#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 15 حزيران 2013

حجم الخط

 

نصرالله لا يتراجع والحريري يتّهمه بالتضليل

تحرّك رئاسي مباشر بعد “تمرّد” الخارجية 

                   

 لم يفاجئ خطاب الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الاوساط السياسية المتابعة لمسار تورط الحزب في سوريا التي تعهد على نحو مباشر وواضح مواصلة القتال فيها مما يعني ان الوضع الداخلي سيبقى مفتوحا على مزيد من التداعيات الامنية والسياسية والديبلوماسية لهذا التورط. وجاء “تمرد” وزارة الخارجية والمغتربين على القرار الرئاسي لبعبدا بتقديم شكوى على سوريا الى مجلس الامن وجامعة الدول العربية في شأن الاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية ليزيد العلاقات المتوترة بين رئاسة الجمهورية وفريق 8 آذار بما فيه رئاسة مجلس النواب باعتبار ان التمييع الذي تتبعه الوزارة في هذا الصدد يستند الى الارادة السياسية لهذا الفريق.

وأعربت اوساط سياسية مطلعة لـ”النهار” عن اعتقادها ان مجمل عناصر الازمة الداخلية ستتجمع في انتظار التحريك الفعلي لاستحقاق تأليف الحكومة الذي ينتظر ان يوضع على نار قوية بعد الانتهاء من بت مأزق المجلس الدستوري الاسبوع المقبل. واذ لاحظت ان السيد نصرالله تجنب الخوض في الازمة الداخلية مفضلا التريث في انتظار بت مصير الطعن في التمديد لمجلس النواب، كشفت ان مساعي بدأت بعيدا عن الاضواء من اجل ايجاد اخراج لمأزق المجلس الدستوري بتأمين انعقاده بكامل أعضائه الثلثاء المقبل بما يعني اسقاط الطعن من دون المس بوضع المجلس الدستوري باعتبار أن لا اكثرية متوافرة للموافقة على الطعن.

الشكوى

أما في خصوص الشكوى اللبنانية الى مجلس الامن التي لم تتحرك في شأنها وزارة الخارجية فعلمت “النهار” ان التحرك اللبناني في اتجاه مجلس الامن  في موضوع الاعتداءات السورية على لبنان تم بين رئاسة الجمهورية ومندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام  الذي تبلغ الموقف الرئاسي من هذه الاعتداءات تمهيدا لاتخاذ الموقف المطلوب في اطار المنظمة الدولية. وجاء ذلك عقب مشاورات اجراها الرئيس سليمان مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور وجرى تفاهم على تقديم الشكوى بيد ان الوزير لم يرسل الشكوى وجرت مشاورات لاحقة بين سليمان وميقاتي تناولت طريقة ابلاغ مجلس الامن رسالة عن الاعتداءات السورية على لبنان.

ويشار في هذا السياق الى ان سقوط الصواريخ من الجانب السوري على مناطق في البقاع الشمالي تكرر مساء امس اذ سقطت تسعة صواريخ على منطقة الكيال في مدينة بعلبك وأفيد عن جريحين نتيجة القصف.

كما علمت “النهار” ان قوى 14 آذار انجزت مذكرتها عن تدخل “حزب الله” في سوريا ويجري العمل حاليا على توقيعها من نواب 14 آذار تمهيدا لرفعها الى رئيس الجمهورية منتصف الاسبوع المقبل. وسيتولى  تسليم المذكرة وفد كبير من النواب بينهم كتل نيابية بأكملها.

وكان السيد نصرالله قال في الكلمة التي ألقاها امس في مناسبة “يوم الجريح”: “ما بعد القصير مثل ما قبل القصير بالنسبة الينا لا يتغير شيء… حيث يجب ان نكون سنكون وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته ولا حاجة الى تفصيل”. ودعا “جميع الموجودين على الاراضي اللبنانية الى أقصى درجات ضبط النفس وخصوصا جمهور المقاومة”،  كما ندد بقتل هاشم السلمان امام السفارة الايرانية قالا إنه “قتل مظلوما وهذه الحادثة مرفوضة كليا ويجب الا يضيع حقه”.

رد الحريري

وعلق الرئيس سعد الحريري في بيان اصدره ليلا على مواقف نصرالله فرأى ان الامين العام “قدم دليلا جديدا على المسار الخطير الذي يقود اليه البلاد ” ملاحظا “ان السيد نصرالله بذل مجهودا خطابيا كبيرا لتبرير الانخراط في هذا المسار وتجميل الاهداف السياسية لمشاركة مقاتلي حزب الله في الحرب السورية “. واعتبر ان “السيد حسن لم يكن موفقا ولم تحالفه البلاغة في اسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا على تيار المستقبل وادعائه ان التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الاراضي السورية”، واصفا هذا الزعم بأنه “من مخيلة السيد نصرالله ولا مكان له على الاطلاق في مراتب الصدق والحقيقة”. كما اتهمه بـ”التضليل في تحديد الاسباب التي حملته على المشاركة في الحرب”، قائلا: “ان السيد يقرأ في قاموس واحد هو قاموس المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية”. وعلق على اصدار نصرالله فتوى بتحريم اطلاق الرصاص في المناسبات بقوله: “حبذا لو يقتنع باصدار فتوى بوقف استخدام السلاح”.

 

*********************************

الحريري يرد: لم نرسل مقاتلين .. وحرام توريطنا

نصرالله : نحن آخر من دخل سوريا .. وباقون فيها ومعها   

لم ينزل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله إلى حلبة السجال الداخلي، بل آثر في إطلالته، في الاحتفال الذي أقامه الحزب، أمس، لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، اعتماد خطاب لبناني تحذيري أكد فيه أنه لن تكون هناك فتنة في لبنان.

تجاوز نصرالله الكلمة التي وجهها رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري بما تضمنته من هجوم عنيف على «حزب الله»، مكتفيا بالإشارة إلى أن «تيار المستقبل» بكّر في الانخراط في الأزمة السورية، لينطلق منها إلى التأكيد أن «حزب الله» كان آخر المتدخلين في سوريا، وهو يعلن عن أسماء شهدائه ويدفنهم علنا «وليس كالآخرين الذي يدفنون قتلاهم سراً في الأراضي السورية».

إلا أن نصرالله، ضمّن خطابه ردا واضحا على الذين يحاولون نزع الهوية اللبنانية عن «حزب الله» ونعته بـ«الحزب الايراني» أو أنه «فرقة في الحرس الثوري»، حيث شدد على «أننا عنصر أساسي مؤسس لهذا البلد، حميناه في أمنه واقتصاده وأرضه.. ومن أجله بذلنا التضحيات وسنستمر في ذلك، وهذا هو وطننا وجنسيتنا واحدة».

دق نصرالله جرس التحذير من الجهد المخابراتي والإعلامي الذي يبذل لإحداث الفتنة بين السنة والشيعة، ومن هنا جاء نداؤه الى جميع المقيمين في لبنان لاعتماد أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي شكل من أشكال الصدام، وكل ما من شأنه أن يرتب تداعيات، وذلك في إشارة واضحة إلى مدى قابلية الوضع الداخلي إلى الاشتعال.

وإذا كان نصرالله قد مرّ على الملف اللبناني من زاوية انتظار ما سيصدر عن المجلس الدستوري، وكذلك من باب التنديد بالتدخل الأميركي الوقح في هذا المجال، فإنه لم يعط وزناً للحملة العربية والخليجية على «حزب الله» وكذلك على اللبنانيين الموجودين في دول الخليج ومحاولة إدراجه على لائحة الإرهاب ربطاً بتدخله في سوريا، بل على العكس وجد في ذلك مناسبة للتأكيد أن ذلك لن يرهب «حزب الله»، بل يجعله أكثر قناعة بما يقوم به، وقال انه ليس لـ«حزب الله» منتسبون في دول الخليج.. و«أصلا لا يعطى المنتسبون لـ«حزب الله» إقامات في دول الخليج»، وأضاف «سواء قتل منا مظلومون أو سقطت صواريخ على الضاحية أو ظلم أشخاص في دول عربية، فما نقوم به أكبر من أي تضحيات يمكن أن تقدّم، ومن يظن أن ذلك يجعلنا نغير موقفنا فهو واهم، وهذا يزيدنا قناعة».

وفي الشأن السوري، شخّص نصرالله طبيعة القتال الدائر في سوريا والذي يقوده المشروع القائم حاليا للهيمنة الاميركية الغربية ليس على سوريا فقط بل على كل المنطقة وإخضاعها. وربطا بذلك، رسم نصرالله حدود مشاركة «حزب الله» في المعركة السورية، خاصة بعد القصير، وأكد «أن موقفنا ما بعد القصير هو كما قبله وحيثما يجب أن نكون سنكون.. وما بدأنا تحمل مسؤولياته سنتابعه».

ودعا نصرالله الجميع الى ضبط النفس وخص بالذكر جمهور المقاومة، وأشار إلى أن الأوضاع في منطقة بعلبك ــ الهرمل حسّاسة وتحتاج الى عناية خاصة، وأن «هناك شائعات تروّج في المنطقة، وأن بعض وسائل الإعلام تروّج لهذه الشائعات، وتقول لأهل المنطقة ان الصورايخ تنطلق من جرود عرسال. وهذا غير صحيح، خاصة أن الصورايخ التي سقطت على الهرمل أو سرعين أو النبي شيت مصدرها الجماعات المسلحة في سوريا، وهذا الأمر يجب أن نجد له حلا، وسنجد له حلا إن شاء الله لان هناك شغلا مخابراتيا لاستغلال الخلاف السياسي بين عرسال وبعلبك ـ الهرمل».

ولفت نصرالله الانتباه إلى «أننا عندما قررنا، وإن كنّا متأخرين، بأن ندخل ميدانياً في مواجهة المشروع القائم على الأرض السورية بدأت تتشكّل لنا رؤية واضحة عن المشروع القائم وتداعياته على لبنان والمنطقة وفلسطين وسوريا وعلى المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة وكل الناس». وقال: «في سوريا انقسام شعبي بين مؤيد للنظام ومعارض له، وهناك جزء من الشعب السوري مع النظام ونحن مع هذا الجزء، والجزء الآخر نحن معه بالإصلاح وليس بتدمير سوريا. ونقول للناس الذين قامت قيامتهم علينا لتدخلنا في سوريا، ان «حزب الله» هو آخر المتدخّلين حيث إن هناك من سبقنا مثل «تيار المستقبل» وأحزاب اخرى»، سائلا «من هؤلاء التافهون الذين يتحدثون عن اقتلاعنا؟».

واستنكر نصرالله حادثة مقتل رئيس مصلحة الطلاب في «حزب الانتماء اللبناني» هاشم السلمان قرب السفارة الايرانية في بيروت، وقال ان هذه الجريمة مرفوضة ومدانة وقتل فيها شخص عزيز مظلوما (ص4).

الحريري ينفي إرسال مقاتلين

وسارع الرئيس سعد الحريري الى الرد على خطاب نصرالله، أمس، مشيراً إلى أنه «قدم دليلا جديدا على المسار الخطير الذي يقود البلاد إليه، والذي على حد توصيفه يريد له أن يتخطى حدود لبنان، ليطال المشرق العربي برمّته من فلسطين الى سوريا وكل بلدان المنطقة».

وأضاف أن نصرالله «لم يكن موفقا ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا، على تيار المستقبل وادعائه ان التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الاراضي السورية». واعتبر أن «أقل ما يمكن ان يقال في هذا الكلام انه كلام من إنتاج مخيلة السيد حسن نصرالله، ولا مكان له على الإطلاق في مراتب الصدق والحقيقة». وتابع رده بالقول: «حرام توريط لبنان وتعريض مصالح أبنائه للخطر، وحرام الإصرار على مسار مجهول نهايته الخراب». وختم «مع كل ذلك، تريد حكومة فيها الثلث المعطل، وتريد من سائر اللبنانيين أن يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الأسد»

شكوى سليمان تتراجع

من جهة ثانية، أبلغت مصادر البعثة البريطانية في مجلس الأمن الدولي مندوبة «السفير» رنا الفيل أن بريطانيا التي تترأس حاليا مجلس الأمن لم تتلق أي شكوى رسمية لبنانية ضد سوريا، وهو الأمر الذي أكدته أيضا مصادر البعثة اللبنانية التي نفت إرسال أي شكوى لبنانية الى مجلس الأمن.

وفي بيروت، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» ان لبنان سيرسل «شكوى بلاغ» على خلفية القصف السوري الذي استهدف عرسال، لا تتضمن اتخاذ أي إجراءات، وهي شبيهة بتلك التي أرسلها مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري الى مجلس الأمن غداة توقيف الباخرة «لطف الله 2» في مرفأ طرابلس ولم يطلب فيها اتخاذ إجراءات ضد لبنان. وأوضحت المصادر أن لبنان لم ولن يقدم أي شكوى ضد المعارضة السورية حتى لا يشكل ذلك اعترافا بها.

وقال مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع لـ«السفير» إن مسألة تقديم شكوى الى مجلس الأمن ضدّ سوريا «طويت نهائيا». وأوضح أنّ وزارة الخارجية اللبنانية «هي البوابة الرئيسية لأي طلب من هذا النوع لأن وزير الخارجية هو رئيس الديبلوماسية وهو من يعطي التعليمات للسفراء». وأشار المصدر الى أن التنسيق بين وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية «وثيق ودائم ومستمر».

صواريخ على بعلبك

من ناحية اخرى، تجدد القصف على مدينة بعلبك امس، فسقطت فيها خمسة صواريخ، بين العاشرة والعاشرة والنصف ليلا، مصدرها الجانب السوري، وأصاب أحدها منزل الأسير المحرر سليمان رمضان.

وسمع أهالي المدينة ليلا أصوات انفجارات عميقة من سلسلة الجبال الشرقية.

*********************************

سليمان يهدّد بحكومة أمر واقع

لم يعد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يطيق الصبر على عدم تأليف حكومة جديدة. ويوم أمس، بعث برسائله إلى من يهمهم الأمر، مهدداً باللجوء إلى خيار حكومة الأمر الواقع

بعد أيام على غياب أيّ تطور سياسي جدي على مختلف الصعد، قرر رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحريك المياه الراكدة، من خلال مطالبته وتهديده بحكومة امر واقع. وشكا سليمان لزواره أمس مما يجري في البلاد، وخاصة لناحية تدخل حزب الله في المعارك السورية، والقصف السوري على عرسال، ورفض وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى ضد سوريا إلى الجامعة العربية، ومجلس الامن الدولي، وصولاً إلى مقتل المتظاهر هاشم السلمان امام السفارة الإيرانية. كذلك اشتكى سليمان من كون عهده قد دخل عامه الأخير، ولا يستطيع أن يمارس جزءاً كبيراً من دوره بسبب غياب الحكومة، بعدما طارت الانتخابات النيابية. وقال سليمان موجهاً كلامه إلى أحد المقربين من الرئيس نبيه بري: أنا لم أعد أحتمل الواقع الحالي، وعلينا أن نؤلف حكومة من دون انتظار توافق القوى المتصارعة التي لن تتوافق.

لكن توجه رئيس الجمهورية هذا يصطدم برفض من معظم القوى الأخرى، وعلى رأسها النائب وليد جنبلاط، للسير بحكومة امر واقع. ويسعى جنبلاط إلى منع «خيار الأمر واقع» من التحول إلى خيار أول لدى سليمان والرئيس المكلف تمام سلام.

على صعيد آخر، علمت «الأخبار» أن القوى السياسية المؤيدة للتمديد للمجلس النيابي تواصل ضغوطها على أعضاء المجلس الدستوري، من اجل تأمين عدد اكبر من الأصوات الرافضة للطعن الذي تقدّم به رئيسا الحكومة والجمهورية. وبحسب مصادر معنية بهذه «الاتصالات»، فإن اثنين على الأقل من أعضاء المجلس الدستوري يمكن ان ينضما إلى زملائهما الثلاثة الرافضين للطعن. وإذا ضمن مؤيدو التمديد صوت عضو جديد في المجلس رافض للطعن، فإن الأعضاء الثلاثة المقاطعين لجلسات مجلسهم، سيحضرون جلسة الثلاثاء المقبل ليسقطوا الطعن مع زميلهم الرابع (إسقاط الطعن بالتصويت بحاجة إلى 4 أصوات من أصل 10). اما إذا لم تؤدِّ الضغوط والاتصالات إلى تأمين عضو رابع، فإن المقاطعة مستمرة إلى أن يسقط الطعن بالمهل.

وفي هذا الإطار، رأى عضو المجلس الدستوري القاضي صلاح مخيبر، أنه من «المعيب أن تمارس ضغوط سياسية على قضاة من أجل قطع الطريق على المجلس الدستوري لبت الطعن المقدم اليه، بقدر ما هو معيب على القاضي أن يخضع لمثل هذه الضغوط». ورأى أن «ما يحصل مؤشر على تعطيل الحياة الدستورية في لبنان»، مؤكداً أن «الأعضاء الثلاثة يتغيبون عن الجلسات لأسباب سياسية، والحقيقة أن هناك فريقاً سياسياً لا يريد الانتخابات، وأن مصلحته تكمن في التمديد».

على صعيد آخر، شدد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون على أن قتال حزب الله في سوريا أبعد المعركة وخطر الجماعات المسلحة التكفيرية عن لبنان. وأضاف: «أنا كنت ضد التدخل في سوريا، لكنني لا أستطيع أن أمنع أحداً من أن يدافع عن الحدود». ولفت إلى «أننا في الأساس نريد أن ننأى بأنفسنا عن الأزمة السورية، لكن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ترك الحدود دون ضوابط، ويجب ألا ينسى أن عكار وطرابلس وعرسال من لبنان لا من سوريا». وقال عون خلال غداء احتفال بتدشين طريق بعبدات – عينطورة، إن «الإهمال الحكومي جعل من الحدود منطقة خارج السيطرة، فبدأ الخطف المجاني بين الهرمل وعرسال».

من جهته، أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أنّ «المقاومة لن تسمح للاحتلال بطعنها في ظهرها عبر الحدود السورية – اللبنانية »، وخصوصاً «إذا كان هذا المعتدي يحمل مشروعا يتناغم مع مشروع أميركا وإسرائيل». وتطرّق رعد خلال احتفال تأبيني في بلدة النبطية الفوقا، إلى وضع اللبنانيين الذين يعيشون في بعض دول المنطقة، في إشارة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، التي لوّحت بإجراءات ضدّهم، فقال: «لا أحد يهددنا بلقمة عيش بعض أهلنا، هذا عيب في حق تلك البلدان»، كما ردّ رعد على رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة دون تسميته، ولفت إلى أنّ «تيار المستقبل وافق على التمديد للمجلس النيابي»، متسائلاً عما «إذا كان قد بات الآن يريد الانتخابات بأمر من الأميركي». ورأى أنّ «ما يمارس في المجلس الدستوري ديمقراطية»، مؤكداً أن «من حق أعضاء في المجلس الدستوري أن يعطلوا النصاب إذا لم يجدوا أذنا صاغية تسمع رأيهم داخل المجلس الدستوري، الذي يريد (إجراء) انتخابات».

أمنياً، شدد قائد الجيش العماد جان قهوجي على ضرورة أن تتدخل الوحدات العسكرية «فورياً لحسم الاشكالات الأمنية وتوقيف المتورطين فيها»، متحدثاً عن «وجوب مواكبة هذه المرحلة الدقيقة بأقصى درجات اليقظة لقطع دابر الفتنة». وأكد قهوجي خلال اجتماع عقده مع أركان القيادة وقادة الأجهزة والوحدات الكبرى، على أهمية «تماسك الجيش وصموده أمام التحديات، لأنه الضمانة الأكيدة لعدم إدخال لبنان في أتون الصراعات الدولية والإقليمية».

من ناحية اخرى، ردّ المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على تصريحات رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، واستغرب في بيان له «ادّعاء فرنجية بأنه كان يشتري السلاح ويوزعه في الداخل اللبناني لتحقيق مشاريع سياسية معينة، وبأن قوى الأمن الداخلي قادرة على نقل السلاح الى لبنان من دون أي رقابة». وتوّجه ريفي إلى فرنجية بالقول إنّ «طرابلس لن تغفر لمن يعتدي على أمنها».

ورد المكتب الاعلامي لتيار المردة على بيان ريفي بالقول: «الأشرفُ لأشرف ريفي، الذي اعترف من غير أن يدري، أو من دون انفعال، بالمال السري، أن يبقى لابساً تنانيره».

**********************************

أكّد أن “هوية حزب الله وجنسيته ومرجعيته إيرانية بامتياز” ورفض رمي جرائمه في سوريا على “المستقبل”

الحريري: نصرالله مصرّ على مسار نهايته الخراب

ردّ الرئيس سعد الحريري على ما أورده الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أمس في ما يتعلق باتهامه “تيار المستقبل” في أنه “سبق” الحزب في المعارك الدائرة في سوريا، معتبراً أنه “لم يكن موفقاً ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا، على تيار المستقبل وادعائه أن التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الأراضي السورية… أقل ما يمكن أن يقال في هذا الكلام إنه كلام من انتاج مخيلة السيد حسن نصرالله، ولا مكان له على الإطلاق في مراتب الصدق والحقيقة”، مشدداً على موقف “تيار المستقبل” السياسي من الصراع في سوريا حيث “أعلنا منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة السورية تضامننا الكامل مع حقوق هذا الشعب وتضحياته، ولم نخفِ في يوم من الأيام موقفنا السياسي الذي نتمسك به حتى هذه اللحظة، أما أن نكون قد نظمنا أو أرسلنا فرداً واحداً للقتال داخل سوريا، فهو ادعاء يرقى الى حدود التلفيق والتضليل”.

وأشار الحريري إلى أن زعم نصرالله أن انخراطه في الحرب إلى جانب نظام الطاغية الدمشقي “ليس دفاعاً عن سوريا إنما دفاعاً عن لبنان والدولة والسيادة والاقتصاد”، يجعل السؤال البديهي الذي يطرح في هذا المجال “مَن هي الجهة التي كلفت السيد حسن بالمتابعة والمواكبة، وهل طلب اجتماعاً لمجلس الوزراء لسؤاله عن حاجة لبنان لخوض معركة الدفاع عن النفس فوق الأراضي السورية، وهل بادر الى سؤال رئيس الجمهورية عن رأيه بإمكانية مشاركة الجيش اللبناني في معركة الدفاع عن لبنان؟”.

وفي مجال تهكّم نصرالله على أصحاب الجنسيات المزدوجة، قال الرئيس الحريري “لا يحتاج السيد حسن الى استخدام بلاغته في الحديث عن المقيمين في الخارج وقوله في مجال رمي الآخرين بتعدد الجنسيات إن حزب الله يمتلك فقط الجنسية اللبنانية، لأن هوية الحزب وجنسيته ومرجعيته إيرانية بامتياز”. ووجه كلاماً مباشراً إلى نصرالله قائلاً “حرام توريط لبنان وتعريض مصالح أبنائه للخطر، وحرام الإصرار على مسار مجهول نهايته الخراب… ومع كل ذلك، تريد حكومة فيها الثلث المعطل؟! وتريد من سائر اللبنانيين أن يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الأسد؟!”.

وكان نصرالله تقصّد في خطابه المتلفز أمس تجاهل الانعكاسات السلبية التي بدأت تتظهّر نتيجة انغماسه في قتال الشعب السوري إلى جانب نظام الطاغية الأسدي، مؤكداً استمراره في هذا المسار وأنه “سنكون حيث يجب أن نكون، وما بدأنا بتحمّل مسؤولياته سنواصل به للنهاية” من دون أن يوفّّر اللبنانيين والعرب من تهكّم على مواقفهم وقراراتهم إزاء ارتكاباته.

وقال نصرالله “لن نغير موقفنا بالتضليل والقتل والترهيب، وما بعد القصير بالنسبة لنا كما ما قبل القصير. سنكون حيث يجب أن نكون وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل به للنهاية”، مكرراً أن انخراطه في الدفاع عن الطاغية الأسدي لن يتأثر بأي قرارات عربية أو خليجية “نحن ليس لدينا مشاريع في دول الخليج ولكننا مستعدون لتحمل جميع تبعات القرار الذي أخذناه”.

في هذه الأثناء ومع أن وزارة الخارجية لم تتحرك بعد لتلبي طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بتقديم شكوى ضد الانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية إلى مجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة، فإن الرد السوري على هذا الطلب جاء أسرع من المتوقع مع التفاف وزير الخارجية وليد المعلم على الطلب اللبناني مسارعاً الى إرسال مذكرة الى الخارجية اللبنانية تؤكد الحرص السوري على أمن لبنان وتطالب بتنفيذ البنود الرئيسية لاتفاق الدفاع والأمن المعقود بين البلدين، وتزامن مع شّن قوى “8 آذار” حملة على الرئيس سليمان واتهامه بالانحياز.

لكن مصادر قصر بعبدا لفتت لـ”المستقبل” إلى أن الشكوى التي طلب الرئيس سليمان تقديمها “هي الآن في عهدة وزارة الخارجية التي من المفروض أن تقوم بدراستها ورفعها إلى الجهات المختصة، وبالتالي فإن الوقت لم يفت بعد لتقديم هذه الشكوى، وفي حال لم يتم ذلك، سيُبنى على الشيء مقتضاه”.

وفي هذا المجال، قالت مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ”وكالة الأنباء المركزية” إن الرئيس سليمان يقف منذ مدة طرفاً ويرسل رسالة حسن سلوك الى الأميركيين، معتبرة أن مواقفه الأخيرة لا تخدم البلد. وأكدت أن فريق 8 آذار والرئيس نبيه بري وحزب الله “لن يسمحوا بتضرر العلاقة مع سوريا وسيتصدون لأي محاولة من هذا النوع، ناصحة باعتماد سياسة التروي والحكمة”.

بالتزامن، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس من مغبة مشاركة عناصر من “حزب الله” في الصراع الدائر في سوريا، مشيراً إلى أن “مشاركة حزب الله في القتال الدائر في سوريا هو أمر مقلق للغاية ويؤثر على الدول المجاورة لسوريا ولا سيما لبنان”.

حكومياً، استقبل الرئيس المكلف تمام سلام وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور بعد لقائه أول من أمس مع رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، وكان استكمال للبحث في المواضيع التي عرضها جنبلاط وما يتصل تحديداً بالملف الحكومي. وشددت مصادر مطلعة على أن لقاء الرئيسين سليمان وسلام الأربعاء الماضي فتح الطريق أمام ورشة جديدة من الاتصالات استكملها سلام بلقائه مع جنبلاط حيث كانت جردة للمواقف التي رافقت مرحلة تكليف سلام منذ اللحظة الأولى حتى الساعة والعراقيل التي حالت دون البت بالتشكيلات التي وضعت، مؤكدة أن جنبلاط عرض وجهة نظره للتشكيلات الحكومية، ولفت الى استحالة تشكيل حكومة من دون مشاركة حزب الله، وعبّر عن قلق أمني كبير معتبراً أن كل ما جرى بالنسبة لتمديد ولاية مجلس النواب أسبابه وجيهة مرتكزة الى التورط اللبناني الفاضح في حوادث سوريا ومدى انعكاسها على الساحة اللبنانية، وقد وعد جنبلاط الرئيس سلام بتقديم المساعدة في بعض جوانب الاتصالات الجارية، على أن ينطلق الرئيس المكلف في حركة مشاورات موسعة بعد التثبت من قرار الدستوري وسيلتقي الرئيس سليمان مرة جديدة الأسبوع المقبل بعد إجراء اتصالات بعيدة من الأضواء مع مختلف الأفرقاء.

ومن الجانب الأمني، عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس في اليرزة اجتماعاً مع أركان القيادة وقادة الأجهزة والوحدات الكبرى، حيث وضعهم في صورة التطورات الراهنة وزوّدهم بالتوجيهات اللازمة. وقد شدد قهوجي على وجوب “مواكبة المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان بأقصى درجات اليقظة والجهوزية وبمضاعفة الجهود والتضحيات لقطع دابر الفتنة البغيضة والحفاظ على المكتسبات الوطنية” مشيراً إلى أن “تماسك الجيش وصموده أمام التحديات والأخطار هو الضمانة الأكيدة لعدم عودة عقارب الساعة إلى الوراء وإدخال لبنان مجدداً في أتون الصراعات الدولية والإقليمية”، داعياً الوحدات العسكرية إلى “عدم التهاون مع أي اعتداء يطال أرواح المواطنين وممتلكاتهم والتدخل الفوري لحسم الإشكالات الأمنية وتوقيف المتورطين فيها”.

إلى ذلك، رد المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على الكلام الذي صدر بحقه على لسان النائب سليمان فرنجية، معتبراً أنه “من المؤسف أن يصل التزوير إلى ملاحقة الشهداء في عليائهم”.

وقال ريفي في بيان “تابعت بأسف ما قاله النائب سليمان فرنجية عبر برنامج “كلام الناس”، والذي تناول فيه مؤسسة قوى الأمن الداخلي خلال فترة قيادتي لها، كما تناولني شخصياً، ولم يكتفِ بذلك، بل تعداه إلى التطاول على اللواء الشهيد وسام الحسن عبر تزوير الحقائق المتصلة بإدارته لشعبة المعلومات، وهو تزوير مقصود لا ينفصل عن كونه استكمالاً للاغتيال وما تبعه من حملات غير أخلاقية، سبقت وتلت تشييع الشهيد”.

أضاف “وعن العثور داخل خزنة اللواء الشهيد وسام الحسن على مبلغ كبير من الدولارات، كانت مخبأة لمشروع سياسي معين، وإشارته إلى أنني سلّمت المال الى قوى الأمن بعد الاغتيال، فأقول إنه وبعد تعيين العقيد عماد عثمان رئيساً لشعبة المعلومات خلفاً للواء الشهيد وسام الحسن، تم فتح الخزنة التي كانت موجودة في المكتب بحضور زوجة اللواء الشهيد وأحد أشقائه، وما كان في الخزنة هو أقل من نصف المخصصات المالية السرية الشهرية التي كنت أخصصها لشعبة المعلومات، كي تقوم بواجبها في حماية الأمن الوطني، ونستهجن كيف اخترع فرنجية تركيبة الخلافات داخل عائلة اللواء الشهيد”.

***********************************

نصرالله: مستمرون في مواجهة المشروع الكوني في سورية ولا حاجة للدخول في التفاصيل المتروكة للحاجات الميدانية

 

أكد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله استمرار الوقوف الى جانب النظام في سورية في مواجهة «المشروع الكوني» الذي تشارك فيه الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية ومنها خليجية. وقال: «لا يتصورن أحد أن تصوير المعركة على أنها مذهبية أو طائفية سيدفعنا الى تغيير موقفنا، وما بعد القصير بالنسبة الينا كما ما قبل القصير».

وسأل نصرالله، في خطابعبر شاشة عملاقة ألقاه مساء أمس لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»: «هل تغير المشروع؟ وهل تغيرت المعطيات كي نغير موقفنا؟… بالعكس هناك عند المشروع الآخر اصرار على المواجهة أكثر، وسنكون حيث يجب أن نكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصله للنهاية لأن المشروع الآخر يسعى الى تطوير المواجهة».

ولفت الى أن «لا حاجة للدخول في التفاصيل المتعلقة بمواجهة المشروع الآخر، لأنها متروكة للحاجات الميدانية».

وتطرق نصرالله الى درس دول مجلس التعاون الخليجي إدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب، وقال: «لا أعلم ان لدى دول مجلس التعاون أو مجلس جامعة الدول العربية لائحة ارهاب، الأوروبيون يناقشون منذ فترة إدراجنا على لائحة الإرهاب، ونحن فخورون ولنا الشرف بأن يدرج اسمنا على لائحة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة».

وقال: «هناك من يهدد اللبنانيين في دول الخليج وأنا أقول لهؤلاء إن لا منتسبين لحزب الله في هذه الدول وليست لدينا مشاريع فيها، وأصلاً لا يعطى المنتسبون لحزب الله اقامات في الخليج، وكنت قلت في خطابي في 25 أيار (مايو) الماضي إننا ذاهبون الى مكان نعرف تبعاته ومستعدون لأن نتحملها، واسألوا كل من في سورية هل لديهم مكان في مستقبلها مع فتاوى التكفير؟».

ورأى أن «اسقاط المشروع الكوني هو أضخم وأكبر من أي تضحيات، ومن يعتقد بأن إدراجنا على لوائح الإرهاب أو تهديدنا باللبنانيين يمكن أن يغير موقفنا فهو مشتبه ويزيدنا قناعة بأن موقفنا صحيح ويستحق التقدير».

وتوقف نصرالله أمام مقتل هاشم السلمان (مسؤول الطلاب في «تيار الانتماء اللبناني») أثناء التجمع على مقربة من السفارة الإيرانية في بيروت، وقال: «هذه الحادثة التي وقعت أمام السفارة الإيرانية مرفوضة ومدانة وهي حادثة عفوية قتل فيها شخص مظلوم، وأيّاً كان قاتله يجب أن يخضع للتحقيق وألاّ يضيع حقه».

واعتبر نصرالله انه «لولا المقاومة لكانت مياهنا تحولت الى المستعمرات ولكانت حكومتنا صورة تابعة للحكم الاسرائيلي، فنحن في مواجهة اعلامية ضخمة جداً تحاول ان تزوّر تاريخ هذا البلد»، وقال: «نحن جزء أساسي من هذا الوطن من آلاف السنين، وليس لدينا اي بيوت وأي مشاريع وأي أموال خارج لبنان، وإذا كان هناك اي مغتربين فهذه ظروفهم لكن الحزب موجود في لبنان ولكننا ولدنا وكبرنا وعشنا هنا وسندفن هنا». وقال: «أحد أقوى الجيوش في التاريخ تحطم عند أيدي مقاتلينا، ومن هم هؤلاء التافهون الذين يتحدثون عن اقتلاعنا؟ سنبقى حاضرين لندفع لأجله الغالي والثمين».

وتناول نصرالله الموضوع الانتخابي، وقال: «ليس لدينا جديد في صعيد الانتخابات، ونندد بتدخل السفارة الاميركية لدفع الامور في اتجاه معين، وهذا غيض من فيض التدخل الامني السافر في لبنان والمنطقة».

وتطرق الى الوضع الامني، فأشار الى ان «لبنان منذ عام 2005 مأزوم، وفي المرحلة الاخيرة هناك ضغط اعلامي وانفلات في المشاعر عند الناس، وأحياناً هناك من يفقدون السيطرة على أنفسهم وقد يقدمون على أعمال غير قانونية وهذا قد يؤدي لمخاطر في الظروف الاستثنائية، ونحن ندعو كل الموجودين على الاراضي اللبنانية من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين لأقصى درجات ضبط النفس ولأقصى الحدود، وخصوصاً جمهور المقاومة لأن أي ممارسة في هذا الظرف قد يكون لها تداعيات»، منتقداً من يطلقون النار ويروعون الناس»، ومتمنياً «على الجميع الانتهاء جذرياً من هذه الظاهرة».

ورأى ان «الوضع في الهرمل وفي البقاع حساس ويحتاج الى عناية خاصة. لكن الموضوع الحساس هو الإشاعات التي تقول ان بلدة عرسال السنّية التي هي في محيط شيعي بأغلبه، يتم منها اطلاق الصواريخ على الهرمل، فيقولون بهذه الاشاعات «اذهبوا وحلوا مشكلتكم هناك». وأشار الى ان «الصواريخ التي سقطت على سرعين وبعلبك والهرمل لم يكن مصدرها عرسال بل الجماعات المسلحة في سورية، وسنجد حلاً لهذا الموضوع».

ولفت نصرالله الى ان «هناك عملاً إعلامياً ومخابراتياً يومياً للإيقاع بين الشيعة والسنة في البقاع، ويستغلون لذلك الاختلاف السياسي مع الانتماء لمذهبين مختلفين، مع أننا أبناء دين واحد. وهناك نداء من حزب الله لقطع الطريق على أي فتنة». وتحدث عن ان «هناك مشروعاً هاجماً في المنطقة، ومناخ ترهيب، وهناك من يعبّر عن موقفه السياسي ويقابل بفتاوى النحر والقتل والتكفير والاعتداء الجسدي أيضاً، وهناك مناطق تعاقَب بسبب توجهها السياسي، وهناك علماء وصحافيون اعتدي عليهم من الطائفة السنية الكريمة بسبب موقفهم السياسي».

وفي الشأن السوري، قال: «أخذنا قراراً متأخراً بأن ندخل ميدانياً في مواجهة المشروع القائم على الأرض السورية، هناك جزء من الشعب السوري مع النظام ونحن مع هذا الجزء، والجزء الآخر، نحن معه بالإصلاح وليس بتدمير سورية، وهناك حديث عن وجود 100 الف مقاتل جاؤوا إلى سورية وهل يمكن أحداً ان يقنعنا ان بعض الدول الاسلامية والعربية التي ليس لديها أصلاً انتخابات هي مع الحقوق والإصلاحات؟ والكلام عن بدء تسليح المعارضة كذب فالتسليح يسير منذ زمن… نحن آخر المتدخلين في سورية، وسبقنا تيار المستقبل وتيارات وتنظيمات لبنانية لا أريد أن أسميها وقوى اخرى ودول».

وقال نصرالله: «أمام الهجمة العالمية الكونية، الحجر يسند خابية، والجيش العربي السوري يقاتل على مختلف الاراضي السورية ونحن نقوم بجزء من المسؤولية، فنحن لا نرسل شبابنا الى سورية ونقول «نوزع بطانيات وحليباً» وإذا قُتلوا ندفنهم في سورية ونُسكت أهلهم في لبنان». وأكد انه «سواء قُتل منا مظلومون او سقطت صواريخ على الضاحية او ظُلم اشخاص في دول عربية، فما نقوم به أكبر من اي تضحيات يمكن ان تقدم، وأسوأ ما حصل في الاسابيع الماضية هو استعمال الخطاب المذهبي»، وقال: «يجب ان نتفهم الغضب والسخط من الدول الخليجية، لأن هناك مشروعاً هم غامروا فيه وموَّلوه ودفعوا فيه الكثير والآن يشعرون بأن مشروعهم على خط أن يهزم وبدأوا يشعرون ان هناك موازين قوى تتغير، لذا يجب ان نتفهمهم».

واعتبر ان «الخلاف في سورية ليس بين مذهبين وليس بين السنة والشيعة، وعلينا ان نبذل كل جهد لمنع تحويل الصراع الى صراع مذهبي، وأنا شخصياً سعيد بمواقف الشيعة المعارضين لموقفنا، فهذا يساعد على اثبات ان الصراع ليس سنياً – شيعياً».

******************************

سلام ينطلق مجدداً في مساعي التأليف الثلثاء على وقع الـــــــــــتشنج السياسي المتزايد

خطفت الولايات المتّحدة الأضواء السياسيّة بقرارها تسليح المعارضة السوريّة، هذا التسليح الذي ذهبت التقديرات حوله بين حدّين: تزويد المعارضة بالسلاح الذي يمكّنها من حسم المعركة لمصلحتها، أو تمكينها من إعادة تصحيح الخلل في الميزان العسكري الذي ظهر مع معركة القصير. وفي حين كلّ المؤشّرات ترجّح الاحتمال الثاني، مع ما يعني ذلك بأنّ الأزمة السورية طويلة ومفتوحة على جولات من العنف، قال مصدر عسكري أميركي إنّ «واشنطن بدأت تزويد المعارضة السورية المسلّحة بأسلحة ثقيلة وصواريخ مضادّة للطائرات». فيما كُلّ الأنظار تتّجه إلى قمّة «مجموعة الثماني» في إيرلندا الشماليَّة، وتحديداً إلى لقاء الرئيسَين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، في ضوء القرار الأميركي بتسليح المُعارضة. وتزامنا أكدت سفيرة الولايات المتحدة الاميركية إلى الامم المتحدة سوزان رايس استعمال الرئيس السوري بشار الأسد للأسلحة الكيميائية التي بحوزته وذلك بناء لتقارير استخبارية دقيقة، وأبدت قلق بلادها من تدخل حزب الله المتنامي في القتال داخل سوريا الذي فاقم من الآثار الناتجة عن الصراع ويؤثر على باقي شعوب المنطقة وعلى رأسهم اللبنانيين، وكشفت أن واشنطن ستسعى إلى تلبية حاجات المعارضة لجهة نوع الأسلحة المزمع إرسالها ولم تستبعد امكانية إقامة منطقة حظر جوي. وفي تطور متصل قطع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز زيارته للمغرب ويعود إلى بلاده نظرا «لتداعيات الأحداث في سوريا.

عاد الوضع السوري إلى تصدّر العناوين المحلية بعد وضوح الصورة الانتخابية وغياب التطوّرات الحكومية، وفي هذا السياق تحديداً أتت إطلالة أمين عام “حزب الله” السيّد حسن نصرالله وردّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الأمر الذي يعكس حدّة التشنّج السياسي الذي يسود الحياة الوطنية، والذي يترافق مع أحداث أمنية مقلقة على الحدود وفراغ دستوري في الداخل يؤكّد استحالة الوصول إلى حكومة مشتركة ما لم تحصل تطوّرات أو وساطات تعيد ترميم الصورة بالسعي إلى تحييد لبنان عن تداعيات الأزمة السورية.

نصرالله

وأكّد السيّد نصر الله أنّ الحزب سيواصل القتال في سوريا”، واعتبر أنّ “الكلام عن بدء تسليح المعارضة كذب، لأنّ التسليح يسير منذ زمن”، وقال إنّ الحزب “آخر المتدخّلين في سوريا، وسبقَنا إلى هناك تيار “المستقبل” وتيارات كثيرة لا نريد ان نسمّيها الآن”، وشدّد على أنّ “ما بعد القصير كما ما قبل القصير، و”حيث يجب ان نكون سنكون، وما بدأنا بتحمّل مسؤوليّاته سنواصل تحمّل مسؤولياته”، ونفى وجود أيّ منتسبين لـ”حزب الله” في دول الخليج. وردّ نصر الله على رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري من دون ان يسمّيه فتحدّث عن “سهولة السفر لدى البعض عند أيّ حادثة، في حين أنّنا لسنا من هؤلاء، ونحن لا نحمل جنسيتين، بل فقط لبنانيّين، ونحن لسنا لبنانيّين من أكثر من عشر سنوات، بل من مئات وآلاف السنين، وليس لدينا أيّ بيوت وأيّ مشاريع وأيّ أموال خارج لبنان، فنحن ولدنا هنا وكبرنا هنا وعشنا هنا وسندفن هنا ولن يقتلعنا أحد من هنا”.

الحريري

وقال الرئيس سعد الحريري تعقيباً على ما ورد في خطاب السيّد نصرالله إنّ الأخير “لم يكن موفّقاً ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا، على تيار المستقبل وادّعائه أنّ التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الاراضي السورية. إنّ أقلّ ما يمكن ان يقال في هذا الكلام إنّه كلام من إنتاج مخيلة السيّد نصرالله، ولا مكان له على الاطلاق في مراتب الصدق والحقيقة. وإذا كان السيّد حسن يريد ان يرمي التهم جزافاً بداعي البحث عن شركاء له في الجرائم التي تستهدف الشعب السوري، فإننا نقول له أن يفتش عن اهداف اخرى غير تيار المستقبل. لقد أعلنّا منذ اللحظة الاولى لاندلاع الثورة السورية تضامننا الكامل مع حقوق هذا الشعب وتضحياته، ولم نخفِ في يوم من الايّام موقفنا السياسي الذي نتمسّك به حتى هذه اللحظة، أمّا أن نكون قد نظّمنا أو أرسلنا فرداً واحداً للقتال داخل سوريا، فهو ادّعاء يرقى الى حدود التلفيق والتضليل”. وأضاف الحريري: “السؤال البديهي الذي يُطرح: من هي الجهة التي كلّفت السيّد حسن بالمتابعة والمواكبة، وهل طلب اجتماعاً لمجلس الوزراء لسؤاله عن حاجة لبنان لخوض معركة الدفاع عن النفس فوق الاراضي السورية، وهل بادر إلى سؤال رئيس الجمهورية عن رأيه بإمكانية مشاركة الجيش اللبناني في معركة الدفاع عن لبنان؟ كعادته في كلّ المراحل، أراد السيّد نصرالله ان يختزل الدولة اللبنانية بمجلس شورى حزب الله وأن يقدّم دليلاً جديداً على انّ الدولة ومؤسّساتها ورئاساتها وقواها المسلحة غير موجودة في قاموسه”.

ميقاتي

وفي هذا الوقت، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى “وقف حملات الشحن والتحريض والتوتير السياسي والمذهبي، لأنّ الخطر كبير جدّاً، ولكي لا نندم بعد ذلك لأننا وفّرنا البيئة الحاضنة للمخاطر، فلا يعود الندم ينفع حينها”.

قهوجي

وفي غمرة الانقسام السياسي الحاد، والسجال المذهبي المتبادل، والتشنّج الأمني الحاصل في البلاد، أطلق قائد الجيش العماد جان قهوجي دعوة الى مواكبة المرحلة الدقيقة بأقصى درجات اليقظة والجهوزية، ومضاعفة الجهود والتضحيات لقطع دابر الفتنة، مشدّداً خلال اجتماع مع أركان القيادة وقادة الأجهزة والوحدات الكبرى، على أنّ “تماسك الجيش وصموده أمام التحدّيات والأخطار، هو الضمانة الأكيدة لعدم عودة عقارب الساعة إلى الوراء، وإدخال لبنان مجدّداً في أتون الصراعات الدولية والإقليمية”.

مسار التأليف

وفي الشأن الحكومي، علمت الـ”الجمهورية” أنّ الرئيس المكلّف تمّام سلام سيبدأ تحرّكه ابتداءً من الثلثاء المقبل، بعدما تمّ تحضير عناصر هذا التحرّك خلال لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسلام في بعبدا مطلع الأسبوع، ولقاء سلام والنائب وليد جنبلاط منذ أيام، إضافة الى مشاورات يجريها رئيس مجلس النواب نبيه برّي وقادة آخرون. وقد أسفرت هذه الاتصالات حتى الآن عن المقترحات التالية:

أوّلاً: استبعاد حكومة حيادية وتركيز على حكومة سياسية.

ثانياً: تأليف حكومة من مختلف الأطراف على أساس 8ـ 8 ـ8 أو 10ـ 10 ـ 10 أو 9ـ 9ـ 6.

وإذ أوضحت مصادر مُطّلعة أنّ الصيغ المتداولة ليست إلّا مجرّد نماذج، أكّدت انّ العقدة العالقة تتمثّل بتمسك قوى 8 آذار بالثلث المعطل بشكل نهائي، ورفض رئيس الجمهورية صيغة الثلث المعطّل والوزير الملك.

وتشير المعلومات الى أنّ هذا ما يتمّ العمل عليه حاليّاً بعدما حاول الرئيس المكلّف خلال الاسبوع الحالي تسويق حكومة من 14 وزيراً خارج إطار الإصطفاف القائم، بشكل تكون حصّة سليمان 7 وزراء وحصّة سلام 7، لكنّ هذا الطرح لم يُكتب له النجاح بعدما رفضه سليمان.

مخرج لإنقاذ الدستوري

وفي انتظار جلسة المجلس الدستوري الثلثاء المقبل للنظر في الطعن بالتمديد، بعدما تمّ تطيير نصاب الجلستين السابقتين، علمت “الجمهورية” أنّ اتصالات تجري بصمت وعلى أعلى المستويات لإيجاد مخرج ليس لإنقاذ طلب الطعن، بل لإنقاذ المجلس الدستوري.

ويتمثّل المخرج بأن يعقد المجلس الدستوري جلسة بحضور جميع الأعضاء من غير أن يُصار الى الطعن، ما دام فقدان النصاب لأيّ جلسة أمراً حتميّاً، ومصير الشكوى بالطعن هو السقوط، وبالتالي التمديد حتمي.

وبذلك يكون قد تمّ إنقاذ المجلس الدستوري، في حين أنّه لو عقدت الجلسة وطار النصاب وطار معه طلب الطعن وبقي التمديد يصبح المجلس الدستوري في مهبّ الريح.

إلّا أنّ المعلومات التي رشحت أخيراً تفيد أنّ أعضاءً في المجلس الدستوري يرفضون هذه التسوية ويعتبرون أنّ حضور الجلسة ضروريّ خارج أيّ مساومات.

موقف أميركي

وكرّرت الولايات المتحدة الأميركية موقفها من مقاطعة عمل المجلس الدستوري، فأكّدت بلسان سفيرتها مورا كونيللي أنّه “يجب ترك المجلس الدستوري وحده يبتّ في المسائل المعروضة عليه، ولكن ما هو أهمّ أن يجتمع المجلس كما مطلوب منه بموجب القانون وأن ينظر في المسائل المعروضة عليه دون تدخّل سياسي”، معتبرةً أنّ “عدم القدرة على القيام بذلك يقوّض الثقة الدولية في لبنان، وسيكون له تداعيات أبعد من الساحة السياسية”.

«حزب الله»

في هذا الوقت، أعلن “حزب الله” أنّه اتّفق مع تيار “المستقبل” على التمديد للمجلس النيابي، وقال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد تعليقاً على ما يمارس في المجلس الدستوري بأنّه “ممارسة ديموقراطية من الطراز الرفيع”، وأنّه من حقّ أعضاء في المجلس الدستوري أن يعطّلوا النصاب إذا لم يجدوا “أذناً صاغية” تسمع رأيهم داخل المجلس الدستوري.

بعلبك وطريق الجديدة

وأفيد ليلاً عن سقوط خمسة صواريخ على مدينة بعلبك في منطقة الكيال من الجانب السوري. وفي وقت لاحق سقطت أربعة صواريخ أخرى، وأصيب شخصان. وتساقطت الصواريخ على منطقة الكيال، مفرق عدوس.

وتحدثت معلومات أمنية ليلا عن إطلاق نار في الطريق الجديدة – ساحة أبو شاكر وظهور مسلح على خلفية إشكال حصل منذ يومين، وقد أعقبه انتشار كثيف للجيش.

********************************

المشهد المضطرب: إشتباك كلامي بين «حزب الله» والمستقبل

نصر الله: مستمرون بالمعارك داخل سوريا – الحريري: ليبحث عن غير شركاء في جرائمه

الرئيس الحريري خلاصة ما قاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، أنه باقٍ على أرض المعركة في سوريا. فلا حاجة للتفصيل «فنحن سنكون حيث يجب أن نكون، وما بدأنا بتحمّل مسؤوليته سنواصل تحمّل مسؤوليته». وما لم يقله، انطلاقاً من هذه الخلاصة، أن على اللبنانيين أن يرتبوا أوضاع استقرارهم على هذا الأساس.

وساق السيّد نصر الله، جملة من التوجيهات والنصائح والتحفيزات، سواء في ما يتعلق بالدعوة إلى نبذ الفتنة ككل، لا سيما في منطقة بعلبك – الهرمل، بين عرسال ومحيطها، أو جمهوره الذي أوصاه بضبط النفس وتجنّب الانجرار إلى أي إشكال أو توتّر، أو لما أسماه لكل الموجودين على الأراضي اللبنانية من سوريين وفلسطينيين.

واقتضت المطالعة الخطابية التي قدّمها السيّد نصر الله لتبرير المشاركة الميدانية في الحرب السورية، هجوماً مركّزاً على تيار «المستقبل»، متهماً إياه بأنه «سبقنا إلى هناك مع تيارات كثيرة» رفض أن يسميها، واصفاً دور وحدات الحزب «بأننا نقوم بجزء من المسؤولية في مواجهة المشروع الكوني الأميركي – الاسرائيلي – التكفيري، الذي يريد إسقاط المنطقة وليس فقط سوريا».

ووصف قرار التدخّل بأنه جاء متأخراً «فنحن آخر المتدخّلين في سوريا»، واصفاً مشاركة الحزب بأنها كانت مجدية «فنحن لم نختبئ وراء أصبعنا، وأعلنا ذلك بكل صراحة، فنحن لا نرسل شبابنا إلى سوريا ونقول أننا نوزع بطانيات وحليب، وإذا قُتلوا ندفنهم في سوريا ونسكت أهلهم في لبنان».

ولم يتأخر ردّ رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، الذي وصف ادعاء السيّد نصر الله بأن «التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الأراضي السورية، بأن أقل ما يمكن أن يُقال في هذا الكلام بأنه كلام من إنتاج مخيلة السيّد نصر الله، ولا مكان له على الإطلاق في مراتب الصدق والحقيقة».

واعتبر الحريري أن رمي نصر الله التهم جزافاً يندرج في إطار البحث عن شركاء له في الجرائم التي تستهدف الشعب السوري.

وخاطب الأمين العام لحزب الله قائلاً: «حرام توريط لبنان وتعريض مصالح أبنائه للخطر، وحرام الاصرار على مسار مجهول نهايته الخراب، ومع ذلك تريد حكومة فيها ثلث معطّل، وتريد من سائر اللبنانيين أن يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الأسد»؟!

هذا هو المشهد، أما الباقي، من طعن أمام المجلس الدستوري، أو مصير الانتخابات  النيابية، أو تأليف الحكومة والنقد ومجالات العمل والاستثمار وعمل المؤسسات وبناء الدولة فهو ليس على جدول الأعمال.

ومع أن الرئيس الحريري والسيّد نصر الله في المواجهة الكلامية كلاهما يتصرّف على قاعدة درء الفتنة، فإن الموقف على الأرض لم يكن يوحي بأقل من تصاعد المخاوف من توترات من شأنها أن تخلط الأوراق، وتمهّد الأجواء لانفجار لطالما بقي لبنان بمنأى عنه، منذ اندلاع ثورات الربيع العربي نهاية العام 2010، الأمر الذي دفع قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى دعوة العسكريين «للبقاء في أقصى درجات اليقظة والجهوزية لقطع دابر الفتنة البغيضة، مشيراً إلى أن تماسك الجيش وصموده امام التحديات والاخطار، هو الضمانة الاكيدة لعدم عودة عقارب الساعة إلى الوراء، وإدخال لبنان مجدداً في أتون الصراعات الدولية والاقليمية، داعياً الوحدات العسكرية إلى عدم التهاون مع أي اعتداء يطال أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والتدخل الفوري لحسم الإشكالات الأمنية وتوقيف المتورطين فيها».

والدليل على تصاعد هذه المخاوف، هو تجدد القصف الصاروخي على بعلبك من الجانب السوري، حيث افيد عن سقوط 9 صواريخ على منطقة الكيال على دفعتين، كانت حصيلتها إصابة شخصين بجروح.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية، أن الصواريخ تساقطت على منطقة الكيال، مفرق عدوس، البساتين قرب مدرسة مادي كولدج، وقرب منزل الأسير المحرر سليمان رمضان، حيث اصيبت ابنته منال رمضان، وقرب منزل الشيخ حسن شمص.

الشكوى اللبنانية

في غضون ذلك، كان لافتاً للانتباه، أن وزارة الخارجية لم تتحرك لتلبي الطلب الرئاسي بتقديم شكوى إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة بخصوص الخروقات السورية، وغاب الوزير عدنان منصور عن السمع في هذا المجال، في حين اكتفت دوائر الوزارة بالقول انها ما زالت في طور اعداد الصيغة الملائمة للمذكرة التي سترسل إلى الجامعة من دون ان يُحدّد شكلها، وما إذا كانت احتجاجية أم مجرد إبلاغ او شكوى.

ولوحظ أن الطلب الرئاسي، قوبل بشن حملة على الرئيس ميشال سليمان من قبل فريق 8 آذار الذي اتهمته قياداتها بالانحياز، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية يقف منذ مُـدّة طرفاً، وهو يرسل رسالة حسن سلوك إلى الأميركيين، معتبرة أن مواقفه الأخيرة لا تخدم البلد.

وأكدت مصادر هذا الفريق أن الرئيس نبيه برّي وحزب الله ومعهما قوى 8 آذار لن يسمحوا بتضرر العلاقة مع سوريا وسيتصدون لأي محاولة من هذا النوع.

في المقابل، أكدت مصادر قوى 14 آذار، أن المذكرة التي تنوي تسليمها إلى الرئيس سليمان، قد انجزت في مسودتها الأخيرة، في الاجتماع الذي عقدته قيادات هذا الفريق في بيت الوسط مساء أمس الأوّل، مشيرة إلى أن المسودة تدور حالياً على نواب 14 آذار لتوقيعها قبل رفعها إلى رئيس الجمهورية مطلع الأسبوع المقبل.

وتقع المذكرة في ثلاث صفحات وربع الصفحة، مع مقدمة تتناول الوضع الداخلي الصعب والمخاطر التي تواجه النظام الديمقراطي، وسقوط سياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا بعد تدخل «حزب الله» في الحرب السورية على مرأى ومسمع من الدولة اللبنانية.

وتطالب المذكرة، كما بات معروفاً، بانسحاب «حزب الله» فوراً وبشكل كامل من الداخل السوري، وانتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود اللبنانية مع سوريا، والاستعانة بقوات اليونيفل بضبط هذه الحدود، والعمل على تشكيل حكومة إنقاذ وطني بأسرع وقت ممكن للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله، وذلك وفق مواصفات ومعايير الرئيس المكلف تمام سلام.

وفي هذا الإطار، اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ «اللواء» أن أوّل عنوان لوأد الفتنة التي تحدث عنها السيّد نصرالله في خطابه بـ «يوم الجريح» يكون بسحب مقاتليه من سوريا.

المجلس الدستوري

وفي مجال آخر، لكنه متصل بالتجاذب السياسي الحاصل، كشفت معلومات خاصة بـ «اللواء» عن اتصالات حثيثة تجري مع أعضاء المجلس الدستوري الثلاثة الذين تغيبوا عن جلساته هذا الأسبوع لاقناعهم بالحضور في الجلسة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، لكن هذه الاتصالات لم تسفر عن نتيجة إيجابية.

الا أن مصادر مطلعة لم تستبعد احتمال الوصول إلى نوع من المقايضة بين النائب العماد ميشال عون وحزب الله عنوانها توفير الظروف المناسبة لانعقاد الجلسة الثلاثاء، وبالتالي تمرير الطعن الذي تقدّم به نوابه ضد قانون التمديد لمجلس النواب، مقابل الدعم العلني الذي أعلنه عون لحزب الله، أمس، في حربه داخل سوريا.

واستندت هذه المصادر إلى الكلام الذي قاله عون خلال إطلاق مشروع بعبدات – ترشيش، والذي تراجع فيه عن موقفه السابق بمعارضة تدخل «حزب الله» في سوريا، إذ أكّد أن «حزب الله منع انتقال المعركة في سوريا إلى لبنان» وأن «ما حصل في البقاع جعل الحزب ينقل الحرب إلى حيث بدأت»، مشيراً إلى أن «من يتهم الحزب اليوم بالتدخل في سوريا هو نفسه من كان يحمي المسلحين ويؤمن لهم ما يؤمن».

وقال: «انا من ناحية المبدأ ضد التدخل في سوريا، ولكني لا استطيع أن أكون ضد من يصد الحرب على حدودي ويمنعها من الدخول إلى بلدي».

لكن المصادر لفتت إلى أن المجلس الدستوري لن يتمكن من قبول الطعن لوجود إرادة سياسية عند فريق 8 آذار بالتضامن مع النائب وليد جنبلاط، بعد إخلال الفريق

السني، ممثلاً بتيار  المستقبل وحلفائه المسيحيين بدعمهم للتمديد، بعدم السير في جلسة الدستوري حتى آخر جلسة له في 19 حزيران، والتي ستليها جلسة لمجلس النواب سيدعو إليها رئيسه في العشرين من الشهر الحالي لتأمين التمديد لولاية المجلس 17 شهراً.

الحكومة

أما على الصعيد الحكومي، فقد لفت الانتباه، زيارة قام بها الوزير وائل أبو فاعور للرئيس المكلف تمام سلام، جاءت بعد 24ساعة من زيارة النائب جنبلاط للمصيطبة، حيث استكمل البحث في المواضيع التي عرضها جنبلاط وما يتصل تحديداً بالملف الحكومي.

ولاحظت مصادر مواكبة للملف أن حركة زيارات جنبلاط وأبو فاعور غير منفصلة عن الجهود المبذولة على خط تأليف الحكومة، سيما بعد فتح قنوات الاتصال بين الزعيم الاشتراكي وقطبي الثنائية الشيعية: حزب الله وحركة أمل، متوقعة تسارع وتيرة الاتصالات اعتباراً من الثلاثاء المقبل.

ونفت المصادر ما تردد عن توجيه «حزب الله» تحذيراً للرئيس سلام بتشكيل حكومة أمر واقع، وقالت إن سلام ما زال في طور التشاور مع القوى السياسية لتشكيل الحكومة ولم يتخذ قراراً بعد، مشيرة إلى أن الجميع ينتظرون قرار «الدستوري» بمن فيهم الرئيس سلام، ليتخذ القرار في ضوء استطلاع رأي الأفرقاء.

