اعتبرت حركة التجدد الديمقراطي “ان لبنان ينزلق نحو الهاوية بعد اعلان “حزب الله” مشاركته في الحرب الضروس الدائرة في سوريا. والمؤشر الاخطر على هذا الانزلاق هو حال الحرب شبه اليومية التي تعيشها منطقة البقاع الشمالي والمتكونة من خليط متفجر يشمل القصف المتبادل عبر الحدود اللبنانية – السورية، والاشتباكات الحدودية المتزامنة مع القصف، فضلا عن تكرار حوادث الخطف والقتل لمدنيين على خلفية مذهبية، واستمرار تدفق النازحين الفارين من الموت في سوريا واضطرارهم للجوء الى مناطق ذات هوية مذهبية محددة باتت تغص بسكانها وبالوافدين اليها”.
ولفتت الحركة في بيان أن “هذه الاوضاع تعيشها مناطق لبنانية أخرى، خصوصا عكار وطرابلس، وتضاف فوق ازمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة وتهدد معظم اللبنانيين في لقمة عيشهم واماكن اغترابهم. والاخطر من هذا هو التفكيك المريع لمؤسسات الدولة وتعطيل آليات الحكم، تحت وطاة التهديد بالعنف او الابتزاز الطائفي. وابلغ مظاهر التعطيل هو منع تشكيل حكومة، وتأجيل الانتخابات النيابية، واحداث الفراغ في الاجهزة الامنية والعسكرية والقضائية، وصولا الى تعطيل المجلس الدستوري. مع خشية جدية من امتداد شبح الفراغ في الربيع القادم الى موقع رئاسة الجمهورية.
هذه التطورات الخطيرة تتم كلها على ايقاع جر لبنان الى آتون الحرب السورية، عبر زج حزب الله نفسه ولبنان كله في هذه الحرب. ما سيؤدي مفاقمة التوتر المذهبي، وعزل لبنان دوليا وخلق عداوة غير مبررة مع الشعب السوري، واستيراد العنف الى لبنان.
كما رأت الحركة “ان هذه المخاوف المصيرية تستدعي كلاما صريحا مع “حزب الله” للتوقف مليا عند المخاطر المحدقة بنا من جراء هذا الانزلاق. كما انها تستدعي مصارحة مع القوى المتحالفة مع “حزب الله” بأن الامر لم يعد يتعلق بمكسب سياسي بل ان ديناميات انخراط الحزب في الحرب السورية قد تغير وجه لبنان”.