كتبت صحيفة “الراي” الكويتية:
في عملية أمنية استباقية، أحبطت القوى الامنية اللبنانية اول من امس، عملية اختطاف الشيخ جابر اليوسف السلمان في بلدة بطلون، القريبة من بحمدون الضيعة في جبل لبنان.
وكشف مصدر امني لبناني لـ«الراي» عن انه «تم اكتشاف عملية خطف المواطن الكويتي قبل ان تحصل، وجرى توقيف احد المخططين لعملية الخطف»، مشيرة الى «ان اكتشاف العملية جرى من خلال المتابعة الامنية للوافدين الى لبنان لحماية البلاد وأمن الزائرين».
وذكرت المعلومات ان القوى الامنية اللبنانية اوقفت السوري محمد علي حسن، وهو احد المخططين لعملية الخطف بهدف الابتزاز المالي، مع المضبوطات، وذلك بعد عملية متابعة دقيقة، فيما يستمرّ البحث والتحري عن شريك له.
وبحسب المصدر الامني الذي تحدث الى «الراي»، فإن طرف الخيط في إحباط عملية خطف الشيخ جابر، كان في العيون المفتوحة للأجهزة اللبنانية على المشبوهين من بين الوافدين، رافضاً الافصاح عن المزيد.
وقصدت «الراي» بلدة بطلون في قضاء عاليه في محاولة لاستيضاح الشيخ جابر ما جرى، الا انه فضّل عدم التحدث الى الإعلام، لا مباشرة ولا عبر الهاتف، خصوصاً وانه انشغل في استقبال الأجهزة الامنية اللبنانية التي كانت وما زالت تتابع الموضوع.
وعلمت «الراي» ان المخططين كانوا يعتزمون نصب مكمن للشيخ جابر خلال عودته من المسجد، وخطفه بداعي طلب فدية مالية، الا ان الاجهزة الامنية التي اكتشفت هذه العملية سارعت الى إحباطها.
وروى رئيس بلدية بحمدون الضيعة وليد خيرالله لـ «الراي» بعض ملابسات ما حصل، قائلاً «اُبلغت من بعض المواطنين بوجود ما بين 10 الى 15 مسلحاً قرب الفيلات، فاتصلت بمخابرات الجيش التي أعلمتني بأن هؤلاء من الاجهزة الامنية في مهمة لتوقيف مخططين لعملية اختطاف».
وأشار خير الله الى «ان الشيخ جابر يوسف سلمان الصباح يقيم عقارياً في بلدة بطلون الملاصقة»، لافتاً الى «ان الاجهزة الامنية ابلغت اليه أنه تم القبض في بحمدون الضيعة على سوري بالتخطيط لاختطاف الكويتي».
وكان لبنان شهد في 25 اغسطس 2012 عملية خطف للكويتي عصام الحوطي في وادي البقاع. وقد بقي الحوطي مخطوفاً لأقل من 72 ساعة على يد مجموعة عادت واطلقته مساء 27 اغسطس بعد ضغوط سياسية على اعلى مستويات أبرزها من رئيس البرلمان نبيه بري لضمان إطلاقه «من دون دفع ثمن سيجارة واحدة» لقاء تخليته، وهو ما حصل، اي بلا دفع اي فدية، ولكن من دون ان يتمّ توقيف ايّ من الخاطفين.
بيان قوى الأمن الداخلي: سوريان خططا للخطف للابتزاز
أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة في وقت لاحق بياناً أعلنت فيه أنه «توافرت معلومات لدى مفرزة بعبدا القضائية في وحدة الشرطة القضائية حول قيام شخصين بالتخطيط لعملية خطف الشيخ ج.ص. من الجنسية الكويتية مقيم في بحمدون، وان عملية الخطف ستتم بتاريخ 2013/6/13. نتيجة للاستقصاءات والرصد الدقيق، تمكن عناصر المفرزة المذكورة من إحباط عملية الخطف لدى المباشرة في تنفيذها، حيث تم توقيف المدعو: م. س. (مواليد عام 1993، سوري الجنسية)، وتم ضبط الأدوات الجرمية المنوي استعمالها في عملية الخطف (أمتعة، قفازات، مسدس خلبي، سلاسل معدنية، عصا كهربائية). كما تمت مداهمة الشقة المهجورة المنوي استخدامها بعد إتمام عملية الخطف».
وأضافت انه «بالتحقيق معه بإشراف القضاء المختص اعترف بالتخطيط والمباشرة بتنفيذ عملية الخطف للحصول على فدية مالية بالاشتراك مع شخص آخر يدعى أ. ح. (سوري الجنسية)، العمل جار لتوقيفه».