#adsense

جبران من صومعته في بشري الى البرازيل لينشر “السلام في العالم”

حجم الخط

من  اجل أن يعم السلام العالم، غادر جبران النبي صومعته في دير مار سركيس بشري، متجهاً إلى ساوباولو في البرازيل منذ أيار الماضي، وهو مستمر في الإقامة في غاليري Memorial Global، أكبر قاعة للمعارض في البرازيل حتى السادس والعشرين من حزيران الجاري.

52 لوحة مختلفة الأحجام والأشكال والمواضيع، وتسع مخطوطات، حملتها لجنة جبران الوطنية بعد سلسلة من المفاوضات مع الهيئات الرسمية الثقافية في البرازيل، وأبرزها وزارة الثقافة البرازيلية، والجمعية الثقافية اللبنانية – البرازيلية برئاسة السيدة لودي بريص، اللبنانية الأصل من بلدة سبعل في قضاء زغرتا.

ولاقى جبران بين البرازيليين وأبناء الجالية اللبنانية هناك الترحاب والاعجاب، خصوصاً أن شهرته العالمية كانت سبقته ليس إلى ساو باولو فحسب، بل إلى أصقاع الدنيا كلها. ولهذا لم يشعر جبران بالغربة عن وطنه، بل بات يشعر وكأنه بين أهله اللبنانيين وبين أحبائه البرازيليين. فالمعرض يستقبل يومياً أكثر من 500 زائر، وهو عدد زوار لم يعرفه أي معرض في السابق.

“تخطى الفوارق العرقية”

وقال رئيس لجنة جبران الدكتور طارق الشدياق أن لوحات جبران ومخطوطاته في البرازيل تمّ اختيارها بعنوان “السلام في العالم”، الذي دعا إليه جبران في كتاباته ورسومه، بخاصّة في ظل الصراعات المختلفة التي نشهدها اليوم في مختلف أصقاع الأرض.

وأضاف “ان جبران، الذي تخطى الفوارق العرقيّة والدينية والسياسية داعياً الى مسيرة إنسانية واحدة، أطلّ في البرازيل منادياً بالسلام بين الشعوب”. وأكد أن الزيارات العالمية التي يقوم بها جبران عبر لوحاته ومخطوطاته ستستمر شرقاً وغرباً، لنشر فكره وتعاليمه عن المحبة كأساس لتقبّل الآخر المختلف ولتقدّم الشعوب في مجتمعاتها.

وفي زيارة إلى حاكمية ولاية ساو باولو، أكد الشدياق لحاكم الولاية جيرالدو ألكمين أنّ جبران خليل جبران، والكثيرين من لبنان هم صورة هذا البلد الصغير الحقيقية التي تظهر ثقافته للسلام العالمي. وقد رافقته في هذه الزيارة رئيسة الجمعيّة نهى نادر، بالإضافة إلى أمين صندوق لجنة جبران الوطنية ناجي كيروز ومدير متحف جبران في بشري جوزف جعجع.

يذكر أن الآلاف من البرازيليين أمّوا المعرض يوم الافتتاح، ويؤمّه يومياً ما يعادل الـ500 شخص، عدا تلامذة المدارس وطلاب الجامعات. ووزعت لجنة جبران الوطنية كتاب “النبي” كهدية تذكارية إلى الحضور الرسمي المشارك في الافتتاح.

حدث صدمة!

يقول مدير متحف جبران جوزف جعجع، الذي رافق جبران في رحلته إلى البرازيل ثم عاد إلى المتحف ليتابع عمله اليومي، على أن يتوجه مجدداً إلى ساو باولو للإشراف على عودة جبران إلى الصومعة في دير مار سركيس، “إن الحدث شكل لنا صدمة، فنحن لم نكن نتوقع هذا الكم من الحضور لا في الافتتاح ولا في الزوار. وقد سئلنا عن ترجمات لكتبه ومؤلفاته للشراء، غير أن اللجنة كانت قررت إقامة المعرض من دون أن تولي قضية البيع أي اهتمام لأن همّنا التعريف بجبران وفكره وفنه، فوجدنا أنه قد سبقنا إلى هناك بسنوات عديدة وطويلة.

وأضاف “حظي المعرض الجبراني ولا يزال بتغطية إعلامية واسعة، مرئية ومكتوبة ومسموعة، وقد شملت كل وسائل الاعلام في ساو باولو ووصفت الحدث الثقافي بأنه مهم وكبير، وأجرت مقابلات مع زوار المعرض الذين أبدوا إعجابهم بالمعروضات، فيما أشار رئيس بلدية ساو باولو فرناندو حداد إلى أن المعرض أوجد عجقة في المكان لم نعتد عليها في أي معرض سابق”.

وأشار جعجع إلى أن لجنة جبران الوطنية وضعت ضمن خطط عملها معرضاً سنوياً واحداً لجبران كل عام خارج لبنان، وهي حالياً في صدد الاتصال بالهيئات الثقافية الرسمية في ايطاليا وقطر وأميركا والصين لإقامة معارض فيها، كما سبق أن أقامت معارض في غير بلدان، فحضر جبران إلى أوستراليا وباريس وأبوظبي والمانيا مع هذه اللجنة ومع اللجان السابقة.

يشار إلى أنه على هامش المعرض تقام سلسلة محاضرات وندوات عن جبران، يشارك فيها العديد من أبناء الجالية اللبنانية ومن المقيمين البرازيليين، ما يساهم في انجاح المعرض وفي تنمية الفكر الجبراني عند أبناء ساو باولو ويعيد إلى اللبنانيين حنين العودة إلى وطنهم الذي يزخر برجال فكر وعلم وثقافة وأدب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل