Site icon Lebanese Forces Official Website

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 16/6/2013

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

مع كل تطور أمني، وساعة بعد ساعة في لبنان، ونسبة إلى السياق المنطقي والجغرافي للأمور، تبدو الحاجة أكبر وأكثر من أي ساعة مضت، إلى التمعن بما يحصل حول لبنان، والتمحيص والتوكيد بمضمون إعلان بعبدا، وذلك لإستخلاص طريق تأمين العودة إلى الرشد الوطني والمؤسساتي والدولتي، لإبعاد الكأس الإقليمية عن لبنان.

وآخر الدلائل، ما حصل عصرا في منطقة جرود عرسال، حيث قتل 4 من أبناء الهرمل، فتوترت الأوضاع في تلك المنطقة، وانتشرت حواجز مسلحة غير شرعية وقطعت طريق اللبوة. الجيش اللبناني تحرك، ولازال، في تلك المناطق لمعالجة الوضع وضبطه. وبيان أهالي عرسال تبرأ من المسؤولين عن مقتل الأربعة أيا كانت هوياتهم.

في أي حال، وفيما الإستحقاقات الإقليمية متمادية سلبا في سوريا، والتطورات الأمنية البقاعية باتت إستحقاقات دائمة حدوديا، ومنها ما حصل في وادي رافق، وفيما السجالات المحلية مستمرة، هناك انتظار لإستحقاق الثلاثاء المقبل على وقع سؤال: هل سيعمل المجلس الدستوري يوم الثلاثاء لإتخاذ قرار مناسب في شأن الطعن بالتمديد البرلماني؟

وفي هذا اليوم، الأحد 16 حزيران، والذي كان من المفترض أن تجري فيه الإنتخابات للبرلمان الذي مدد لنفسه، يبدو أن كيل لبنان وسائر المشرق كما الجمهورية اللبنانية، طفح من أفذاذ وزعامات الطبقة السياسية.

وما بقي من معين اللوم، والإنتقاد اللاذع الذي أطلقه رئيس الجمهورية العماد ميشال سلميان، الليلة الماضية، أكمله ظهر اليوم بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي هاجم 8 آذار و14 آذار، مؤكدا دعمه القوي لأي مبادرة إنقاذية يطلقها الرئيس سليمان، ومشددا على دعمه إعلان بعبدا، ومعلنا أن الرئيس الأعلى للقوات المسلحة – رئيس الجمهورية والجيش والقوى المسلحة الشرعية، وحدهم مولجون حماية لبنان، وليس أي فريق آخر يتولى المهمة. الراعي طالب بتأليف حكومة قادرة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

وكأن صواريخهم التي أمطروا بها حقول البقاع وبيوته لم تكف. فما عمل عليه المسلحون جاهدين، أحبطته حكمة البقاعيين ووعيهم، عندما قالوا: لن نفتح أبوابنا للفتنة.

ولأنهم أصحاب مشروع يهدف إلى وضع كل الحدود اللبنانية – السورية على صفيح ساخن، نزلوا بسلاحهم الناري والأبيض وانقضوا على مجموعة شبان في وادي رافق بين رأس بعلبك وعرسال، أمطروهم بالرصاص بداية واستكملوه بأسلوب همجي معلوم الهوية واللمسات، وإمضاؤه عناصر مسلحة فالتة في الجرود بلا حسيب ولا رقيب، مهمتها واحدة بأسلوب أحداث متنقلة، فكل الطرق برأيهم يجب أن تؤدي إلى الفتنة.

الجريمة هزت البقاع واستنفرته من الجرد إلى الجرد وصولا إلى حدود القبيات. انتشار مسلح للعشائر وخصوصا آل جعفر الذين تسلموا ضحيتيهم وهما: محمد كرامي جعفر وحسين علي جعفر، وأهالي اللبوة أقفلوا الطريق العام احتجاجا على مقتل شريف يوسف أمهز، وشاب تركي الجنسية يعمل لدى العائلة يدعى علي أوغلو.

وعلى الفور، نفذ الجيش اللبناني انتشارا واسعا على كل المداخل والطرقات وخصوصا في المحاور الحساسة في محاولة لضبط الأوضاع ومنعا لتطور الأحداث.

الجريمة هزت الوطن، وهي برسم الأجهزة الأمنية والجهات الداعمة لهؤلاء المسلحين، علما أن أهالي عرسال أصدروا بيانا استنكروا فيها الحادثة، مؤكدين أن اعتداء وادي رافق يرمي إلى الايقاع بين أهالي عرسال واهالي المنطقة وإشعال الفتنة.

