
كشفت معلومات خاصة بصحيفة «اللواء» عن اتصالات حثيثة تجري مع أعضاء المجلس الدستوري الثلاثة الذين تغيبوا عن جلساته هذا الأسبوع لاقناعهم بالحضور في الجلسة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، لكن هذه الاتصالات لم تسفر عن نتيجة إيجابية.
الا أن مصادر مطلعة لم تستبعد احتمال الوصول إلى نوع من المقايضة بين النائب العماد ميشال عون وحزب الله عنوانها توفير الظروف المناسبة لانعقاد الجلسة الثلاثاء، وبالتالي تمرير الطعن الذي تقدّم به نوابه ضد قانون التمديد لمجلس النواب، مقابل الدعم العلني الذي أعلنه عون لحزب الله، أمس، في حربه داخل سوريا.
واستندت هذه المصادر إلى الكلام الذي قاله عون خلال إطلاق مشروع بعبدات – ترشيش، والذي تراجع فيه عن موقفه السابق بمعارضة تدخل «حزب الله» في سوريا، إذ أكّد أن «حزب الله منع انتقال المعركة في سوريا إلى لبنان» وأن «ما حصل في البقاع جعل الحزب ينقل الحرب إلى حيث بدأت»، مشيراً إلى أن «من يتهم الحزب اليوم بالتدخل في سوريا هو نفسه من كان يحمي المسلحين ويؤمن لهم ما يؤمن».
وقال: «انا من ناحية المبدأ ضد التدخل في سوريا، ولكني لا استطيع أن أكون ضد من يصد الحرب على حدودي ويمنعها من الدخول إلى بلدي».
لكن المصادر لفتت إلى أن المجلس الدستوري لن يتمكن من قبول الطعن لوجود إرادة سياسية عند فريق 8 آذار بالتضامن مع النائب وليد جنبلاط، بعد إخلال الفريق السني، ممثلاً بتيار المستقبل وحلفائه المسيحيين بدعمهم للتمديد، بعدم السير في جلسة الدستوري حتى آخر جلسة له في 19 حزيران، والتي ستليها جلسة لمجلس النواب سيدعو إليها رئيسه في العشرين من الشهر الحالي لتأمين التمديد لولاية المجلس 17 شهراً.