******************************

 

هذا هو الطائف : الوزراء اقوى من رئيس الجمهورية / نصرالله : نحن لا نحمل جنسيتين ولبنانيون منذ اكثر من 10 سنوات / الحريري يرد ويدافع عن تيار المستقبل ويهاجم السيد نصرالله / التصعيد يزداد بشأن التمديد والمجلس الدستوري لن يجتمع

هذا هو الطائف، جعل الوزير اقوى من رئيس الجمهورية والذين صنعوا الطائف جعلوا الدستور طائفياً ومذهبياً. ان الدستور جعل رئيس الجمهورية باش كاتب ورئيس مجلس الوزراء هو كل شيء. نحن ضد الشكوى التي يريد الرئيس ميشال سليمان تقديمها، لكننا لسنا مع دستور يجعل رئيس الجمهورية اضعف من الوزير منذ اللحظة الذي تقرر فيه الطائف. جعلوا الطائفة السنية والطائفة الشيعية تحكمان البلاد والموارنة لم يعد لهم علاقة بالحكم.

المجلس الدستوري لن يجتمع، والرئيس ميشال سليمان يفكر في ارسال وفد الى الخارج، او يتصل هو شخصيا، والمجلس الدستوري لن يجتمع نتيجة الخلافات السياسية.

وعندما نقول ان الوزير اقوى من رئيس الجمهورية فرئيس الجمهورية الذي اقسم على الدستور وهو الرئيس الوحيد الذي يقسم على الدستور، لا يستطيع ان ينفذ امراً يتعلق بقسمه على حماية الدستور، لان الوزير بموجب الطائف جعله خارج السيطرة او خارج رئاسة الجمهورية، فالوزير عدنان منصور رفض عملياً تقديم الشكوى، ومع اننا في «الديار» ضد الشكوى، الا اننا نرى انها فضيحة كبرى ان لا يستطيع الرئيس ميشال سليمان اعطاء طلب رئاسي ويرفضه الوزير ويرفض تنفيذه، وليس من سلطة تستطيع ان تطلب من الوزير تنفيذ القرار الا بموجب الطائف وهو ان يجتمع مجلس الوزراء ويأخذ القرار بالثلثين، واذا رفض الوزير بعد اخذ الاكثرية بالثلثين فان الوزير يستطيع الرفض، وعلى مجلس الوزراء عندها ان يقول انه يطالب باستقالة الوزير، او يأخذ قراراً باقالته بالثلثين، وفي لبنان نعرف تماماً انه اذا خرج وزير من حركة امل او من جبهة اخرى من الحكومة سينسحب معه وزراء آخرون. لذلك انها مشكلة حقيقية لمستقبل لبنان، ومشكلة حقيقية لكيفية ادارة البلاد، وفضيحة كبرى تجاه دول العالم والرأي العام الدولي. ألا يستطيع رئيس الجمهورية تنفيذ طلبه، وأن لا يردّ عليه الوزير، لا بل يرفض تنفيذ القرار، لا بل على العكس فان موقف الوزير يعارض موقف رئيس الجمهورية، واذا كانت الديموقراطية تسمح بذلك، الا انه في اطار المؤسسات داخل مجلس الوزراء لا بد من اتخاذ قرار يلتزم به الوزير عندما يكون الموضوع يتعلق بطلب رئيس الجمهورية الذي ينطلق من قسمه على المحافظة على الدستور.

على كل حال، لا بد من الرئيس ميشال سليمان ان يراجع قراره وان يجد الصيغة التي يجمع عليها اللبنانيون. فهنالك اسلحة ومتسللون من شمال لبنان ذهبوا الى سوريا للقتال دون ان يمنعهم احد، وشكلوا خطراً على الامن القومي السوري، وهذا لا بد من الرئيس ميشال سليمان ان يأخذه في عين الاعتبار، وان يعتبر ان الموضوع له وجهين :

الوجه الاول هو حماية لبنان من القصف، والثاني حماية سوريا من التسلل من لبنان وارسال مقاتلين منذ اكثر من سنة ونصف وحتى الان. واذا كان البعض يأخذ على حزب الله تدخله، فانه منذ اكثر من سنة ومنطقة عكار وطرابلس وصيدا وبيروت والبقاع الغربي وعرسال وغيرها ترسل مساعدات ومقاتلين الى الجيش السوري الحر والى جبهة النصرة والى القاعدة وغيرها، وهذا الامر لا يمكن لرئيس الجمهورية ان يتغاضى عنه، وان يعتبر انه غير معني. لذلك ان افضل حل هو ان يعيد الرئيس سليمان النظر في قراره، ويقدم طلباً الى الامم المتحدة لدراسة الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية، وبالتالي عندها تدخل قضية قصف عرسال ضمن هذا المنطلق، ويكون رئيس الجمهورية عادلا في حماية لبنان وفي الوقت عينه في عدم السماح بالاعتداء على سوريا ومسّ أمنها القومي ومسّ الامن السلمي في لبنان.

وضع البلاد في مأزق خطر، واصبح واضحاً ان ازمة نظام وازمة دستورية تجتاحان لبنان، هذا على الصعيد الدستوري وعلى صعيد شكوى رئيس الجمهورية بشأن قصف عرسال.

اما بشأن الكلمة التي القاها السيد حسن نصرالله فدعا فيها لاتخاذ أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي شكل من أشكال التوتر والصدام، مشيراً إلى أن هناك من يعمل على توتير الأجواء بين منطقتي بعلبك ـ الهرمل وعرسال عبر إطلاق الشائعات، معتبراً في هذا الإطار أن أي ممارسة في ظل هذه المناخات المتوترة قد يكون لها تداعيات غير مناسبة على الجميع، حتى في موضوع الخلافات الشخصية».

وحول الأزمة التي تشهدها سوريا، أكّد السيد نصر الله أن حزب الله اتخذ قرار الدخول ميدانياً على خط الأزمة بناء على حيثية أخلاقية وعلى وعي لأهداف المشروع الذي يحضّر للمنطقة بدءا من سوريا، مؤكداً أن التكفير وفتاوى القتل لن تغير مواقف الحزب وأن من يظن ذلك هو مشتبه به، وأردف قائلاً «حزب الله هو آخر المتدخّلين في سوريا حيث أن هناك من سبقنا مثل «تيار المستقبل» وأحزاب اخرى»، وأضاف «الحزب لا يرسل شبابه إلى سورية ويقول إنه يوزّع الحليب والبطانيات ولا يعمد الى دفن شبابه في سورية و«يسكّت أهلهم»، مؤكداً أنه يقف إلى جانب المطالبين بالإصلاح في سورية سواء من كانوا مع النظام أو من المعارضة وأنه ضدّ تدمير البلاد.

وشدّد السيد نصر الله على أن الخلاف في سوريا، هو خلاف بين مشروعين لا بين مذهبين، مشيراً إلى أن اللجوء إلى الخطاب المذهبي بالرغم من خطورته هو دليل ضعف، لافتاً في هذا المجال إلى «أننا نتعرض منذ العام 2005 إلى سيل يومي من الشتائم لمذهبنا وأفكارنا وأشخاصنا ولم نقم بأي رد»، في وقت يشيع البعض مناخات ترهيب عبر إصدار فتاوى القتل وحتى النحر تجاه أصحاب المواقف المختلفة».

وعن وضع حزب الله على «لائحة الارهاب» في الخليج، أكد السيد نصر الله أن الحزب لا يملك مشروعاً في الخليج ولا يرسل بالتالي أعضاءه إلى هناك، معتبراً أنه «بعد 25 أيار تصاعدت حملات الشتم والتهديدات بوضعنا على «لوائح الإرهاب» وهو أمر لم يفاجئنا»، مشيراً إلى أن الحزب قاتل «إسرائيل» في العام 2006 بالرغم من أن كل العالم كان معها ولم يتراجع، مردفاً «نحن هنا ولدنا وهنا كبرنا وهنا نستشهد وهنا ندفن ولن يستطيع أحد أن يقتلعنا من أرضنا».

وإذ تساءل عمّن هم التافهون الذين يهددون باقتلاعنا، قال السيد نصر الله إننا ذاهبون إلى مكان نعرف كل تداعياته ومستعدون لتحمّلها»، مضيفاً أنه «علينا أن نتفهم ردة فعل الطرف الآخر لأنه يشعر أن مشروعه بدأ يهزم».

وعن الانتخابات في الجمهورية الاسلامية في ايران، وجه السيد نصر الله التهنئة إلى سماحة الإمام السيد علي الخامنئي والشعب الإيراني على العرس الديموقراطي، موضحاً لمن لا يعرف أن «صوت الولي الفقيه في إيران واحد مثل أي مواطن إيراني».

وقال سماحته: نحن لا نحمل جنسيتين، بل نحن لبنانيون منذ مئات السنين وسنموت في لبنان ودافعنا عنه ولسنا لبنانيين منذ اكثر من عشر سنوات.

الحريري

وقد رد الحريري على كلام السيد حسن نصرالله وقال: «قدم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، دليلا جديدا على المسار الخطر الذي يقود البلاد إليه، والذي على حد توصيفه يريد له أن يتخطى حدود لبنان، ليطاول المشرق العربي برمته من فلسطين الى سوريا وكل بلدان المنطقة. ويبدو ان السيد حسن قد بذل مجهودا خطابيا كبيرا لتبرير الانخراط في هذا المسار وتجميل الاهداف السياسية لمشاركة مقاتلي حزب الله في الحرب السورية، وهو اظهر براعة في استخدام آلام الجرحى والمصابين في المواجهات مع العدو الاسرائيلي، لتغطية هذه المشاركة وابتداع الأسباب الموجبة لقتاله الدائر ضد قطاع كبير من الشعب السوري.

غير ان السيد حسن لم يكن موفقا ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا، على تيار المستقبل وادعائه ان التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الاراضي السورية. ان اقل ما يمكن ان يقال في هذا الكلام انه كلام من انتاج مخيلة السيد حسن نصرالله، ولا مكان له بتاتاً في مراتب الصدق والحقيقة. واذا كان السيد حسن يريد ان يرمي التهم جزافا بداعي البحث عن شركاء له في الجرائم التي تستهدف الشعب السوري، فإننا نقول له ان يفتش عن اهداف اخرى غير تيار المستقبل. لقد أعلنا منذ اللحظة الاولى لاندلاع الثورة السورية تضامننا الكامل مع حقوق هذا الشعب وتضحياته، ولم نخف في يوم من الايام موقفنا السياسي الذي نتمسك به حتى هذه اللحظة، اما ان نكون قد نظمنا او ارسلنا فردا واحدا للقتال داخل سوريا، فهو ادعاء يرقى الى حدود التلفيق والتضليل. وعلى اي حال، فان اوجه التضليل في خطاب السيد حسن لم تقتصر على هذا الامر، بل هي تعمقت في تحديد الأسباب التي حملته على اتخاذ قرار المشاركة في الحرب السورية، وإعلانه صراحة انه وجد بنتيجة المتابعة والمواكبة، وجوب المشاركة في الحرب، ليس دفاعا عن سوريا فحسب انما للدفاع عن لبنان والدولة والسيادة والاقتصاد. والسؤال البديهي الذي يطرح في هذا المجال ؛ من هي الجهة التي كلفت السيد حسن المتابعة والمواكبة، وهل طلب اجتماعا لمجلس الوزراء لسؤاله عن حاجة لبنان لخوض معركة الدفاع عن النفس فوق الاراضي السورية، وهل بادر الى سؤال رئيس الجمهورية عن رأيه في امكانية مشاركة الجيش اللبناني في معركة الدفاع عن لبنان ؟ كعادته في كل المراحل، أراد السيد حسن نصرالله ان يختزل الدولة اللبنانية بمجلس شورى حزب الله وان يقدم دليلا جديدا على ان الدولة ومؤسساتها ورئاساتها وقواها المسلحة غير موجودة في قاموسه. لان السيد حسن يقرأ قي قاموس واحد هو قاموس المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي، الذي ذهب السيد حسن خصيصا للاجتماع اليه في طهران وعاد منها بفتوى المشاركة الى جانب بشار الاسد. كذلك لا يحتاج السيد حسن الى استخدام بلاغته في الحديث عن المقيمين في الخارج وقوله في مجال رمي الاخرين بتعدد الجنسيات ان حزب الله يمتلك فقط الجنسية اللبنانية، لان هوية الحزب وجنسيته ومرجعيته إيرانية بامتياز. لقد اصدر السيد حسن فتوى بتحريم اطلاق الرصاص في المناسبات. فحبذا لو يقتنع باصدار فتوى بوقف استخدام السلاح . فهل اطلاق الرصاص على الشاب الجنوبي هاشم السلمان هو حلال؟ وهل اطلاق الرصاص على أطفال ونساء وشيوخ سوريا هو حلال؟ وهل صار القتال في شوارع القصير نوعاً من انواع المساهمة في بناء سوريا؟ لقد اعتقدنا لوهلة ان المجموعات المسلحة التي يتحدث السيد حسن نصرالله عن وجودها في مدينة القصير، تابعة لفرق العمل في جهاد البناء. وهي لم تشارك باطلاق رصاصة واحدة على المواطنين الابرياء!! هذا هو الحرام بعينه يا سيد حسن. حرام توريط لبنان وتعريض مصالح ابنائه للخطر وحرام الإصرار على مسار مجهول نهايته الخراب. …. ومع كل ذلك، تريد حكومة فيها الثلث المعطل ؟! وتريد من سائر اللبنانيين ان يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الاسد؟!

الخلافات حول التمديد والشكوى اللبنانية

ما زال طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى الى مجلس الامن موضع اخذ ورد وتجاذب، حيث اكدت مصادر مطلعة قريبة من الخارجية لـ«الديار» ان لا شكوى لبنانية ضد سوريا في مجلس الامن وهذا الامر اذا حصل يشكل سابقة في العلاقات بين الدول العربية وان وزارة الخارجية تدرس تقديم مذكرة الى الجامعة العربية تتضمن ما حصل على الحدود اللبنانية – السورية، لكنها ما زالت تدرس حيثيات المذكرة وما اذا كانت ابلاغ او احتجاج او شكوى خصوصا ان الجامعة العربية كانت قد طردت سوريا من عضويتها وبالتالي لمن ستوجه المذكرة والجامعة العربية لمن سترفع هذه المذكرة بعد طرد سوريا، وقالت مصادر مطلعة قريبة من وزارة الخارجية، ان لا خلافات مع الرئاسة الاولى وان هناك تنسيق والرئاسة الاولى لم تتجاوز وزارة الخارجية، في حين ذكرت المعلومات ان الرئيس سليمان ما زال مصرا على تقديم الشكوى وهو يدرس امكانية تقديمها عبر بعثة لبنان الدائمة في مجلس الامن او عبر ايفاد مندوب من قبله، في حين ايدت قوى 14 اذار موقف الرئيس سليمان فان سلسلة انتقادات وجهت من قوى 8 اذار للرئيس سليمان ودعته الى التروي في قراراته وانه لا يجوز الشكوى ضد دولة عربية قدمت للبنان الكثير وعليه ان ينظر الى اعتداءات المسلحين على مناطق بعلبك – الهرمل.

اما على صعيد التمديد للمجلس النيابي فقد زادت حدة المواجهة بين الاطراف المؤيدة والمعارضة دون تحقيق اي تقدم في ظل اصرار الممثلين الشيعين والممثل الدرزي على موقفهما المقاطع لحضور جلسات المجلس الدستوري وتأكيد غيابهم عن جلسة الثلثاء وبالتالي عدم اكتمال النصاب وعندها يصبح التمديد واقعا للمجلس النيابي لمدة 17 شهراً حيث اكدت مصادر مقربة من النائب وليد جنبلاط على استمرار موقفه المؤيد للتمديد للمجلس النيابي واستحالة اجراء الانتخابات في هذه الظروف والتحالف مع الرئيس نبيه بري في هذا الملف.

قهوجي

على صعيد آخر، شدد قائد الجيش العماد جان قهوجي على وجوب مواكبة هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان بأقصى درجات اليقظة والجهوزية ومضاعفة الجهود والتضحيات لقطع دابر الفتنة.

واشار الى انه زود القوى العسكرية بضرورة عدم التهاون مع اي اعتداء يطال ارواح المواطنين وممتلكاتهم والتدخل الفوري لحسم الاشكالات الامنية وتوقيف المتورطين فيها.

تشكيل الحكومة

بعد الزيارة التي قام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى الرئيس المكلف تمام سلام والبحث في تشكيل الحكومة، استقر الرأي على ان ادارة محركات التشكيل مؤجلة الى ما بعد 20 من الشهر الجاري والتمديد للمجلس النيابي لمدة 17 شهرا.

لكن جنبلاط اكد لسلام انه لا يمكن تشكيل حكومة دون حزب الله وانه سيقوم بمساع مع الثنائي الشيعي في هذا الامر، وقد اوفد امس النائب جنبلاط وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور الى الرئيس سلام الذي وضعه في حصيلة مشاوات جنبلاط. علما ان مصادر الرئيس سلام نفت جملة وتفصيلا ان يكون قد تلقى عبر الوسطاء اي تحذير من حزب الله من تشكيل حكومة امر واقع، مشيرا الى ان اتصالات التكليف لم تبدأ بعد، فلماذا يتلقى هذا التحذير؟ مع تأكيد الرئيس المكلف على قيام حكومة متجانسة وابعاد الرموز الحزبية عنها، كما نفى سلام ان يكون تلقى نصيحة من جنبلاط بتشكيل حكومة ثلاثينية مؤكدا على خياره 8-8-8، لكن هذا الامر مؤجل ايضا الى ما بعد 20 حزيران وعلى ما سترسو الامور، لكن مصادر سلام نفت اي اتجاه لديه للاعتراض على تشكيل الحكومة كما تم تداوله.

****************************

٩صواريخ على بعلبك تصيب مواطنين… واطلاق نار في بيروت ليلا

تجدّد اطلاق الصواريخ من الجانب السوري على الأراضي اللبنانية وسجل مساء أمس سقوط تسعة صواريخ على مدينة بعلبك أسفرت عن اصابة شخصين بجروح. وفي الوقت ذاته حصل اطلاق نار في منطقة الطريق الجديدة ليلا تدخلت قوى الجيش لحمسه.

وتساقطت الصواريخ في بعلبك على: منطقة الكيال، مفرق عدوس، البساتين، قرب مدرسة ماي كولدج، قرب منزل الأسير المحرر سليمان رمضان، وأصيبت ابنته منال رمضان، وقرب منزل الشيخ حسن شمص.

وفي الشمال، ذكرت معلومات أن مجهولا ألقى قنبلة يدوية على سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي كانت مركونة أمام مخفر أبي سمراء في طرابلس. وحضر على الفور الخبير العسكري وبدأت الأجهزة الأمنية التحقيقات في الحادث.

وكانت قناة المنار أفادت عن إلقاء قنبلة داخل مخفر قوى الأمن الداخلي بمنطقة أبي سمرا في طرابلس، وتحدثت عن سقوط اصابات.

وقد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه مساء أمس البيان الآتي: بعد توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام مجموعة اشخاص غير لبنانيين بالتخطيط لخطف احد الاشخاص في منطقة رأس بعلبك لقاء فدية مالية، داهمت دورية من المديرية بعد ظهر اليوم أمس مكان تواجد تلك المجموعة وأوقفت ثلاثة من افرادها سبق لهم القيام بأعمال خطف سابقة وقد بوشر التحقيق مع الموقوفين.

من جهة اخرى وفي محلة بريتال وأثناء قيام قوة من الجيش ظهرا بمداهمة منازل مطلوبين بجرائم خطف،اطلق بعضهم النار في الهواء فور وصول القوة دون وقوع اصابات وتمكن المطلوبون من الفرار خارج البلدة حيث يجري تعقبهم لتوقيفهم.

****************************

 

الحريري: نصرالله يريد اختزال لبنان بـ«شورى حزب الله»

  قال الرئيس سعد الحريري تعقيبا على ما ورد في خطاب السيد حسن نصرالله: «قدم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، دليلا جديدا على المسار الخطير الذي يقود البلاد إليه، والذي على حد توصيفه يريد له أن يتخطى حدود لبنان، ليطاول المشرق العربي برمته من فلسطين الى سوريا وكل بلدان المنطقة. ويبدو ان السيد حسن قد بذل مجهودا خطابيا كبيرا لتبرير الانخراط في هذا المسار وتجميل الاهداف السياسية لمشاركة مقاتلي حزب الله في الحرب السورية، وهو اظهر براعة في استخدام آلام الجرحى والمصابين في المواجهات مع العدو الاسرائيلي، لتغطية هذه المشاركة وابتداع الأسباب الموجبة لقتاله الدائر ضد قطاع كبير من الشعب السوري.

غير ان السيد حسن لم يكن موفقا ولم تحالفه البلاغة في إسقاط الجرائم التي يشارك حزبه في ارتكابها في سوريا على «تيار المستقبل» وادعائه ان التيار يرسل المقاتلين ويدفن القتلى في الاراضي السورية. ان اقل ما يمكن ان يقال في هذا الكلام انه كلام من انتاج مخيلة السيد حسن نصرالله، ولا مكان له على الاطلاق في مراتب الصدق والحقيقة. واذا كان السيد حسن يريد ان يرمي التهم جزافا بداعي البحث عن شركاء له في الجرائم التي تستهدف الشعب السوري، فإننا نقول له ان يفتش عن اهداف اخرى غير تيار المستقبل. لقد أعلنا منذ اللحظة الاولى لاندلاع الثورة السورية تضامننا الكامل مع حقوق هذا الشعب وتضحياته، ولم نخف في يوم من الايام موقفنا السياسي الذي نتمسك به حتى هذه اللحظة، اما ان نكون قد نظمنا او ارسلنا فردا واحدا للقتال داخل سوريا، فهو ادعاء يرقى الى حدود التلفيق والتضليل. وعلى اي حال، فإن اوجه التضليل في خطاب السيد حسن لم تقتصر على هذا الامر، بل هي تعمقت في تحديد الأسباب التي حملته على اتخاذ قرار المشاركة في الحرب السورية، وإعلانه صراحة انه وجد بنتيجة المتابعة والمواكبة، وجوب المشاركة في الحرب، ليس دفاعا عن سوريا فحسب انما للدفاع عن لبنان والدولة والسيادة والاقتصاد، والسؤال البديهي الذي يطرح في هذا المجال هو من هي الجهة التي كلفت السيد حسن بالمتابعة والمواكبة، وهل طلب اجتماعا لمجلس الوزراء لسؤاله عن حاجة لبنان لخوض معركة الدفاع عن النفس على الاراضي السورية، وهل بادر الى سؤال رئيس الجمهورية عن رأيه بإمكانية مشاركة الجيش اللبناني في معركة الدفاع عن لبنان؟ كعادته في كل المراحل، أراد السيد حسن نصرالله ان يختزل الدولة اللبنانية بمجلس شورى حزب الله وان يقدم دليلا جديدا على ان الدولة ومؤسساتها ورئاساتها وقواها المسلحة غير موجودة في قاموسه. لان السيد حسن يقرأ قي قاموس واحد هو قاموس المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي، الذي ذهب السيد حسن خصيصا للاجتماع اليه في طهران وعاد منها بفتوى المشاركة الى جانب بشار الاسد. كذلك لا يحتاج السيد حسن الى استخدام بلاغته في الحديث عن المقيمين في الخارج وقوله في مجال رمي الآخرين بتعدد الجنسيات ان حزب الله يمتلك فقط الجنسية اللبنانية، لأنّ هوية الحزب وجنسيته ومرجعيته إيرانية بامتياز. لقد اصدر السيد حسن فتوى بتحريم اطلاق الرصاص في المناسبات. فحبذا لو يقتنع بإصدار فتوى بوقف استخدام السلاح . فهل اطلاق الرصاص على الشاب الجنوبي هاشم السلمان هو حلال؟ وهل اطلاق الرصاص على أطفال ونساء وشيوخ سوريا هو حلال؟ وهل صار القتال في شوارع القصير نوع من انواع المساهمة في بناء سوريا؟ لقد اعتقدنا لوهلة ان المجموعات المسلحة التي يتحدث السيد حسن نصرالله عن وجودها في مدينة القصير، تابعة لفرق العمل في جهاد البناء. وهي لم تشارك بإطلاق رصاصة واحدة على المواطنين الابرياء!! هذا هو الحرام بعينه يا سيد حسن. حرام توريط لبنان وتعريض مصالح ابنائه للخطر وحرام الإصرار على مسار مجهول نهايته الخراب. …. ومع كل ذلك، تريد حكومة فيها الثلث المعطل؟! وتريد من سائر اللبنانيين ان يرتاحوا لقرارك مواصلة حرب الدفاع عن نظام بشار الاسد؟!

*****************************

 

نصر الله: البديل عن نظام الأسد جماعات «النحر والقتل»

نفى وجود منتسبين له في الخليج.. وقال إن التدخل جاء متأخرا

أوضح أمين عام حزب الله حسن نصر الله، في إطلالة هي الأولى له بعد الإعلان عن مشاركة محازبيه في القتال في القصير إلى جانب القوات النظامية السورية، أن حزبه «اتخذ قرارا متأخرا بأن يدخل ميدانيا لمواجهة المشروع القائم في سوريا». وقال: «نحن آخر المتدخلين في سوريا بعد أن سبقنا تيار المستقبل وأحزاب لبنانية لن أسميها وقوى ودول وجماعات».

وتوجه نصر الله إلى منتقدي تدخل حزبه إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد قائلا: «لا يقول أحد لنا أنتم مع النظام ضد الشعب السوري، إذ أن عددا كبيرا من الشعب السوري مع النظام، ونحن مع الجزء الثاني من الشعب السوري بالإصلاح وليس بتدمير سوريا». واعتبر نصر الله أنه «لو تدخلنا مع المعارضة لكان تدخلنا مباركا وزكيا وكريما وأصبحنا حزب الله الحقيقي»، معتبرا أن «القصة ليست أصل التدخل إذ أن ثمة من تدخلوا إلى جبهة يريد العالم إسقاطها». ووصف ما تتعرض له سوريا بأنه «مشروع كوني خطير لا تقف حدوده عند سوريا بل تستهدف لبنان والعراق والأردن والمنطقة بأكملها»، لافتا إلى أن «المنطقة كلها اليوم بيد مشروع أميركي إسرائيلي تكفيري».

وأشار نصر الله إلى «البديل عن النظام السوري هو الفوضى وحكم هذه الجماعات التي تنحر وتقتل»، موضحا أن «العالم يأتي إلى سوريا اليوم ليقاتل هذا النظام، بأمواله وسلاحه وإعلامه»، واصفا ما يتم تداوله عن «تسليح» المعارضة السورية بأنه «كذبة»، إذ أن التسليح سار منذ فترة طويلة.

وأعرب أمين عام حزب الله عن قناعته بأن مساهمة حزبه في سوريا هي «مساهمة مجدية وليست مسألة وفاء»، وقال: «عندما نقاتل لا نختبئ ولا نخجل بشهدائنا ونشيعهم بوضح النهار لأن هؤلاء ليسوا لصوصا ولا قطاع طرق بل هم مقاتلون ومناضلون في قضية»، مؤكدا «أننا لا نرسل شبابنا إلى سوريا ونقول إننا نوزع الحليب والبطانيات، وإذا قتلوا ندفنهم في سوريا ونسكت أهلهم في لبنان».

وفيما يتعلق بقرار مجلس دول التعاون الخليجي اتخاذ إجراءات تطال المنتسبين إلى حزب الله، قال نصر الله: «كل ما سمعتموه كنا نتوقعه ولم نتفاجأ به، وبأن يهددونا باللبنانيين في دول الخليج». وطمأن «أنه لا يوجد منتسبون لحزب الله في دول الخليج ولا مشاريع لدينا لا في الخليج ولا سواها»، مستنكرا «هذه الطريقة في تهديد اللبنانيين والعائلات». وشدد على أن «وضعنا على لوائح الإرهاب وتهديدنا باللبنانيين لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يغير من موقفنا، لا بل إنه يزيدنا قناعة بأن موقفنا ورؤيتنا وقناعتنا صحيحة وتستحق التضحية».

واعتبر نصر الله أن «أسوأ ما يحصل في سوريا هو اللجوء إلى الخطاب المذهبي»، لافتا إلى أن «الخلاف في سوريا بين مشروعين وليس بين مذهبين». وتعليقا على شريط الفيديو أظهر شبانا يعتلون مئذنة مسجد ويضعون راية سوداء مكتوبا عليها «يا حسين»، ونشرته وسائل الإعلام تحت عنوان «إعلان القصير مدينة شيعية»، قال نصر الله إن هذه المئذنة هي مئذنة مسجد الحسن لا مسجد عمر بن الخطاب، لافتا إلى مشاهد سيتم عرضها في وقت لاحق تدحض صحة ما تداولته وسائل الإعلام بهذا الخصوص.

وفي الشأن اللبناني، قال نصر الله إن «الجميع ينتظر ما سيؤول إليه قرار المجلس الدستوري بشأن التمديد للمجلس النيابي اللبناني، ولا جديد لدينا على هذا الصعيد»، منددا في الوقت «بتدخل السفارة الأميركية في شأن لبناني وممارسة التهديد ولو تلويحا لدفع الأمور في اتجاه معين وهذا غيض من فيض التدخل الأمني السافر في لبنان والمنطقة».

وفي موازاة إشارته إلى أنه «ليس لدينا جديد على صعيد الانتخابات»، دعا نصر الله «جميع الأفرقاء في لبنان إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي شكل من أشكال التوتر والصدام».

وشدد على أن «نداء حزب الله هو لقطع الطريق على أي فتنة يعمل لها في المنطقة»، واستنكر «مناخ الترهيب عبر إصدار فتاوى ترهيب وقتل وحتى نحر لمن لديهم مواقف مختلفة»، مشيرا إلى أن «هناك مناطق في لبنان تعاقب بسبب توجهها السياسي وهناك علماء وصحافيون اعتدي عليهم من الطائفة السنية الكريمة بسبب موقفهم السياسي».

ووصف نصر الله حادثة مقتل الشاب هاشم السلمان، خلال اعتصام الأحد الفائت ضد تدخل حزب الله في سوريا أمام السفارة الإيرانية بأنه «حادثة مرفوضة وغير مقبولة ومدانة»، وقال: إنها «حادثة عفوية، وقتل فيها شخص عزيز»، معتبرا أنه «قتل مظلوما أيا كان قاتله وهذا الأمر خاضع للتحقيق ويجب ألا يضيع هذا الحق».

*******************************

                     

Nasrallah : Le Hezbollah va rester impliqué dans le conflit en Syrie

 Liban Le chef du Hezbollah ne cache plus son ingérence dans le conflit syrien, affirmant que ses miliciens combattront « là où cela s’avérera nécessaire ».

« Le Hezbollah,

qui participe aux combats en Syrie auprès du régime du président Bachar el-Assad, va rester impliqué dans le conflit. » Hier, Hassan Nasrallah a été on ne peut plus clair. Nul besoin de se cacher derrière des slogans de distanciation désuets, dans ce qui est le premier discours – après la « victoire » à Qousseir – prononcé à l’occasion de la « journée des blessés de la résistance ».

« Avant Qousseir, c’est comme après Qousseir. Rien n’a changé, a dit le chef du Hezbollah. Le complot n’est-il pas le même ? Les faits ont-ils changé ? Au contraire, dans l’autre camp, il y a une tendance à attiser cette confrontation », a-t-il souligné, dans son discours retransmis sur grand écran. « Là où nous devons être, nous y serons. Là où nous avons commencé à assumer les responsabilités, nous continuerons à assumer ces responsabilités, sans entrer dans les détails. Ces derniers dépendront des nécessités sur le terrain », a-t-il indiqué.

M. Nasrallah a estimé que la décision de son parti d’intervenir dans les combats en Syrie a été prise en se basant « sur l’impact du projet mis en œuvre dans la région, sur le Liban, la Syrie, la Palestine, les musulmans et les chrétiens ». « Nous défendons le Liban et le peuple libanais, la Syrie et le peuple syrien, a affirmé Nasrallah. La Syrie est divisée. Une grande partie du peuple est avec le régime et une grande partie du peuple ne l’est pas. Nous sommes avec le régime pour défendre la Syrie et nous sommes avec l’autre partie pour les réformes. Mais nous refusons la destruction de la Syrie », a-t-il ajouté, rappelant que des milliers de combattants étrangers se trouvent en Syrie et l’armement des groupes de l’opposition a commencé il y a bien longtemps. « Nous sommes les derniers à être intervenus dans la crise syrienne, a déclaré le chef du Hezbollah. Les autres nous ont devancés, à commencer par le courant du Futur et d’autres partis libanais que je ne vais pas nommer. Si nous étions intervenus en Syrie aux côtés de l’opposition, notre implication aurait été approuvée, bénie et saluée par les pays arabes », a-t-il encore lancé.

La liberté d’expression

Concernant la chute d’obus sur les régions frontalières libanaises, dont Baalbeck et Hermel, Hassan Nasrallah a appelé les médias à ne pas propager de fausses rumeurs. « Certains prétendent que des roquettes sont tirées depuis Ersal vers les régions chiites, a-t-il souligné. Vous savez tous que Ersal est une localité sunnite. Cela est inacceptable », a-t-il affirmé, assurant que « toutes les roquettes qui sont tombées sur les régions libanaises ont été tirées depuis la Syrie ».

Selon Nasrallah, « les services de renseignements étrangers tentent d’engendrer la dissension entre sunnites et chiites au Liban ». « Un projet énorme est mis en œuvre dans la région, un projet mené par les États-Unis, a-t-il affirmé. Sur le terrain, certains cherchent à terroriser et effrayer les gens. Des ulémas, des journalistes, des familles sunnites sont attaqués pour leur position politique », a indiqué Nasrallah, affirmant que « les gens ont le droit de critiquer et d’avoir leur propre avis politique ».

Ces affirmations viennent donner suite à de violentes critiques formulées par le 14 Mars contre le Hezbollah, après le meurtre du jeune Hachem Salman, responsable estudiantin de l’Option libanaise, devant l’ambassade d’Iran. Le 14 Mars souligne à ce propos que « le Hezbollah ne tolère pas d’opposition au sein de la communauté chiite ». Dans ce cadre, Nasrallah a pris soin hier de condamner l’assassinat du jeune Salman. « Nous refusons cette attaque, un homme que nous valorisons a été tué. Nous avons ouvert une enquête », a-t-il affirmé à cet égard.

Une priorité

Sur un autre plan, M. Nasrallah a salué les familles des martyrs et des blessés tombés « lors des derniers affrontements », indiquant que les membres de son mouvement et sa communauté sont une composante essentielle du peuple libanais. « Nous avons donné des martyrs et des blessés, a-t-il déclaré. La stabilité, la sécurité, la souveraineté et l’indépendance du Liban sont une priorité pour nous. Face aux dangers, certains Libanais abandonnent et quittent le pays et vivent à l’étranger. Mais nous sommes nés ici, nous avons grandi ici, nous allons rester ici, nous allons mourir ici, nul ne pourra nous faire sortir de notre pays. L’une des armées les plus puissantes du monde, l’armée israélienne, n’a pas réussi à nous vaincre », a-t-il lancé, après avoir rappelé les faits d’armes de son parti, soulignant que sans le Hezbollah, « notre terre serait devenue une colonie israélienne ».

Par ailleurs, le chef du parti chiite a appelé ses partisans « à faire preuve de retenue ». « La situation sécuritaire dans le pays est très sensible depuis 2005, a-t-il relevé. Nous appelons aujourd’hui à plus de retenue », a-t-il affirmé, estimant que « n’importe quelle petite dispute peut dégénérer ». Sur ce plan, M. Nasrallah a souhaité l’arrêt des tirs en l’air « à chaque occasion ». « À chaque fois que des élèves obtiennent leur diplôme, certains tirent en l’air, lorsqu’un politicien fait un discours, certains tirent en l’air. Je parle aussi de mes propres partisans, a indiqué le chef du Hezbollah. Cela est interdit par la religion, nous avons envoyé des consignes écrites à ce sujet. Nous ne permettons pas les tirs en l’air et les responsables seront sanctionnés », a-t-il poursuivi.

Il a enfin précisé qu’« il n’y a pas de membres du Hezbollah dans les pays du Golfe pour qu’ils soient expulsés, mais nous sommes prêts à assumer les responsabilités de nos décisions ».

*********************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل