كان لافتاً للانتباه، أن وزارة الخارجية لم تتحرك لتلبي الطلب الرئاسي بتقديم شكوى إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة بخصوص الخروقات السورية، وغاب الوزير عدنان منصور عن السمع في هذا المجال، في حين اكتفت دوائر الوزارة بالقول انها ما زالت في طور اعداد الصيغة الملائمة للمذكرة التي سترسل إلى الجامعة من دون ان يُحدّد شكلها، وما إذا كانت احتجاجية أم مجرد إبلاغ او شكوى.
ولوحظ أن الطلب الرئاسي، قوبل بشن حملة على الرئيس ميشال سليمان من قبل فريق 8 آذار الذي اتهمته قياداتها بالانحياز، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية يقف منذ مُـدّة طرفاً، وهو يرسل رسالة حسن سلوك إلى الأميركيين، معتبرة أن مواقفه الأخيرة لا تخدم البلد.
وأكدت مصادر هذا الفريق أن الرئيس نبيه برّي وحزب الله ومعهما قوى 8 آذار لن يسمحوا بتضرر العلاقة مع سوريا وسيتصدون لأي محاولة من هذا النوع.
في المقابل، أكدت مصادر قوى 14 آذار، أن المذكرة التي تنوي تسليمها إلى الرئيس سليمان، قد انجزت في مسودتها الأخيرة، في الاجتماع الذي عقدته قيادات هذا الفريق في بيت الوسط مساء أمس الأوّل، مشيرة إلى أن المسودة تدور حالياً على نواب 14 آذار لتوقيعها قبل رفعها إلى رئيس الجمهورية مطلع الأسبوع المقبل.
وتقع المذكرة في ثلاث صفحات وربع الصفحة، مع مقدمة تتناول الوضع الداخلي الصعب والمخاطر التي تواجه النظام الديمقراطي، وسقوط سياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا بعد تدخل «حزب الله» في الحرب السورية على مرأى ومسمع من الدولة اللبنانية.
وتطالب المذكرة، كما بات معروفاً، بانسحاب «حزب الله» فوراً وبشكل كامل من الداخل السوري، وانتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود اللبنانية مع سوريا، والاستعانة بقوات اليونيفل بضبط هذه الحدود، والعمل على تشكيل حكومة إنقاذ وطني بأسرع وقت ممكن للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله، وذلك وفق مواصفات ومعايير الرئيس المكلف تمام سلام.