#adsense

“اللواء”: تفاقم الخلاف بين سليمان وبري حول الشكوى ضد سوريا

حجم الخط

تفاعلت المواقف التي اعلنها الرئيس ميشال سليمان من رفضه الاعتداءات السورية النظامية، واخرها كان على بلدة عرسال، وطلبه من وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى باسم لبنان الى جامعة الدول العربية واخرى الى مجلس الامن، ورفض الاخير التجاوب مع هذا الطلب، بعد ان كان تلقى مذكرة من وزير الخارجية السورية وليد المعلم تؤكد الاحترام لسيادة لبنان واراضي الدولتين.

لكن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي زاره الوزير منصور عصراً، اعلن على موقعه على “تويتر” ان الحكومة ابلغت مجلس الامن بالاعتداءات السورية على لبنان وفق الاصول الدبلوماسية، كما تقدمت بشكوى الى جامعة الدول العربية حول الموضوع نفسه.

وعلمت “اللواء” أن “الشكوى اللبنانية إلى الجامعة تضمنت أيضاً الخروقات التي يقوم بها “الجيش السوري الحر”، إلى جانب الاعتداءات السورية النظامية”.

اما الوزير منصور، فقد رفض الرد على سؤال لـ”اللواء” حول الأمر، مكتفياً بالقول أن لديه اجتماعاً، في حين كانت أوساط دبلوماسية في الخارجية أكدت أن إرسال الشكوى أمر غير وارد، باعتبار أن الأمر سيشكل سابقة بين الدول العربية في تقديم شكوى أمام مجلس الأمن على خلفية نزاع بين دولتين منضويتين تحت لواء الجامعة العربية، وسألت عمّا إذا كان الذهاب الى هذا المجلس يعكس طبيعة العلاقة بين لبنان وسوريا، إلا ان هذه الأوساط لم تستبعد اللجوء الى الجامعة العربية لابلاغها بالخروق السورية.

لكن مصادر في قوى “14 آذار” ردّت على منصور مذكرة بالشكوى السورية ضد لبنان، بعد حادثة باخرة لطف الله – 2 أمام مجلس الأمن، وكذلك بالشكوى التي رفعها لبنان ضد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1958 بسبب تدخله في الشؤون اللبنانية الداخلية.

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، أن “الخلاف حول الشكوى اللبنانية جاء في سياق اتساع هوّة الخلافات بين الرئاستين الأولى والثانية، على خلفية مواقف الرئيس سليمان الأخيرة من تدخل “حزب الله” في الصراع السوري، والتي تفجرت لاحقاً بسبب طعن بعبدا بقانون التمديد للمجلس النيابي”.

واللافت أن الرئاستين تجنبتا، أمس، الإشارة إلى هذه التجاذبات، حرصاً على ابقاء العلاقات خارج التداول الإعلامي، وقد حرصت مصادر بعبدا على التأكيد بأن لا قطيعة بين الرئاستين، مشيرة إلى أن “الوزير علي حسن خليل كان عند الرئيس سليمان قبل يومين، وأن لا أزمة بين الرجلين، وان التواصل قائم عبر الأصدقاء والمستشارين”.

الا أن هذه المصادر لفتت إلى انه “في موضوع المجلس الدستوري، فان كل طرف باق على موقفه، وإن سليمان مرتاح لموقفه بالطعن، وهو أبلغ به قبل تقديمه إلى المجلس، وهو لا يتدخل بصلاحيات الدستوري لا من قريب أو من بعيد”.

ولم يطرأ أمس جديد على صعيد جلسات المجلس الدستوري بعد تطيير النصاب في جلستين متتاليتين من خلال تغيب ثلاثة من أعضائه، مع توقع أن ينسحب هذا التعطيل على الجلسة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، قبل انتهاء المهلة المسموح بها للمجلس باصدار قراره.

إلا أن اللافت على هذا الصعيد، كان تلويح مصادر قضائية بالمادتين 19 و39 من نظام المجلس الدستوري اللتين تنصان على اعتبار العضو الذي يتخلف عن الحضور من دون عذر مستقيلاً حكماً، ويتوجب تعيين بديل عنه، الامر الذي من شأنه أن يفتح جدلاً قانونياً يطرح مصير “الدستوري” على المحك.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل