفاجآة للمتابعين باعتباره خطوة متوقعة، فإن زوار عين التينة نقلوا عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري خشيته من ان تكون الانتخابات النيابية التي يسعى اليها البعض “طريقا للفتنة”، محذراً من محاولات السلطة التنفيذية وضع يدها على السلطة التشريعية. ولفت بحسب زواره الى ان “مداخلات سياسية حصلت في عمل المجلس الدستوري” واعتبر موقف الاعضاء الثلاثة الغائبين عن الجلسات “من قبيل الحرص والالتزام بالقانون والدستور ودرءاً لوقوع الفتنة”.

وفي هذا الإطار، لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ “المستقبل” أنه تناول خلال لقائه أمس الرئيس سليمان في قصر بعبدا الأوضاع السياسية الراهنة، والسبل الآيلة للخروج من المأزق الداخلي، طارحاً “تشكيل حكومة تكنوقراط تهتم بالشأن المعيشي للمواطنين ومن دون أي مشاركة للأطراف السياسية فيها، أو أن يبادر الرئيس سليمان إلى مصارحة اللبنانيين بالأمر الواقع الذي يشير إلى أن منطق السلاح يستولي على كل مؤسسات الدولة وآخرها المجلس الدستوري”.

سليمان

وأشارت مصادر قصر بعبدا إلى أن رئيس الجمهورية يترقّب ما سيصدر عن المجلس الدستوري، لجهة البت بالطعن الذي قدمه بشأن التمديد للمجلس النيابي، علماً أنه في حال استمر “تعذر انعقاد الدستوري للبت بهذا الطعن، فسيتحول التمديد الى أمر واقع، في ظل نفاد كل الوسائل الدستورية أمام رئيس الجمهورية للتصدي لهذا التمديد”.

وتوافق المصادر على أنه من “الناحية الدستورية لا يمكن للرئيس سليمان القيام بأي خطوة في حال بات التمديد نافذاً في20 الجاري، لكنه يفكر بخطوة أخرى لم تكتمل ظروفها بعد بانتظار ما سيصدر عن المجلس الدستوري”. لفتت الى أن “الرئيس واعٍ للمأزق الذي تعيشه البلاد، لكن لديه التزام وطني سيحرص على إتمامه بالرغم من كل الصعوبات، وهو الدفاع عن الديموقراطية وإتمام واجباته الدستورية، ولذلك كان ضد أي فراغ قد يحصل وهذا ما منعه من استخدام المادة 59 من الدستور، كما أنه مقتنع تماماً بأنه من المستحيل إجراء الانتخابات وفق قانون الستين من دون تأمين الظروف المادية والمعنوية للانتخابات والتي يؤدي عدم تأمينها الى فتح باب الطعن فيها”.

السنيورة

ورأى رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في الندوة التي نظمتها منسقية “تيار المستقبل” في بيروت، عن كتاب “الافتراء في كتاب الابراء”، في قاعة المحاضرات في مركز بيروت للمعارض البيال، أن “حزب الله دخل إلى سوريا لقتل السوريين وتحقيق انتصارات وهمية، لكن ما يحصل هو هزيمة ساحقة بالنسبة له”. وإذ شدد على “ان “حزب الله لا يقامر بمستقبله فحسب بل يقامر بمصلحة كل اللبنانيين ولقمة عيشهم”، لفت إلى أنه ” لم أر في حياتي اناساً يضعون ارجلهم في صحن أكلهم”، سائلاً “هل نحارب اسرائيل من خلال اشخاص يذهبون للقتال في سوريا؟ هل طريق القدس تمر في القصير؟”.

وأشار إلى “أن “حزب الله بدأ بعد العام 2006 بافتعال المشاكل مع شركائه في الوطن تنفيذاً لاملاءات خارجية واصبح هدفه التعطيل والاطباق على الدولة والامساك بالسلطة”، مؤكدا “أن قتال “حزب الله” في الداخل السوري هو مخالف للدستور والعيش المشترك وسياسة النأي بالنفس واعلان بعبدا”، داعياً إياه الى “الإنسحاب من المستنقع الذي اوقع نفسه فيه والكف عن قتل الشعب السوري”.

وعن الغارة السورية على عرسال أعرب الرئيس السنيورة في بيان عن استنكاره وشجبه ورفضه للاعتداء الذي نفذه الطيران المروحي للنظام السوري والذي استهدف وسط بلدة عرسال البقاعية، معتبراً أن “غارة الطيران السوري على عرسال تشكل تطورا خطيرا لا يمكن القبول به او السكوت عنه وهو يشكل استهدافا مباشرا وبشكل مقصود لبلدة امنة وسكان مدنيين لا حماية لهم الا الدولة اللبنانية، وبالتالي فان غارة بالطيران المروحي الحربي على وسط بلدة عرسال يتطلب خطوات واجراءات عاجلة من الدولة اللبنانية اقلها شكوى لمجلس الامن والجامعة العربية” . وأكّد ان “الاعتداء بالطيران الحربي على عرسال لن يمر مرور الكرام بل هو بحاجة لموقف وطني مسؤول لان الامور وصلت الى حدود خطيرة ولبنان ليس دولة سائبة. الشعب اللبناني لن يقبل بتكرار مثل هذا الاعتداء السافر على عرسال الابية الصامدة واهلها الكرام”.

“14 آذار”

من جهتها، أكدت الأمانة العامة لقوى “14 آذار” أن “هاشم السلمان هو شهيد كل لبنان، ويؤسس بدمائه الزكية لحالة مقاومة ديموقراطية سلمية في وجه ميليشيا “حزب الله”، التي تقصّدت توجيه رسائل إلى من يريد الإعتراض على سياساتها”، معتبرة أن “السلمان الذي قُتل عمداً أمام السفارة الايرانية في بيروت، على يد مجموعات منظّمة ومكلّفة يوم الأحد الماضي، لا لذنبٍ سوى أنه أراد الإعتراض سلمياً على تورّط ايران و”حزب الله” في قمع وقتل الشعب السوري”.

وبعد إجتماعها الدوري الذي عقدته أمس في مقرها في الأشرفية، شدّدت الأمانة العامة على أن “البيان الصادر عن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني الذي جاء ملتبساً حتى حدود إرادة التغطية على الفاعلين”، متوقفة أمام “غياب أشرطة تصوير تفاصيل الحادثة عن كل وسائل الإعلام المرئية”، سائلة “من هي الجهة التي منعت بثّها؟ ولماذا لم نسمع اي تعيلق من وسائل الاعلام نفسها على القمع الذي طالها؟”.

سلام

وكان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام أطلع رئيس الجمهورية في بعبدا على الاتصالات والمشاورات التي يجريها على صعيد تشكيل الحكومة، كما بحث معه الأوضاع الراهنة، ومنها ما يتعلق بالطعون المقدمة الى المجلس الدستوري، فيما نقل عنه زواره ان “لقاءه مع رئيس الجمهورية كان في اطار المشاورات قبل اصدار المجلس الدستوري قراره في شأن الطعنين في التمديد لمجلس النواب”. وأوضح الزوار ان “الرئيس المكلّف لم يحمل معه الى بعبدا اي تشكيلة وهو لديه خطوات ليست ببعيدة تقوم على رؤية وحكمة وهو لا بد ان يأخذ قراره في الاسابيع المقبلة”.

جعجع

من جهته، رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن قتل هاشم السلمان امام السفارة الايرانية “عملية تكفيرية بامتياز، باعتبار أن فريق 8 آذار هم جماعة “التكفير والهجرة”، مطالباً بـ “إجراء تحقيق جدي لسوق الفاعلين الى العدالة”. وحذّر في مؤتمر صحافي عقده في معراب من الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد، ولاسيما مقتل المواطن علي أحمد الحجيري على طريق الهرمل، محمّلاً السياسيين المسؤولية “باعتبار أن هذا الحادث يخلق احقاداً بين اللبنانيين”. وأعرب عن أسفه لعدم التئام المجلس الدستوري “جراء التدخلات السياسية فيه”، مشدداً على أن “رهاننا على الدولة وحسن سير المؤسسات بعد رفع الضغوط عنها من كل الجهات”. وناشد المعنيين “نشر الجيش بمؤازرة القوات الدولية على الحدود لحفظها”، داعياً رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الى “تشكيل حكومة الدولة اللبنانية الفعلية، المنسجمة المتراصة من اطراف تعمل لمصلحة الدولة وليس لأي مصالح اخرى”.