ومن الأمن المتفلت، إلى فاول سياسي ارتكبه النائب أحمد فتفت وفق قاعدة “سمك، لبن، تمر هندي”: نفى ان يكون حصل تفاهم حول التمديد، صوت مع الكتلة التي ينتمي إليها رئيسا وأعضاء مع التمديد، شارك في وضع التمديد كبند وحيد على جدول أعمال الجلسة بصفته عضو هيئة مكتب… والعاقل يفهم. الأمر المؤكد والوحيد أن من كان له صولة سابقة في الوقوف مع التمديد، ومن ثم لحس التوقيع بذريعة الضغط ليس مستغربا أن يقول ما قاله اليوم.

على أي حال، فإن في البلد مرجعيات لن تسمح بأكل الدساتير والقوانين كلقمة سائغة ولن تقول “صحتين” لمن يرى في البنية الدستورية آلهة من تمر عند الجوع السياسي. كما ان هناك قوى سياسية أغرقت المجلس الدستوري في شبر من الضغط الخارجي، فبات يحفر أكثر ويغرق أكثر فأكثر فيما المطلوب واحد: التوقف عن الحفر وحماية البلد عبر درء الفتن.

خارجيا، بقيت إيران ومصر وتركيا وسوريا يتقاسمون الحدث: فالعرس الديموقراطي في إيران استوقف العالم وخصوصا الدول المعادية، ونزاهة الانتخابات التي أوصلت الشيخ المعتدل الوسطي حسن روحاني أحرجت الدول فسارعت إلى الترحيب بالانتخابات، ممارسة ونتيجة، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية. فيما رأى الرئيس نبيه بري، في برقية تهنئة لروحاني، الحاجة إلى استكمال لعب الدور الوحدوي بين المسلمين.

سوريا، لمرسي خرج الزعبي: صوت الرئيس المصري هو واحد من الأصوات التي علت بأشكال مختلفة، عندما حسم الجيش السوري والشعب خيارهما بالانتصار. وتمنى لو أعلن مرسي إغلاق السفارة الإسرائيلية، لكن هكذا قيادات لا يعول عليها هكذا مواقف، كما قال وزير الاعلام السوري.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

موجة من الفرح الممزوج بالتفاؤل اجتاحت إيران والعالم، عقب تأكيد وزارة الداخلية فوز الشيخ حسن روحاني لرئاسة الجمهورية الاسلامية. طهران وشقيقاتها من المدن الايرانية، ظلت مستيقظة حتى الصباح، على وقع احتفالات العرس الديموقراطي الفريد من نوعه. والغرب، بشقيه السياسي والاعلامي، انتقل من سياسة التشكيك والتوهين إلى ضرورات الأمر الواقع التي فرضها الشعب الايراني بنسبة اقتراع عالية تفتقدها أغلب الديموقراطيات الغربية والأوروبية. والخليج بمعظم قادته، أبدى رغبة بالعمل مع طهران لما فيه خير المنطقة وشعوبها.

هذه الشعوب التي تجدد أملها من خلال الملحمة السياسية التي لا نظير لها في عالم اليوم، كما جاء في رسالة التهنئة من الأمين العام ل”حزب الله” إلى الشيخ روحاني الذي تلقى رسالة تهنئة من الرئيس السوري بشار الأسد يؤكد فيها العزم على تطوير التعاون بمواجهة مخططات العدوان والهيمنة.

مخططات الهيمنة على القرار السيادي في لبنان، التي ظهرها بيان السفارة الأميركية للضغط على المجلس الدستوري، لم تلق أي كلمة استنكار أو إدانة من قبل جهابذة السياديين الذين بلعوا ألسنتهم، بحسب وصف السيد هاشم صفي الدين. هذا المجلس عشية التآمه المفترض يوم الثلاثاء، يعيش تحت ضغط رئاسي ليس للانعقاد فقط بل للقبول بالطعن بالتمديد لمجلس النواب، بحسب مصادر رفيعة ل”المنار”، والتي أشارت الى أن الرئيس نبيه بري على تنسيق دائم مع النائب وليد جنبلاط حيث لا تغير في الموقف حتى اللحظة. عليه، لا تشغيل لمحركات التأليف قبل البت بمصير الطعن، كما خلص لقاء معاون الرئيس بري الوزير علي حسن خليل مع الرئيس المكلف تمام سلام.

ومن خارج السياق، وبفعل فاعل، وضع البلد على فوهة فتنة بعد مقتل أربعة مواطنين من آل جعفر وأمهز على يد مسلحي الجرود الفالتة بين عرسال والقاع.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

كما في زمن أفلام ال “وسترن” في الغرب الأميركي، يستبيح الجناحان السوريان المتحاربان سيادة الأراضي اللبنانية، في المقابل يشن “حزب الله” على المعارضة السورية حروبا وعمليات عقابية في ديار البقاع الواسعة وفي الداخل السوري، على قاعدة أن التدخل في الحرب السورية هو حق حصري له، في ما لا يحق للمعارضة أن تردَّ بالمثل. ويسقط في هذه المناوشات الكثير من القتلى.

اليوم كانت المحصلة أربع ضحايا من عائلتي جعفر وأمهز وشخص من التابعية التركية. وقد سعى المصطادون في الماء العكر إلى تحميل أبناء عرسال مسؤولية ما حصل، إلا أن الصورة إنجلت وتبين أن لا علاقة للبلدة بالحادث، لكن المظاهر المسلحة والحواجز إنتشرت في البقاع، وقد عمل الجيش على إزالتها منعا للأسوأ بعد أنباء عن عملية خطف وانتقام.

وسط هذه العبثية، رفع رئيس الجمهورية الصوت عاليا رافضا محاولات عزله وتطويقه، بما هي محاولات عزل للموقع الرسمي الوحيد العامل تحت لواء الشرعية. خصوصا بعد سقوط معقل المجلس الدستوري كضابط أخير لميزان العمل بين المؤسسات. وفي هذا السياق استبعد المراقبون ان يجتمع المجلس الثلثاء بعدما صار تطيير نصابه، “الجوكر” الثمين الوحيد في أيدي معارضي تعديل تمديد ولاية المجلس النيابي.

إقليميا، خطوتان مفاجئتان شهدهما الشرق الأوسط، وإن كانتا أقرب إلى ظاهرتين صوتيتين: إعلان حكم “الإخوان” في مصر قطع العلاقات بسوريا من دون أن يقرن الرئيس مرسي موقفه بآليات تنفيذية. وانتخاب الاصلاحي المعتدل حسن روحاني رئيسا للجمهورية الاسلامية الإيرانية، من دون أي صلاحيات تغييرية في بلد يمسك فيه ولي الفقيه كلَّ خيوط الحكم: النووي، والدور الاقليمي، وشؤون البلاد. وقد استبعد المراقبون أن ينجح روحاني حيث فشل سلفه الاصلاحي الكبير محمد خاتمي.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

أسقط كمين عرسال الهدنة الهشة مع الجوار الشيعي، فدخل البقاع في مجهول الحواجز على الهوية ونفق الفتنة المذهبية.

فبعد أسبوع على مقتل على الحجيري في الهرمل، قتل مسلحون في جرود عرسال اليوم أربعة أشخاص، من آل جعفر وأمهز وشخص من أصول تركية من اللبوة، ولم تنفع الأسباب التخفيفية التي أوردها السيد حسن نصر الله بقوله في خطابه منذ يومين، أن القذائف على بعلبك والهرمل والنبي شيت ليست من عرسال، ولن يجدي البيان – النداء لأهالي عرسال الذي أعلن براءتهم من دم الضحايا والتبرؤ من المسؤولين عن الإعتداء أيا كانوا، لن يجدي نفعا كبيرا في الحد من الشرخ المذهبي الحاصل على خلفية الحرب السورية.

للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر ونيف، تبقى عرسال في صدارة المشهد فعلا وردة فعل، ويرتبط إسمها بشهداء من الجيش، ومقتل مواطنين من الجوار، ما حول البقاع إلى مسرح للحواجز الطيارة والتدقيق بالهويات والإنتشار المسلح، في تغليب واضح للحساسيات المذهبية، وتغيب فاضح للأجهزة الأمنية الشرعية.

وفي حين كان يفترض باللبنانيين أن يتوجهوا إلى صناديق الإقتراع اليوم 16 حزيران، لطوي صفحة المجلس النيابي الحالي، وإعطاء دفع لمبدأ تبادل السلطة ورفض التمديد، فإنهم اختاروا التجديد، تجديد محبة مريم ووضع لبنان في عهدتها، وتكريس هذا الوطن والشرق لقلبها، في خطوة تكرر ما قام به الطوباوي يوحنا بولس الثاني عندما كرس حبريته لقلب مريم، فقلب العالم. البطريرك الراعي بدوره قلب الطاولة على 8 و14 آذار، إنتقادا وتعنيفا.

في وقت كان محمد مرسي يعلن من مصر، الحرب على سوريا، ويقطع العلاقات الديبلوماسية مع دمشق، عشية قمة بوتين – أوباما، وهو لم يتجرأ لا هو ولا سلفه، على طرد السفير الإسرائيلي، ولا إغلاق السفارة، لا في القاهرة ولا في تل أبيب، احتجاجا على مئات القتلى والمجازر والإغتيالات والإعتداءات التي نفذتها إسرائيل ضد الفلسطينيين واللبنانيين طوال عقود.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

قبل ساعتين من الآن، أقفلت صناديق الاقتراع للانتخابات النيابية اللبنانية لتبدأ عمليات الفرز، ويتوقع أن تبدأ النتائج بالظهور إعتبارا من منتصف هذه الليلة ليولد مجلس نواب ال 2013.

هذه المقدمة هي التي كان يجب أن نبدأ بها نشرتنا، لكن 97 نائبا أرادوا لنا أن نؤجل كتابة هذه المقدمة سبعة عشر شهرا، لاعتبارات قالوا إنها أمنية، علما أن هذا اليوم الذي كان يفترض أن يكون انتخابيا، لم تحصل فيه ضربة كف، أما حادثة جرود رأس بعلبك فحصلت قبيل إغلاق صناديق الاقتراع، وبالتالي ما كان يفترض أن تؤثر على العملية الانتخابية.

حادثة جرود رأس بعلبك التي ذهب ضحيتها أربعة قتلى، شكلت سببا جديدا لإشعال الفتنة في البقاع، وهي الفتنة التي تفتش عن أرض خصبة، حينا في البقاع وحينا آخر في طرابلس وأحيانا في صيدا.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

بينما كانت الأنظار مشدودة إلى القراءات المتعددة لنتائج الإنتخابات الرئاسية الإيرانية، في ضوء فوز الرئيس المنتخب حسن روحاني، والترحيب العربي والدولي، ووسط الترقب لتداعيات موقف الرئيس المصري الذي أعلن عن قطع العلاقات الديبلوماسية مع نظام الأسد، سجلت في لبنان محاولة جديدة للنيل من عرسال وأهلها، وفي طياتها بعض جديد – قديم يتوسل زرع الفتنة بين المدينة البقاعية الأبية وعمقها في اللبوة والهرمل والقرى والبلدات المحيطة.

والسؤال: من يسعى إلى النفخ في أبواق زرع الشقاق وتضليل الرأي العام، عبر إطلاق التهم جزافا؟ ومن يريد أن تكون عرسال كبش فداء لمشاريعه البعيدة عن العيش الواحد لأهل البقاع المتجذرين في أرضهم وفي وحدتهم الوطنية البعيدة عن المذهبية والطائفية؟

وفي تجليات محاولات زرع الفتنة، أنه ما كاد خبر مقتل أربعة أشخاص بإطلاق نار في وادي رافق في منطقة حدودية بين جرود القاع ورأس بعلبك، وهم: علي كرامة جعفر ومحمد علي أحمد جعفر وعلي عبدو الرشعيني وحسين شريف أمهز، يعلن عنه، حتى انطلقت الشائعات عن أن عملية القتل قد حصلت في جرود عرسال، فيما جغرافيا المنطقة تظهر أن جرود عرسال بعيدة عن تلك المنطقة. وكان خبر مقتل المواطنين الأربعة في وادي رافق، قد أعقبته حواجز مسلحة وحال من الإستنفار في اللبوة وعلى طريق اللبوة – عرسال، وفي التل البيض عند مدخل مدينة بعلبك الشمالي، وقد عملت القوى الأمنية على إزالتها.

