يحاصر اللوبي الاسرائيلي في دول القارة الافريقية، الآلاف من اللبنانيين المنتشرين فيها، ويكيدون لهم الدسائس ويحرضون السلطات السياسية والامنية على ابناء الجاليات من اللبنانيين المنتشرين في تلك القارة. وقد استغربت مصادر مسؤولة مطالبة الجالية اليهودية في نيجيريا السلطات النيجيرية المختصة بالاقتصاص من لبنانيين زعمت تلك السلطات انهم يشكلون خلية تابعة لـ”حزب الله” عثر في حوزة اعضائها على كميات كبيرة من الاسلحة والقنابل والمتفجرات، وانهم وفقا للمصادر الامنية، كانوا يخططون لاستخدامها في ضرب مصالح اسرائيلية في نيجيريا. واللافت ان متحدثا باسم الجالية اوزكا بينشار ابوكا ينتقد علنا ابناء الجالية اللبنانية الذين لهم وزنهم وثقلهم في الاقتصاد النيجيري ودعمه ونموه، ويلصق بهم تهمة “التخطيط لاعتداءات شريرة”. والمؤسف أن المحكمة اعتبرت ان المتهمين اللبنانيين الثلاثة “مارسوا ارهابا اكثر من خطير شكل تهديدا لامن البلاد القومي”.
وما يدعو الى الاستغراب انه لم يسجل أي تحرك ديبلوماسي لبناني علني للدفاع عن اللبنانيين الذين اتهمهم اللوبي الاسرائيلي في نيجيريا بضرب مصالحهم المزدهرة، والمتهمون هم من خيرة رجال الاعمال، وبينهم مصطفى فواز صاحب اسواق “اميغو” التجارية في ابوجا.
لم يخف اللبنانيون الثلاثة “المتهمون” الذين نفوا ما نسب اليهم من تورط في تخطيط لاعمال ارهابية، ورفعوا بدورهم دعوى قضائية الى المحكمة العليا في ابوجا ضد وزارة العدل والمخابرات النيجيرية، مطالبين بتعويضات للاضرار التي لحقت بهم جراء الاتهام.
ورأت مصادر المنتشرين أنه كان على وزارة الخارجية والمغتربين ان تبذل جهداً للدفاع عن اللبنانيين في ابوجا الذين يتعرضون لمكائد من يهود نيجيريا ويتهمون بانهم ينتمون الى “حزب الله”. هذه الحادثة ليست الاولى للمنتشرين اللبنانيين الذي يرواح عددهم ربع مليون نسمة، وقد ساهموا في ازهار دول القارة السوداء، وان بعضهم اصدقاء لعدد كبير من قادة ومسؤولين في تلك الدول. الا ان اليهود يبذلون اقصى جهودهم لنسف نجاحات اللبنانيين بتوجيه التهم الى الشيعة منهم بأنهم يجمعون التبرعات للحزب او يقدمون اموالا لدعمه.
واقترحت انشاء آلية يتولاها مسؤولون من وزارة الخارجية والمغتربين ومن السفارة في نيجيريا ومن الامن في كلا البلدين، لمنع حصول أي ضرر أو أذى بالمنتشرين في ذلك البلد الذي كان قد زاره الرئيس ميشال سليمان ضمن جولته الاخيرة على عدد من دول افريقيا. زيارات المسؤولين تنعش المنتشرين في دول الاغتراب، لكن ذلك غير كاف لان مفاعيلها موقتة، فيما المطلوب ابقاء العين ساهرة على مصالح هؤلاء، وان تكون للهيئة المشكلة قدرة وسرعة اتصال بسلطات كل دولة من أجل تحصين مصالح اللبنانيين والدفاع عنهم في حال حصول اي مكروه لهم، وعلى الاخص من يهود افريقيا الذين يخططون لابعاد المنتشرين الناجحين في معظم الحقول التي يعملون فيها، في محاولة منهم ليحلوا محلهم.
ما حصل في نيجيريا تكرر في أكثر من دولة افريقية، اضافة الى الاضرار التي تلحق بمصالحهم وممتلكاتهم مع كل انقلاب يحصل في اي دولة من القارة السوداء.