الطيران الحربي السوري ينفذ غارة على قلب بلدة عرسال اللبنانية… خبر لم يكن ليمر مرور الكرام لو انه حصل في بلد يحترم سيادته.
أما في لبنان ولولا موقف رئيس الجمهورية لكنا أعتقدنا بوحدة حال تامة بين النظامين اللبناني والسوري..
صحيح أن الجيش اللبناني توعّد بالرد في المرة القادمة، لكنها ليست المرّة الأولى التي يعتدي فيها النظام السوري على أرض لبنانية وأرواح لبنانيين.
بالأمس امتلكني كواطنة لبنانية الشعور ذاته الذي يجتاحني عند أي عدوان اسرائيلي على لبنان. فلماذا يا ترى لم يشعر أركان الدولة بالشعور ذاته؟!… فهل للعدوان أوجه مختلفة، وهل يعتبرون صواريخ النظام على لبنان صواريخ صديقة، وهل القاتِل السوري مجرم شقيق؟
مخزي ومخجل ومعيب أن يكون لبنان حتى اليوم لم يتقدّم بشكوى رسمية الى الجامعة العربية والأمم المتحدة رغم الاعتداءات السورية المتكررة على لبنان وتسببها في مرات عدة بسقوط ضحايا مدنيين.
لا يحق للنظام أن يلاحق بطائراته من يصفهم بالارهابيين داخل الأراضي اللبنانية. هكذا تذرّع بالأمس ليبرر قصف عرسال. ولكن هل يقبل النظام السوري أن تلاحق مروحيات الجيش اللبناني إرهابيين لبنانيين في الداخل السوري؟
أين وزير الدفاع واين الحكومة اللبنانية التي تداعت للاجتماع رغم استقالتها من أجل إقرار هيئة الإشراف على الانتخابات، أفلا يستحق يا ترى عدوان النظام السوري على لبنان اجتماعاً استثنائياً وموقفاً يحفظ على الأقل شيئاً من كرامة مفقودة وسيادة مهدورة؟ أم انهم لم يشعروا بوجع وعار شعر به كل مواطن لبناني بالأمس؟
بالنسبة الينا كلبنانيين كانت تلك الصواريخ مؤلمة مؤلمة، فيما أنتم غارقون في جبنكم أو خيانتكم وقد تنعّم بعضكم بسحر العدوان وكأنَّ ضرب الحبيب زبيب !!!