***********************

سليمان يلوّح بشكوى في مجلس الأمن والجيش يستعد للرد على أي خرق بيروت – «الحياة»

أخذت بلدة عرسال البقاعية على الحدود اللبنانية – السورية تحصد نتائج المعارك الضارية التي جرت وتجري في سورية بعد إسقاط الجيش النظامي السوري وقوات «حزب الله» مدينة القصير السورية، خصوصاً أنها تحولت ممراً إجبارياً لقسم لا بأس به من النازحين السوريين والقسم الأكبر من الجرحى الذين أمكن انتقالهم الى لبنان للمعالجة، فعجت منازلها بهؤلاء الجرحى بعد أن امتنعت سيارات الصليب الأحمر اللبناني عن الانتقال إليها لنقل هؤلاء الجرحى، فيما تعرضت ساحتها الرئيسة بعد ظهر أمس لقصف من طوافة سورية، ما أسفر عن سقوط جريحين وإصابة منازل عدة بأضرار نجا سكانها بأعجوبة.

وأجرى رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتصالات شملت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور وقائد الجيش العماد جان قهوجي والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري، واعتبر أن «القصف المتكرر على بلدة عرسال من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقاً لسيادة لبنان وحرمة أراضيه ويعرّض أمن المواطنين وسلامتهم للخطر ويتعارض كذلك مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية، في وقت تسعى الدولة اللبنانية للمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الأهلي».

وجاء في نبأ للمكتب الإعلامي الرئاسي، أنه «إذ يدعو رئيس الجمهورية الى عدم تكرار مثل هذه الخروقات، فإنه يؤكد بعد التشاور مع رئيس الحكومة حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وأمنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة».

وأصدرت قيادة الجيش بياناً بالحادث، مشيرة الى أن «طوافة حربية آتية من الجانب السوري خرقت الأجواء اللبنانية في جرود عرسال وأطلقت صاروخين باتجاه ساحة البلدة»، وأكدت أن «وحدات الجيش اتخذت الإجراءات الدفاعية اللازمة للرد الفوري على أي خرق مماثل». في حين تحدث سكان البلدة عن تعرضها لستة صواريخ من المروحية.

وأصدر رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة بياناً عبّر فيه عن استنكاره ورفضه «للاعتداء الذي نفذه الطيران المروحي للنظام السوري والذي استهدف وسط بلدة عرسال». ورأى أن غارة الطيران السوري على عرسال «تشكل تطوراً خطيراً لا يمكن القبول به أو السكوت عنه وهو يشكل استهدافاً مباشراً وبشكل مقصود لبلدة آمنة وسكان مدنيين لا حماية لهم إلا الدولة اللبنانية، وبالتالي يتطلب إجراءات عاجلة من الدولة اللبنانية، أقلها شكوى لمجلس الأمن والجامعة العربية». وقال السنيورة إن الاعتداء «لن يمر مرور الكرام وهو بحاجة لموقف وطني مسؤول لأن الأمور وصلت الى حدود خطيرة ولبنان ليس دولة سائبة».

وجاءت هذه التطورات بعد أن قتل مسلحون مجهولون مواطناً من عرسال أول من أمس، فيما خطف مسلحون حافلة يقودها أحد مواطني البلدة تقل سوريين، وفي وقت بدأت تحفظات سياسية تظهر بالنسبة الى استقبال الجرحى السوريين من مقاتلي القصير وريفها، خصوصاً أن المنظمات الدولية تعترف بمعالجة المدنيين لا العسكريين. وكانت أوساط معنية قالت إن نقل جرحى القصير الى لبنان تم بعد اتفاق بين قوى سياسية محلية شمل «حزب الله».

وحمّل بيان صدر عن اجتماع عقد في بلدية البلدة أمس، «حزب الله» مسؤولية مقتل المواطن منها، وأشاروا الى «حصار على البلدة من 6 جهات، في وقت يقوم حزب الله باستخدام كل الطرقات من دون أي إزعاج من القوى الأمنية».

في هذا الوقت، استمرت «ملهاة» عدم اكتمال نصاب المجلس الدستوري للبت في الطعن المقدم من الرئيس سليمان ورئيس كتلة «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون بقانون التمديد 17 شهراً للبرلمان اللبناني ولم تُعقد جلسته المقررة أمس، لغياب العضوين الشيعيين فيه والعضو الدرزي، والذي تقول مصادر سياسية متقاطعة إن أسبابه سياسية، للحؤول دون إمكان موافقة أكثرية الـ 7 أعضاء على الطعن، خصوصاً أن النصاب القانوني للمجلس يقتضي حضور 8 أعضاء من أصل 10.

ونقل نواب عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله أمس، إن تغيّب الأعضاء الثلاثة عن الجلسة «ينطلق من الحرص على القانون والدستور والتزامهما، درءاً لوقوع الفتنة»، ونسب هؤلاء النواب الذين اجتمعوا ببري في إطار لقاء الأربعاء التقليدي معه، إليه قوله إنه «يخشى أن تكون الانتخابات التي يسعى إليها البعض طريقاً للفتنة». كما حذر من «محاولات السلطة التنفيذية وضع يدها على السلطة التشريعية».

وقالت مصادر نيابية إن الرئيس بري غاضب من الطعن الذي تقدم به الرئيس سليمان والعماد عون بقانون التمديد للبرلمان ويسعى الى القيام بكل ما باستطاعته للحؤول دون العودة عن التمديد، خصوصاً أنه يرى استحالة إجراء الانتخابات في هذه الأجواء.

وإذ دعي المجلس الدستوري الى اجتماع جديد الثلثاء المقبل، لفت صدور موقف عن السفارة الأميركية في بيروت اعتبر أن «مقاطعة» المجلس الدستوري «تؤدي الى تآكل إضافي في الديموقراطية».

********************************

الحدود تشتعل ليلاً من عرسال إلى رياق وسليمان يؤكّد حقّ لبنان في الدفاع عن سيادته

بعدَ القصف السوري الذي طاوَلَ بلدة عرسال الحدوديَّة في سلسلة الجبال الشرقيَّة الفاصلة بين لبنان وسوريا، تطوّرَ الوضع العسكري ليلاً عند هذه السلسلة في اتّجاه الجنوب، حيث سقط عدد من الصواريخ في خراج بلدات النبي شيت وسرعين والناصريَّة وماسا ورياق، مصدرها مواقع لـ»الجيش السوري الحُرّ» في المنطقة الحدوديَّة الجبليَّة السوريّة. وإثر هذا القصف، دارت اشتباكات بين «الجيش الحُر» و»حزب الله» عندَ السلسلة الشرقيّة، خصوصاً مقابل بلدتَي النبي شيت والخضر، وفقَ ما أفادت مصادر أمنية. وذكرت معلومات أنَّ مُقاتلي «الحزب» سيطروا على الوضع في التلال المُحيطة ببلدتَي حام ومعربون في ريف دمشق، وصولاً إلى الجرود المُحاذية لبلدة النبي شيت. وبعدَ ساعات على إعلان لبنان نيّته تقديم شكوى إلى مجلس الأمن والجامعة العربيَّة بسبب القصف السوري لبلدة عرسال، أعلنت قيادة الجيش السوري في بيان أذاعته ليلاً أنّ «القوّات المسّلحة استهدفت مجموعة مُسلّحة حاولت الفرار من الأراضي السوريّة إلى عرسال، فأصيب البعض وفرّ الآخرون إلى منطقة عرسال فلوحقوا بالنيران». وإذ أكّدت القيادة «استمرارها في حماية الأراضي السوري والمحافظة على سلامة مواطنيه وامنهم»، أبدت حرصها على احترام سيادة لبنان وأراضيه وسلامة أهله».

سارع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى إدانة القصف السوري معلناً موقفاً متقدّماً أكد فيه حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية ابنائه وامنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة.

وفي السياق، قال رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي: “طلبنا من الجيش والجهات الديبلوماسية اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية سيادة لبنان”.

أمّا قيادة الجيش فتحدثت للمرة الأولى عن إجراءات دفاعية “للرّد الفوري” على أي خرق سوري.

إدانة أميركية

ولم تنسحب الإدانة على لبنان فقط، فدانت الولايات المتحدة الأميركية بشدة هذا الاعتداء “وكل الهجمات السورية على الأراضي اللبنانية، خصوصاً استهداف المدنيين”. ودعت جميع الأطراف إلى احترام استقرار لبنان وسيادته واستقلاله. ورأت “أن عدوان النظام السوري يشكل استفزازاً غير مقبول ويهدّد بجرّ لبنان الى الصراع السوري”، معلنة “أننا نضمّ صوتنا إلى المجتمع الدولي في دعوة جميع الأطراف في لبنان إلى احترام سياسة النأي بالنفس”.

كذلك دانت الولايات المتحدة اطلاق النار “غير المبرّر والوحشي من أنصار “حزب الله” على المتظاهرين السلميّين أمام السفارة الايرانية يوم الأحد الفائت والذي أدى إلى وفاة مسؤول طالبي”، معتبرة أنّ هذا الأمر يؤكد “ضرورة أن تتجنّب كل الأطراف في المنطقة أي إجراءات من شأنها أن تقوّض أمن لبنان واستقراره، وتفاقم الأزمة في سوريا، وتزيد الميل إلى العنف وتؤثر سلباً في السكان المدنيّين”.

الجيش السوري

وبعد أن لمس النظام السوري حجم الإدانة اللبنانية والدولية لانتهاكه السيادة اللبنانية، اعلن الجيش السوري في بيان انه “استهدف مجموعة مسلّحة حاولت الفرار من الاراضي السورية الى عرسال فأصيب البعض وفرّ الآخرون الى منطقة عرسال، فلاحقناهم بالنيران”. وإذ أكد “استمراره في تأدية واجبه في حماية الاراضي السورية والمحافظة على سلامة مواطنيه وأمنهم”، أوضح حرصه على احترام سيادة لبنان وأراضيه وسلامة اهله”.

«الدستوري» إلى الثلثاء

وفي حين تكرّر مشهد المقاطعة في المجلس الدستوري بفعل استمرار غياب المكوّنين الشيعي والدرزي عن جلسة الأمس التي أرجئت الى الثلثاء المقبل، اي قبل يومين من موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي، لفت موقف رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي غمز من قناة رئيس الجمهورية من دون ان يسمّيه حين حذر من محاولات السلطة التنفيذية وضع يدها على السلطة الاشتراعية، مُبدياً خشيته “من ان تكون الإنتخابات التي يسعى اليها البعض طريقاً للفتنة”. ونقل عنه النوّاب أن “موقف الاعضاء الثلاثة في المجلس الذين تغيّبوا عن الجلسة، ينطلق من الحرص والتزام القانون والدستور، درءاً لوقوع الفتنة”.

عصام سليمان

وأكّد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان لـ”الجمهورية” ان المجلس يتعرّض لحملة تشويه خطيرة لقلب الحقائق وتعطيل عمله. وقال: “يحاولون قلب الأدوار واتهام المجلس بأنه خضع لعملية ضغط، وهذا كلام خطير وغير دقيق، وخصوصاً عندما استشعر البعض ان نتيجة القرار ستكون على عكس ما يشتهي”، معتبراً “ان اخطر ما نواجهه هو تصنيف أعضاء المجلس حسب مذاهبهم”. وأضاف: “تلقيت أمس اتصالاً هاتفياً من احدى الصحافيات تسألني فيه إذا كان العضوان الشيعيّان والعضو الدرزي هم من عطلوا نصاب الجلسة، فأجبت بحدّة، أنا لا اعرف اعضاء المجلس بحسب هويّاتهم وطوائفهم بل بالأسماء، إسألوني عن اسمائهم وليس عن طوائفهم ومذاهبهم”. وقال سليمان: “أخطر ما نواجهه اليوم هو سقوط القيم واتهام اعضاء المجلس بالرضوخ لضغوط من هنا أو هنالك، وهو أمر غير صحيح وغير مقبول”. وعن صوابية المقاطعة ودستوريتها اعتبر أن “هناك مبدأ أساسياً في المحاكم والمجالس الدستورية ولا يجوز للعضو ان يغيب إلا لأسباب مرضية، كما لا يجوز الإستنكاف عن إحقاق الحق وهذه هي مهمته، فضلاً عن أنه لا يجوز الغياب عن اجتماعات المجلس عندما يكون مدعواً الى اتخاذ قرار في دستورية قانون تحكمه المهل مثل القانون الذي نناقشه اليوم، وهو حرّ بعد الحضور في ان يوافق ام لا، وإذا اعترض يُنشر مضمون اعتراضه الى جانب القرار في الجريدة الرسمية بكامل حيثياته”.

السفارة الأميركية على الخط

في هذا الوقت، أعلنت السفارة الأميركية ان على المجلس “أن ينظر ويحكم بالطعون المقدمة إليه من دون أي تدخل سياسي”، وأنّ مقاطعته ” تؤدي إلى تآكل إضافي بالديموقراطية وتعكس قلة احترام لمؤسسات لبنان”، مؤكدة أنّ “ديموقراطية لبنان ركيزة أساسية للاستقرار، والجهود لتقويض العملية الديموقراطية تزعزع الاستقرار والثقة العالمية في لبنان”.

«8 آذار» واعتكاف سلام

وكان موضوع قرار الطعن بالتمديد للمجلس النيابي والتأليف الحكومي محور اجتماع رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلّف تمّام سلام.

وفي السياق، كشف مصدر بارز في قوى 8 آذار لـ”الجمهورية” ان سلام يبحث في إمكان إعداد تشكيلة وزارية من 16 وزيراً سيطرحها على سليمان في وقت ليس ببعيد.

لكن المصدر نفسه استبعد ان تحظى هذه التشكيلة بموافقة سليمان والقوى السياسية، خصوصاً إذا لم تراع التوازن المطلوب والشروط التي يطرحها فريق 8 آذار لجهة أن يكون تمثيله في أي حكومة وفق حجمه النيابي وضمن ذلك إعطاؤه الثلث المعطل. ولفت المصدر الى ان العقبات التي تواجه الرئيس المكلّف لا تنحصر في فريق 8 آذار وإنما في الفريق الآخر الذي يطرح شروطه أيضاً ومنها استبعاد مشاركة “حزب الله” في الحكومة، متخوّفاً من ذهاب سلام الى حدود الإعتذار في حال عدم تسهيل مهمته في تأليف الحكومة.

أزمة صامتة حول إقامة مخيّمات

على خط آخر، علمت “الجمهورية” من مصادر قيادية في فريق 8 آذار أن هناك أزمة صامتة تدور بين الأفرقاء السياسيين حول ملف إقامة مخيمات للنازحين السوريين على الأراضي اللبنانية.

وقالت هذه المصادر إن البعض يقترح إقامة هذه المخيمات على أن تكون تحت إشراف الدولة اللبنانية، لكن هذا الطرح لا يحظى بإجماع بسبب مخاوف من احتمال إقدام البعض على استغلال هذه المخيمات ومن فيها، سياسياً وأمنياً، على خلفية الإنقسام اللبناني السائد حول الأزمة السورية وما تتركه من انعكاسات على الساحة اللبنانية. وأكدت هذه المصادر رفض فريق 8 آذار المطلق لإقامة مثل هذه المخيمات في أي منطقة لبنانية، لأنه في ظل تداعيات الأزمة السورية والوضع الأمني اللبناني الهشّ يمكن لهذه المخيمات أن تتحوّل بؤراً أمنية وملاذاً لمجموعات مسلّحة قد تهدّد الأمن في مختلف المناطق اللبنانية. وكشفت هذه المصادر ان فريق 8 آذار رفض بشدّة اقتراحاً تقدّم به البعض ويقضي بإقامة هذه المخيمات في مناطق ذات غالبية سكانية من طائفة معينة، ودعا الى إيجاد حلّ للنازحين بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول التي تهتمّ بالأزمة السورية، واستبعاد فكرة إقامة المخيمات نهائياً لأن لبنان لا يستطيع تحمّل هذا العبء على كل المستويات. 

************************************

المجلس الدستوري يفجّر الخلاف بين سليمان وبرّي و14 آذار لعدم تحميل الشيعة أوزار «حزب الله»

لبنان وسوريا على حافة الإشتباك .. والطبقة السياسية ترقص على جثة الدولة!

الجيش للرد على الإعتداءات السورية وواشنطن تدين غارة عرسال .. والبقاع غير آمن

  كتب المحرر السياسي:

لا يحتاج المراقب السياسي، او حتى المواطن العادي الى كبد عناء لرؤية بلده تتآكل الديمقراطية فيه، وتتساقط مؤسساته الواحدة تلو الاخرى، وتتسابق الطبقة السياسية فيه على مستوى الرئاسات وسواها الى تصفية حساباتها على جثة ما تبقى من سمعة وهيبة الدولة، وآخرها ما جرى امام المجلس الدستوري، الذي انشطر على خلفية الولاءات والخلافات السياسية، وان تلونت الاجتهادات القانونية والدستورية، ولم يتمكن من الاجتماع لليوم الثاني على التوالي للبت في «الطعن المتلازم» (عدد 2) ضد قانون التمديد للمجلس النيابي حتى 20 تشرين الثاني من العام 2014.

وعلى خلفية التراشق بين جناحي المجلس (7 مع الطعن و3 ضد) والتي كادت تقترب من التشهير، انفجر الخلاف المتراكم بين عين التينة وبعبدا، وظهر الى العلن. اذ نقل نواب الاربعاء عن الرئيس نبيه بري ان السلطة التنفيذية، في اشارة الى الرئيس ميشال سليمان، تسعى لوضع يدها على السلطة التشريعية، عبر ضغوطات مورست على اعضاء المجلس الدستوري للسير في الطعن.

واستفاض بري في شرح ما وصفه بالملابسات التي احاطت بعدم اكتمال جلسة المجلس الدستوري امس الاول، معتبراً ان ما اقدم عليه القضاة الثلاثة (الشيعيان والدرزي) جاء التزاماً بالقانون والدستور ودرءاً لوقوع الفتنة.

وليلاً، آثرت مصادر وزارية مقربة من الرئيس سليمان، عدم الخوض في سجال مباشر مع عين التينة، لكنها قالت لـ«اللواء» ان مواقف رئيس الجمهورية الدستورية والسيادية اثارت عليه مواقف 8 آذار، سواء موقفه من التمديد او رفضه لتدخل حزب الله في سوريا، او دفاعه عن سيادة لبنان، في وجه الاعتداءات السورية المتكررة، والتي كان آخرها امس قصف عرسال حيث اكد بعد التشاور مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الموجود خارج لبنان، حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية ابنائه وامنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى الى الجامعة العربية ومنظمة الامم المتحدة.

واذ كانت بعبدا آثرت الصمت حيال هجوم الرئيس بري عليها، فإن اوساط وزارية لم تتوان عن سؤال رئيس المجلس عن اسباب ادراج سلوك القضاة الثلاثة المتغيبين عن جلسات المجلس الدستوري في اطار الحفاظ على مصلحة البلد ودرء الفتنة، وعما اذا كان يقصد بقوله هذا ان القضاة السبعة الذين حضروا لا يتطلعون الى المصلحة الوطنية ويتآمرون على البلد بحضورهم؟

وزاد من حدة هذا السجال، خروج رئيس المجلس عصام سليمان عن صمته، معلناً ان ورقة الملاحظات التي نشرت على لسان القضاة الثلاثة ملفقة، محذراً من انه سيضع محضراً وسيوزعه على وسائل الاعلام ليتحمل كل شخص مسؤوليته، في حين دخلت السفارة الاميركية على الخط في شكل علني، وغردت عبر «تويتر» ان على المجلس ان ينظر وبحكم بالطعون المقدمة اليه من دون اي تدخل.

وكشف سليمان ان الورقة التي قدمت للمجلس تضمنت طلباً بالاجتماع بالقادة الامنيين والعسكريين لمعرفة حقيقة الظروف الامنية الاستثنائية التي تحول دون اجراء الانتخابات الا ان الطلب لم يلب، باعتبار انه ليس من ضمن صلاحيات المجلس، وهو منوط بالمجلس الاعلى للدفاع والحكومة.

وفي تقدير مصادر مطلعة، أن السيناريو المرسوم لمصير الطعون أمام المجلس الدستوري، وانكشاف حجم الضغوط السياسية والتدخلات، سدد ضربة موجعة لهيبة القضاء، وأسقط رهان اللبنانيين على ابرز معاقل القرار الحر الواجب ان يكون في منأى عن الضغوط التي خرقت حصانته وأسقطت صفة الحيادية والعدالة عنه.

يضاف إلى ذلك، انكشاف حجم الصراعات بين السلطات في الدولة، أو ما بقي منها، واقتحام السياسة والمذهبية ارفع المؤسسات لتشل عملها، مما يدفع إلى التساؤل البريء عن كيف يمكن وصف حال الدولة وإلى أين يمكن أن تصل مؤسساتها من تفكك وانحلال وعجز عندما تشتعل الحرب الباردة بين المؤسسات، وتصبح عرقلة القرارات مصلحة وطنية وضرورة لدرء الفتنة؟

على أن الأخطر من ذلك كلّه، ما كشف عنه عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت الذي خرج متشائماً جداً من لقائه مع رئيس الجمهورية أمس، وأكّد لـ «اللواء» أن «حزب الله» تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأن البلاد دخلت فعلياً في الفتنة، مطالباً قوى 14 آذار بالاستعداد لصد هجوم الحزب، بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك المقاومة والتصدي، باستثناء السلاح، بعدما اسقط الحزب جميع مؤسسات الدولة، بدءاً من المؤسسات الدستورية، ومروراً بالمؤسسات القضائية، حيث تم إسقاط المجلس الدستوري بقوة السلاح بعد معركة القصير، وصولاً الى المؤسسة العسكرية التي بدورها سقطت في امتحان حادث السفارة الإيرانية.

البقاع: منطقة غير آمنة

في هذه الأجواء، وبعد الغارة السورية بمروحية عسكرية على بلدة عرسال، الملاصقة للحدود السورية، وإصابة شخص بجروح، وبيان قيادة الجيش، المستند إلى موقف الرئيس سليمان، بأن «وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة اتخذت الإجراءات الدفاعية اللازمة للرد الفوري على أي خرق مماثل»، في موقف هو الاول من نوعه منذ سنوات طويلة، عاش سكان القرى البقاعية، ليلة حافلة بسقوط الصواريخ التي وصلت الى عمق البقاع الاوسط، ولا سيما في بلدات النبي شيت، حيث سقط صاروخان وصواريخ مماثلة في حورتعلا والخضر ورياق وسرعين التي استهدفت بـ4 صواريخ مصدرها الجانب السوري، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين حزب الله و«الجيش السوري الحر» على مرتفعات السلسلة الشرقية، مقابل النبي شيت والخضر.

وليلاً، دانت الولايات المتحدة الغارة السورية على بلدة عرسال، ووصفت هذا العمل «بالاستفزاز غير المقبول» والذي قد يدفع بلبنان إلى الحرب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر يساكي «ان الولايات المتحدة تدين بأقسى التعابير الهجوم الذي قامت به مروحية تابعة للنظام السوري واستهدف مدينة عرسال اللبنانية». وتابعت «ندين كل الهجمات السورية على الأراضي اللبنانية خصوصاً تلك التي تستهدف المدنيين وندعو كل الاطراف إلى احترام استقرار وسيادة واستقلال لبنان».

وكررت المتحدثة الأميركية دعوة الولايات المتحدة الموجهة إلى كل الأطراف في لبنان بضرورة احترام «سياسة النأي بلبنان عن النزاع القائم في سوريا».

وكان بيان صدر عن الجيش السوري أوضح أن مجموعة مسلحة حاولت الفرار من الأراضي السورية إلى عرسال، وانه تمت ملاحقتهم بالنيران، من دون أي إشارة إلى الغارة التي شنتها المروحية السورية.

********************************

مجزرة في قرية حطلة الشيعية يرتكبها التكفيريون قرب دير الزور

الجيش السوري يبدأ عملية “الزوبعة الشرقية” لاسترجاع حلب

سعود الفيصل والأمير بندر في باريس لوقف حملة حلب

خلاف بين سليمان وبري وأزمة الدستوري واللاجئين تكبر

ناقوس الخطر: 1,5 مليون سوري و70 الف فلسطيني اصبحوا في لبنان

نبدأ قبل الحديث عن حلب بقضايا اللاجئين السوريين والفلسطينيين، فقد تم عقد اجتماعات عديدة بشأن اللاجئين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، وقدم اللواء عباس ابراهيم تقريراً حيث جاء فيه ان مليون و200 الف سوري دخلوا شرعا الى الحدود اللبنانية – السورية ، وان معدل الدخول الحالي هو 5 آلاف، اما عدد الفلسطينيين الذين دخلوا شرعاً فهم 50 الف اما بالنسبة للمعلومات خارج اطار المعلومات الرسمية للامن العام، فان عدد السوريين في لبنان هو مليون ونصف لان 300 الف دخلوا بطريقة غير شرعية، و20 الف فلسطيني دخلوا بطريقة غير شرعية الى لبنان.

وباتت قضية اللاجئين قنبلة موقوتة تنفجر بين لحظة واخرى، فالوزير ابو فاعور يقدم مطالعات طويلة في الاجتماعات دون حلول، وهو يقول انه نبّه من الكارثة، اللواء عباس ابراهيم يتولّى ضبط اوضاع اللاجئين لكنه طبّق قوانين الدولة في دخول المواطنين السوريين العرب الى لبنان.

اما رئيس الجمهورية الرئيس ميشال سليمان فطلب من الهيئات والوزارات اتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة الوضع، فيما قال الوزير مروان شربل ان نسبة الجرائم والسرقات ارتفعت 60 % بسبب دخول النازحين السوريين والفلسطينيين. ولا يوجد حل لهذه المشكلة، فالـ 20 الف فلسطيني توزعوا على المخيمات الفلسطينية من دون اوراق وهم يتدربون على السلاح واكثريتهم مع حركة حماس، ومع القاعدة. اما بالنسبة الى السوريين، فان طاقة الدولة اللبنانية على مستوى الاستشفاء والتغذية وغيرها، فهي لا تستطيع تحمّل هذا الحجم والكمية في ظل حكومة تصريف اعمال، يقرر فيها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الهرب من مواجهة المشاكل، والقول ان حكومته لا تستطيع استيعاب الامور اكثر من ذلك، دون ان يقدم اي حلول ويعتبر نفسه انه حكومة تصريف اعمال وليس حكومة قرار.

في هذا الوقت، ظهر بوضوح خلاف بين الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال سليمان، وظهر الى العلن، من خلال اجتماعات نهار الاربعاء التي تجري في عين التينة عند الرئيس نبيه بري، وتساءل الرئيس بري ما الهدف من الضغط باجراء الانتخابات الان والبلاد في هذه الحالة. وقال ان من يحاول جعل قضية المجلس الدستوري طائفية هو من يريد ان يجعل السلطة التنفيذية تسيطر على السلطة التشريعية تحت عنوان “الحفاظ على الدستور”. ويمكن ان يتطور الخلاف اكثر من بين الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال سليمان في وضع يشبه علاقة الرئيس كامل الاسعد مع الرئيس فؤاد شهاب، عندما ذهب سنة 1964 كامل الاسعد الى الرئيس شهاب وسأله عن جلسة مجلس النواب وقال شهاب انه لا يتعاطى بذلك، وحدد الجلسة الاسعد ولم ينتظر النهج الذي كان يريد التمديد لشهاب، وتم انتخاب شارل حلو.

واليوم وبعيد الشرّ عن قلب الرئيس سليمان والرئيس بري هم يتواجهان في معركة التمديد للمجلس النيابي وعدم التمديد له والطعن بالتمديد.

اما رئيس الجمهورية فظهر انه صاحب خط سياسي لم يكن يظهر عليه في قيادة الجيش وفي الـ 4 سنوات من بداية عهده، فكلامه لا يشبه الكلام السابق عندما كان قائدا للجيش او في بداية حكمه، فمثلا ان يقول ان قصف عرسال يتطلب شكوى الى الجامعة العربية والى مجلس الامن للحفاظ على المواطن اللبناني وانه مسؤول عن حماية المواطن اللبناني، اضافة الى مطالبته بتحميل مسؤوليات من اطلق النار على الشاب الشهيد هاشم سلمان، فان كل ذلك يدل ان الرئيس ميشال سليمان لا يجاري الوضع القريب او الوسطي بين 8 اذار و14 اذار، واذا كنا نريد ان نكون منصفين، فنقول ان الرئيس ميشال سليمان اصبح اقرب الى 14 اذار من 8 اذار ولم يعد وسطيا، لا بل ان الرئيس فؤاد السنيورة، هو اقل تطرفاً من الرئيس ميشال سليمان في تعاطيه مع حزب الله لان كل كلمة يقولها رئيس الجمهورية تساوي مئة كلمة من 14 اذار، ولذلك فهو عندما يقول في الاجتماعات ان الوزير عدنان منصور يسيء الى الدولة اللبنانية والى سياسة لبنان، ويعاكسه في مساعيه مع الخليج للحفاظ على الجاليات اللبنانية هناك، فانه يتهم الشيعة بأن سياستهم لا تتناسب مع سياسة لبنان، وان الوزير الشيعي عدنان منصور، الذي يتلقى معلومات من الرئيس بري، كما تقول مصادر الرئيس سليمان، هي عملية تضرّ بلبنان، وتجعل رئيس الجمهورية في موقع يتهم طائفة او حركتين حزبيتين هما حركتا امل وحزب الله وهما يمثلان 90 % من الطائفة الشيعية، يجعل الامر موضع اسئلة، الى اين يريد الوصول الرئيس سليمان، واذا اكمل طريقه الرئيس سليمان كما هو يسير حاليا فانه لا يحافظ على سيادة لبنان بل يتجه بلبنان الى حلف الناتو والى الدول العربية 22 تحت عنوان المحافظة على الجالية اللبنانية في الدول العربية.

معركة حلب وزيارة بندر وسعود الفيصل

وفي زيارة طارئة، توجه الاميران سعود الفيصل والامير بندر بن سلطان الى باريس، للاجتماع بالمسؤولين الفرنسيين ليطلبوا توجيه انذار الى الرئيس بشار الاسد تطلب فيه تركيا مع حلف الناتو وقف العمليات العسكرية السورية لاسترجاع حلب، لكن وكالة “نوفوستي” الروسية ذكرت ان روسيا ارسلت خبراء اخصائيين الى سوريا لمساعدة الجيش على تنسيق عملياته بعدما توزع حوالي 300 الف جندي سوري على كامل الاراضي السورية، وان 60 % من اراض سورية يسيطر عليها المعارضون بينما 40 % من الاراضي يسيطر عليها الجيش النظامي. وهذه الـ 40 % هي مدن بينما الباقي هي اراض زراعية وبادية الشام.

هنالك مسعى سعودي سريع بأن تقوم فرنسا وحلف الاطلسي بالتفاوض مع رئيس بوتين رئيس روسيا، كي يطلب من الرئيس بشار الاسد وقف عملية حلب، لكن الرئيس بشار الاسد كان يطالع طوال النهار نقل الذخيرة والجنود حتى ان الجيش السوري نقل الالاف من الجنود بالطوافات الى حلب، كما نقلت الطوافات الكبيرة شاحنات ودبابات الى منطقة القتال، ونقلت مدافع ميدان للوصول الى ساحة المعركة بأسرع وقت.

