#adsense

“الأنباء”: سقوط “القصير” فتح جرحاً لا يندمل والتسليح الأميركي للمعارضة لاستنزاف الأسد و”حزب الله”

حجم الخط

الطرح الأميركي باعادة تسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية و«فتاكة»، وفق التعبير الاميركي، اثار اهتماما بالغا في بيروت، بعد موجة القلق التي عمت لبنان والمنطقة بعد سقوط مدينة «القصير» السورية بيد النظام وحليفه حزب الله، ضمن اطار ما اعتقدته المعارضة السورية، صفقة اميركية مع روسيا.

ولكن للقرار الاميركي تفسيره البسيط في واشنطن، وهدفه اعادة بعض التوازن للاوضاع في سورية، واطالة الحرب فيها، وبالتالي منع بشار الاسد من الحسم وتحقيق نصر واضح على خصومه، وهذا معناه دفع الاسد للذهاب الى مؤتمر جنيڤ 2، بعدما اغرته معركة القصير بالحسم الذي عندما يكون، فلماذا الحوار؟

والمعنى الآخر من التسليح الاميركي للمعارضة، هو ربما ان الروس اعتبروا كفاية بنود الصفقة التي تتحدث عنها المعارضة مع الاميركيين فجاء الاعلان عن التسليح لشد انتباه موسكو ولفتها الى ما عليها فعله.

والمعنى الاكثر واقعية من وجهة نظر المتخصصين بقراءة الاستراتيجيات الاميركية، هو ان الغاية من فتح مخازن «السلاح القاتل» للمعارضة السورية يعكس رغبة اميركية في ادخال النظام السوري في حرب استنزاف مع المعارضة، وبالتالي ابقاء حزب الله منشغلا في حروب الدفاع عن النظام التزاما بالتكليف الشرعي الصادر عن المراجع العليا في طهران.

تداعيات هذا الوضع ألقت بثقلها على الهموم اللبنانية، ومن هذه التداعيات سقوط تسعة صواريخ سورية المصدر على بلدة الهرمل، التي جعلها حزب الله نقطة انطلاقة الى الداخل السوري دفاعا عن النظام، بالاضافة الى قصف المقاتلات السورية وسط عرسال بالصواريخ لاول مرة منذ اندلاع الثورة السورية، ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.

واعتبرت مصادر 14 آذار لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان سقوط القصير عسكريا، اقفل الجرح النازف، الراهن والظاهر ان من فتح الجرح نسي ان يبلسمه، بدليل امتلاء اسرة المستشفيات واروقتها بالجرحى من البقاع الشمالي وصولا الى العاصمة بيروت.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل