حمّل حزب “الوطنيين الأحرار” حزب الله مسؤولية الإجراءات التي اتخذتها الدول الخليجية اخيراً مثل منع رعاياها من التوجه الى لبنان، ودعوة المقيمين منهم في ربوعه إلى مغادرته على وجه السرعة، وصولاً الى الاجراءات المتعلقة بإقامة المنتسبين إلى حزب الله وحلفائه في دول مجلس التعاون الخليجي وبمصالحهم فيها.
ورأى في البيان الصادر عن اجتماعه السبوعي، أنه الواقع وبعد سقوط القناع عن وجهه وانكشاف انتمائه الحقيقي ضرب عرض الحائط بالثوابت الوطنية وراح يبدّي مصلحة المحور السوري ـ الإيراني على المصالح اللبنانية، ولم تعد تجدي مطالبته بالعودة الى حضن الوطن بحمى الدولة الواحدة. وناشد “الأحرار” قادة الدول الخليجية تفادي تحميل باقي اللبنانيين، وخصوصاً العاملين منهم في الخليج، وزر ممارسات حزب الله في سوريا وانخراطه في تنفيذ السياسة الإيرانية لأنهم ضحايا هذه الممارسات وقد أضحوا رهائنها.
“الأحرار” دان من جهة أخرى، الخرق السوري المتمادي لسيادة لبنان جراء الاعتداءات على أرضه وآخرها قصف بلدة عرسال بصواريخ جو ـ ارض مما ادى الى وقوع جرحى والتسبب بأضرار مادية جسيمة. مطالباً بتقديم شكوى ضد النظام السوري أمام جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي، كما جدد الدعوة الى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية ـ السورية بمؤازرة قوات اليونيفيل.
وأكد “الأحرار” ان الامتناع عن ولوج هذا الطريق سيؤدي الى هدم مقومات الدولة اللبنانية بعد ان تزعزعت بفعل احجامها عن منع انتقال آلاف المقاتلين من حزب الله الى سوريا وسكوتها المريب عن ذلك.
وتوجه المجتمعون إلى فخامة رئيس الجمهورية والى دولة رئيس الحكومة المكلف وناشدوهما تشكيل حكومة المصلحة الوطنية في ضوء المستجدات وتداعياتها على الوطن. لافتين الى ان هدف فريق 8 آذار، وفي الطليعة حزب الله، من تصعيد مواقفه وإصراره على الثلث المعطل، هو ضمان سيطرته على الحكومة العتيدة وإلا تمديد فترة تصريف الاعمال بالإبقاء على الحكومة المستقيلة. ومن النافل ان المصلحة الوطنية تقتضي الاتيان بفريق عمل متجانس من خارج الاصطفافات السياسية القائمة ليبادر الى التصدي للتحديات الامنية والاقتصادية والاجتماعية، ويعمل على إراحة الساحة اللبنانية وتخفيف الاحتقان مما يسمح بالعمل على قانون انتخاب جديد يضمن العدالة وصحة التمثيل، ويؤدي الى إجراء الانتخابات في اقرب فرصة بصرف النظر عن مدة تمديد مجلس النواب الحالي.
“الأحرار” جدد استنكاره اعدام رئيس الهيئة الطالبية في حزب الانتماء اللبناني هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية وعلى مرأى ومسمع الكثير من الشهود ومن بينهم القوى الامنية الموجودة في المنطقة. علماً انه كان مع العشرات من رفاقه يعبّرون سلمياً عن اعتراضهم على تورط ايران وحزب الله في القتال إلى جانب النظام السوري فجاءت تصفيته بمثابة رسالة إرهابية الى من يخالف توجهاتهما وممارساتهما. كما استنكر اغتيال المواطن علي احمد الحجيري الذي قصد منفذوه اشعال الفتنة التي يعمل الحكماء والمخلصون على وأدها.
وختم البيان: “إننا، إذ نطالب بالإسراع في كشف المجرمين المعروفي الهوية والانتماء وإحالتهم على القضاء المختص ، نتقدم بأحر التعازي من ذوي الشهيدين سائلين الله لهم الصبر والعزاء”.