وقد بدأت معركة حلب من ناحية ريفها الشمالي، بقطع الحدود بين تركيا وحلب وقامت طائرات طوافة باطلاق صواريخ على كل الطرق المؤدية الى الحدود التركية الى حلب وعطلتها وعطلت المرور عليها. ويستعد سلاح الجو السوري للبداية من صباح اليوم، بضرب كل الاطراف التي يسيطر عليها المسلحون ويقيمون الدشم فيها بعدما قامت الطائرات بتصويرها من الجو وحددت اهداف وجمع قائد الاسراب طياريه وحددت لهم الاهداف. اما الطوافات فسيكون لها دور كبير لان الطرق الكبرى ستمر عليها الدبتابات اما الطرق الصغرى فلا تستطيع الدبابات الدخول اليها، ولذلك فالحاجة القصوى هي ضرب المسلحين في الطرق والاحياء الصغيرة دون حصول خسائر مدنية كبرى.

ومعركة حلب هي اسرع معركة تجري او تبدأ المعارضة تقول ان النظام السوري سيغرق في حلب، ولن تنتهي المعركة قبل 6 اشهر تكون فيها القوات المعارضة قد استنفذت طاقات الجيش السوري، بينما الجيش السوري يقول انه خلال اسبوعين سيحقق الخرق الكبير ويجتاح حلب كلها وتكون تحت السيطرة السورية ويعود يرفع العلم على قلعة صلاح الدين الايوبي للعلم السوري النظام.

من الافكار المطروحة في الساعات الاخيرة، ان يقوم حلف الناتو بانزال على الحدود التركية السورية وانذار سوريا بأنها في حال دخولها حلب فالقوى ستدخل الى سوريا.

من ناحية اخرى، فان اقتراحا طرحه ممثلو دول الخليج هو فتح الحدود التركية مع حلب وتسليم المعارضة الاسلحة، لكن الكونغرس الاميركي حتى الان رفض تسليم اسلحة الى المعارضة السورية، ومنع تركيا من ذلك، واذا كان الوضع على هذا المنوال فان الجيش العربي السوري سيسيطر على حلب خلال اسبوعين. وتكون حلب التي عدد سكانها 4 ملايين ومساحتها 605 كلم مربع قد عادت الى السيادة السورية، واذا سيطر الجيش العربي النظامي السوري على حلب يعني ذلك ان جنيف 2 لن تحصل وبالتالي فان المفاوضات لن تحصل وبالتالي، فان نظام الرئيس بشار الاسد سيقوم هو بالاصلاحات التي يراها مناسبة مثلما وعد القيادة الروسية بأنه سيضرب الفساد وسيعطي نوعاً من الديموقراطية داخل سوريا في ظل القانون.

معركة حلب تشمل حوالي 600 الف مقاتل وهي المعركة الاكبر في الشرق الاوسط منذ 70 سنة، ويتواجد فيها 300 الف عنصر ومقاتل من قبل السلطة السورية و300 الف من قبل الاخوان المسلمين، والتكفيريين، وكل العناصر التي تجمعت من حمص وحماة واريافها، وريف حلب ودخلت المدينة لتقاتل فيها.

على هذا الاساس، تدور معركة حلب لتكون المعركة الفاصلة والحاسمة في هذا المجال، وعلى كل حال، طلب الامير سعود الفيصل والامير بندر بن سلطان من فرنسا ان تدعو مجلس الامن وتطلب وقف اطلاق النار في سوريا، طالما انهم لا يريدون التدخل عسكريا، وفرنسا وافقت على الطلب، لكن المندوب الروسي سيتصدى للطلب ويستعمل حق النقض الفيتو مع المندوب الصيني ضد اي قرار لا يعطي السلطة السورية السياة على اراضيها.

في هذا الوقت، واستتباعا لخبر الديار امس عن اجتماع اللواء علي المملوك مع مبعوث اميركي كبير ومبعوث روسي، تم التأكيد عليه اكثر في باريس من مصدر امني ومخابراتي، وحصل الاجتماع في جنيف حيث اميركا ابلغت سوريا انها لن تسلح المعارضة ولن تتدخل شرط ان يخفف الرئيس الاسد من علاقته مع ايران ويكون متوازنا مع العرب، وثانيا ان لا يعطي حزب الله مزيدا من الاسلحة بل يتوقف عند هذا الحد. والطلبان شبه مقبولان في سوريا في هذه المرحلة. والمفاجأة الكبرى هي ان الرئيس باراك اوباما سمع نصيحة بوتين حيث قامت الوساطة الروسية بين سوريا واميركا بالنجاح وتوصلت الى جمع رئيس الامن القومي اللواء علي المملوك مع ممثل من الادارة الاميركية حضر الى جنيف.

وعلى صعيد اخر قامت قوات سلفية تكفيرية من دير الزور بالهجوم على قرية حطلة التي هي شيعية وارتكبت مجزرة ذهب ضحيتها اكثر من 300 مواطن قُتلوا كلهم اعداما بالرصاص، وهم احياء وعزّل من السلاح.

لبنان والوضع فيه

اما في لبنان فالجيش اللبناني قرر تعزيز وجوده في عرسال وابلاغ القيادة السورية انه سيكون مسؤولاً عن امن عرسال، ولا يسمح بأي خرق باتجاه الحدود السوريةِ. في هذا الوقت جرت مساعي بين الهرمل وعرسال لحلحلة الامور، وتم دفن القتيل علي الحجيري في عرسال، رغم تحميل اهل عرسال حزب الله مسؤولية قتله لانه كان ينقل معارضين سوريين الى شمال لبنان.

فيما اعلن بيان صدر عن اهالي الهرمل، ان روح الجيرة بين عرسال والهرمل ستستمر والحادث عابر، كذلك بدأت اتصالات بين رئيس بلدية عرسال، ورؤساء العائلات في الهرمل لعدم الاحتقان وعدم حصول خلاف في المنطقة. وقد سعت عائلات الهرمل الى الطلب من عائلة جعفر وعائلة زعيتر عدم التحرك في اللبوة ضد اهالي عرسال وترك الطريق مفتوحة من اللبوة باتجاه عرسال كي لا تزداد الازمة. فيما مسلحون في اللبوة على الطرقات والمسلحون في عرسال على الطرقات، لكن ليس من صدام بينهما، والحادث الذي اعطاى انذارا بان التدخل سيكون اكبر في عرسال من ناحية سوريا، هو قيام طائرة غازيل باطلاق صاروخين تو، على ساحة بلدية عرسال لابلاغهم بأن العناصر التي تتعاطى مع المنشقين في مناطق الزبداني وغيرها لن تسمح القوات السورية بالاستمرار بها وستضرب بواسطة الطائرات الطوافات او الحربية لانهاء هذا الوضع بشكل نهائي. ويتجاذب عرسال تياران، تيار يقول بالتهدئة وعدم دخول بلدة عرسال في صراع بقاعي شيعي سنّي لان الامر سينعكس على عرسال بشكل مؤذ، خاصة اذا قام الجيش السوري بقصف عرسال، وهذا الامر نقلته المخابرات اللبنانية الى عرسال كنصيحة، لانه ليس بقدرة الجيش اللبناني حماية عرسال من الطائرات السورية. وهنالك تيار يريد القتال مع القوات السورية المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد، وخلال 48 ساعة القادمة ستحصل اجتماعات في بلدية عرسال وسيتم ابلاغ ضابط المخابرات اللبناني في البقاع عن الجواب وعندها سيوقع رؤساء العائلات في عرسال توقيعا رسميا بأنهم لن يتدخلوا في القتال في سوريا. واذ ذاك تبلغ القيادة العسكرية اللبنانية هذا القرار وتكون هي ضامنة له. وتتوقف سوريا عن قصف او ضرب اي شيخ في عرسال.