أهالي عرسال، وفي بيان صادر عنهم، أكدوا إستنكارهم نبأ مقتل أربعة من أبناء العشائر، وذلك في منطقة وادي رافق الواقعة ضمن نطاق أراضي بلدة رأس بعلبك، مؤكدين أن الإعتداء على المدنيين أيا كانت هويتهم هو مستنكر، خصوصا عشائر وأهالي منطقتنا. واعتبر أهالي عرسال في بيانهم، أن هذا الإعتداء يرمي الى الإيقاع بين أهالي عرسال وأهالي المنطقة، كما يرمي إلى إشعال نار الفتنة المذهبية التي ننكرها ونبغضها. أهالي عرسال، وبعد شجبهم للمجزرة الحاصلة، دعوا القوى الأمنية إلى العمل بالسرعة القصوى على كشف هوية الفاعلين وسوقهم الى العدالة، واعلنوا أنهم براء من الفاعلين أيا كانت هويتهم. ودعوا الله أن يلهم أهالي الشهداء الصبر والسلوان، مؤكدين أنهم لن يتوانوا عن تقديم ما يصل إليهم من معلومات تؤدي الى كشف الفاعلين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

كمين بهدفين: قتل وفتنة. ففي وادي رافق بين جرود القاع ورأس بعلبك، كان اطلاق النار الذي أوقع أربعة ضحايا من آل جعفر وامهز، وأجج صراعا بين ذووي الضحايا وأهالي عرسال الذين نفوا ضلوعهم بالحادثة وأعلنوا أن هدفها هو ايقاع الفتنة.

المنطقة بشوارعها وطرقها الضيقة والداخلية، أقفلت عن بكرة غضبها، واشتعلت المواقف المهددة والآتية من قلب آباء وأمهات في لحظة حزن دامية. وفيما عمل الجيش على محاولة الانتشار لضبط الأمن، ظلت حالة الغضب أقوى وأكثر سيطرة.

وقبل التوتر الأمني بقاعا، كان التوتر يقتصر على الحال السياسية المهترئة والتي أعطاها البطريرك الراعي ما تستحقه من وصف على مرأى رئيس الجمهورية ووزراء ونواب الفريقين السياسين، واتهم الراعي قوى الرابع عشر والثامن من آذار، على حد سواء، بتشويه وجه لبنان وتعطيل الحكومة والانتخابات.

تلك الانتخابات التي كان من المقرر أن تجرى اليوم على تقويم ما قبل التمديد، أقيمت على ذكراها أنتخابات افتراضية، وفتح “التيار الوطني الحر” صناديق رمزية، فيما نظم المجتمع المدني انتخابات في مختلف الاقضية تأكيدا منه على وجوب إحترام المواعيد الدستورية. لكن لا حياة لمن تنادي.

ولبنان الذي كان يصدر ديموقراطية للخارج، أصبح تصنيفه في أسفل السلم العربي، فالكويت تفوقت عليه اليوم بقرار المحكمة الدستورية حل مجلس الأمة، واعتماد الصوت الواحد. فإين لبنان من الكويت، الدولة التي حلت برلمانها بعد مقاطعته من المعارضة. لم يقف أمير الكويت عائقا أمام إجتماع المحكمة الدستورية، ولم يتعطل نصابها كحال مجلسنا العريق. والكويت هي البلد العربي الثاني، بعد مصر التي عطلت محكمتها الدستورية العليا قانون مجلس الشورى ومعايير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

مصر العريقة دستوريا، مصابة سياسيا برئيس ضربته عوارض إسرائيلية بدا أنها مزمنة وليست وليدة قرار قطع العلاقات مع سوريا. فمحمد مرسي رئيس يقرأ من رسالته الشهيرة إلى عزيزه وصديقه شيمعون بيريز في بداية وصوله الى السلطة، يومها حاول المصريون والعرب أن يغفروا له لإعتبارهم أن الرسالة هي زلة حبر على ورق، غير أنه بالامس أكد على متانة العلاقات مع إسرائيل بإعلانه قرارات تسحب من مصر عروبتها وحسن علاقاتها مع الشعوب العربية، فهو وإن عادى الأنظمة، لا يحق له إقامة الحد مع الشعب السوري الشقيق.

قرار بناء السد العالي مع أبناء سوريا، يقابله تعزيز السد الواطي مع إسرائيل والسكوت لها عن كل ممارساتها العداونية تجاه أبناء سينا وجنودها، قبل أبناء فلسطين. ولما كان على مرسي إغلاق السفارة الاسرائيلية على أرض مصر الولادة وسحب السفير المصري من تل أبيب، رزقه الله بقرار تنادي به اسرائيل نفسها عبر إقفال سفارة القاهرة في دمشق.

عربيا، وفيما كان من المنتظر إطلالة أعلامية للملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز اليوم، فإن معلومات أكدت ل”الجديد” أن سبب هذا الظهور المفاجىء وقطع إجازة الملك في المغرب، هو تدهور صحة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، واضطراره لاحقا إلى تلقي العلاج في أميركا لفترة لن يرجح أن تكون طويلة.

============

Exit mobile version