#adsense

بان ورايس عبر “النهار”: تورّط “حزب الله” في سوريا يبعث قلقاً على لبنان

حجم الخط

كتب علي بردي في صحيفة “النهار”:

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أمس أن “تورط حزب الله المعلن” في الأزمة السورية “مزعج جداً جداً”، مبدياً تخوفه من أثر ذلك على لبنان. فيما عبرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية سوزان رايس عن “قلق عميق” من دور ميداني للحزب أدى الى “تفاقم العواقب” على اللبنانيين.

وعن الحرب السورية، قال بان إن “كل يوم يجلب (…) استقطاباً طائفياً”، مضيفاً أنه تسلم رسالة من السلطات الأميركية في شأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، متجنباً الإفصاح عن مضمونها. لكنه لفت الى أن رئيس مهمة تقصي الحقائق عن الإدعاءات في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا آكي سلستروم “يواصل جمع المعلومات والمواد التي وفرت له من دول مختلفة وتحليلها”، علماً أنه “لا يمكن ضمان صحة أي معلومات (…) من دون دليل مقنع لتسلسل الوقائع” بدءاً من اصدار الأوامر الى التنفيذ. وإذ كرر أن “استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف يشكل جريمة ضد الإنسانية”، حض الحكومة السورية على السماح بوصول فريق سلستروم الى المواقع التي طلبها.
وقال إن “الطريق العسكرية تدل مباشرة الى المزيد من تفكك البلاد، وزعزعة المنطقة، وتأجيج النعرات الدينية والطائفية”. وأكد أنه يعمل مع الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي على “الدفع في اتجاه عملية انتقالية متفاوض عليها واحضار الأطراف الى طاولة (المفاوضات) في أسرع ما يمكن” في جنيف. ورأى أن “توفير الأسلحة لأي طرف لا يعالج الوضع الراهن” ورداً على سؤال “النهار” عن دور “حزب الله” في الحرب السورية وما إذا كان ذلك جرّ لبنان بنفسه الى الحرب، أجاب أن “تورط حزب الله المعلن في الأزمة السورية مزعج جداً جداً”، مذكراً كل الأطراف المعنية بأن “لا حل عسكرياً”. وعبر عن “قلق عميق” من الأثر على البلدان المجاورة، وبالتحديد لبنان”. وقال إن “المجتمع الدول يجب أن يتحد لمساعدة الشعب السوري في حل الأزمة”، آملاً في أن “تعمل المعارضة بطريقة موحدة ومنسقة، كي نتمكن من عقد اجتماع (جنيف) في أقرب وقت ممكن”.

وتحدثت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، فقالت إنها طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة ضم رسالة قدمتها عن استخدام السلطات السورية الأسلحة الكيميائية في التحقيق الذي يجريه سلستروم. وأضافت أنه بعد “المراجعة المتأنية” التي أجرتها أجهزة الإستخبارات الأميركية، وصلت الولايات المتحدة الى “اقتناع عال” بأن “نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك غاز الأعصاب، السارين، على نطاق ضيق ضد المعارضة في مناسبات عدة خلال السنة الماضية”، معتبرة ان ذلك “ينتهك الأعراف الدولية ويتعدى الخطوط الحمر الموجودة لدى المجتمع الدولي منذ عقود”. وإذ أشارت الى ان موسكو على علم بالأدلة التي قدمتها واشنطن الى الأمم المتحدة، أكدت أن الولايات المتحدة “لا تستبعد أي خيارات”، إلا أننا “في الوقت الراهن لم نتخذ موقفاً” من هذا الأمر.
وسألت “النهار” الرئيسة المقبلة لمجلس الأمن القومي الأميركي عما إذا كانت لديها مخاوف من وصول أسلحة كيميائية لـ”حزب الله” ودور الحزب في الحرب السورية، فأجابت رايس: “نحن قلقون بعمق من تورط حزب الله المتزايد كمحارب على الأرض في سوريا. نعتقد أن هذا تصعيد دراماتيكي أدى الى تفاقم العواقب ليس على الشعب السوري وحده، بل أيضاً على شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب اللبناني بالطبع”. وأضافت: “نعتقد أن من الأهمية بمكان أن تتوقف مشاركة الأجانب الميدانية، وبالتحديد حزب الله وايران”، مؤكدة أن واشنطن “تؤيد بقوة التوصل الى حل سياسي، من أجل مصلحة سوريا ومصلحة المنطقة”. وذكرت بأن الرئيس باراك أوباما أعلن أن “استخدام الأسلحة الكيميائية أو نقلها خط أحمر. ولقد جرى تجاوز هذا الخط الأحمر ولذلك عواقب”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل