#adsense

قُمّ «أم القرى» و «تحوّل القِبْلَة» إلى الكوفة[2/2]

حجم الخط

 

«افهموها كما شئتم»!! في 9 حزيران 2013 أكد علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني أنّ سقوط سوريا يعني سقوط الكويت، وقد تساءل كثيرون عن عنوان مقالتنا بالأمس وعن خطة «أم القرى»، قد يظن البعض أننا نركن إلى مجرد مبالغات وليكون القارئ مصدقاً لما يقرأ علينا أن نشير إليه بالأدلة، وها نحنُ نحيله حتى «لا يستهول» ما يقرأه في خطة ام القرى، إلى ما يحتاج الاطلاع عليه لأن خطة «أم القرى» ليست سوى «سمسمة» في بحر ما يعتقده الشيعة في مهديّهم وما يروجون لحدوثه على اعتبار أنّ «حسن نصر الله» و»خامنئي» من الممهدين لظهور ذاك المهدي!!

عن أبي بصير عن أبي عبد الله [الحسين]، قال: القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى أساسه ويرد البيت إلى موضعه، وأقام على أساسه. ويقطع أيدي بني شيبة السُرَّاق ويعلقها على الكعبة!! وعن أبي جعفر انه قال: «إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيهدم بها أربعة مساجد، ولم يبقَ مسجد على وجه الأرض له شرف إلا هدمه وجعله جماء» لأن قبلة الصلاة ستتحول إلى الكوفة!! وروى الفيض الكاشاني:»يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب أحدا من فضل، مصلاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم .. ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه» [الوافي 215/1].

هذه الروايات تؤسس لانهيار مكانة مكّة المشرفة وكونها حرم الله والبيت العتيق، وحرم رسول الله في مدينته المنورة ومسجد النبوة ومكانته من الإسلام، من هذه الروايات البائسة و»الكذوبة» تولد نظريات من مثل نظرية «أم القرى الإيرانيّة»، والأجدى أن نعود إلى موضوعنا بدلاً من تضييع وقتنا في ترّهات كتبٍ أحياناً نظنّ أنها لا تستحق حتى أن توضع بين دفتيّ كتاب لكثرة ما فيها «الهراء»!!

في كتابه «مقولات في الاستراتيجية الوطنية» ونظرية «أم القرى الشيعية» صاغها وأطّر لها محمد جواد لاريجاني، وقدّمها إلى القارئ العربي: د.لبيب المنور، في الكتاب الصادر مؤخرا في العام 2008 عن مركز الدراسات العلمية في مكة المكرمة، وتعد نظرية أم القرى إحدى النظريات التي طُرحت لتشكيل سياسة إيران الخارجية، كما تكشف هذه النظرية عن عدم اعتراف إيران بسائر الدول العربية والإسلامية، وسعيها للاستيلاء عليها باسم وحدة العالم الإسلامي!!

وأهم ما تضمنته ?نظرية أم القرى الشيعية? بحسب ما أطّره لاريجاني:»السياسة والمسؤولية الشرعية [ص30-40] لقد كان لسماحة الإمام الخميني أيضاً تأملات كثيرة في موضوع الحكومة وفي أمر (الواجب) و(العمل الفردي)، إذ يلحظ في آراء سماحته أسلوب خاص في التلفيق بين هذين الأمرين؛ فهو من ناحية يعتبر أن (القيام بالواجب) توفيق أساسي وفوز عظيم، بعد ذلك يجد من قاعدة المشرع المقدس أن تأسيس الحكومة الصالحة ومن ثم المحافظة عليها ورعايتها تعد من أعلى الواجبات؛ لهذا يمكن القول إن العقيدة السياسية لهذا العظيم ـ بعيدا عن خطر الاضطراب والسقوط في ورطة المصالح السياسية ـ ممكنة فقط عن طريق إدخال عنصر الشرع …»

نظرية أم القرى (ص 81-113)1- موضوع البحث :

عندما تقع مسؤولية إدارة دولة على عاتق شخص بصورة جدية، فإن أحد الأسئلة الأولى المطروحة هو:

«هل نطاق مسؤوليتنا محصور بالحدود الجغرافية لإيران، أم أنه يشمل العالم الإسلامي كله»؟ من الممكن في بداية هذا السؤال القبول برسالة «الوطنية» أو بردها، لكن الأمر ليس كذالك، والقضية هي الرأي في الوطنية . ومن أجل التدقيق أكثر في المبحث في البداية نقوم ببحث «رسالة» في شأن الحكومة باسم «رسالة حكومة الإسلام العملية»، ومن خلال نقدها نصل إلى مذهب «الحكومة الإسلامية على أساس المسؤولية»،وهي نظرية أم القرى نفسها.

ذات يـوم تـفـوه «محمد جواد لار?جان?» في لحظة زهو واعتداد بالنفس أثناء الحديث مع طلابه في جامعة طهران (دانشكاه تهران) بأنه سلم المرشد الأعلى « دكترين أم القرى» وبين لهم مبادئها وبسبب تفوهه هذا ذاع سرّ هذه الخطة الدفين وأودع لاريجاني على أثرها السجن لمدة عامين ثم أطلق سراحه

المصدر:
الشرق

خبر عاجل