اما اذا ضربت سوريا رغم توقف عرسال عن اي تحرك فان لبنان سيحتج بقوة هذه المرة خاصة قيادة الجيش اللبناني.

***************************

هليكوبتر سورية تُغير على عرسال… وصواريخ وقذائف على ٣ بلدات بقاعية

عدة دفعات من الصواريخ والقذائف تساقطت من الجانب السوري على ٣ بلدات بقاعية بعد غارة شنتها طائرة هليكوبتر سورية على عرسال اطلقت خلالها عدة صواريخ اوقعت جريحا والحقت اضرارا.

وقد استهدفت ٤ صواريخ مساء امس بلدة سرعين شرقي بعلبك. كما استهدفت قذائف بلدتي ماسا والناصرية. وتحدثت معلومات قبيل منتصف الليل عن اشتباك بين الجيش السوري الحر وحزب الله على السلسلة الشرقية مقابل النبي شيت والخضر.

وعلى اثر هذه الخروقات اجرى الرئيس ميشال سليمان اتصالات شملت الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور وقائد الجيش العماد جان قهوجي والامين العام للمجلس الاعلى اللبناني – السوري نصري خوري، حيث اعتبر ان القصف المتكرر على بلدة عرسال من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقا لسيادة لبنان وحرمة اراضيه، ويعرض امن المواطنين وسلامتهم للخطر ويتعارض كذلك مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية، في وقت تسعى الدولة اللبنانية للمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الاهلي.

ودعا رئيس الجمهورية الى عدم تكرار مثل هذه الخروقات، واكد بعد التشاور مع رئيس الحكومة، حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية ابنائه وامنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة.

الغارة على عرسال

وكانت طائرة هليكوبتر سورية اغارت على بلدة عرسال امس وأطلقت ستة صواريخ أدت الى جرح الجندي المتقاعد محمد البريدي والى حصول أضرار في عدد من المنازل.

وقد سادت على الأثر حالة من الهلع في صفوف أهالي البلدة الذين ناشدوا رئيسي الجمهورية والحكومة، أن يتصدى الجيش اللبناني للمروحيات السورية ويتخذ اجراءات حازمة وإلا فلتستقل الدولة.

وقد أذاعت قيادة الجيش بيانا قالت فيه ان طوافة حربية آتية من الجانب السوري خرقت الأجواء اللبنانية في منطقة جرود عرسال، حيث أطلقت صاروخين من مسافة بعيدة في إتجاه ساحة البلدة، ما أدى الى إصابة أحد المواطنين بجروح، إضافة الى أضرار مادية في الممتلكات. واتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة الإجراءات الدفاعية اللازمة للرد الفوري على أي خرق مماثل.

تشييع ضحية

الى ذلك شيعت عرسال علي محمد الحجيري الذي قتل أمس الاول في كمين مسلح على طريق الهرمل الشربين، وسط حالة من التوتر والتشنج وإقفال عام للمحال التجارية والمؤسسات التربوية وظهور مسلح وإطلاق نار كثيف، وبمشاركة أبناء البلدة وفاعلياتها.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام مساء أمس أن دورية تابعة لمخابرات الجيش عثرت على السيارة التي استعملت في جريمة قتل المواطن علي احمد الحجيري في منطقة الهرمل، وهي من نوع كيا ريو، لون فضي، عائدة إلى شركة تأجير سيارات.

وتوافرت للمديرية معلومات اكيدة عن الفاعلين، فهناك مشبوه يدعى م.ن تسعى المديرية إلى توقيفه واحالته على القضاء المختص والكشف عن ملابسات الجريمة.

اطلاق مخطوفين

على صعيد امني آخر، افرج خاطفو وليد المسلماني عنه مساء امس. وكان المسلماني وهو صاحب فان خطف في بلدة مقنة في البقاع الشمالي، عندما كان ينقل عددا من السوريين.

كما افيد عن اطلاق المخطوف جورج حنا ليشع من رأس بعلبك، حيث تسلمه من المخطوفين رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري الذي سلمه بدوره الى مخابرات الجيش، وذلك من دون دفع اي فدية كما كان قد طالب الخاطفون.

*******************************

 

رئيس «الدستوري» اللبناني: غيابهم ذريعة للتعطيل.. ولا ظرف استثنائيا يمنع إجراء الانتخابات

عدم اكتمال النصاب القانوني يؤجل مناقشة «طعن التمديد»

تعذر التئام المجلس الدستوري في لبنان أمس، لليوم الثاني على التوالي، بسبب تكرار غياب أعضائه الثلاثة، المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري (شيعيين) ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط (درزي). ولم يتمكن المجلس، نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني (8 أعضاء من أصل 10) من عقد جلسته لمناقشة الطعن المقدم من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، في حين أبقى رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان اجتماعات المجلس مفتوحة، على أن يعاود الاجتماع الثلاثاء المقبل.

ولاقى تعذر انعقاد المجلس، الذي يعد هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية تتولى مراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات، استياء القوى السياسية الداعية إلى إجراء الانتخابات، فيما اعتصم عدد من الناشطين أمام مقر المجلس الدستوري، ورفعوا صورة عملاقة تضم أعضاء البرلمان اللبناني، تم رشقها بالبندورة. وحمل المعتصمون لافتات عدة، كتب على إحداها: «اطعنوا بالتمديد، ما تطعنوا بالضهر».

وحذر رئيس المجلس الدستوري أمس من أنه «سيعتبر يوم الخميس المقبل، آخر مهلة لإصدار القرار إذا لم يكتمل النصاب لعقد الجلسة، إلى وضع محضر الجلسة بتفاصيلها ووقائعها كافة، وسيرفعه إلى رؤساء والمجلس النيابي والحكومة ويوزعه على وسائل الإعلام ليكون الرأي العام على بينة من الأمور والاطلاع على حقيقة ما جرى وليتحمل كل شخص مسؤولياته»، مؤكدا «عدم رضوخه لأي ضغط أو محاولة تشويه صورة المجلس الدستوري عموما أو أي من أعضائه الذين يشهد التاريخ لسيرتهم».

وفي حين التزام جنبلاط الصمت أمس، مكتفيا بإصدار تصريح حول «الملفات العالقة يطرح الكثير من علامات الاستفهام»، برز موقف لافت لبري، نقله عنه عدد من النواب الذين التقوه في لقاء الأربعاء الأسبوعي. فاعتبر أن «موقف الأعضاء الثلاثة في المجلس الذين تغيبوا عن الجلسة، ينطلق من الحرص والتزام القانون والدستور، درءا لوقوع الفتنة»، مشيرا إلى أن «المجلس الدستوري عقد 3 جلسات في محاولة لتصويب مسار عمله، إلا أنها أخفقت».

وحذر بري، بحسب النواب، من «محاولات السلطة التنفيذية وضع يدها على السلطة التشريعية »، لافتين إلى أن «أكثر ما يثير قلقه في هذه الأيام خشيته من أن تكون الانتخابات التي يسعى إليها البعض طريقا للفتنة».

ومن شأن تعذر انعقاد المجلس الدستوري واتخاذ قرار في الطعنين المقدمين إليه أن يضع مصداقيته وشرعيته على المحك، باعتبار أنه الهيئة القضائية الأعلى، التي يفترض أن تكون مرجع القوى السياسية كافة، وتكون عصية على الضغوط السياسية. وكان الرئيس اللبناني، بعد دقائق على تقديمه الطعن إلى المجلس الدستوري، قد دعا القوى السياسية إلى أن تسمع لأعضاء المجلس الدستوري بأن يكونوا «ناكري الجميل» لمن عينهم.

وأوضح رئيس المجلس الدستوري أمس أن الأعضاء الثلاثة الذين تغيبوا وهم كل من أحمد تقي الدين، محمد بسام مرتضى وسهيل عبد الصمد قدموا ورقة تضمنت ما حرفيته طلب عقد اجتماع بقادة الأجهزة الأمنية لمعرفة ما إذا كان من ظروف استثنائية تحول دون إجراء الانتخابات أم لا؟». وقال سليمان، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء المركزية الخاصة في لبنان: «قدمنا للأعضاء الثلاثة ردا واضحا تضمن إشارة إلى أن المجلس الدستوري لا يجري تحقيقات، وعندما ينظر في دستورية قانون يستند إلى وقائع، إما الوقائع الأمنية أو الظروف الاستثنائية فيبت فيها إما المجلس الأعلى للدفاع أو مجلس الوزراء».

وأشار إلى أنه «لو أن الظروف القاهرة الحائلة دون إجراء الانتخابات متوافرة لكان المجلس الأعلى طلب إلى مجلس الوزراء إرجاء الانتخابات ولكان مجلس الوزراء أصدر قرارا بذلك، إلا أن الوقائع أمامنا اليوم تناقض هذا المسار». ورأى أنه «لا ظروف استثنائية تحول من دون إجراء الاستحقاق وهو ما استندنا إليه، وليس من واجب المجلس التحقيق في هذه الظروف غير المدرجة ضمن صلاحياته ومهامه». وأبدى أسفه «لعدم التقيد بسر المذاكرة الذي أقسمنا اليمين أمام المجلس الدستوري على احترامه».

وكانت انتقادات طالت رئيس المجلس لناحية أنه لا يحق له أن يعين نفسه مقررا لوضع تقرير أولي عن الطعن، يقدم إلى المجلس الدستوري لدراسته، وفق النظام الداخلي، إذ شدد النائب في كتلة بري علي خريس على أنه «لا يحق قانونيا لرئيس المجلس الدستوري أن يقرر، بل يجب أن يكون المقرر أحد أعضاء المجلس الدستوري»، مستنتجا أن «الجو القائم داخل المجلس الدستوري تشوبه الضغوط». لكن سليمان أكد «الحق المطلق في أن يكون رئيس المجلس مقررا»، وهو ما أكده أيضا وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، وهو عضو سابق في المجلس الدستوري، بقوله إن «رئيس المجلس هو عضو فيه من الناحية القانونية ويحق له أن يكون مقررا في بعض القوانين التي يراها».

وقال سليمان في معرض تبريره لقيامه بصلاحية المقرر إنه «نظرا لحراجة الملف وضيق الوقت والمهلة الزمنية الضاغطة في ضوء انتهاء ولاية المجلس في 20 الحالي ووجوب إصدار القرار قبل انتهاء الولاية أقله بخمسة أيام، أعددت التقرير انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقنا ونظرا لدقة الموضوع»، متهما الأعضاء الثلاثة بأنهم اتخذوا من هذه القضية «ذريعة للتغيب وتعطيل عمل المجلس، إذ كان في إمكانهم الحضور وتسجيل اعتراضهم خطيا متضمنا الحيثيات التي بنوا عليها المخالفة مع القرار لنشرها في الجريدة الرسمية».

*******************************

 

La Syrie bombarde le cœur de Ersal, l’armée libanaise menace de riposter

 

  Agression Dans une escalade soudaine et extrêmement dangereuse, des roquettes ont été tirées par l’armée de l’air syrienne sur le centre-ville de Ersal. L’armée, dans une prise de position, la première en son genre, a menacé de riposter et Baabda envisage, nouvelle première, une possible plainte libanaise contre la Syrie à l’ONU.

Ersal a encore été bombardé hier par les Syriens, mais cette fois-ci c’est en plein centre-ville que les projectiles sont tombés. Au total, six roquettes ont été tirées par un hélicoptère de l’armée de l’air syrienne, dont l’une s’est abattue sur la place principale de la localité, faisant des blessés et causant des dégâts matériels. La panique s’est emparée des habitants qui ont appelé l’État « à assumer ses responsabilités ». Autre nouveauté significative hier aussi, le communiqué ferme publié par l’armée après le raid.

L’armée libanaise a en effet déclaré hier avoir pris « les mesures défensives nécessaires » pour riposter à toute nouvelle « violation » syrienne du territoire libanais, confirmant l’attaque contre Ersal « par deux fois ». Selon des sources sécuritaires, la direction syrienne a été avertie de la position de l’armée libanaise et de sa décision de riposter à toute nouvelle agression. En fin de soirée, l’armée syrienne a publié un communiqué dans lequel elle affirme son attachement à « respecter la souveraineté, le territoire et la sécurité du peuple libanais » et que son aviation avait « continué à bombarder des terroristes qui avaient tenté de s’échapper du territoire syrien en direction de Ersal… » Si l’on en croit, cependant, les habitants, l’attaque aurait tenté de viser la municipalité de Ersal, qui se trouve à quelque cent mètres du lieu d’impact d’une des roquettes.

Pendant que la crise syrienne continue de déborder sur les villages frontaliers libanais, les habitants de Ersal ont organisé les funérailles de leur compatriote Ali Ahmad Houjeiri, tué dans une embuscade mardi sur l’autoroute du Hermel. Une foule dense a participé à la cérémonie en présence de notables de la ville et de représentants du courant du Futur. Le frère de la victime, Moustapha Houjeiri, a affirmé dans une allocution que « son frère ne portait pas d’armes mais transportait des roches dans une camionnette », ne cachant cependant pas son appui à la rébellion syrienne.

Une réunion élargie a été tenue dans l’après-midi à la municipalité de Ersal, pour évoquer les circonstances du meurtre de Houjeiri. Le président du conseil municipal et d’autres notables ont accusé le Hezbollah de l’assassinat. Les mêmes personnes ont dénoncé le blocus imposé à Ersal par les forces de sécurité et par l’armée, « alors que les combattants du Hezbollah traversent les routes de la localité sans être inquiétés outre mesure ». Ils ont enfin appelé les citoyens du Hermel à livrer à la justice l’assassin de Houjeiri dans les plus brefs délais. « Le Hezbollah a tendu une embuscade à Ali Ahmad Houjeiri et a enlevé deux de ses compagnons, après la mort d’un citoyen du Hermel en Syrie », a révélé le président du conseil municipal, Ali Houjeiri. Dans la soirée hier, la voiture qui a été utilisée par les meurtriers présumés de Ali Ahmad Houjeiri a été retrouvée, son propriétaire étant un certain Malek Hussein Nasser, originaire du Hermel

Sleiman évoque une possible plainte à l’ONU

La réaction ferme de l’armée libanaise hier, en réponse à l’attaque syrienne contre Ersal, est venue conforter un discours semblable tenu à Baabda par le président de la République, Michel Sleiman, qui a violemment dénoncé les raids syriens récurrents, estimant qu’« ils constituent une violation de la souveraineté libanaise et mettent les Libanais en danger ». M. Sleiman, qui a contacté le Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati, le ministre sortant des Affaires étrangères Adnane Mansour, le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, et le secrétaire général du Haut Conseil libano-syrien, Nasri Khoury, a signalé que « le bombardement de Ersal par des hélicoptères syriens viole toutes les conventions internationales et tous les traités qui régissent les relations entre les deux pays ». « Alors que l’État tente, par tous les moyens, de préserver la stabilité du Liban et de sauvegarder la paix civile, ces raids mettent en danger la sécurité des citoyens », a-t-il mis en garde, soulignant que « le Liban se réserve le droit de prendre les mesures nécessaires pour défendre sa souveraineté et protéger ses fils, ce qui n’exclut pas une plainte, à ce titre, auprès de l’ONU et de la Ligue arabe ».

Même son de cloche du côté de l’ancien Premier ministre, Fouad Siniora, qui a dénoncé et refusé « l’attaque ». « Les choses ont pris une tournure dangereuse et le silence n’est plus possible. Des mesures urgentes doivent être prises par l’État libanais, qui doit au minimum porter plainte auprès du Conseil de sécurité et de la Ligue arabe », a-t-il affirmé.Un communiqué de la même teneur a été rendu public par le Futur. D’autre part, la Jama’a islamiya a publié un communiqué stigmatisant l’attaque contre Ersal, « qui constitue une déclaration de guerre du régime syrien au Liban », appelant l’État à protéger ses frontières et ses citoyens, et à expulser l’ambassadeur syrien, Ali Abdel Karim Ali.

****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل