#adsense

المطارنة الموارنة: على الجميع بالداخل والخارج عدم صب الزيت على النار ولانهاء معاناة اللبنانيين بالأراضي المحتلة

حجم الخط

انهى سينودس الاساقفة الموارنة خلوته الروحية السنوية الذي انعقد في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والاساقفة الموارنة في لبنان وعالم الانتشار اللبناني والماروني.

حيال الأخطار المحدقة بسوريا دعا المطارنة الجميع فيها إلى وقف دوامة العنف فورا والعودة إلى لغة الحوار والتفاهم سعيا إلى المصالحة والتضامن والسلام، فيعيش جميع المواطنين في سوريا والمنطقة في جو من الحرية والكرامة والمساواة، يتأمن لهم من دون تفرقة ولا تمييز. فهم إذا ما استمروا في هذه الحروب العبثية سيكونون كلهم خاسرين، أما إذا تخلوا عن التقاتل ونبذوا العنف وسعوا إلى المصالحة فإنهم سيكونون جميعا رابحين.

ودعا الآباء بمحبة وإلحاح جميع الأفرقاء في الداخل والخارج إلى عدم صب الزيت على النار في هذه الحرب المستعرة، وأن يستبدلوا هذا الموقف بمساعدة جميع السوريين على التصالح فيما بينهم والسعي إلى سلام الإخوة فيرجع فورا جميع النازحين من سوريا وهم بالملايين، إلى بيوتهم وقراهم وإلى العيش فيها بكرامة وأمان. واستنكروا بشدة استمرار الخطف الذي شمل العديد من الناس، ومن بينهم سيادة المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والكاهنين ميشال كيال واسحق محفوض وسائر المخطوفين في كل من سوريا ولبنان. ويدعمون فكرة التوافق الذي دعت إليه القوى الكبرى من خلال مؤتمر جنيف الثاني، آملين أن يلبي الجميع هذا المطلب الإنقاذي الذي سيؤدي وحده إلى استرجاع السلام في سوريا وفي دول المنطقة. وتوجهت أنظار الآباء نحو الشعوب التي تعرف في المنطقة أزمات حادة. فأسفوا لتدهور الاقتصاد في قبرص بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى ضيقة اجتماعية شديدة أضيفت إلى مأساة تقسيم الجزيرة التي ما زال أبناؤهم الموارنة يعانون منها أسوة بغيرهم من المواطنين.

كما أسفوا أيضا لاستمرار معاناة اللبنانيين المبعدين قسرا من الجنوب إلى الأرض المحتلة، وهم يناشدون المسؤولين إنهاء معاناتهم ورفع الظلم عنهم فلا يبقون في مكان غير مكانهم.

كما تابع الآباء بقلق بالغ تطورات الأوضاع في لبنان، الأمنية منها والسياسية. فالتفجيرات في طرابلس وفي مناطق الحدود الشمالية والبقاعية، باتت مصدر خوف كبير ومتعاظم. وقد انعكس فقدان الأمن ترديا في الاقتصاد، فتحول إلى عبء ثقيل لم يعد اللبنانيون يطيقون حمله، وبخاصة مع حلول صيف لن يستقبل فيه لبنان، على ما يبدو إلى الآن، ضيوفا ومصطافين. أما في الوضع السياسي فإن عدم قدرة المسؤولين على سن قانون جديد عادل للانتخابات، والتمديد للمجلس النيابي لأمد طويل والحيلولة دون تمكين المجلس الدستوري من إصدار أي قرار بقبول هذا القانون أو رفضه، والشكوك السائرة حول مصير الديموقراطية في مثل هذه الظروف، باتت كلها عوامل تؤثر سلباً على رسالة لبنان وحضوره الفاعل في محيطه.

ورأوا أن ما يزيد الأسى حيال هذه التطورات أن المنطقة هي اليوم أحوج ما تكون إلى لبنان النموذج في الديمقراطية والعيش معا، ليشكل بحالته هذه رافعة تعمل من أجل إبعاد الشرق عن الفتن الطائفية والمذهبية الحائمة في أجوائه. فهل يعي اللبنانيون مسؤولياتهم التاريخية هذه تجاه المنطقة ومصيرها؟ إن لبنان المعافى هو الطريق المفتوح أمام الشرق ليصل إلى تقدمه وسلامه، ولبنان المتعثر هو الطريق المسدود، والحائل دون هذا التقدم ودون الوصول إليه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل